نتنياهو يرفض مقترحات «حماس» لكنه يبقي باب المفاوضات مفتوحاً

صادق على خطة الجيش لاجتياح رفح

عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال تحرك للمطالبة بالإفراج عنهم في تل أبيب الجمعة (رويترز)
عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال تحرك للمطالبة بالإفراج عنهم في تل أبيب الجمعة (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مقترحات «حماس» لكنه يبقي باب المفاوضات مفتوحاً

عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال تحرك للمطالبة بالإفراج عنهم في تل أبيب الجمعة (رويترز)
عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال تحرك للمطالبة بالإفراج عنهم في تل أبيب الجمعة (رويترز)

أعلن مصدر سياسي رفيع في تل أبيب أن الرسالة التي صدرت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد اجتماع مجلسي قيادة الحرب في حكومته، المقلص والموسع، الجمعة، هي أنه يرفض مقترحات حركة «حماس»، ولكنه لا يغلق الباب أمام استئناف المفاوضات حول صفقة لوقف النار وتبادل الأسرى.

وفي سبيل تشديد الضغط على «حماس»، أعلن مكتب نتنياهو أن مجلس قيادة الحرب صادق على خطة الجيش الإسرائيلي لاجتياح رفح. وجاء في بيان صادر عن مكتبه أنه إلى جانب ذلك يستعد الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء السكان والنازحين من رفح. وجاء في البيان أن اجتماع كابينت الحرب الإسرائيلي بحث في المقترح الذي قدمته «حماس»، لكنه لم يتخذ قراراً. وأشار إلى أن نتنياهو وصف مطالب «حماس» بأنها «ما زالت غير واقعية». وأضاف البيان أن وفداً إسرائيلياً سيتوجه إلى قطر من أجل إجراء مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار، وأن الوفد سيطرح موقف إسرائيل.

تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين أمام القنصلية الأميركية في تل أبيب الجمعة (رويترز)

ويتضمن مقترح «حماس» وقف إطلاق النار مدة 6 أسابيع، وإطلاق سراح الأسرى على مراحل، جنباً إلى جنب مع إجراء مفاوضات على وقف تام لإطلاق النار. والمرحلة الأولى لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين من النساء والأطفال والمسنين والمرضى، مقابل إطلاق سراح ما بين 700 إلى 1000 أسير فلسطيني، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز». ويشمل الاقتراح الإفراج عن 100 أسير فلسطيني يقضون أحكاماً مؤبدة في السجون الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح المجندات الإسرائيليات.

وقالت «حماس» إنها ستوافق على موعد لوقف دائم لإطلاق النار بعد التبادل الأولي للرهائن والأسرى، وفقاً للاقتراح، وأنه سيجري الاتفاق على موعد نهائي للانسحاب الإسرائيلي من غزة بعد المرحلة الأولى. وقالت «حماس» إنه سيجري إطلاق سراح جميع المعتقلين من الجانبين في مرحلة ثانية من الخطة.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر سياسي رفيع قوله إن مقترحات «حماس» تشير إلى ضعف احتمالات التقدم في المفاوضات. ولكن الحكومة الإسرائيلية وافقت على إجراء مداولات إضافية في محاولة للتعاون مع الوسطاء بشأن مفاوضات الدوحة القادمة. وأشار المصدر إلى أن مجلس الحرب الإسرائيلي مقتنع بأن الجيش استطاع اغتيال مروان عيسى، نائب قائد الذراع العسكرية لدى «حماس»، وأن نتنياهو بارك هذه الخطوة، وقال إنها يمكن أن تشجع على التقدم في المفاوضات.

احتجاج للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى حركة «حماس» الجمعة في تل أبيب (رويترز)

يذكر أن نتنياهو كان قد أعطى رأياً سلبياً من آخر مقترحات «حماس»، حال تسلمها مساء الخميس، وذلك على الرغم من تأكيد مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية على أن الرد المكتوب الذي أرسلته «حماس» حول صفقة، وسلمه رئيس الوزراء القطري إلى رئيس «الموساد»، دودي بارنياع، يحتوي على مواقف معقولة وتغير إيجابي، تتيح التقدم في المفاوضات. وقد أصدر نتنياهو، بياناً رسمياً باسمه قلل من أهمية رد «حماس»، وقال: «(حماس) ما زالت تتحصن خلف مطالب لا أساس لها».

وكانت قناة التلفزيون الرسمي «كان 11» قد نقلت عن مصدر وصفته بـ«المطلع» قوله إن «جواب (حماس) يتطرق إلى إطار اتفاق باريس. لا تزال الحركة تطالب بالإفراج عن أعداد كبيرة من الأسرى، ولكنها لا تطالب بنفس الأعداد الخيالية التي طالبت بها من قبل». وأضاف: «الرد يشمل مطالب (حماس) التي تتعلق بعودة السكان إلى شمال قطاع غزة. يمكننا التعاطي مع هذه المطالب». وعدَّها «مطالب معقولة»، وقال إن «ذلك يدل على تقدم إيجابي في المفاوضات، يتيح إمكانية التوصل إلى اتفاق».

وبالروح نفسها تكلمت بقية وسائل الإعلام الإسرائيلية، حتى قبل وصول رد «حماس»، وأكد موقع «واللا»، أن «الأيام الماضية شهدت تقدماً قد يؤدي إلى انفراج» في المفاوضات. وقالت القناة 12 إن «التقدم حصل لأن المفاوضات أجريت بعيداً عن الأضواء».

مشاركون في مسيرة تطالب بالإفراج عن المحتجزين لدى «حماس» في تل أبيب الخميس (أ.ف.ب)

وقد أثار رد نتنياهو السلبي قلقاً شديداً لدى أهالي الرهائن الإسرائيليين، الذين كانوا قد اجتمعوا به قبل ساعة من وصول الرد، فتوجهوا إليه بالرجاء والتوسل ألا يرفض أو يصد رد «حماس»، بل يدخل معها في مفاوضات.

الاجتماع بالأهالي

وكان نتنياهو قد اجتمع مع 20 ممثلاً عن أهالي الرهائن الإسرائيليين، بمشاركة زوجته سارة، وذلك بعد شهر ونصف الشهر من اجتماعه الأخير بهم، رغم أنهم طلبوا لقاءه بإلحاح طيلة الأسابيع الماضية. وقد عُقد الاجتماع، مساء الخميس، في مقر وزارة الأمن وقيادة الحرب في تل أبيب. واستهل بالتأكيد على التزامه بإعادة جميع المختطفين والمفقودين، مشيراً إلى استعداده للمضي قدماً حتى في حال كانت المفاوضات تتطلب مراحل عدة، ولكنه ادعى أن «حماس» لا تزال تطرح مطالب غير مقبولة ولا معقولة، وأن هناك تردداً من جانب قادتها في التقدم بالمفاوضات. وأضاف أن الهدف من وراء مواقفهم قد يكون إشعال فتيل التوتر في المنطقة، خصوصاً خلال شهر رمضان. وادعى أنه يقوم بكل جهد ممكن لكي يطلق سراح الأسرى، «ولكنني لا أستطيع إخباركم بكل شيء؛ وذلك خدمة لصالح تلك الجهود». وقال: «لا تصدقوا ما يقال عني بأنني أهمل الموضوع. هذه ادعاءات هي محض كذب وافتراء».

وقد أبرز نتنياهو، في حديثه للأهالي، «تأثير الضغوط الدولية، خصوصاً القطرية على (حماس)». وقال: «أحب أن أبشركم بأن قطر بدأت تمارس ضغوطاً ملموسة على (حماس)، بما في ذلك تهديدات بطرد قادتها من الدوحة وحرمانهم من الدعم المالي. ولدينا برهان على أن قطر صادقة في إبلاغنا بهذه الضغوط، وقدمت لنا دليلاً واضحاً على ذلك. وهذه الضغوط بدأت تؤتي ثمارها، وتعد تطوراً إيجابياً في مسار المفاوضات».

وهنا توجه إلى الأهالي قائلاً إن مظاهراتهم ضده لا تفيد المفاوضات بل بالعكس، وإنهم يستطيعون التأثير أكثر إذا سافروا إلى الخارج، والتقوا بالمسؤولين في الغرب للتأثير فيهم.

مسيرة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)

وقد رد الأهالي بالقول إنهم غير مرتاحين من ممارسات الحكومة لأنه في امتحان النتيجة يرون أن الأبناء ما زالوا في أسر «حماس» الرهيب، ولا يوجد أفق لدى الحكومة لإعادتهم. وأكدوا أن اللقاءات مع السياسيين في الخارج هو شغل الحكومة وليس الأهالي. وطالبوا نتنياهو بتغيير التوجه، ووضع قضية الأبناء في رأس سلم الاهتمام. وقالت عيناف تسنناوكر، والدة متان الذي اختُطف من نير عوز في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إنها تريد ابنها فوراً وحياً وسليماً. وقالت: «أنا لا أعطيك الحق في إهدار دم ابني. أنا من مصوتي اليمين، وقد منحتك صوتي لكي تكون قائداً حقيقياً لي، فإذا لم تعد لي ابني فسأعمل بكل قوتي حتى تفقد الحكم».

وخرج الأهالي من الاجتماع بشعور من الخيبة. وقال مرسيلو غرسون، حمو أحد المخطوفين، إن نتنياهو أخبرهم بأن هدف تحرير الأسرى مربوط بهدف تصفية «حماس»، وأنه سيواصل الحرب، و«لذلك فقد خرجنا مثلما دخلنا، لا نعرف شيئاً من الأمل إزاء الأولاد».

المظاهرات

وقد خرج الأهالي من لقاء نتنياهو إلى مظاهرة باشتراك نحو 2000 شخص مقابل المقر، وبعد خروجهم تلقوا النبأ عن وصول رد «حماس» والأنباء عن «تقدم معقول» ثم الصدمة من جواب نتنياهو بأن «حماس» متمسكة بموقف متصلب. فراحوا يهتفون ضد الحكومة، ويتهمون نتنياهو بتضليلهم، ونزلوا إلى طريق «أيالون» السريعة، وأغلقوا مساريها في كلا الاتجاهين، وسط مواجهات مع عناصر الشرطة التي حاولت تفريقهم بالقوة لفتح الشارع أمام حركة المرور. وراحوا يهتفون لرجال الشرطة: «نحن لسنا أعداءكم. لا تعتدوا علينا. أتيحوا لنا التعبير عن غضبنا». ورددوا هتافات: «صفقة الآن»، و«التوصل إلى اتفاق فوري»، «ليس هناك ما هو أهم من عودة الرهائن».

بلينكن... اقتراح مضاد

وفي فيينا، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، أن الوسطاء يعملون «بلا كلل لسد الفجوات المتبقية» سعياً للتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي في فيينا: «نعم، هناك اقتراح مضاد تقدمت به (حماس). من الواضح أنني لا أستطيع الخوض في تفاصيل ما يتضمنه، لكن ما يمكنني قوله هو أننا نعمل بلا كلل مع إسرائيل وقطر ومصر لسد الفجوات المتبقية، ومحاولة التوصل إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».