أسباب «شخصية وسياسية» وراء استقالة رئيس الوزراء الآيرلندي المفاجئة

حمّله أعضاء في حزبه مسؤولية هزيمتين انتخابيتين

رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أسباب «شخصية وسياسية» وراء استقالة رئيس الوزراء الآيرلندي المفاجئة

رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن ليو فارادكار، الأربعاء، تنحّيه عن رئاسة الوزراء في آيرلندا وزعامة حزب «فاين غايل» المشارك في الائتلاف الحاكم، معلّلاً ذلك بأسباب «شخصية وسياسية». ورأى محلّلون أن الاستقالة المفاجئة التي تأتي قبل عشرة أسابيع فقط من الانتخابات الأوروبية والمحلية، أشبه بـ«زلزال سياسي»، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». ويتعين على آيرلندا أيضاً إجراء انتخابات عامة خلال مهلة عام. وقال نائب رئيس الوزراء مايكل مارتن، زعيم حزب «فاين غايل» المشارك في الائتلاف، إن إعلان فارادكار الاستقالة «لم يكن متوقعاً»، لكنه أضاف أنه يتوقع أن تستمر الحكومة في تصريف أعمالها لكامل ولايتها.

أسباب «سياسية» بالدرجة الأولى

وقال فارادكار بتأثر للصحافيين في دبلن: «أعلن استقالتي من رئاسة وقيادة (فاين غايل)، وسأقدم استقالتي من رئاسة الحكومة متى بات خليفتي قادراً على تولي هذا المنصب». وأضاف في تصريحات على أدراج المقر الحكومي في دبلن، بين زملائه في الحكومة من حزب «فاين غايل»، أن «السياسيين بشر. لدينا حدودنا».

ليو فارادكار بعد إعلانه استقالته في دبلن الأربعاء (د.ب.أ)

وتولى ليو فارادكار (45 عاماً) رئاسة الوزراء منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022. ورغم الأداء الضعيف في الانتخابات، شدد فارادكار على أنه يعتقد بأنه يمكن إعادة انتخاب الحكومة. لكنه أضاف: «أعتقد أن رئيساً جديداً للوزراء سيكون في وضع أفضل مني لتحقيق ذلك، لتجديد وتقوية الفريق الأول وإعادة تركيز رسالتنا وسياساتنا والمضي بالتنفيذ». وتابع: «بعد سبع سنوات في المنصب، لم يعد لدي انطباع أنني أفضل شخص لهذا المنصب»، مضيفاً: «أسبابي للتنحي الآن هي شخصية وسياسية، لكن سياسية بالدرجة الأولى»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وقال أيضاً: «لقد حظيت بشرف الخدمة في المناصب العامة لمدة 20 عاماً؛ 13 منها في الحكومة و7 زعيماً لحزبي، معظمها رئيساً لوزراء هذا البلد العظيم». في وقت سابق هذا الشهر، أُلقي باللوم على فارادكار في هزيمتين؛ إحداهما فشل استفتاء اقترحته الحكومة لتعديل الإشارات إلى المرأة والأسرة في الدستور الآيرلندي الذي وضع عام 1937.

عبء انتخابي

قال فارادكار إن حزبه «فاين غايل»، الذي ينتمي إلى يمين الوسط، سينظم انتخابات لاختيار قيادة، وإنه سيظل رئيساً للوزراء حتى انتخاب الزعيم الجديد للحزب بعد عودة البرلمان من عطلته الشهر المقبل.

برر ليو فارادكار استقالته المفاجئة بأسباب شخصية وسياسية (رويترز)

وفي عام 2017، أصبح الطبيب ذو الأصول الأجنبية، والمثلي الجنس، أصغر رئيس وزراء لآيرلندا، البلد المعروف بأنه محافظ للغاية. وتنحى بعدها في إطار صفقة مع أحزاب المعارضة بعد الأداء الضعيف لحزبه في الانتخابات العامة عام 2020، لكنه تولى رئاسة الحكومة للمرة الثانية في 2022 في إطار الاتفاق نفسه.

وشهدت الولاية الأولى لفارادكار، المشاكس في البرلمان والمثير للجدل أحياناً، بداية وباء «كوفيد - 19» ومفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعمل لتجنب إعادة الحدود بين جزيرة آيرلندا، وإقليم آيرلندا الشمالية الذي يعدّ جزءاً من المملكة المتحدة. وقد خسر حزب «فاين غايل» خمس انتخابات فرعية أجريت مؤخراً، مما دفع بعض المطلعين لاعتبار فارادكار عبئاً انتخابياً. وأعلن عشرة من نواب الحزب أنهم لا يعتزمون الترشح للانتخابات المقبلة. وفي لندن قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن فارادكار: «نتمنى له التوفيق في خطواته التالية، وسنواصل العمل معه بشكل وثيق بينما يتم البحث عن خلف له».

ومن بين خلفاء فارادكار المحتملين؛ الوزراء: سايمون هاريس (التعليم)، وسايمون كوفيني (التجارة)، وهيلين ماكنتي (العدل). ويرى محللون سياسيون أنه من غير المتوقع إجراء انتخابات عقب الإعلان عن الاستقالة، رغم مطالبة أحزاب المعارضة بذلك.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.