جولة على أفضل مدارس الطهي في بريطانيا

إقبال شديد على تعلم الطبخ على يد أهم الطباخين

جولة على أفضل مدارس الطهي في بريطانيا
TT

جولة على أفضل مدارس الطهي في بريطانيا

جولة على أفضل مدارس الطهي في بريطانيا

تنتشر حاليا مدارس الطهي في بريطانيا وعدد كبير من الدول الغربية والعربية الأخرى، بسبب وجود توجه كبير لتعلم الطبخ على يد طهاة محترفين، ولا تقتصر أعمار المشاركين بحصص تعليم الطهي التي تختلف باختلاف المطابخ، على سن معينة ولا على فئة معينة من المجتمع، فتجد فيها الرجال والسيدات، وربات البيوت وهواة الطبخ والمهتمين بعالم الطعام.
في هذه الجولة نقدم لكم لائحة بأهم مدارس الطهي في لندن وخارجها، وغالبا ما يكون العدد محدودا في كل حصة؛ لذا ينصح دائما بالحجز المسبق واختيار الحصة التي تتلاءم مع طلبك، لأن هناك حصصا لتعلم مأكولات من وحي مطبخ معين وأخرى لتعلم كيفية تقطيع الخضار وأخرى لتعلم كيفية تقديم الطعام في الحفلات الخاصة والأعياد، وحتى توجد أيضا حصص لتعلم كيفية تحضير مختلف أنواع المخبوزات والخبز.

1 - جينيوس سوشيال، إيسلينجتون، شمال لندن
جينيوس سوشيال مفهوم جديد سرعان ما تحول إلى مؤسسة غذائية، يدور المفهوم حول صنع ارتباطات من خلال الغذاء. ولذلك، إذا كنت تحب مقابلة أشخاص جدد والاستمتاع بتناول الطعام، فهذا هو المكان المناسب لك. جميع الدورات عملية بإدارة خبير في الطهي وتتنوع بين المطبخ المكسيكي والفرنسي. وبطبيعة الحال، على زائري البلاد الاتجاه إلى أفضل ما في بريطانيا! يمكنك أيضا تعلم كيفية إقامة حفل عشاء ناجح أو تجربة دورة «شاهد البروفيترول الرائع من صنعي» لإبهار ضيوفك بعجينة الـ«شو» التي صنعتها وحشوات مثل كومبوت التوت البري وبهار الينسون النجمي، والشوكولاته البيضاء أو كراميل التفاح مع القرفة، وصلصة «باتر سكوتش» (45 جنيها إسترلينيا) www.jeniussocial.co.uk

2 - مخبز لايتهاوس، بوديام، ساسكس، جنوب شرق إنجلترا
مدارس الطهي لا تملك عادة إطلالة ملهمة على قلعة تعود إلى القرن الـ14، ولكن في مخبز لايتهاوس، يعد ذلك كله جزءا من التجربة. يمكنك تجربة المخبوزات الأميركية، والإيطالية، والاسكندينافية، ولكن دورة الخبز البريطانية التقليدية ضرورة لا بد منها للأشخاص الذين يقضون إجازاتهم في بريطانيا ويرغبون في العودة إلى بلادهم، حاملين معهم لمسة من مذاق مأكولاتها. تعلم كل شيء، بدءا من رغيف الفواكه الويلزي إلى دوائر خبز تشيلسي، تصل تكلفة الدورة إلى 175 جنيها إسترلينيا وتشمل الغداء، وتدوين الوصفات، والمريول، والمنتجات الشهية التي صنعتها. تتوجه القطارات من محطة شيرنغ كروس في لندن إلى روبرتس بريدغ مباشرة. ومن هناك، تستغرق سيارة الأجرة 10 دقائق للوصول إلى المخبز.

3 - مزرعة كليرمونت، ليفربول، شمال غربي إنجلترا
دورات الطهي في كليرمونت مرح مضمون ووعد بتحويلك إلى طاه أفضل. وبما أنها مزرعة، فإن جميع المكونات طازجة لأقصى درجة، ولذلك فإن الوجبة التي سوف تتناولها كجزء من برنامج وجباتك اليومي سوف تكون شهية. الدورات التي تتراوح بين الحلويات «تارت كيكي بيكي» والمأكولات المالحة «المخللات والكاري والبهارات» ودورات ليوم كامل، جميعها بسعر 89 جنيها إسترلينيا للدورة الواحدة. يمكنك أيضا جمع الفواكه بنفسك وتجربة نكهة الريف البريطاني في كليرمونت من منتصف يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب). وإذا كنت موجودا من أواخر أبريل (نيسان) إلى منتصف يونيو، فإن مفاجأة سارة تنتظرك، حيث تصادف هذه الفترة موسم الأسباراغوس. تقع مزرعة كليرمونت في منطقة «ويرال» على بعد 20 دقيقة من وسط ليفربول التي تبعد بدورها عن لندن بساعتين وخمس عشرة دقيقة www.claremontfarm.co.uk

4 - دورات شاي بعد الظهيرة، لندن
تنظم جوليانا أورمس دورات في شاي بعد الظهيرة في بيتها، حيث تمنح الزوار القادمين من خارج البلاد الفرصة لتجربة الضيافة البريطانية والتجول في منزل فيكتوري حقيقي في شمال لندن. ابدأ الدرس بتاريخ موجز لشاي بعد الظهيرة، قبل البدء في صنع البسكويت الناعم، والسلمون المدخن، وسندوتشات جبن الكريمة، وشطيرة السكون، وتجربة عينات الشاي، ثم الاندماج في صنع المأكولات بنفسك. تكلف دروس صنع الشاي 70 جنيها إسترلينيا للشخص الواحد وتقام كل يوم ثلاثاء. كما تنظم جوليانا دروسا في الخبز المنزلي مرة واحدة في الأسبوع. www.afternoontealessons.com

5 - مدرسة المأكولات البحرية، كورنوال، إنجلترا
وضع ريك ستاين «كورنوال» على خريطة الطهي بفضل مطاعم المأكولات البحرية الخاصة به في بادستو، ويمكنك تعلم حيل المهنة في مدرسة المأكولات البحرية التابعة له في المدينة. هذه الدورات مصممة لتغطية جوانب طهي المأكولات البحرية كافة، وكما ذكر ستاين: «بغير أن تدرك ذلك تقريبا، سوف تغطي كل شيء، من نزع العظام من سمك موسى، إلى التحمير السريع مع التقليب لسمك الحبار، وطهي سمك البريل في الفرن، وسمك القاروس على البخار. وتزامنا مع إطلاق كتاب ريك ستاين الجديد بعنوان «من فينيسيا إلى إسطنبول» (والحلقات التلفزيونية التي تحمل الاسم نفسه)، يمكنك القيام برحلة استكشافية ليومين للاطلاع على آخر رحلة قام بها ستاين في شرق المتوسط. الطهي من فينيسيا إلى إسطنبول هو فرصة حصرية لتجربة بعض من أحدث وصفات «ريك» والحصول على نسخة موقعة من كتابه. يمكن الوصول إلى بادستو بعد رحلة مدتها أربع ساعات بالقطار من لندن إلى أقرب محطة وهي بودمن باركواي. تصل المسافة من هناك إلى المدرسة إلى 15 دقيقة www.rickstein.com / school

6 - تعلم الجزارة في غنغر بيج، لندن، إنجلترا
يقوم فريق من القصابين المهرة بتنظيم فصول عملية للجزارة في غنغر بيج في مارليبون في وسط لندن حيث يقدمون مجموعة متنوعة من الدورات المسائية لتعليم كل ما يتعلق باللحوم، بما في ذلك مصدرها، وكيفية ووقت استخدامها، بالإضافة إلى مجموعة من مهارات الجزارة الأساسية. سوف تتعلم كل ما يتعلق بقطع اللحوم، وعملية تعتيقها، وكيفية صنع السلامي، واللحوم المقددة، والنقانق.
وسوف تتم أيضا تغطية تقطيع لحوم البقر، والأغنام، في الأمسيات المخصصة لذلك. تقام جميع فصول لندن في محال غنغر بيج مارليبون وشبرد بوش في غرب لندن - والكشك الكائن في سوق «بورو» بالقرب من جسر لندن. تكلف الفصول 155 جنيها إسترلينيا للشخص وتشمل الدرس، ووجبة من طبقين، وقطعة اللحم أو النقانق التي طهوتها لتناولها في بيتك. www.thegingerpig.co.uk / butchery - classes

7 - لارنك مدرسة للطهي مع مزرعة كروم، فيل أوف جلامورجان، ويلز
تستخدم مدرسة آنجيلا جراي للطهي أفضل المكونات الموسمية. ولذلك، تختلف الفصول تبعا لما هو متاح في ذلك الوقت من العام. كما تقدم فصولا تدور حول مناسبات معينة - ومن ذلك الطهي للسنة الصينية الجديدة، أو الكريسماس، أو عيد الفصح. مدرسة الطهي هي جزء من كرمة لارنك، وهي كرمة ويلزية عاملة في ريف جلامورجان والتي تبعد 20 دقيقة عن كارديف وتحتوي على مطعم، وغرف فنادق، وأكواخ للطهي الذاتي في الموقع.
www.llanerch - vineyard.co.uk / angela - gray - s - cookery - school

8- مدرسة مطبخ ذي برتينت للطهي، باث، إنجلترا
هل تشعر بالحاجة إلى العجن؟ مدرسة ذي برتينت في وسط مدينة باث التاريخية الجميلة تتخصص في صنع الخبز، سواء للهواة أو للمحترفين. ريتشارد برتينت، الذي ينحدر من أصول فرنسية، تدرب كخباز في سن الـ14، ثم انتقل إلى المملكة المتحدة في أواخر الثمانينات، ومارس الطهي في فندق تشوتون دلين قبل افتتاحه للمدرسة في عام 2005. وبالإضافة إلى فصول الخبز، هناك أيضا فصول للأطفال - من بينها صنع الآيس كريم. يمكنك الوصول إلى باث في 90 دقيقة بالقطار من لندن أو خلال ما لا يزيد على الساعة من كارديف، عاصمة ويلز. www.thebertinetkitchen.com

9 - مدرسة دميوث للطهي للنباتيين، باث، إنجلترا
تحوي باث مدرسة أخرى عظيمة للطهي تتخصص في احتياجات الأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم. يدور المفهوم الرئيسي حول استخدام المنتجات المحلية، وكذلك الإبداع، مع دورات مستلهمة من مطابخ من جميع أنحاء العالم وفعاليات مرح مثل التنزه في باث، وكريستوفر روبنز جامع النباتات البرية - إنها طريقة مختلفة لاستكشاف الشوارع الجورجية (15 جنيها إسترلينيا) أو البقاء في الداخل والاستمتاع بأمسية من البيرة ذات الحجم الصغير والكانابيه الريفي (20 جنيها إسترلينيا).
www.vegetariancookeryschool.com

10- الطهي مع كلير، كنلوك لودج، اسكتلندا
تدير الطاهية الاسكتلندية الشهيرة كلير ماكدونالد دورات لمدة 3 أيام في كنلوك لودج، وهو فندق فخم يقع على جزيرة سكايب الرومانسية. كلير متزوجة من اللورد ماكدونالد، جودفري ماكدونالد من ماكدونالد، الرئيس الأعلى لعائلة دونالد العريقة. الفندق حاصل على نجمة ميشلان والمطبخ يرأسه مارشيللو تولي، المولود في البرازيل، والذي يمكنك أيضا تعلم الطهي معه. تجمع الدورات بين تعليم مهارات الطهي وبين فرصة لاستكشاف جزيرة هيبيريد الجميلة. تتراوح تكلفة دورة لمدة ثلاثة أيام مع كل الوجبات، والإقامة، ودروس عملية في الطهي في الصباح لمدة يومين بين 650 و750 جنيها إسترلينيا، تبعا لمستوى الغرفة. إنها فرصة عظيمة للقيادة لمسافة الـ60 ميلا من إنفرنس، في مرتفعات اسكتلندا، ومشاهدة المناظر الطبيعية الرائعة. مدينة إنفرنس ذاتها يخدمها مطار دولي.
www.kinloch - lodge.co.uk / CookeryDiaries

11 - بيتيز، هاروجيت، يوركشير، إنجلترا
يقدم مقهى بيتي الطعام الشهي من قاعات الشاي الشهيرة في يوركشاير منذ عام 1919. كما ينظم دورات في الطهي من مقره في هاروجيت، حيث يمكنك إتقان صنع كل شيء، بدءا من الخبز وحتى الشوكولاته، أو من روائع الطبق الواحد الذي يجمع بين مكونات متعددة إلى الوجبات السخية التي تتألف من أربعة أصناف. هناك العشرات من الدورات: جرّب «الترفيه في يوركشير» للاستمتاع بالمذاق الحقيقي للمنطقة، حيث سوف تستخدم المكونات المحلية لصنع وجبة شهية (185 جنيها إسترلينيا ليوم كامل)، و«قطعة من بيتيز» التي تكشف عن أسرار أصناف الحلوى الشهيرة التي تقدم في قاعات الشاي (100 جنيه إسترليني لفترة 4 ساعات ونصف)، أو «شقي ولكنه لطيف» والتي تعلمك فن أطايب شاي بعد الظهيرة مثل كيك شاي يوركشاير بالتوابل، وبسكوت فيينا المدوّر (180 جنيها إسترلينيا ليوم كامل). هاروغيت تبعد 45 دقيقة فقط عن مدينة يورك التاريخية، وثلاث ساعات بالقطار عن لندن.
www.bettys.co.uk / Bettys_Cookery_School

12- الطهي الخالي من الغلوتين في ريفر كوتدج، دورست، إنجلترا
يقدم الشيف التلفزيوني والكاتب هيو فيملي - ويتنجستول مجموعة من الدورات في مدرسة الطهي التابعة له في دورست (تبعد 30 ميلا تقريبا عن مدينة إكسيتر في ديفون، جنوب غربي إنجلترا) من «تعلم تقطيع وطهي اللحم في يوم واحد» إلى صناعة الجبن. ولكن لأصحاب الاحتياجات الغذائية الخاصة، هناك فرصة لتعلم المزيد عن طهي أطباق لا تحتوي على الغلوتين. يجمع اليوم بين الطهي العملي والوصفات التي تعتمد على المشاهدة العملية، ومنح الدعم والتثقيف لاتباع حمية غذائية خالية من الغلوتين. يبدأ اليوم بركوب الجرار الزراعي إلى المزرعة لمقابلة المضيفة وإخصائية التغذية نعومي دفلين، ولتشاهد بنفسك مزرعة ريفر كوتدج الشهيرة وحديقة المطبخ. تشمل الدورات سبع جلسات عملية، وشاي الصباح، والغداء، وركوب الجرار الزراعي إلى الكوخ مقابل 195 جنيها إسترلينيا.
www.rivercottage.net / shop / product / gluten_free_cookery

13- كوخ الطهي، آبرجيفيني، جنوب شرقي ويلز
كوخ الطهي هو مدرسة للطهي سوف تغادرها وأنت مسلح بأفكار جديدة وبالحافز على تطبيق جميع مهاراتك عمليا، تدير الدورات بيني لويس التي تضاهي مهاراتها التدريسية مواهبها في الطهي (شهد لها بذلك الشخصيات المرموقة، والمشاهير، وأفراد العائلة المالكة الذين قامت بالطهي لهم)، مع دورات يمكن الالتحاق بها واتباعها بسهولة وحققت نتائج شهية. هناك دورات كثيرة تستمر من ثلاثة إلى خمسة أيام، ولكن إذا لم يكن لديك الوقت الكافي، جرّب دورة الكيكات والخبز أو دورة الترفيه للنباتيين لمن لا يفضلون تناول اللحوم، وتُعقد كل منهما لمدة نصف يوم بتكلفة قدرها 65 جنيها إسترلينيا في حين تكلف الدورات ليوم كامل 120 جنيها إسترلينيا. أما الدورات الأطول، فيتم تسعيرها تبعا لطولها وما إذا كانت تتطلب الإقامة أم لا - يمكنك الإقامة في المقر البديع التابع لنا ذي النجوم الأربع والاستمتاع بالمشي في منطقة الجبال السوداء الجميلة.
www.theculinarycottage.co.uk

14 - الطعام المصنوع يدويا في غابة شروود، نوتنجهامشاير، إنجلترا
في موقع في نوتنجهامشاير ارتبط بشكل شائع بالبطل الشعبي روبن هود، تقدم مدرسة المأكولات المصنوعة يدويا دورات في صنع الخبز، والجبن، والجزارة، وصناعة اللحوم الباردة، وحفظ الطعام. احصل على معلومات عن تخمير عصير التفاح الإنجليزي مع مقدمة عن صناعة عصير التفاح المتخمر يدويا وهي دورة لمدة يوم واحد (145 جنيها إسترلينيا)، ودورة للجبن مدتها نصف يوم (35 جنيها إسترلينيا). إذا كان لديك وقت كاف، هناك دورات مدتها 3 أيام في صناعة الجبن والخبز يدويا. يمكن الوصول إلى المدرسة بسهولة من لندن، وذلك بواسطة القطار الذي يستغرق ساعتين للوصول إلى نوتنجهام في الجوار، والتي تبعد بدورها مسافة 45 دقيقة بالسيارة.
www.schoolofartisanfood.org

15 - الأطايب المحلية - ومهارات الباربكيو - في جزيرة بل، مقاطعة فرماناغ، في آيرلندا الشمالية
فتحت مدرسة الطهي في جزيرة بل الصغيرة أبوابها في عام 2003 على مرافق متطورة على أرض قلعة جزيرة بل الصغيرة على يد لو إرن في مقاطعة فرماناغ (تبعد نحو ساعتين بالسيارة عن بلفاست) - وهي أول مدرسة من نوعها في آيرلندا الشمالية. تقدم المدرسة مجموعة واسعة من الدورات للمبتدئين تماما ولمن هم أكثر خبرة. يمكن لمحبي الأسماك والمأكولات البحرية ضمان الحصول على منتجات بحرية تم اصطيادها محليا لتعلم نزع العظام، والتحضير والطهي. ولمحبي الطهي في الهواء الطلق، يمكنهم تجربة فصل الباربكيو مع خبير والذي يستمر لمدة يوم واحد (85 جنيها إسترلينيا).
www.irishcookeryschool.com

16- مدرسة نك نيم للطهي، آبردين (شمال شرقي اسكتلندا) وبحيرة مونتيث (سترلينغ، وسط اسكتلندا)
يتمتع نك نيم بخبرة طويلة ورائدة في الطهي وهو أحد أبطال صناعة الغذاء في المملكة المتحدة، حيث تولى إدارة مطاعم، وأصبح من مشاهير الطهي ومنظمي الحملات الغذائية - بل إنه تولى الطهي في المأدبة التي أقيمت بمناسبة ذكرى الميلاد الثمانين للملكة إليزابيث. أقام نك مدرسة للطهي على بحيرة مونتيث الجميلة (تبعد ساعتين بالقطار عن أدنبره) في عام 2000، ثم افتتح أخرى في وسط آبردين في عام 2012. وعلى الرغم من وجود طهاة آخرين في المدارس، يمكنك الاختيار بين قيام نك نيم ذاته بتعليمك كل شيء عن الطهي الاسكتلندي، وتعلم تحضير وطهي وجبة مكونة من ثلاثة أصناف على يد خبير الطهي مقابل 249 جنيها إسترلينيا. أو هناك فصول مدتها ثلاث ساعات مقابل 79 جنيها إسترلينيا، حيث يمكنك تحضير الستيك السيرلوين والكريم بروليه بالشوكولاته البيضاء، أو اختيار فصول الطهي السريع وإتقان صنع طبق واحد لإبهار الجميع لدى عودتك إلى الوطن (59 جنيها إسترلينيا).
www.nicknairncookschool.com

17- الرفاهية والطهاة الحاصلون على نجمة ميشلان في قلب هامبشاير، إنجلترا
انضم إلى رئيس الطهاة أولي راوس في «سيزون» وهي مدرسة الطهي الفاخر الجديدة في فندق لينسيتون هاوس الريفي وجرّب مشاعر المتسابقين في ماستر شيف في المطبخ العصري المتطور لتجربة طهي تتسم برفاهية حقيقية. يتم جمع الخضراوات، والفواكه، والأعشاب الموسمية من حديقة مطبخ الفندق التي تعود إلى القرن السابع عشر وتقع على مرمى حجر من المدرسة. كما أنها مجهزة بمزرعة الصقور الخاصة بها. الفصول التي تقدمها المدرسة في «سيزون» تتنوع بين حفلات العشاء المثالية، وأطباق اللحوم المبهرة، وصنع الكيكات الكلاسيكية، ومهارات السكين، والطهي للنباتيين، وفصول صنع الشوكولاته على يد خبراء، والطهي للطلبة، والطهي للوالدين والأطفال، وغيرها كثير. يمكنك اختيار الفصول حسب النوع، أو مع طاه بعينه، أو حسب التاريخ.. يبعد لينستون هاوس ساعة واحدة من دون توقف من محطة واترلو في لندن إلى ونشستر بالقطار ثم 5 إلى 10 دقائق بواسطة سيارة أجرة من محطة القطار في ونشستر.
www.exclusivehotels.co.uk / cookery_school



«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
TT

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز الحِرفية. هذا الخبز، الذي يعتمد على التخمير الطبيعي بدل الخميرة الصناعية، لم يعد مجرّد خيار غذائي، بل أسلوب حياة يعبّر عن توق الناس إلى الأطعمة البسيطة والصحية على السواء، تفضله ربّات المنازل على غيره من أنواع الخبز كونه مرغوباً من قبل جيل الشباب.

يعود أصل هذا الخبز إلى آلاف السنين، إذ يُعتبر من أقدم أنواع الخبز في التاريخ. يُحضَّر باستخدام خليط من الطحين والماء، يُترك ليتخمَّر بفعل البكتيريا والخمائر الطبيعية الموجودة في الهواء. هذه العملية البطيئة تمنحه نكهة حامضة مميّزة وقواماً مطاطياً، إلى جانب فوائد صحية جعلته محط اهتمام خبراء التغذية.

لذيذ مع اللحوم والجبن وحتى الخضار (إنستغرام)

ويرى اختصاصيون أن التخمير الطويل يساعد على تسهيل عملية الهضم، وخفض نسبة الغلوتين، فيحسّن امتصاص المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. كما يتميّز بمؤشّر سكر أقل مقارنة بالخبز الأبيض، ما يجعله خياراً مفضّلاً لمن يعانون من مرض السكري.

لكن انتشار هذا الخبز لا يقتصر على فوائده الصحية. فقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل تحضيره إلى طقس يومي وهواية منزلية. وانتشرت فيديوهات «تغذية العجينة الأم» وتقنيات الخَبز كنوع من التأمّل والعودة إلى الإيقاع البطيء للحياة.

يعود هذا الخبز إلى الواجهة من جديد بعد أن تسلل إلى الأفران، يُطلب بالاسم ويتغنى الناس بتناوله لمكوناته الصحية وطعمه اللذيذ.

السوشيال ميديا ساعدت في شهرته العالمية (إنستغرام)

في لبنان، بدأ الـ«ساور دو» يشق طريقه إلى مخابز صغيرة ومطابخ منزلية، حيث أُعيد ابتكاره بنكهات محلية باستخدام طحين القمح الكامل، الزعتر، أو حتى دبس الرمان والبندورة المجففة. وهكذا، لم يعد هذا الخبز مجرّد «ترند» عابر، بل رمزاً لحنين جماعي إلى الأصالة، ولرغبة في إعادة الاعتبار للمنتج اليدوي. يختاره الشباب اللبناني لتناوله كسندويش مع التونة والأفوكادو واللحوم على أنواعها.

«ساوردو» بنكهة لبنانيةما إن وجد خبز الـ«ساوردو» طريقه إلى المطبخ اللبناني، حتى بدأ يكتسب هوية محلية. فبدل الاكتفاء بنكهته الكلاسيكية، عمد خبازون وحرفيون إلى تطعيمه بمكوّنات مستوحاة من المائدة اللبنانية، ليأخذ مساحة غذائية تجمع بين التراث والابتكار.

خبز الساوردو بنكهات شرقية (إنستغرام)

«ساوردو» بالزعتر البلدي

يُعدّ الزعتر من أوائل النكهات التي وجدت طريقها إلى هذا الخبز. يُضاف الزعتر البلدي المجفف أو الأخضر إلى العجينة، فيمنحها عطراً ونكهة مألوفين محببين إلى قلب اللبناني، إذ يذكّره بالمنقوشة اللبنانية، ولكن بشكل جديد. هذا النوع يجمع بين القوام المطاطي للـ«ساوردو» والنكهة الترابية للزعتر، مما يجعله مثالياً للتقديم مع زيت الزيتون أو اللبنة.

«ساوردو» بزيت الزيتون

في هذا الصنف، يصبح زيت الزيتون عنصراً أساسياً في العجينة، لا مجرّد إضافة. ويؤدي استخدام الزيت البلدي البِكر إلى نعومة في القوام مع لمسة منكهة خفيفة. وغالباً ما يُفضّل هذا الخبز كمرافق للأطباق التقليدية أو لتغميسه بالحمص والمتبّل.

«ساوردو» بالبصل و المكرمل منه

استُوحي هذا النوع من نكهة «الفتّة» والأكلات المنزلية الدافئة. فإضافة البصل النيّئ أو المكرمل إلى العجينة تمنح الخبز حلاوة خفيفة تتوازن مع الحموضة الطبيعية، فنحصل على رغيف غنيّ النكهة يصلح للأجبان والمقبلات.

خلطة بالقمح الكامل والحبوب المحلية

تماشياً مع الميول الصحية، انتشر هذا الخبز المصنوع من طحين القمح الكامل أو خليط من الحبوب اللبنانية. صنف أكثر كثافة، يعكس توجهاً نحو خبز يشبه ذلك الذي كانت تُحضّره الجدّات، ولكن بقالب عصري وتقنيات حديثة. وكما خبز المرقوق المرتبط بالضيعة اللبنانية وتراثها، تحوَّل الـ«ساوردو» إلى خبز عريق يرتبط بالمدينة.

نكهات مبتكرة تثير الشهية

ذهب بعض الخبازين إلى أبعد من النكهات التقليدية، فجرَّبوا تطعيم العجينة بالسماق لما يحمله من حموضة طبيعية متناغمة مع الخبز، وكذلك بحبات الزيتون البلدي الأسود والأخضر. ولم يتوانَ بعضهم عن إضافة لمسة خفيفة من دبس الرمان والبندورة المجفَّفة. هكذا تحوَّل الرغيف إلى تجربة تذوّق تعكس تنوّع المطبخ اللبناني.

بهذه الإضافات، تحوَّل الـ«ساوردو» من وافد أجنبي إلى مكون غذائي عريق بطعماته المحلية، تفتخر ربَّات المنازل في تحضيره لتروي معه حكايات ترتبط بنكهة المطبخ اللبناني الأصيل.


«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
TT

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر، مقدماً تجربة استثنائية تمزج بين المأكولات الـ«حلال» وأصالة النكهات.

فالمطعم، الذي يعني اسمه باللغة الكورية «النزهة»، يتجول بين الأطباق الكورية الشعبية الشهيرة على وجه الخصوص، لا سيما التي تظهر عبر وسائل الإعلام والدراما الكورية، ملتزماً بتقديم المأكولات الكورية «الحلال».

قبل 5 أشهر، حطّ «سوبونغ» رحاله في القاهرة، ليكون الفرع رقم 32 في سلسلة فروع المطعم المنتشرة بين كوريا وتركيا. يقول مدير الفروع، عمران شوباش، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت قصتنا في عام 2015 بافتتاح مطعم صغير في تركيا يحمل الاسم ذاته الذي نعمل به اليوم، إلا أنه بعد 6 أشهر فقط، فوجئنا بكم هائل من الزبائن وإقبال غير متوقع على المطبخ الكوري الحلال»، لافتاً إلى أن «المطعم أخذ في التوسع، وذلك من خلال افتتاح فرع يتلوه آخر، ليتحول اسمنا علامةً تجارية قابلة للامتياز (فرنشايز)، وأصبح هدفنا هو تغطية المحافظات التركية كافة».

ويتابع: «هذا المسار الطموح دفعنا إلى التوسع دولياً، وجاء اختيار مصر لأنها أكبر العواصم العربية وأكثرها كثافة سكانية، وهو ما يليق بطموحنا، واخترنا حي المعادي بالقاهرة تحديداً لأنه يتناسب في هدوئه مع الثقافة الكورية الهادئة بطبعها».

يشير عمران إلى أن الوجود في القاهرة مثّل تحدياً، يقول: «ندرك أن هناك تصوراً خاطئاً شائعاً لدى البعض في المنطقة العربية، حيث يربطون الأكل الآسيوي بشكل عام بأطباق غير تقليدية مثل الحشرات أو لحوم الكلاب»، متابعاً: «لهذا السبب اتخذنا قراراً بأن يكون مطعمنا متميزاً بتقديم الأكل الحلال بالكامل، وطورنا الكثير من الأطباق الكورية التقليدية، من خلال استخدام اللحم البقري عالي الجودة في جميع أطباقنا».

ديكورات "سوبونغ" تبعث على الراحة والهدوء لتعزيز التجربة الكورية

تضم قائمة طعام «سوبونغ» الكثير من الأطباق الشهيرة تتنوع بين اللحوم والدجاج، أشهرها «سونيانغ»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة حارة، و«سونجان»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة الصويا، ومن أطباق الدواجن أيضاً «مي يانغ وينغ»، وهي أجنحة الدجاج المقلية الحارة

يعدّ «بولغوغي» من أبرز أطباق اللحوم في المطعم، وهو من أشهر أطباق الشواء الكوري ويكتسب الآن شعبية كبيرة في أوروبا وأميركا، وهو عبارة عن شرائح رقيقة من لحم البقر تُتبل بصلصة حلوة ومالحة ثم تُشوى. أما «يوكيجن» فهو حساء اللحم المكون من لحم بقري وخضراوات وزيت الفلفل الحار.

، "سونيانغ" قطع الدجاج المقلي بدون عظم بصلصة حارة

يأتي الـ«كيمباب» الكوري كأحد الأركان الأساسية في قائمة الطعام، ويعدّ واحداً من أشهر أكلات الشارع الكوري، الذي وصل إلى جميع أنحاء العالم، وهو عبارة عن لفائف الأرز الكوري الأبيض المسلوق مع كثير من المكونات الأخرى، وحشوات مختلفة مثل السلمون والتونة والخضراوات.

بينما يُرشح المطعم لزواره مع الأطباق الأساسية السابقة طبق «كيمتشي» كأشهر طبق تقليدي جانبي، المصنوع من الملفوف (الكرنب) مع الفلفل الحار والثوم والتوابل الأخرى. ومعه «تشيكين مو»، أو مكعبات الفجل المخلل، الذي يتميز بنكهته اللاذعة قليلاً والحلوة، حيث يحضّر بالخل والسكر والملح.

يقدم المطعم لزواره أرز «توكبوكّي» الحار، الذي يقدم في شكل أصابع مع صلصة كورية حارة، وكذلك «لاميون» وهي نودلز كورية حارة، تتسم بالنكهة القوية. أما «تشابشي نودلز» فهي نودلز شفافة مقلية مع الدجاج والخضراوات، بطعم حلو ومالح، وهي أحد الأطباق التي أخذت شهرة كبيرة في مصر منذ افتتاح «سوبونغ».

يعود عمران للحديث، موضحاً أن «قائمة الطعام لم تكتمل بالشكل النهائي بعد، فنحن نتبع استراتيجية الطرح التدريجي للأطباق للاختبار وضمان الجودة، وسنقوم قريباً بإضافة تشكيلة من الحلويات الكورية الأصيلة إلى القائمة، بالإضافة إلى الشاي الكوري التقليدي، لنضمن تقديم تجربة كورية شاملة ومتكاملة لعملائنا في مصر».

ويؤكد أنه خلال أشهر قليلة تمكن «سوبونغ» من خلق قاعدة له بين المصريين، لا سيما فئة الشباب. ويرى في هذا دليلاً على أن المذاق الكور المقدم بمعايير الحلال وبأسعار تنافسية يجد مكانه في قلوب المصريين، مبيناً أن المطعم ينال تقييماً مرتفعاً على محرك «غوغل»؛ وهو ما شجع إدارة المطعم على الإقدام على تجهيز فرع ثانٍ له بحي مصر الجديدة.

يفتح «سوبونغ» أبوابه بين 12 ظهراً حتى 12 صباحاً، ويتسع لنحو 100 فرد، تستوعبهم مناطق جلوس خارجية وداخلية، وكلاهما يستقبل الزائر بتصميمات من البيئة الكورية، فأسوار المنطقة الخارجية تضم رسومات توضيحية لأهم الأطباق الكورية وحكاية وتاريخ كل طبق؛ ما يحول التجربة الكورية لتناول الطعام رحلةً ثقافية تعليمية.

أما التصميم الداخلي، فهو مريح وهادئ لتعزيز تجربة الزائر، وتحرص إدارة المطعم أن تكون جميع الفروع متطابقة في مفردات التصميم الأساسية؛ لضمان أن يخوض الزبون تجربة كورية أصيلة أينما كان. وتعدّ وحدات إضاءة السقف وإطاراتها الخشبية الدائرية عنصراً أساسياً في التصميم، وهي مستوحاة مباشرة من الديكورات المنتشرة في كوريا، أما وحدات إضاءة الجدران فتأتي مضاءة بألوان العَلم الكوري الأساسية، الأزرق والأحمر؛ ما يضفي عمقاً رمزياً للمكان.

كما يكثر استغلال الزراعات الخضراء في الديكور الداخلي بما يبعث بالراحة النفسية والهدوء، بينما تزين بعض الأركان بالزي الكوري التقليدي للرجال والنساء «الهانبوك». أما الموائد الخشبية البسيطة، والموسيقى الكورية الهادئة في الخلفية، فإنها تجعل الديكور لا يقتصر على الجماليات فحسب، بل يعكس الثقافة الكورية بعمق.


«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
TT

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

وعلى الرغم من حضوره الدائم بوصفه طبقاً جانبياً، فإن المخلل ظل عبر العصور شاهداً على تطور الذائقة الغذائية وتبدل أساليب الحفظ؛ منذ أن استخدمته الحضارات القديمة وسيلة لتخزين الخضراوات والفواكه وحمايتها من التلف، وصولاً إلى تحوله إلى جزء أصيل من المطبخ الشعبي.

وتشير روايات تاريخية إلى أن المخللات كانت حاضرة في النظام الغذائي للحضارة المصرية القديمة، وأن النقوش الأثرية وثّقت وجودها خلال هذه الحقبة.

وفي هذا السياق الممتد عبر آلاف السنين، تطل علامة مصرية تحمل اسم «تيته عايدة»، أسستها ياسمين منير، لتعيد تقديم المخلل بوصفه منتجاً صحياً وحرفياً، يستلهم وصفات الجدات، ويعيد صياغتها بما يتوافق مع أذواق العصر ومتطلبات الغذاء المتوازن.

المخلل جزء من طقوس رمضان الغذائية

إذ تعيد «تيته عايدة» قراءة التراث الغذائي بمنطق العصر، وتمزج بين دفء الوصفات المنزلية ودقة الحرفية الحديثة؛ لتقديم تجربة مذاق تتجاوز فكرة المخلل التقليدي، وتضعه في قلب المطبخ الصحي المعاصر. وفي كل برطمان تحضر حكاية عائلة، وذاكرة مطبخ، وطموح امرأة شابة تسعى إلى تحويل الوصفات القديمة في المطبخ المصري إلى علامة تجارية تحمل بصمة لها خصوصيتها إلى موائد العالم.

تقول ياسمين منير لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة المشروع «ولدت من ذكريات الطفولة، ووصفات الجدة التي كانت محط إعجاب كل من يتذوقها في المناسبات العائلية. كان الجميع يسأل عن المكونات ويطلب تكرارها؛ لأن طعمها كان منزلياً أصيلاً ومحبباً للجميع؛ ومن هنا بدأت الفكرة داخلي، بأن نخرج هذه الوصفات من إطار البيت إلى علامة متخصصة».

بدأت التجربة بمنتج واحد فقط، هو الزيتون التفاحي، الذي لاقى استحساناً واسعاً؛ بفضل جودة الخامات وطريقة التحضير التقليدية الدقيقة. ومع الوقت توسعت المجموعة لتشمل أصنافاً متعددة، بعد الاستماع إلى آراء العملاء ورغباتهم، حتى أصبحت العلامة تُطلب بالاسم، بعد انطلاقها في سبتمبر (أيلول) 2024. وتضيف المؤسسة الشابة أن الوصفات انتقلت عبر الأجيال، من الجدة إلى الأم ثم إليها، لكنها أعادت تطويرها بإدخال مجموعة متنوعة من الأعشاب والمكونات غير التقليدية التي تمنح النكهات عمقاً وتوازناً مختلفاً.

لكن لا يقتصر تميز «تيته عايدة» على المكونات وحدها، بل يمتد إلى فلسفة التحضير نفسها؛ إذ تعتمد العلامة على خلطات سرية تجمع بين الخضراوات والتوابل وعصير الليمون وأحياناً الكرفس والثوم، بما يخلق صلصة يمكن استخدامها في أطباق أخرى مثل الفول أو الجبن القريش؛ ليغير مذاقها جذرياً.

وتؤكد ياسمين أن الخلطة هي روح المنتج، وأنها لا تقدم الزيتون أو المخللات بشكل «سادة»، بل في تركيبات تمنح الطعام شخصية مختلفة، وتخلق تجربة متكاملة.

وتشير إلى أن المنتجات تشبه ما كانت تصنعه الأسر المصرية في البيوت قديماً، لكنها تقدم اليوم بحرفية عالية وعبوات أنيقة، مع استدعاء واضح لعنصر «النوستالجيا» وذكريات اللمة العائلية.

وفي الوقت نفسه، تلبي العلامة الطلب المتزايد على الغذاء الصحي؛ إذ تخلو منتجاتها من المواد الحافظة، وتُحضر بعض الأصناف من دون خل، ضمن فئة المخمرات الطبيعية التي تُعد مفيدة للجهاز الهضمي والقولون. كما تراعي «تيته عايدة» احتياجات الفئات الخاصة، مثل مرضى الضغط والسكري والغدة الدرقية، من خلال تقديم منتجات منخفضة الصوديوم أو باستخدام ملح صحي مثل ملح «الهيمالايا»، إلى جانب إمكانية تخصيص الطلبات وفق احتياجات العملاء، سواء من حيث مستوى الملوحة أو نوع المكونات.

ولا تقتصر الابتكارات على المخللات وحدها، بل تمتد إلى منتجات الجبن والساندويتشات والكرواسان؛ حيث يتم دمج المخللات في أنواع الجبن الكريمية والطازجة؛ لإنتاج نكهات جديدة تختلف عن الجبن الأبيض التقليدي المنتشر في السوق المصرية. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالاً واسعاً، خصوصاً في الفعاليات والبازارات؛ حيث بدأ الجمهور يكتشف إمكانات المخلل بوصفه مكوناً أساسياً في أطباق مبتكرة.

وفي مواجهة الاعتقاد الشائع بأن المخللات غير صحية، تؤكد ياسمين أن «هذا التصور غير دقيق؛ إذ إن المخللات في جوهرها خضراوات غنية بالعناصر الغذائية، وأن الضرر يأتي من الإفراط في الملح أو إضافة المواد الحافظة الصناعية، وهو ما تحرص العلامة على تجنبه».

كما تشير إلى أن بعض الأصناف مثل الكرنب واللفت والخيار تعد مصادر مهمة لـ «البروبيوتيك» والفيتامينات، وأنها تتوافق مع فلسفة الغذاء الموسمي الذي يمنح الجسم ما يحتاجه في وقته المناسب.

بدأت رحلة «تيته عايدة» من المنزل، حيث كانت عمليات التحضير والتعبئة والتعقيم تتم يدوياً، قبل أن يتوسع المشروع ويحتاج إلى مساحة تصنيع صغيرة مجهزة بأحواض وطاولات من «الستانلس ستيل» ومعدات تعقيم، مع فريق عمل يضم مسؤولين عن المخزن والتوزيع ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، بينما تشرف المؤسسة بنفسها على جميع مراحل الإنتاج، وأحياناً تشارك في التنفيذ عند ضغط العمل.

وتقول ياسمين إنها درست الحاسبات والمعلومات، وعملت في مجالها لفترة قصيرة، قبل أن تقرر التفرغ للمشروع بعد اتساع نطاقه وزيادة الطلب على المنتجات، وهي تعمل حالياً على دراسة فرص التصدير إلى الخارج، مع الحفاظ على الجودة التي تعدها أساس الانتشار والاستدامة.

وتستمر العلامة في تطوير منتجاتها استجابة لاقتراحات العملاء، حيث أُضيف اللفت إلى القائمة بناءً على طلب الجمهور الباحث عن نكهة البيوت القديمة، كما تم تطوير أنواع جديدة من الجبن الممزوج بالمخللات والزيتون والليمون والخيار والسلمون، لتلبية أذواق مختلفة، من الفطور اليومي إلى الضيافة الراقية. وتؤكد ياسمين أنها لم تخشَ المنافسة في سوق المخللات، حتى من جانب المتاجر العتيقة الشهيرة، معتبرة أن ما تقدمه مختلف من حيث النكهة المتوازنة وجودة المكونات وغياب المواد الحافظة، فضلاً عن الطابع الحرفي الذي يمنح المنتج شخصية خاصة.

وتقول منير: «قد يبدو المخلل متشابهاً في الشكل، لكن التفاصيل الصغيرة في الخلطة والتوازن بين الحموضة والملوحة والتوابل هي ما يصنع الفارق».