«الوزراء السعودي» يؤكد ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة

جدّد دعوة الأطراف السودانية للالتزام بمخرجات «محادثات جدة»

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

«الوزراء السعودي» يؤكد ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بتمكينه من الحصول على حقوقه في العيش بأمان، وتقرير المصير عبر مسار موثوق لا رجعة فيه لإِقامة دولته الفلسطينية بحدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالرياض، ورفع في مستهلها أخلص التهاني لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحلول شهر رمضان المبارك، مقدراً عالياً المضامين الضافية في الكلمة التي وجهها إلى المواطنين والمقيمين وعموم المسلمين بهذه المناسبة.
وأعرب الأمير محمد بن سلمان، عن الشكر لله على ما منّ به على جميع المسلمين من بلوغ الشهر الفضيل، وعلى ما خص به البلاد من شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، سائلاً المولى أن يحمل هذا الشهر للأمة الإسلامية والعالم أجمع؛ الأمن والاستقرار.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في الرياض (واس)

وأوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام، أن المجلس اطلع على مجمل المحادثات التي جرت بين المملكة ومختلف دول العالم ومنظماته على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف؛ لتعزيز التضامن والتعاون، وترسيخ العمل الدولي لمعالجة الأزمات الإنسانية في المنطقة ومواجهة التحديات العالمية.
وجدّد المجلس، دعوة الأطراف في السودان كافة إلى الالتزام بمخرجات محادثات جدة الرامية إلى تحقيق مصلحة الشعب السوداني من خلال الإسراع في الاتفاق حول مشروع وقف الأعمال العدائية وحل الأزمة عبر الحوار السياسي؛ بما يحقق الاستقرار والازدهار للبلد.
وعبّر عن التطلع إلى إسهام مخرجات المؤتمر الدولي الأول للعواصف الغبارية والرملية في دعم الجهود الدولية بهذا المجال، الذي يبرز الدور الريادي للسعودية في التصدي لتحديات تغيرّ المناخ وحماية البيئة بمبادراتها المحلية والإقليمية؛ ومنها مبادرتا «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» المنبثق عنها إنشاء المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وعدّ مجلس الوزراء، اختيار «هيئة تقويم التعليم والتدريب» السعودية، كأول جهة تعليمية في العالم توثق تجربتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتنقلها لأعضائها وشركائها؛ بأنه يعكس ما توليه الدولة من الاهتمام بقطاع التعليم وعنايتها البالغة بجودته، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، ويسهم في إعداد مواطن منافس عالمياً.
وأكد المجلس حرص السعودية على تنظيم التجمعات الدولية الرامية إلى مواكبة مستجدات العالم والتطور المستمر في مجالاته، مشيداً بما اشتمل عليه المؤتمر التقني العالمي «ليب 24»، من إطلاقات واستثمارات بقيمة 13,4 مليار دولار؛ ستسهم في فتح آفاق جديدة لهذا القطاع الحيوي.
ونوّه بما سجله القطاع غير الربحي بالسعودية من تنامٍ مستمر على مستوى المنظمات غير الربحية وأعداد المتطوعين، في ظل ما يحظى به من دعم ورعاية من الدولة لتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في الرياض (واس)

واتخذ المجلس جملة قرارات، حيث فوّض وزير الخارجية بالتباحث مع الجانب الإيطالي بشأن مشروع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين. ووزير التجارة بالتباحث مع الجانب الأردني حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك. ووزير الصحة بالتباحث مع الجانب الجزائري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية.
ووافق على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي الجورجي، وللتعاون بين وزارة العدل ونظيرتها الفيتنامية، وبين وزارة البيئة والمياه والزراعة ونظيرتها الزامبية في المجالات الزراعية، وبين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ونظيرتها الفنلندية في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي، وبين هيئة الغذاء والدواء ونظيرتها الكورية في مجالات الغذاء والمنتجات الطبية.
كما وافق على اتفاقيات للتعاون بين حكومتي السعودية وسيشل، وبين المملكة وموريتانيا حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، كذلك أقر تعديل ضوابط خدمة «فرجت»، ونقل اختصاص الترخيص لمهنة الاستشارات الجمركية والاختصاصات المتعلقة بها من وزارة التجارة إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، واعتمد الحساب الختامي للدولة، والحسابات الختامية لهيئة المنافسة وجامعتي الباحة وجازان لعامين ماليين سابقين، وترقيات إلى المرتبة الرابعة عشرة، وتعيينات على وظيفتي «سفير» و«وزير مفوض» بوزارة الخارجية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في الرياض (واس)

واطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئات «العناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي»، و«الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، و«تنظيم الإعلام»، و«الإذاعة والتلفزيون»، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

يوميات الشرق المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية عن تحالف سعودي–مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

في مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى بوسط مكة المكرمة.

عمر البدوي (مكة المكرمة)
الخليج صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)

السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها لحادثة الانفجار قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، التي أدت إلى وفاة جندي وإصابة مدنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده p-circle 01:37

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج.

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

«موانئ» السعودية تضيف خدمة شحن جديدة عبر ميناء جدة الإسلامي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) إضافة خدمة الشحن الجديدة «آر إس 1» بالتعاون مع شركة «غريتا شيبينغ» في ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​


السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)

أعربت السعودية، الخميس، عن إدانتها واستنكارها لحادثة الانفجار قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، التي أدت إلى وفاة جندي وإصابة مدنيين.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية السعودية، موقف المملكة الثابت في رفض أشكال العنف كافة، مُعبِِّراً عن تعازيها وتضامنها مع سوريا، وتمنياتها للمصابين الشفاء العاجل.

كانت «الدفاع» السورية أعلنت في بيان، الثلاثاء، مقتل جندي وإصابة 23 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف «مركز إدارة التسليح» التابع لها في دمشق.

وقال بيان لوزارة الدفاع، إن جنوداً اكتشفوا عبوة ناسفة قرب المبنى في باب شرقي، وتم التعامل معها فوراً، ومحاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بالمنطقة نفسها.


42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

TT

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج وحزمة الخدمات والتسهيلات المُقدَّمة لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بيسر وسهولة.

وأوضح المسعودي في حديث مع «الشرق الأوسط» أنَّ وصول الحجاج العراقيين جاء وسط استعدادات جيدة ومبكرة؛ نتيجة الالتزام بتعليمات وزارة الحج والعمرة السعودية التي أوصت بضرورة الاستعداد المسبق في مختلف الجوانب، بدءاً من السكن والإعاشة، مروراً بخدمات المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى النقل الداخلي والخارجي، بما يضمن راحة ضيوف الرحمن وانسيابية أداء مناسكهم.

أبرز ما يميِّز موسم هذا العام بالنسبة لحجاج العراق، اعتماد خدمة الهدي والأضاحي عبر المسار الإلكتروني، بعدما أصبحت تُدار من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، في خطوة وصفها المسعودي بـ«النوعية». وقال: «إنها تعكس مستوى التطور والتنظيم الذي تشهده منظومة الحج».

وأضاف: «اليوم أصبحت جميع التعاقدات، بما فيها الأضاحي، تُنجز إلكترونياً، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الروتين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج».

ويأتي «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي»، أحد برامج «الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والهادف إلى تسهيل أداء نسك الهدي والفدية لحجاج بيت الله الحرام، وتمكين عموم المسلمين من أداء نسك الأضحية، والصدقة، والعقيقة، نيابة عنهم، مع توزيع اللحوم على مستحقيها من داخل وخارج المملكة.

وتحدَّث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق عن النقلة النوعية والمشروعات التطويرية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي سخرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: «نشهد عاماً بعد عام تطوراً مستمراً وجهوداً كبيرة تبذلها وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المساندة لها في المملكة، خصوصاً في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، بما ينعكس مباشرة على راحة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، نسأل الله لهم التوفيق والسداد في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يجزيهم خير الجزاء».

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع العالم عبر مشروعات تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكانت طلائع الحجاج العراقيين بدأت بالتوافد إلى الأراضي المقدسة عبر منفذي «الحديثة بالقريات» و«جديدة عرعر»، حيث تمَّ انهاء إجراءات دخولهم بكل يسر ضمن إجراءات ميسرة لم تتجاوز دقائق معدودة ضمن منظومة خدمية متكاملة أُعدت لتخفيف عناء السفر الطويل لهم وتقديم تجربة أكثر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

وحضرت عبارات الامتنان على محيا الحجاج العراقيين بشكل لافت، الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.