مصر: شطط في تسمية «الحلويات الرمضانية» يفجر اهتماماً وجدلاً

من بينها «المكسوفة» و«المسخسخة» و«صوابع جيجي»

«صوابع جيجي» أحد أصناف الحلويات المبتكرة في شهر رمضان (صفحة أحد محال الحلويات الشهيرة في مصر)
«صوابع جيجي» أحد أصناف الحلويات المبتكرة في شهر رمضان (صفحة أحد محال الحلويات الشهيرة في مصر)
TT

مصر: شطط في تسمية «الحلويات الرمضانية» يفجر اهتماماً وجدلاً

«صوابع جيجي» أحد أصناف الحلويات المبتكرة في شهر رمضان (صفحة أحد محال الحلويات الشهيرة في مصر)
«صوابع جيجي» أحد أصناف الحلويات المبتكرة في شهر رمضان (صفحة أحد محال الحلويات الشهيرة في مصر)

«صوابع زينب لأهل مصر، وصوابع جيجي لأهل إيجيبت»... لم يكد الأسبوع الأول من شهر رمضان يمر على المصريين حتى انتشرت بينهم مسميات «المكسوفة» و«المسخسخة» و«صوابع (أصابع) جيجي» و«الطسطوسة»، التي حملتها أصناف الحلويات، لتتواصل عادة رمضانية ظهرت خلال السنوات الأخيرة، بوجود شطط في مسميات الحلويات ما يجعلها غريبة على الأسماع.

وهي المسميات التي سرعان ما وجدت طريقها بين المصريين، واقتحمت حياة فئات كثيرة، وأثارت جدلاً واهتماماً بين متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين عدّوا تلك الاختراعات ذات أسماء كوميدية، ليتفاعلوا معها بموجة من السخرية، والتندر بابتكار واقتراح مسميات أخرى على نفس المنوال.

https://twitter.com/MO96167655/status/1769145005912821865

فأمام «المكسوفة» ابتكر «رواد السوشيال ميديا» حلوى افتراضية بعنوان «البجحة» (من البجاحة)، التي تمكنت من تصدر التريند خلال الساعات الماضية.

https://twitter.com/16_Gouda/status/1769338023710163333

ومع انتشار حلوى «صوابع جيجي» التي تباع بمبلغ 750 جنيهاً للكيلو (الدولار يساوي 47.81 جنيه مصري)، تساءل الرواد عن حلوى «صوابع زينب» الشعبية الشهيرة، رابطين بين الحلويين، وكيف أن انتقالها من الأحياء الشعبية إلى الأحياء والمجتمعات الجديدة الراقية بشرق القاهرة، مثل مدينتي والرحاب والتجمع، غيّر اسمها من «زينب» إلى «جيجي».

كما دافع كثيرون عن أصناف الحلوى التقليدية المتعارف عليها في شهر رمضان، مثل الكنافة والقطايف والجلاش.

وتساءل حساب باسم «مصطفى» ساخراً: «ما لها الست زينب؟». ليرد عليه آخر: «الصوابع بـ750، جيجي ذات نفسها بكام؟».

https://twitter.com/most_tantawy/status/1767616364624113867

كما لفت البعض إلى وصول تلك المسميات إلى بعض البلاد العربية التي تحتضن فروعاً لبعض محال الحلويات المصرية.

https://x.com/Abo_omar_aswan/status/1767688179841146919?s=20

وتهكم حساب باسم «محمد» على الشجار الدائر بين أنصار «صوابع جيجي» و«صوابع زينب»، لافتاً إلى أن آخر ما يعرفه هو حلوى بلح الشام.

https://twitter.com/Notthatexist/status/1768681909121393102

يقول محمد يسري، مدير تسويق إلكتروني لعدد من المطاعم بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «من القواعد التسويقية المعروفة أن الجمهور دائماً يحب التجديد، لذا دائماً ما نجد محال الحلويات تلعب دائماً بورقة الابتكار، وبالتالي هذه المسميات المستحدثة تأتي بهدف تسويقي في المقام الأول، سواء أكان المطعم معروفاً أم غير معروف، في ظل المنافسة الدائرة دوماً لجذب الجمهور والاستمرار والمنافسة في السوق».

وقال إن «شهر رمضان يعد موسم بيع، لذا تكثر فيه العروض، وبالتالي ابتكرت المحال مجموعة كبيرة من المسميات والابتكارات لتواكب جميع الأذواق والاختيارات، بما يناسب العائلات والشباب والأطفال، خاصة أجيال الشباب التي تبحث دائماً عن التطوير، لذا يلجأ كثير من المحال إلى ترويج مسمياتها الجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر الصور ومقاطع الفيديو المبهرة، وبالتالي كان طبيعياً أن يحدث تفاعل معها من جانب روادها، وتصدر تلك المسميات للتريند».

بدورها، قالت الشيف المصرية عبير عبد الفتاح، صاحبة مدونة «Tasty bites» المتخصصة بصناعة الحلوى، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المسميات تخرج من أصحاب المحال للفت نظر الجمهور لمنتجاتهم، خاصة أنه أصبح معتاداً من جانبهم أن تكون هناك منتجات جديدة سنوياً في شهر رمضان، ودائماً ما يكونون حريصين أن تكون أسماؤها غريبة، لأن الجمهور يفضل الجديد، وبالتالي تحقق المحال شهرة كبرى، وتحقق مبيعات أكثر».

وتلفت إلى أن هناك بعض شيفات الطهي الذين بدأوا الاتجاه لهذا النوع من الحلوى بعيداً عن الطرق الكلاسيكية في تقديم الحلويات، ما دفع الجمهور إلى تجريب الإضافات والوصفات التي صنعت منها، وبالتالي اكتسبت هذه الأصناف الجديدة شهرة كبيرة.

https://twitter.com/juwayriya1907/status/1769060943030329645

وبينما قال حساب باسم «جويرية» إن «صوابع زينب» أصبحت «صوابع جيجي» لكونها تعيش في «كوميونتي» (community)، ترى الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع، أن هذه المسميات وجدت طريقها في الأحياء الراقية أو المجتمعات الجديدة، لأن تلك المجتمعات هي مجتمعات مستهلكة وليست مُنتجة، فهذه المسميات نجدها هي نفسها بنفس مكوناتها في الأحياء الشعبية والراقية، ولكن تختلف في المسميات وفي سعرها وفق فئة المتلقي أو المستهلك.

وتلفت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن وجود السوريين بكثرة في مصر، وخاصة المجتمعات الجديدة خلال السنوات الماضية، ساهم في رواج هذه الأسماء، لكونهم ساهموا في رواج الحلويات الشامية بين سكانها، وأصبح الإقبال متزايداً عليها، بسبب مكوناتها وطرق إعدادها، ولمسة صناعتها الإبداعية، ومن ثمّ قام منتجو الحلوى من المصريين بمحاولة التجديد والابتكار في منتجاتهم ومسمياتها لجذب الأنظار واستمرار المنافسة، ما يجعلنا نقول إن الوضع السياسي الذي تشهده مصر باستقبال اللاجئين فرض نفسه على الأوضاع والمجالات الأخرى كافة.



سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.