يونايتد يجتاز ليفربول في أكبر مباريات القمة إثارة ويواجه كوفنتري في «نصف النهائي»

تشيلسي يتفادى انتفاضة ليستر بهدفين متأخرين ويضرب موعداً مع مانشستر سيتي في ما «قبل نهائي» كأس الاتحاد الإنجليزي

ديالو (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباط ليفربول مانحا يونايتد إنتصار مثيرا (رويترز)
ديالو (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباط ليفربول مانحا يونايتد إنتصار مثيرا (رويترز)
TT

يونايتد يجتاز ليفربول في أكبر مباريات القمة إثارة ويواجه كوفنتري في «نصف النهائي»

ديالو (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباط ليفربول مانحا يونايتد إنتصار مثيرا (رويترز)
ديالو (يسار) يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباط ليفربول مانحا يونايتد إنتصار مثيرا (رويترز)

بهدف من البديل العاجي أماد ديالو في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني (120)، حسم مانشستر يونايتد أكثر مباريات القمة أمام الغريم التقليدي ليفربول إثارة بالفوز 4 - 3، وبلغ «قبل نهائي» كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مرافقة مع تشيلسي الذي اجتاز عقبة ليستر سيتي (4 - 2) في الوقت القاتل.

في المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد»، وضع سكوت مكتوميناي مانشستر يونايتد في المقدمة بعد 10 دقائق من البداية؛ لكن الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر أدرك التعادل لليفربول قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول، وسرعان ما أضاف المصري محمد صلاح الثاني للضيوف في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليخرجوا إلى الاستراحة متقدمين 2 - 1. ومع دخول اللقاء الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الثاني نجح البديل البرازيلي أنطوني في إدراك التعادل ليونايتد بتسديدة منخفضة من داخل الصندوق قبل 3 دقائق من النهاية، لتمتد المباراة لوقت إضافي من شوطين.

واستعاد ليفربول التقدم بواسطة هارفي إليوت في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الأول، لكن ماركوس راشفورد أعاد المباراة إلى نقطة البداية بتسجيل هدف التعادل ليونايتد قبل 8 دقائق من نهاية الوقت الإضافي الثاني. وبينما كان يتوقع اللجوء لركلات الترجيح لحسم الفائز، كان للبديل ديالو رأي آخر عندما انطلق من منتصف ملعب يونايتد في هجمة مرتدة متبادلاً الكرة مع الجناح السريع أليخاندرو غارناتشو لينفرد مسدداً على يسار حارس ليفربول مسجلاً هدفاً قاتلاً تلقى على أثره الإنذار الثاني بسبب احتفاله بخلع قميصه.

وأوقعت القرعة يونايتد ضد كوفنتري ومانشستر سيتي أمام تشلسي في نصف النهائي.

تشوكويميكا يحتفل بتسجيل هدف تشيلسي الثالث (رويترز)cut out

وعلى ملعبه «ستامفورد بريدج» تفادي تشيلسي اللجوء لوقت إضافي بعد أن حول ضيفه ليستر سيتي تأخره بهدفين في الشوط الأول إلى تعادل 2 - 2 في الثاني وصمد إلى الدقيقة الـ90، قبل أن ينجح أصحاب الأرض في تسجيل هدفين قاتلين في الوقت بدل الضائع أمن لهم بطاقة في نصف النهائي.

واحتوت المباراة كل ما هو مطلوب في مواجهات الكأس التقليدية، وشهدت إثارة قرب النهاية، وإهدار ركلة جزاء، وإشهار بطاقة حمراء، وهدفاً عكسياً، وبعض التسديدات الرائعة. وتقدم تشيلسي بهدف مبكر سجله اللاعب الإسباني ماركو كوكورييا في الدقيقة الـ13، وسنحت للفريق فرصة زيادة رصيده عندما تحصل رحيم ستيرلينغ على ركلة جزاء في الدقيقة الـ26 تصدى لها بنفسه وأنقذها حارس ليستر.

لكن ستيرلينغ نجح في تعويض إخفاقه بتمريرة حاسمة لزميله كول بالمر ليسجل الهدف الثاني للفريق اللندني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع. وبلغت الإثارة ذروتها في الشوط الثاني، حيث نجح ليستر سيتي في تقليص الفارق بهدف من نيران صديقه سجله أكسيل ديساسي مدافع تشيلسي بالخطأ في مرماه بالدقيقة الـ51، ثم نجح ستيفي مافيديدي في تسجيل هدف التعادل لليستر بتسديدة رائعة في الدقيقة الـ62. لكن ليستر أكمل اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه كالوم دويل في الدقيقة الـ73. وحاول تشيلسي استغلال النقص العددي في صفوف منافسه، لكن لاعبيه تسابقوا في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، قبل أن يبتسم لهم الحظ في الوقت بدل الضائع؛ حيث نجح كارني تشوكويميكا في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ92 قبل أن يضيف زميله توني مادويكي الرابع بتسديدة في المقص الأيمن بالدقيقة الـ98.

وكان مانشستر سيتي حامل اللقب قد حقق إنجازاً تاريخياً بتأهله للمرة السادسة على التوالي لنصف النهائي بفوزه السبت على ضيفه نيوكاسل يونايتد 2 - صفر، ليكون أول فريق في تاريخ كأس الاتحاد الإنجليزي يحقق ذلك الإنجاز.

ومنذ موسم 2018 - 2019 إلى الموسم الحالي، تأهل سيتي للدور ما قبل النهائي، لكنه خرج من هذا 3 مرات، وفاز باللقب مرتين.

وتوج مانشستر سيتي باللقب في موسم 2018 - 2019 على حساب واتفورد بفوزه 6 - صفر، كما توج بلقب نسخة الموسم الماضي على حساب مانشستر يونايتد 2 - 1. وخسر مانشستر سيتي أمام آرسنال في 2020، وتشيلسي في 2021، وليفربول في 2022.

وأبدى الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، سعادته بالفوز على نيوكاسل، مؤكداً على أن فريقه سيكون أقوى حينما يعود للمشاركة مجدداً في المباريات عقب نهاية التوقف الدولي الأسبوع المقبل.

وأشار غوارديولا إلى أن شيئاً خاصاً يميز نادي مانشستر سيتي، وإلى فوز الفريق بأربعة ألقاب متتالية بـ«كأس الرابطة»، والوصول إلى الدور «قبل نهائي» بكأس الاتحاد 6 مرات متتالية، وأنه ما زال يرغب في الفوز بجميع الألقاب، لكن ذلك سيكون صعباً بالنظر لقوة المنافسين.

وأوضح أن الاستمرارية هي سلاح فريقه في الفترة المقبلة، خصوصاً مع ازدحام جدول مباريات الفريق في بطولتي الدوري والكأس، بالإضافة إلى مواجهته في دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني.

على الجانب الآخر وبعد الخروج من كأس الاتحاد، فقد نيوكاسل يونايتد أي فرصة في الفوز بلقب خلال الموسم الحالي، لكن المدرب إيدي هاو قال إن فريقه لا يزال يتعين عليه القتال خلال الأشهر الأخيرة من الموسم لتحقيق أهداف أخرى بينما يسعى للتأهل للعب على المستوى الأوروبي.

وخرج نيوكاسل من كأس الرابطة ودوري أبطال أوروبا وحالياً يحتل المركز العاشر بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 28 جولة، ولا تزال أمامه فرصة ضعيفة للتأهل لدوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل.

وقال هاو: «علينا مسؤولية يتعين علينا تحملها خلال الجولات العشر الأخيرة من الموسم. ستكون دوماً لدينا أهداف للموسم؛ لأننا نبني من أجل المستقبل ومن أجل الوصول لأعلى مستوى ممكن من القدرة على المنافسة».

وأضاف: «لن يكون هناك أي تخاذل من جانبي أو من جانب اللاعبين. ندرك جيداً مدى أهمية تمثيل النادي في كل مباراة وفي كل لحظة».

ورداً على سؤال حول عدّ التأهل للعب على المستوى الأوروبي بمثابة إنقاذ للموسم، قال المدرب الإنجليزي: «هذا هو هدفنا. لا يزال من الممكن تحقيق الكثير. يقولون إن موسمنا انتهى. وهذا هراء مطلق. نحن نقاتل من أجل استعادة أفضل مستوياتنا والسعي لتحقيق الفوز في أكبر عدد ممكن من المباريات. هدفنا إنهاء الموسم بصورة إيجابية». بدلاء يونايتد صنعوا الفارق في لقاء القمة

أمام ليفربول والقرعة تبتسم لهم في المحطة

ما قبل الأخيرة


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.