طالب حقوقيون ليبيون بكشف مصير مئات المعتقلين لدى ميليشيا «قوة الردع» بالعاصمة طرابلس، التي يترأسها عبد الرؤوف كارة، فيما أعلنت النيابة العامة عن «تحرير» طفل عمره 4 أعوام من قبضة عصابة بمدينة زليتن (غربي البلاد).
وقالت منظمة «ضحايا لحقوق الإنسان» الأحد، إنها تلقت «مئات الرسائل من أسر معتقلين بسجن معيتيقة، يشتكون من الاحتجاز التعسفي المطول لذويهم وعدم إخضاعهم لمراجعة قضائية، إضافة لشكوى البعض من عدم تنفيذ أوامر الإفراج وأحكام البراءة لمسجونين آخرين».
وسجن معيتيقة، من سجون طرابلس التي تخضع لسيطرة الميليشيات المسلحة، ويضم مئات المعتقلين في ظروف تصفها منظمات حقوقية بـ«غير إنسانية».
وفي رسالة إلى آمر السجن، كارة، قالت المنظمة: «علمنا مؤخراً أنك تحمل رتبة عميد؛ وهو أمر يبشر بالخير إضافة لتبعية الجهاز للمجلس الرئاسي، وهذا يجعلكم كغيركم من الأجهزة المماثلة تحت سلطة القانون والنائب العام»، مشيرة إلى أنه «لا تزال تتلقى مئات الرسائل من أسرة المعتقلين بهذا السجن»، الذي يقبع فيه عدد من رموز أنصار الرئيس الراحل معمر القذافي.
وكان النائب العام المستشار الصديق الصور، شكّل لجنة من 15 وكيل نيابة، لتصفية أوضاع المحتجزين بسجن معيتيقة، لذا دعت المنظمة إلى عرض جميع المحتجزين في هذا السجن على هذه اللجنة، والإفصاح عن مصير الأشخاص المختفين قسرياً لدى «قوة الردع».
وشددت منظمة «ضحايا لحقوق الإنسان» على تمكين بعثة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية من زيارة جميع المحتجزين في معيتيقة، و«إخبار النيابة العامة بأي حالات وفاة حدثت رهن الاحتجاز مهما كانت أسباب موتها».
وطالبت المنظمة بتمكين أسر المحتجزين من زيارة ذويهم بصفة دورية ومنتظمة، و«عدم تسليم أي محتجز للمنطقة الشرقية، إذا كان في هذا التسليم خطراً على حياته»، بالإضافة إلى العمل وفق ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية في عمليات القبض ومراحل الاستدلال والتحقيق.
ويقبع في سجن معيتيقة عبد الله السنوسي، مدير الاستخبارات العسكرية في عهد القذافي، بالإضافة إلى منصور ضو، رئيس الحرس الخاص للقذافي، وآخرون.
وسبق وطالبت عشرات الجمعيات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بضرورة الكشف عن مصير سجناء معيتيقة، وإطلاق سراحهم، لا سيما من انتهت مدة محكوميته، لكن «قوة الردع»، ذات العدة والعتاد بطرابلس، تتجاهل هذه الدعوات.
وفي شأن مختلف، قال مكتب النائب العام الليبي، إنه إثر تلقي سلطة التحقيق نبأ خطف الطفل (د. أ)، البالغ من العمر أربع سنوات؛ «بقصد إرغام أسرته على دفع فدية مالية قدرها مائة ألف دولار... قادت أعمال الدعم الفني إلى التعرف على الجاني، حيث تمكن أعضاء هيئة الشرطة، بقسم البحث الجنائي زليتن، من إلقاء القبض عليه وتحرير الضحية».






