قالت آن هيدالغو رئيسة بلدية باريس اليوم الأربعاء إن دورة الألعاب الأولمبية 2024 ستسمح للمدينة ومحيطها بتسريع خطط توسيع شبكة النقل العام وغيرها من المشروعات الكبرى مثل تنظيف نهر السين.
وقبل أربعة أشهر فقط من انطلاق الألعاب في 26 يوليو تموز، تعج باريس بدعوات الإضراب التي تحيط بالحدث والتذمر بشأن ازدحام مترو الأنفاق، ولم يكن هناك سوى القليل من الحماس في الأجواء المحيطة بهذا الحدث.
لكن رئيسة بلدية باريس ذات التوجه الاشتراكي تجادل بأن هناك الكثير ليفوز به أهل المدينة والأحياء الفقيرة في المنطقة الأوسع.
وقالت هيدالغو التي احتاجت إلى إقناع قبل الشروع في تقديم ملف باريس عام 2015 بعد خسارة المدينة أمام لندن في أولمبياد 2012 "السؤال كان، هل سنفوز (بتنظيم الألعاب) وهل نحتاج إليها؟".
وقالت لرويترز في إشارة إلى المنطقة المحرومة الواقعة على مشارف باريس والتي قالت "إنها ستستفيد من بنية تحتية أفضل.. إذا ما الذي كان ناقصا في باريس؟ حسنا، علاقتها مع جيرانها، والتي يمكن تحسينها من خلال التأثير الرئيسي للألعاب على سين-سان-دوني".
وقالت هيدالغو "إن الجزء الشمالي الشرقي من باريس سيجني فوائد من الألعاب الأولمبية، مع وجود ملعب أديداس أرينا المبني حديثا في منطقة بورت دي لا شابيل بينما ستجدد منطقة برج إيفل مع إغلاق جسر بون ديينا أمام حركة المرور".
وأضافت "أن ساحة الكونكورد سُتغلق جزئيا أمام حركة المرور وسيكون نهر السين مناسبا للاستحمام، على الرغم من الحوادث المؤسفة الأخيرة بسبب مشكلات الصرف الصحي".
وقالت "بدون الألعاب، كنت سأحتاج إلى عشر سنوات إضافية (لإحداث تلك التغييرات). بالنسبة لي، كان من الواضح أنه (التجهيز للأولمبياد) هو تسريع لتحول باريس، والتحول البيئي لباريس من حيث التنقل، والسباحة في نهر السين، وهو ما لم أكن لأتمكن من القيام به على هذا النطاق، بهذه الوتيرة، لولا الألعاب".
وكانت باريس تعمل على تنظيف نهر السين ليتمكن الناس من السباحة فيه من جديد، كما كان الحال خلال أولمبياد باريس 1900.
لكن مشكلة الصرف الصحي العام الماضي أدت إلى إلغاء حدث للسباحة في النهر كان مقررا قبل الألعاب.
وقالت "بالنسبة لي ولنا جميعا، السباحة في السين هي خيار واضح وضروري".
وبخلاف ذلك، قالت هيدالغو، التي تشغل منصب رئيسة بلدية باريس منذ عشر سنوات، خلال المقابلة "إن الألعاب يمكن أن تساعد في توحيد مدينة تأثرت نتيجة جائحة كوفيد".
وأضافت هيدالغو "ربما نحتاج إلى حدث يوحدنا بشدة، والألعاب هي الحدث الأكثر توحيدا لنا إذ يتمحور حول الرياضة. ربما يسمح لنا هذا الحدث بالقيام بشيء ما معا، والالتقاء معا".
وهناك مشكلة أخرى تتمثل في العثور على سكن لنحو 3000 مشرد قبل الألعاب. وأوضحت هيدالغو "إنها قدمت مقترحات للحكومة لتجنب إرسالهم بعيدا عن باريس دون توفير مكان لإقامتهم". وقالت "ما يعيق الأمور في هذه المرحلة، بحسب ما أفهمه، هو الموارد المالية التي يمكن أن تخصصها الدولة".

