بوتين: نؤيد مفاوضات جادة تضمن أمن روسيا وتراعي الواقع الميداني

قال إن بلاده مستعدة تقنياً لاستخدام السلاح النووي إذا دعت الحاجة

خصص بوتين مقابلته لتوجيه رسائل خارجية حول علاقات بلاده مع الغرب (أ.ب)
خصص بوتين مقابلته لتوجيه رسائل خارجية حول علاقات بلاده مع الغرب (أ.ب)
TT

بوتين: نؤيد مفاوضات جادة تضمن أمن روسيا وتراعي الواقع الميداني

خصص بوتين مقابلته لتوجيه رسائل خارجية حول علاقات بلاده مع الغرب (أ.ب)
خصص بوتين مقابلته لتوجيه رسائل خارجية حول علاقات بلاده مع الغرب (أ.ب)

جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق تحذيرات قوية ومباشرة للغرب قبل يومين من حلول موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في بلاده. وقال إن موسكو «لن تسمح لأي طرف أجنبي بالتدخل في شؤونها الداخلية»، في إشارة إلى الانتخابات التي يتوقع أن يحقق فيها فوزاً ساحقاً يثبته على مقعد الرئاسة حتى عام 2030 على الأقل.

جدد بوتين إطلاق تحذيرات قوية ومباشرة للغرب قبل يومين من حلول موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي (رويترز)

ورغم مروره سريعاً، على ملف الانتخابات الذي يشغل حالياً حيزاً مهماً من أولويات اهتمام النخب الروسية، لكن بدا أن الجزء الأعظم من مقابلة صحافية موسعة أجراها بوتين مع شبكة «روسيا سيغودنيا» خصص لتوجيه الرسائل الخارجية، فقد تعمد الإشارة إلى رزمة واسعة من الملفات الشائكة التي تتقاطع فيها علاقات بلاده مع بلدان غربية، فضلاً عن توقفه مطولاً عند تطورات الحرب الأوكرانية، ورؤية موسكو لسبل دفع تسوية سياسية للصراع.

لوحة إعلانية كبيرة للانتخابات المقبلة كتب عليها «روسيا بوتين 2024» الاثنين (أ.ب)

وكرر بوتين خلال المقابلة التلويح بقدرات بلاده النووية، وإن أعرب عن ثقة بأن «الأمور لا تسير باتجاه صدام مباشر يؤدي لاستخدام هذه الأسلحة». وقال إن روسيا «من وجهة النظر التقنية العسكرية مستعدة لحرب نووية». وأوضح: «من وجهة النظر العسكرية - الفنية، نحن بالطبع جاهزون. هي معنا باستمرار، ودائماً في حالة استعداد قتالي». ونبه بوتين إلى أن قدرات بلاده النووية «متطورة وحديثة وتتفوق في مجالات عدة على مثيلاتها الغربية».

وأشار تحديداً إلى مستوى تأهيل ما يعرف بـ«الثالوث النووي» الروسي، والمقصود به ناقلات الرؤوس النووية (الصواريخ والطائرات والغواصات) وقال في هذا المجال، إن روسيا عبر «تطوير صواريخ من طراز (أفانغارد) نجحت عملياً في تصفير كل ما استثمرته الولايات المتحدة في أنظمة الدفاع الصاروخي».

ودافع عن فكرة استمرار تطوير القدرات النووية، مشيراً إلى أن «مواصلة الولايات المتحدة تطوير قواتها النووية وجعلها أكثر حداثة لا يعني أنها مستعدة لشن حرب نووية غداً».

في الوقت ذاته، نبه بوتين إلى أنه «إذا أجرت الولايات المتحدة تجارب نووية فلا أستبعد أن نفعل ذلك أيضاً». وقال الرئيس الروسي إنه «لم تكن هناك حاجة مطلقاً لاستخدام الأسلحة النووية التكتيكية خلال العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحذر الغرب (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال حول تفاقم احتمالات انزلاق الموقف نحو مواجهة مباشرة مع الغرب، قال الرئيس الروسي إن الأميركيين «أعلنوا عدم نيتهم إرسال قوات إلى أوكرانيا (...) الولايات المتحدة تدرك جيداً أن روسيا ستعد مثل هذه الخطوة، خطوة نشر قوات أميركية على الأراضي الأوكرانية بمثابة تدخل عسكري مباشر».

وزاد: «لقد قلت إن (الرئيس الأميركي جو) بايدن شخص، من أتباع المدرسة السياسية التقليدية، وهذا الأمر يتم تأكيده. وهناك إلى جانب بايدن وغيره، ما يكفي من المتخصصين في مجال العلاقات الروسية - الأميركية وفي مجال ضبط النفس الاستراتيجي. لذلك، لا أعتقد أن كل شيء يسير بسرعة كبيرة في هذا المجال، لكننا مستعدون لذلك».

لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنه «إذا ظهرت قوات أميركية على الأرض فسوف نتعامل معها»، معرباً عن ثقة بأن «وجود قوات أجنبية في أوكرانيا لن يغير الوضع الميداني». وفي إشارة حملت تذكيراً بماضي طموحات بعض البلدان الأوروبية في أوكرانيا، قال بوتين إنه «إذا أرسلت بولندا قوات إلى أوكرانيا، فمن المرجح ألا تغادرها بعد ذلك لأن بولندا تريد استعادة الأراضي التي تعدها ملكاً لها».

وأكد الرئيس بوتين استعداد بلاده لإجراء مفاوضات جادة لحل الملفات الخلافية المتراكمة مع الغرب وخاصة حول أوكرانيا بالوسائل السلمية، مبيناً أنه «لا يجب أن تكون هذه المفاوضات فرصة للعدو لإعادة التسلح». وأوضح أن «أي مفاوضات من هذا النوع لن تكون فاصلاً من أجل إعادة تسليح كييف، وإنما يجب أن تكون محادثات جادة توفر كل الضمانات اللازمة للأمن الروسي».

ولفت إلى أن روسيا «تعرف الخيارات المختلفة التي تتم مناقشتها (في الغرب) وتدرك المغريات التي يتم الحديث عنها من أجل إقناعها بأن وقت التفاوض قد حان».

وقال إن «ما نريده، وأكرر مرة أخرى، حل جميع النزاعات، وهذا الصراع، بالوسائل السلمية. ونحن مستعدون لهذا ونريده»، مشترطاً أنه يجب أن تكون هذه «محادثات جادة تضمن الأمن للجانب الآخر أيضاً. وفي هذه الحالة، نحن مهتمون في المقام الأول بأمن روسيا، وننطلق من هذه الرؤية تحديدا».

بوتين مصافحاً وزير الدفاع سيرغي شويغو في 7 مارس (إ.ب.أ)

وتطرّق إلى العلاقات مع حلف الأطلسي الذي وصفه بأنه حلف معاد. وقال بوتين إنه بعد انضمام فنلندا إلى حلف «الناتو» سوف تظهر قوات وأنظمة أسلحة قرب حدود هذا البلد في إطار الرد المتكافئ على اقتراب الخطر والتهديدات من الحدود الروسية. وشدّد على أن «روسيا لن تحيد عن طريقها الاستراتيجي» على صعيدي التطور والتنمية ومواجهة التحديات الجيوسياسية.

وحول الوضع في ساحات القتال، أعرب بوتين عن ثقته بتطور الوضع الميداني لصالح بلاده، وقلل من أهمية تسريبات عسكريين ألمان حول توجيه ضربات على مواقع روسية في شبه جزيرة القرم، وقال إن «تكهنات الضباط الألمان بشأن الهجمات المحتملة على جسر القرم ليست أكثر من خيال يهدف إلى رفع المعنويات لديهم وتخويفنا». وأكد أن «زمام المبادرة على خطوط التماس انتقلت بالكامل إلى الجيش الروسي والجميع يدرك ذلك».

ورأى أن محاولات كييف لتصعيد الهجمات داخل العمق الروسي، خصوصاً على مقاطعتي بيلغورود وكورسك الروسيتين، تأتي على خلفية «إخفاقات كييف على الجبهات». وزاد أن تلك الهجمات «تهدف إلى التشويش على الانتخابات في روسيا، وكذلك إلى كسب ورقة رابحة في العملية التفاوضية المحتملة».

وهاجم بوتين بشكل غير مباشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا أخيراً إلى التفكير بإرسال قوات إلى أوكرانيا. ورأى أن «موقف ماكرون المتشنج حيال روسيا قد يكون مرتبطاً بما يحدث في أفريقيا». وأوضح أن فرنسا تخسر مواقعها في القارة الأفريقية، وزاد: «روسيا لم تزحف إلى أفريقيا، ولم تحاول إخراج فرنسا منها، بل الزعماء الأفارقة أنفسهم يريدون التعاون مع روسيا».

بوتين يشارك في يوم البحرية الروسي بسان بطرسبرغ (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتطرّق في هذا الإطار إلى «الطموحات الاستعمارية للغرب»، وقال إن النخب الغربية التي اعتادت على «ملء بطونها باللحم البشري» تريد تجميد الوضع غير العادل في الشؤون الدولية، لكن يجب أن يفهموا أن «رقصة مصاصي الدماء» شارفت على الانتهاء.

وزاد أن «ما يسمى بالمليار الذهبي كان يتطفل على شعوب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية لعدة قرون». وحذّر الرئيس الروسي القادة الغربيين الذين «يلوحون لروسيا بخطوط حمراء» بأن «من يهددنا بخطوط حمراء لن تكون لدينا أي خطوط حمراء في مواجهته».

وكرر موقف بلاده حول ضرورة إطلاق عملية مفاوضات شاملة في الملفات الخلافية، لكنه شدّد على ضرورة أن تحصل بلاده على ضمانات كاملة وقال: «لا أثق بأحد ونحتاج إلى ضمانات أمنية موثقة».

مركبة عسكرية أوكرانية مدمرة في بيلغورود (وزارة الدفاع الروسية)

وأشار إلى تصاعد التباينات في المواقف الغربية حيال روسيا، وقال إن بلاده «لا تنوي إثارة انقسامات في الغرب، بل هم أنفسهم يفعلون ذلك ببراعة». ورأى أن «الغرب أصيب بالعجز أمام وحدة الشعب الروسي».

وأكد على تماسك الجبهة الداخلية، وتواصل عمليات تطوير الاقتصاد، وقال إن روسيا حريصة على الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع وضمان أمنها.

ورأى أنه «لن يحسب أحد الحساب لروسيا إذا لم تستطع الدفاع عن نفسها، وقد يترتب على ذلك عواقب كارثية على الدولة الروسية». وزاد: «نحن لا نقف على مفترق طرق، بل نسير بشكل واثق على الطريق الاستراتيجية للتنمية ولن ننحرف عنها».


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.