مؤشر الدولار يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر بعد بيانات الوظائف الأميركية

تراجع البطالة إلى أدنى مستوى منذ أبريل 2008 مما يرجح رفع الفائدة

مؤشر الدولار يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر بعد بيانات الوظائف الأميركية
TT

مؤشر الدولار يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر بعد بيانات الوظائف الأميركية

مؤشر الدولار يقفز لأعلى مستوى في 7 أشهر بعد بيانات الوظائف الأميركية

قفز مؤشر الدولار أكثر من 1 في المائة مسجلا أعلى مستوى في 7 أشهر، وصعدت عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 5 سنوات، بعد بيانات للوظائف الجديدة في الولايات المتحدة فاقت التوقعات وجعلت المستثمرين يرجحون أن أول زيادة في أسعار الفائدة الأميركية في عقد تقريبًا ستأتي الشهر المقبل. وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس، إن أرباب العمل أضافوا 271 ألف وظيفة إلى الاقتصاد الأميركي الشهر الماضي، وهو رقم يفوق كثيرًا متوسط التوقعات البالغ 12 ألفًا. وهبط معدل البطالة إلى 5 في المائة. وهذه هي أكبر زيادة شهرية في الوظائف في الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014.
وقفز مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 1.4 في المائة إلى 99.319، وهو أعلى مستوى منذ منتصف أبريل (نيسان). وصعدت العملة الأميركية أكثر من 1 في المائة أمام اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني. وبهذه البيانات يتجه الدولار على ما يبدو إلى دفع اليورو للنزول عن 1.08 دولار للمرة الأولى منذ أبريل. وبحسب «رويترز»، كان دينيس لوكهارت رئيس بنك أتلانتا الاحتياطي - الذي يعتبره كثيرون من الأصوات المتأرجحة في البنك المركزي الأميركي - آخر من أبدوا انفتاحهم أول من أمس الخميس على رفع الفائدة في ديسمبر. وارتفع الدولار قليلا أمام اليورو إلى 0876.‏1 دولار خلال التعاملات المبكرة في أوروبا.
وزاد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 2.‏0 في المائة فقط إلى 081.‏98 مقتربًا من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر 135.‏98 الذي سجله أثناء التعاملات أمس.
وكان الخاسر الأكبر هو الإسترليني الذي نزل إلى أدنى مستوياته في شهر أمام الدولار، وانخفض أمام اليورو اليوم مع تقليص المستثمرين لمراهناتهم على صعود العملة بعدما لمح رئيس بنك إنجلترا مارك كارني إلى أنه لا يتعجل رفع أسعار الفائدة.
وانخفض الإسترليني 3.‏0 في المائة أمام العملة الأميركية إلى 5169.‏1 دولار بينما زاد اليورو 2.‏0 في المائة أمام العملة البريطانية مسجلا 65.‏71 بنس.
من جهتها، هبطت أسعار الذهب أثناء التعاملات، أمس (الجمعة) إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف عام 2013 بعد أن أظهرت بيانات قفزة في نمو الوظائف في الولايات المتحدة تجعل من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في ديسمبر.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 5.‏1 في المائة إلى 1086 دولارًا للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس (آب). ويتجه المعدن النفيس لإنهاء الأسبوع على خسارة قدرها 5.‏4 في المائة، هي الأكبر منذ يونيو (حزيران) 2013. ويقترب أيضًا من أدنى مستوى في خمس سنوات ونصف، البالغ 1077 دولارًا الذي سجله في يوليو (تموز). وقد قفز نمو الوظائف في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد شهرين متتالين من مكاسب فاترة، وهو ما دفع معدل البطالة للهبوط إلى أدنى مستوى في سبع سنوات ونصف السنة، في دلالة قوية على تزايد القوة الدافعة في أكبر اقتصاد في العالم. وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس، إن عدد الوظائف الجديدة في القطاعات غير الزراعية بلغ 271 ألفًا، الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة منذ ديسمبر 2014. وتراجع معدل البطالة إلى 0.‏5 في المائة وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2008 من 1.‏5 في المائة في سبتمبر (أيلول). ومعدل البطالة الآن عند مستوى يرى كثير من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أنه يتناسب مع التوظيف الكامل.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.