«بنك إنجلترا» يضع أسعار الفائدة «قيد المراجعة»

بانتظار مؤشرات أوضح لتراجع الضغوط التضخمية

من المرجح أن يرجئ «بنك إنجلترا» قرار خفض الفائدة إلى حين وضوح تراجع الضغوط التضخمية (رويترز)
من المرجح أن يرجئ «بنك إنجلترا» قرار خفض الفائدة إلى حين وضوح تراجع الضغوط التضخمية (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا» يضع أسعار الفائدة «قيد المراجعة»

من المرجح أن يرجئ «بنك إنجلترا» قرار خفض الفائدة إلى حين وضوح تراجع الضغوط التضخمية (رويترز)
من المرجح أن يرجئ «بنك إنجلترا» قرار خفض الفائدة إلى حين وضوح تراجع الضغوط التضخمية (رويترز)

من المرجح أن يرجئ «بنك إنجلترا» اتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، حيث ينتظر مؤشرات أوضح على تراجع الضغوط التضخمية التي لا تزال تؤثر في الاقتصاد.

وبينما تتجه غالبية المصارف المركزية نحو خفض تكاليف الاقتراض لأول مرة منذ جائحة «كوفيد»، مع توقعات بانخفاض التضخم إلى مستوى هدفها البالغ 2 في المائة في وقت قريب، يضع «بنك إنجلترا» أسعاره المرتفعة «قيد المراجعة»، وفق «رويترز».

وأبقى المحافظ أندرو بيلي، على نبرة تفاؤل حذر هذا الأسبوع عندما قال إن توقعات التضخم يبدو أنها تحت السيطرة، وإن المخاوف بشأن دورة الرفع المتصاعد للأسعار والأجور قد تراجعت.

لكن بيلي لم يظهر أي استعجال بشأن خفض سعر الفائدة من أعلى مستوى له في 16 عاماً وهو 5.25 في المائة، مشيراً إلى أن مشكلات بيانات سوق العمل تركته غير متأكد بشأن معدل البطالة. كما أشار إلى المخاطر الجيوسياسية.

وقال بيلي يوم الثلاثاء: «لهذا السبب من المهم جداً النظر في هذا السؤال حول مدى صرامة موقفنا، ولفترة كم نحتاج إلى أن نكون كذلك».

وصوّت هو و5 آخرون من واضعي أسعار الفائدة لصالح إبقاء سعر الفائدة دون تغيير في فبراير (شباط)، بينما سعى اثنان إلى زيادة أخرى، وصوّت واحد لصالح التخفيض.

ويتوقع المحللون تصويتاً آخر بنسبة 6 - 2 - 1، يوم الخميس المقبل، مما يؤدي إلى قرار «إبقاء السعر كما هو» للمرة الخامسة على التوالي، على الرغم من أن بيانات التضخم الصادرة يوم الأربعاء قد تتسبب في إعادة التفكير في وقت متأخر.

ويتوقع «بنك إنجلترا» أن يتباطأ نمو الأسعار إلى مستوى هدفه البالغ 2 في المائة في الربع الثاني بعد انخفاض تكلفة الطاقة المنظمة في أبريل (نيسان). ولكنه يتوقع ارتفاعاً إلى نحو 3 في المائة في وقت لاحق من عام 2024.

وبلغ التضخم ذروته عند 11.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مما أثار انتقادات بأن نماذج التنبؤ الخاصة بـ«بنك إنجلترا» قد فشلت.

ولا يزال المصرف المركزي يشعر بالقلق من أن الأجور سريعة النمو لا تزال تشكّل خطراً. ومن المقرر أن يرتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا بنحو 10 في المائة في الشهر المقبل، كما سارعت محلات السوبرماركت وغيرها من تجار التجزئة إلى رفع أجور موظفيها تحسباً لهذه الزيادة.

وقدم أصحاب العمل بشكل عام تسويات أجور بنحو 5 في المائة منذ بداية عام 2024. ويبلغ متوسط نمو الأجور نحو 6 في المائة، وهو أعلى من نحو 4 في المائة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

وقال نائب محافظ «بنك إنجلترا» السابق، تشارلي بين، إن نمو أجور العاملين في بريطانيا يزيد بنحو الضعف على المستوى المتوافق مع التضخم، البالغ 2 في المائة.

وقال بين: «أود أن أؤكد أن هذه الحلقة لم تنتهِ بعد، وربما يكون من السابق لأوانه إعلان النصر».

ومن المتوقع أن يتحرك «بنك إنجلترا» ببطء أكبر. وحتى الآن، كانت الدعواتُ إلى أن يتخذ «بنك إنجلترا» خطوات أسرع نحو خفض أسعار الفائدة، محدودةً.

ويبدو أن اقتصاد بريطانيا يخرج بالفعل من ركود قصير. فقد أعلن وزير المالية جيريمي هنت - الذي يترقب انتخابات متوقعة في عام 2024 - مجموعةً ثانيةً من التخفيضات الضريبية في أقل من 4 أشهر الأسبوع الماضي. ويقول محللون إن ذلك سيعطي دفعة معتدلة للمستهلكين.

ولكن مع قيام «المركزي الأوروبي» بمناقشة ما إذا كان سيخفّض أسعار الفائدة في أبريل أو يونيو (حزيران)، وتوقع المستثمرين تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في يونيو، فقد يتخلف «بنك إنجلترا» عن الركب قريباً.

وقال اقتصاديون في بنك «إتش إس بي سي» إنهم يعتقدون بأن التضخم سينخفض إلى أدنى مستوى له وهو 1.2 في المائة في مايو ويونيو، ثم يرتفع لاحقاً في هذا العام، مما قد يضع «بنك إنجلترا» في مأزق.

وبينما يتوقع على نطاق واسع أن «يتجاهل» المصرف المركزي انخفاض التضخم الناجم عن الطاقة إلى حد كبير، فإن هذا سيجعل من التواصل وراء موقف «الانتظار» لفترة طويلة أكثر صعوبة. وقالوا إن معظم الاقتصاديين الذين استُطلعت آراؤهم من قبل «رويترز» يتوقعون أن يبدأ البنك بخفض أسعار الفائدة فقط في الرُّبع الثالث، على الرغم من توقع 40 في المائة من المستجيبين لخطوة أولى في الربع الثاني.

ولا يقوم المستثمرون بتسعير التخفيض بمقدار رُبع نقطة بشكل كامل حتى أغسطس (آب).

وقال كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الصناديق «أبردن»، لوك بارثولوميو، إن الإشارات المتضاربة بشأن اقتصاد بريطانيا تعني أن «بنك إنجلترا» من المرجح أن يواصل توخي الحذر.

وقال: «نتوقع أن يظل (بنك إنجلترا) ينتظر حتى يونيو على الأقل قبل إجراء أول خفض لأسعار الفائدة، حيث ينتظر إشارة أقوى من البيانات، ويتضح تأثير جولة الأسعار والأجور في أبريل».

وسيعلن «بنك إنجلترا» قرار السياسة النقدية لشهر مارس (آذار) يوم الخميس. ولن يكون هناك مؤتمر صحافي في هذه المناسبة، حيث لا يتوقع نشر أي توقعات اقتصادية جديدة.


مقالات ذات صلة

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بالتوتر الناجم عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطن يغادر بعد تزويد دراجته بالوقود في محطة وقود بنيودلهي (رويترز)

كيف تهدد قفزة أسعار النفط استقرار الميزان الخارجي والمالية العامة في الهند؟

حذّر اقتصاديون من أن الميزان الخارجي للهند ووضع ماليتها العامة قد يتعرضان لضغوط كبيرة، إذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، مرجّحةً تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في شهري سبتمبر وديسمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».