مصر تنتظر دعماً أوروبياً بالمليارات بعد قرض الصندوق وتعويم الجنيه

منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)
منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)
TT

مصر تنتظر دعماً أوروبياً بالمليارات بعد قرض الصندوق وتعويم الجنيه

منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)
منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)

من المتوقع أن يعلن الزعماء الأوروبيون عن حزمة تمويل بمليارات من اليوروات وتطوير العلاقات مع مصر في القاهرة الأحد، في إطار مسعى لوقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطاقة المتجددة والتجارة والأمن، مع تقديم منح وقروض وتسهيلات ائتمانية على مدى السنوات الثلاث المقبلة لدعم الاقتصاد المصري.

وتشعر الحكومات الأوروبية منذ فترة طويلة بالقلق بشأن خطر عدم الاستقرار في مصر، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 106 ملايين نسمة والتي تكافح من أجل الحصول على العملة الأجنبية، وحيث دفعت الصعوبات الاقتصادية أعداداً مزدادة للهجرة في السنوات الأخيرة.

ويقترب التضخم من مستويات قياسية، ويقول كثير من المصريين إنهم يجدون صعوبة في تدبر أمرهم. ومع ذلك، خلال الشهر الماضي، خفت الضغوط المالية على الحكومة؛ إذ أبرمت مصر صفقة قياسية لضخ استثمارات إماراتية، ووسعت برنامج قروضها مع صندوق النقد الدولي، وخفضت قيمة عملتها بشكل حاد.

ويقول دبلوماسيون إن الأهمية الاستراتيجية لمصر برزت من خلال الصراع الدائر في السودان المجاور، والذي تسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم، والحرب في غزة المتاخمة لشبه جزيرة سيناء المصرية.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر أحمد فهمي، في بيان صحافي، إن القاهرة تستضيف الأحد قمة مصرية - أوروبية، ستشهد ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية والشاملة»، بهدف تحقيق نقلة نوعية في التعاون والتنسيق بين الجانبين، من أجل تحقيق المصالح المُشتركة.

وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيستقبل كلاً من رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، ورئيس وزراء بلجيكا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا واليونان والنمسا.

ومصر هي الممر الرئيسي للمساعدات الإنسانية الدولية التي يتم إرسالها إلى غزة، وتحاول مع قطر والولايات المتحدة التوسط للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس».

وستترأس أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وفداً الأحد، يضم أيضاً رئيسة الوزراء الإيطالية ونظيرها اليوناني والرئيس القبرصي.

كان وزير المالية المصري محمد معيط، قال إن الحكومة ستجمع نحو 20 مليار دولار من الدعم متعدد الأطراف بعد زيادة قروضها وبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي. وأوضح معيط لـ«اقتصاد الشرق»، أن من المتوقع أن يصل التمويل من الاتحاد الأوروبي إلى ما بين 5 و6 مليارات دولار.

ويقول المسؤولون المصريون إن مصر تستحق التقدير لاستضافتها ما يقدر بنحو 9 ملايين مقيم أجنبي، ومنعها الهجرة غير الشرعية إلى حد كبير من سواحلها الشمالية منذ عام 2016.

لكن هناك زيادة في عدد المصريين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا، ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى المساعدة في تمويل مصر بهدف الحد من هذه التدفقات.


مقالات ذات صلة

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

أثار مقترح «المقايضة الكبرى»، الذي يطرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي على الدولة، حالة من الجدل مع رفض خبراء اقتصاديين ومصرفيين

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، متجهة إلى كندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مع عدد من الوزراء يشهدون توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

أعلنت مصر توقيع عددٍ من الاتفاقيات والعقود الخاصة بإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محلياً، باستثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعمال تعدين الفوسفات في صحراء مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: إصدار وتجديد 53 ترخيصاً للبحث عن المعادن واستغلالها

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن إصدار وتجديد 53 ترخيصاً للبحث عن المعادن واستغلالها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.