لا يجب أن تقاطع روسيا أولمبياد باريس الصيف المقبل، رغم قيود مفروضة على رياضييها بسبب غزو موسكو لأوكرانيا، حسب ما قال وزير الرياضة الأربعاء.
قال الوزير أوليغ ماتيتسين: «لا يجب أن نبتعد، ننغلق على أنفسنا أو نقاطع هذه الحركة». وأضاف وفق «وكالة تاس» الحكومية: «علينا أن نحافظ قدر الإمكان على إمكانية الحوار والمشاركة في المسابقات».
وكانت روسيا ندّدت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بحملة تهدف إلى «تحييد» لأفضل رياضييها المطالبين بالمشاركة في أولمبياد باريس تحت علم محايد، وبشروط عدتها «مهينة» من اللجنة الأولمبية الدولية.
جاء ذلك بعد أن وضعت الأولمبية الدولية حداً لتسعة أشهر من الترقب، بمنحها الضوء الأخضر للرياضيين الروس والبيلاروسيين للمشاركة تحت علم محايد في الأولمبياد بشروط صارمة، أبرزها مشاركة الرياضيين «الفرديين المحايدين» الذين تمكنوا من تجاوز التصفيات ولا يدعمون الحرب في أوكرانيا بشكل فعال، وليسوا متعاقدين مع الجيش أو وكالات الأمن القومي.
تابع ماتيتسين أن موسكو لا يمكنها تقديم «توصيات عامة» لكل رياضييها؛ لأن «كل اتحاد رياضي دولي له مقاربة مختلفة».
أردف «البعض يحظر المشاركة بشكل كامل، والبعض الآخر يترك حق المشاركة بشكل محايد».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقد بدوره قرار الأولمبية الدولية، عادّاً أنها تخاطر بـ«دفن الحركة الأولمبية»، مضيفاً «حتى فكرة الحركة الأولمبية نفسها تعاني اليوم».
وتابع «هذا القرار يشكل تناقضاً كاملاً وتحريفاً لفكرة بيار دو كوبرتان»، مؤسس الألعاب الأولمبية في نهاية القرن التاسع عشر.
وأردف قائلاً: «بتأثير من النخب السياسية الغربية، يتخذون قرارات مواتية لهم وغير مواتية للرياضة العالمية»، مشيراً أيضاً إلى أنه يريد «تحليل الشروط بعناية» قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مشاركة أو مقاطعة الرياضيين الروس لألعاب باريس التي تنطلق في يوليو (تموز) المقبل.
