قالت مجموعة صينية لصناعة الفحم، الأربعاء، إن من المتوقع أن يرتفع إنتاج الفحم في الصين بمقدار 36 مليون طن متري، أو 0.8 في المائة، إلى حوالي 4.7 مليار طن في 2024، وهو أبطأ من نمو العام الماضي البالغ 2.9 في المائة.
ويأتي هذا التوقع على خلفية الإنتاج القياسي في عام 2023، عندما استخرج أكبر مستهلك للفحم في العالم 4.66 مليار طن من الفحم.
وقال فنغ هوامين، كبير المحللين في قسم الأبحاث في الجمعية الصينية لنقل وتوزيع الفحم، إن الجمعية تتوقع أن تنخفض أسعار الفحم المحلية بوتيرة متسارعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الضعف في أسواق العقارات. وأشار فنغ إلى الأوامر الحكومية بتعليق مشاريع البنية التحتية في بعض المقاطعات المثقلة بالديون، بوصفها أحد الأسباب الرئيسية للضغط على الأسعار.
وتباطأت الانخفاضات في الاستثمار العقاري والمبيعات في الصين وسط جهود الحكومة لوقف الانكماش الذي طال أمده في هذا القطاع، لكن المحللين كانوا حذرين من وضع حد للألم في أسواق الإسكان الهشة حتى الآن.
وقال فنغ إن الإنتاج من المصادر غير الأحفورية سيزيد من الضغط على الإنتاج الحراري هذا العام، حيث من المتوقع أن ينمو إنتاج الطاقة بما يتماشى مع توقعات النمو الاقتصادي بنسبة 5 في المائة. وأضاف: «يعتقد جزء كبير من مؤسسات التنبؤ أن توليد الطاقة الكهرومائية سيشهد تحسناً واضحاً هذا العام»، مضيفاً أن زيادة تركيبات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن تساعد في معالجة حوالي 70 في المائة من النمو المتوقع في الطلب على الطاقة.
وأدت الظروف الشبيهة بالجفاف في مناطق التوليد الرئيسية إلى تسجيل الصين انخفاضاً مثيراً للقلق في إنتاج الطاقة الكهرومائية في آسيا العام الماضي، حيث انخفض إنتاجها بأكبر وتيرة منذ عقود.
وقالت مصادر مطلعة على الأمر إن بعض عمال المناجم أوقفوا الإنتاج لفترة أطول بعد عطلة السنة القمرية الجديدة. وقال فنغ إن بعض المناجم معرضة بالفعل لخطر تجاوز حدود التخزين الخاصة بها بسبب ارتفاع مستويات المخزون.
وبشكل منفصل، قال فنغ إنه من المتوقع أن يخفض شانشي، أكبر مركز لإنتاج الفحم، الإنتاج بمقدار 40 مليون طن هذا العام، ويرجع ذلك جزئياً إلى سلسلة من الحوادث في الماضي القريب.
وشهدت مقاطعة شانشي ارتفاعاً في الوفيات المرتبطة بحوادث المناجم بنسبة تزيد على 50 في المائة في عام 2023، مما دفع هيئة تنظيم سلامة التعدين إلى إصدار إشعار الشهر الماضي يطلب من المناجم الحد من الإنتاج الزائد لمنع وقوع الحوادث.
ومع ذلك، قال فنغ إن استخدام الصناعات للطاقة خلال الشهرين الأولين من عام 2024 نما بنسبة مرتفعة بشكل مدهش بلغت 9.7 في المائة، وهو اتجاه قد يدفع المخزونات إلى الانخفاض إذا استمر.
