بوتين يخاطب الروس في «الساحة الحمراء» بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاز للتو بولاية رئاسية جديدة يظهر على شاشة خلال حضوره احتفالاً وسط موسكو يوم 18 مارس 2024 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاز للتو بولاية رئاسية جديدة يظهر على شاشة خلال حضوره احتفالاً وسط موسكو يوم 18 مارس 2024 (رويترز)
TT

بوتين يخاطب الروس في «الساحة الحمراء» بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاز للتو بولاية رئاسية جديدة يظهر على شاشة خلال حضوره احتفالاً وسط موسكو يوم 18 مارس 2024 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاز للتو بولاية رئاسية جديدة يظهر على شاشة خلال حضوره احتفالاً وسط موسكو يوم 18 مارس 2024 (رويترز)

شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الاثنين)، أنصاره خلال احتفال موسيقي أقيم في الساحة الحمراء عقب فوزه في الانتخابات، واقفاً إلى جانب المرشحين الثلاثة الذين خاضوا الانتخابات ضده، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بوتين متوجّهاً إلى الحشود خلال الاحتفال الذي أقيم بمناسبة ذكرى مرور عشر سنوات على ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا: «يداً بيد سنمضي قدماً وهذا سيجعلنا أقوى... تحيا روسيا!».

ورحّب بوتين، الاثنين، خلال الاحتفال، بـ«استعادة» الأراضي الأوكرانية التي ضمتها موسكو. وحصل بوتين الموجود في السلطة منذ نحو ربع قرن، على 87.28 في المائة من الأصوات بعد فرز نتائج كل مراكز الاقتراع في روسيا، بزيادة 10 نقاط عن عام 2018، وهي نتيجة عدّها الكرملين «استثنائية» بينما وصفتها المعارضة في المنفى بأنها «لا تمت إلى الواقع بصلة». وتحدّث بوتين بفخر عن خط سكك الحديد الذي يربط تلك المناطق بجنوب روسيا، قائلاً إن الأراضي الأوكرانية التي استولى عليها الجيش الروسي «أعلنت رغبتها في العودة إلى كنف عائلتها الأصلية». وقال: «تبين أن استعادتها أصعب مما كان متوقعاً (...) لكننا نجحنا في ذلك وهو حدث عظيم في تاريخ دولتنا». وأضاف: «يداً بيد سنمضي قدماً وهذا سيجعلنا أقوى... تحيا روسيا!». وضمّت روسيا شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014 بعد تدخل لقواتها الخاصة. وفي سبتمبر (أيلول) 2022، أعلنت موسكو ضم 4 مناطق أخرى في أوكرانيا تحتلها جزئياً هي دونيتسك ولوغانسك في الشرق وخيرسون وزابوريجيا في الجنوب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حضوره الحشد في «الساحة الحمراء» بموسكو اليوم الاثنين 18 مارس 2024 (رويترز)

«داعمون لبوتين»

وبين الحشود التي شاركت في هذا الاحتفال الوطني، عبر روس كثر عن دعمهم لفلاديمير بوتين، بعد أكثر من عامين على الهجوم العسكري في أوكرانيا والعقوبات الثقيلة التي فرضها الغرب رداً على ذلك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت الخبيرة الاقتصادية إيلينا (64 عاماً) وهي من سكان موسكو للوكالة: «جميع المواطنين الذين يحترمون بلادنا صوتوا لصالح بوتين». من جهته، قال العامل في المجال الاجتماعي إيفان تريغوبوف (30 عاماً) إنه «تحت قيادته (بوتين)، ستصبح البلاد أقوى». وصرّحت فيكتوريا (23 عاماً) التي ولدت عندما كان بوتين في السلطة أصلاً: «فلاديمير بوتين هو أساس بلدنا. أنا أثق به». وجعل الكرملين من الانتخابات الرئاسية اقتراعاً مصمماً خصيصاً لإظهار «ثقة» الروس برئيسهم: كان خصومه الثلاثة الذين تمت الموافقة على ترشيحاتهم في الانتخابات، مؤيدين جميعهم لخطّه، سواء بالنسبة إلى الهجوم على أوكرانيا أو قمع المعارضة.

غير أن المعارضة تمكنت رغم كل ذلك من إثبات وجودها في الانتخابات بعدما حضر أنصار المعارض أليكسي نافالني الذي توفي في مجمع سجون في القطب الشمالي في ظروف غامضة الشهر الماضي بأعداد كبيرة في الوقت نفسه ظهر الأحد للتصويت ضد الرئيس الروسي. وهذا ما فعلته أرملته يوليا نافالنايا التي صوّتت كاتبة اسم «نافالني» على بطاقة الاقتراع في السفارة الروسية في برلين. ورأى فريق المعارض الذي يتهم الكرملين بقتله، أن النتيجة التي حقّقها بوتين «لا تمت إلى الواقع بصلة».

صورة من الاحتفال الذي حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في «الساحة الحمراء» بموسكو اليوم الاثنين 18 مارس 2024 (رويترز)

«مهنئون ومنددون»

وهنأ شركاء روسيا فلاديمير بوتين على إعادة انتخابه. وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن فوز الرئيس فلاديمير بوتين بولاية رئاسية جديدة «يظهر الدعم الكامل من الشعب الروسي» له، بينما رأى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن بوتين حقق «انتصاراً متيناً». وهنأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بوتين، ودعا إلى تعزيز العلاقة «الخاصة بين البلدين»، كما أثنى قادة فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا وبوليفيا على إعادة انتخاب بوتين. في المقابل، ندّدت واشنطن وبرلين ولندن وباريس وممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بانتخابات بلا معارضة جرت في ظل حملة قمع شديدة لأي أصوات مخالفة. وأعلن الرئيس بوتين فوزه منذ مساء الأحد، مؤكداً أن روسيا «تعززت» بانتصاره ولن تسمح بأن «يرهبها» خصومها. أما على الجبهة، فاتّسم الأسبوع بكامله بعمليات قصف مميتة وتوغلات نفّذها مقاتلون أتوا من أوكرانيا ليظهروا لروسيا أن أراضيها ليست آمنة. وفي منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 15 شخصاً على الأقل منذ 12 مارس، بحسب السلطات المحلية.


مقالات ذات صلة

لافروف: ليس واقعياً تدمير «حماس» كلية كما يريد نتنياهو

المشرق العربي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

لافروف: ليس واقعياً تدمير «حماس» كلية كما يريد نتنياهو

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأحد، إنه ليس واقعياً تدمير «حماس» كلية كما يريد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية لطقة جوية تُظهر ساحة تروكاديرو مع برج إيفل في الخلفية في أثناء رفع العلم الأولمبي خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس (رويترز)

دون علَم أو نشيد وطني... من هم «الرياضيون الفرديون المحايدون» في الأولمبياد؟

مع انطلاق أولمبياد 2024 في باريس، سيتنافس رياضيون من بلدين دون لقب وطني أو علم أو نشيد. بدلاً من ذلك، سيشار إليهم باسم «AIN».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا القوات الروسية دمرت 7 مسيّرات أوكرانية فوق أراضي مقاطعة ريازان (رويترز)

روسيا: تدمير 21 مسيّرة أوكرانية خلال الليل وصباح اليوم

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم (السبت) تدمير 21 طائرة دون طيار أوكرانية خلال ساعات الليل والصباح في عدد من مقاطعات البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نائب وزير الدفاع الروسي السابق دميتري بولغاكوف (رويترز)

السادس بـ«عملية التطهير» الروسية... توقيف نائب وزير الدفاع السابق بشبهة «فساد»

أعلنت السلطات الروسية الجمعة توقيف نائب وزير الدفاع الروسي السابق دميتري بولغاكوف للاشتباه في ضلوعه بفساد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (قناة الكرملين عبر «تلغرام»)

الكرملين يعترف بأزمة ديموغرافية «كارثية» ويدعو لزيادة المواليد

لفت الكرملين النظر إلى أن الحالة الديموغرافية «كارثية على مستقبل الأمة»، في حين عجزت السياسات المختلفة المنفّذة في روسيا منذ ربع قرن عن زيادة معدل المواليد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حريق بمستودع نفط في كورسك الروسية بعد هجوم بمسيرات أوكرانية

عمال إطفاء يحاولون إخماد حريق منشأة نفطية في كورسك بعد قصفها من قبل أوكرانيا في 15 فبراير (شباط) 2024 (أ.ف.ب)
عمال إطفاء يحاولون إخماد حريق منشأة نفطية في كورسك بعد قصفها من قبل أوكرانيا في 15 فبراير (شباط) 2024 (أ.ف.ب)
TT

حريق بمستودع نفط في كورسك الروسية بعد هجوم بمسيرات أوكرانية

عمال إطفاء يحاولون إخماد حريق منشأة نفطية في كورسك بعد قصفها من قبل أوكرانيا في 15 فبراير (شباط) 2024 (أ.ف.ب)
عمال إطفاء يحاولون إخماد حريق منشأة نفطية في كورسك بعد قصفها من قبل أوكرانيا في 15 فبراير (شباط) 2024 (أ.ف.ب)

قال القائم بأعمال حاكم منطقة كورسك الروسية أليكسي سميرنوف اليوم (الأحد)، إن النيران اندلعت في 3 خزانات بمستودع للنفط بالمنطقة نتيجة هجوم بطائرات مسيرة شنته أوكرانيا.

ولم يصَب أحد في الهجوم وتم إخماد حريق أحد الخزانات بسرعة. ولكن سميرنوف قال على تطبيق «تلغرام»، إن 82 من رجال الإطفاء و32 وحدة من المعدات يحاولون إخماد النيران في الخزانين الآخرين.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت 7 طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

وأضافت الوزارة في بيان على تطبيق «تلغرام» أنه تم تدمير 5 طائرات مسيرة فوق منطقة بيلغورود واثنتين فوق منطقة كورسك.