انطلاق مناورات روسية - صينية - إيرانية في خليج عمان

سفن روسية وصينية تصل إلى المياه الإقليمية الإيرانية للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة في خليج عمان (إ.ب.أ)
سفن روسية وصينية تصل إلى المياه الإقليمية الإيرانية للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة في خليج عمان (إ.ب.أ)
TT

انطلاق مناورات روسية - صينية - إيرانية في خليج عمان

سفن روسية وصينية تصل إلى المياه الإقليمية الإيرانية للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة في خليج عمان (إ.ب.أ)
سفن روسية وصينية تصل إلى المياه الإقليمية الإيرانية للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة في خليج عمان (إ.ب.أ)

باشرت روسيا والصين وإيران مناورة بحرية مشتركة في خليج عمان، الممر المائي المهم بالقرب من مصب الخليج العربي، وتأتي المناورات في وقت يهاجم فيه الحوثيون الموالون لإيران سفناً تجارية تمر عبر طريق التجارة الحيوي في البحر الأحمر.

ويشارك في التدريبات أكثر من 20 سفينة وسفينة دعم وزوارق قتالية من الدول الثلاث، بالإضافة إلى مروحيات بحرية.

ووصلت السفن الروسية والصينية إلى المياه الإيرانية قبل ساعات من بدء المناورات المشتركة مع بحرية الجيش الإيراني والقوات الموازية لها في «الحرس الثوري».

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الصيني ومقطع فيديو نشرته البحرية الروسية التدريبات الجارية، المعروفة باسم «حزام الأمن البحري 2024».

زورق إيراني بالقرب من سفينة صينية خلال مناورات مشتركة في خليج عمان (أ.ف.ب)

وأرسلت الصين مدمرة الصواريخ الموجهة «أورومتشي» وفرقاطة الصواريخ الموجهة «ليني» إلى التدريبات وسفينة التزويد بالوقود «دونغبينغهو» وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

من جهتها، أفادت روسيا بأنّ هناك مجموعة من سفن أسطول المحيط الهادئ بقيادة الطراد «فارياغ». وأفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية بأن التدريبات هدفها الرئيسي هو أمن النشاط الاقتصادي البحري.

ونقل تقرير للتلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم التدريبات، الأدميرال مصطفى تاجديني، قوله إن المناورات المشتركة ستجري في شمال المحيط الهندي، على مساحة 17 ألف كيلومتر مربع (6600 ميل مربع) من المياه.

وأضاف تاجديني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قائدي الوحدات الروسية والصينية، أن تدريبات الدول الثلاث - الرابعة منذ عام 2019 - تهدف أيضاً إلى تحسين التجارة ومواجهة «القرصنة والإرهاب ودعم الأنشطة الإنسانية وتبادل المعلومات في مجال الإنقاذ» من بين أهداف أخرى.

وعززت إيران تعاونها العسكري مع بكين وموسكو رداً على التوترات الإقليمية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك بسبب تزويد روسيا بطائرات عسكرية من دون طيار تستخدم الآن في حرب موسكو على أوكرانيا.

ويشارك مراقبون من أذربيجان وكازاخستان وعمان وباكستان وجنوب أفريقيا في التدريبات.

وكانت هذه الدول قد نظّمت مناورات مشتركة في المنطقة في مارس (آذار) 2023، انطلاقاً من رغبة مشتركة في مواجهة ما تصفه بالـ«هيمنة الأميركية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مروحية إيرانية من طراز «إس إتش-3 سي كينغ» تحلق خلال مناورات مشتركة مع روسيا والصين في خليج عمان (إ.ب.أ)

وشهد خليج عمان سلسلة من الهجمات منذ عام 2019 ألقت الولايات المتحدة باللوم فيها على إيران، بالإضافة إلى استيلاء طهران على السفن، منذ انهيار اتفاقها النووي مع القوى العالمية. ويمر خُمس إجمالي تجارة النفط عبر مضيق هرمز، المصب الضيق للخليج العربي.

وتتزامن المناورات مع تفاقم التوتر المائي في مضيق باب المندب، إثر هجمات جماعة الحوثي الموالية لإيران ضد سفن تجارية وأخرى عسكرية أميركية. وتبرر الجماعة هجماتها في البحر الأحمر، بالرد على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

شؤون إقليمية إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

أطلقت السلطات الإيرانية حملة للتجمع قرب الجسور ومحطات الطاقة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية، وفق صور نشرتها وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم اليوم الثلاثاء على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.