«النواب» الليبي يتوقع الاتفاق على تشكيل «حكومة جديدة» خلال رمضان

«المجلس العسكري للزنتان» يُطالب بإسقاط «الوحدة»

من اجتماع سابق بين عقيلة صالح وسفيرة بريطانيا للتباحث حول الانتخابات الليبية (مجلس النواب)
من اجتماع سابق بين عقيلة صالح وسفيرة بريطانيا للتباحث حول الانتخابات الليبية (مجلس النواب)
TT

«النواب» الليبي يتوقع الاتفاق على تشكيل «حكومة جديدة» خلال رمضان

من اجتماع سابق بين عقيلة صالح وسفيرة بريطانيا للتباحث حول الانتخابات الليبية (مجلس النواب)
من اجتماع سابق بين عقيلة صالح وسفيرة بريطانيا للتباحث حول الانتخابات الليبية (مجلس النواب)

بينما توقّع رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إمكانية حدوث اتفاق على «تشكيل حكومة جديدة في ليبيا في شهر رمضان بدلاً من حكومة الوحدة»، صعّد «المجلس العسكري للزنتان» من حدة تهديداته ضد حكومة «الوحدة الوطنية»، المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة. كما دخلت جامعة الدول العربية على خط المساعي الرامية لتقريب وجهات النظر بين أفرقاء ليبيا، حيث من المقرر أن يجتمع الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، (الأحد)، في القاهرة مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، وصالح. وقالت مصادر ليبية وعربية إن أبو الغيط «وجه دعوة رسمية للأطراف الثلاثة؛ لبحث سبل تفعيل الحوار السياسي، والدفع نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ليبيا». كما أكد مسؤولون في المجلس الرئاسي ومجلس النواب «انعقاد الاجتماع».

لقاء سابق بين المنفي وتكالة (الأعلى للدولة)

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية، جمال رشدي، إن «جلسة حوارية ستُعقد بين الأطراف الليبية في إطار الحوار الليبي - الليبي، واحتضان الجامعة العربية للحوار بين الفرقاء الليبيين على أعلى مستوى». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، إن الجامعة العربية «سوف تستضيف الحوار وتحفزه، لكن الأساس هو الأطراف الليبية نفسها، وأن تجد الفرصة لعرض كل القضايا، وإجراء حوار بنّاء في إطار محايد، وهو إطار الجامعة العربية». وأدرج بيان رسمي للجامعة العربية، (السبت)، الاجتماع بين المنفي وتكالة وصالح في القاهرة، في إطار جهود الجامعة العربية المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، مشيراً إلى أن أبو الغيط وجّه الدعوة إلى الثلاثي الليبي لعقد جلسة حوارية «بهدف تيسير الحوار الليبي - الليبي». ونقل البيان عن رشدي قوله إن الدعوة «تأتى استشعاراً لمسؤوليات الجامعة العربية الأصيلة تجاه هذا البلد العربي المهم، وفي هذا التوقيت الدقيق، ومسعى لإخراج ليبيا من أزمتها التي طال أمدها، وازدادت أعباؤها وتبعاتها على المواطن الليبي، الذي يتطلع إلى ساسته للخروج من هذا الوضع الخانق، عبر تحييد المصالح الضيقة، ووضع المصلحة العليا للبلاد فوق أي اعتبارات».

«المجلس العسكري للزنتان» طالب بإسقاط حكومة عبد الحميد الدبيبة (الوحدة)

وجاءت هذه التطورات، تزامناً مع تلويح صالح باحتمال تشكيل حكومة جديدة في البلاد بدلاً من حكومة الدبيبة، حيث دعا مجلس النواب في بيان له، مساء الجمعة، كل الليبيين للوقوف في صف واحد لإسقاط «حكومة الوحدة»، وقال إنه يتوقع التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة موحدة خلال شهر رمضان، محذراً من أن عدم الإسراع في إجراء الانتخابات وتشكيل سلطة واحدة سيشكّل خطراً على البلاد. في حين رصدت وسائل إعلام محلية، انتشار أرتال مسلحة وآليات عسكرية تجوب مدينة الزنتان، تتبع المجلس العسكري، رافعة شعارات تطالب بإسقاط حكومة الدبيبة، وهددت باللجوء للخيار العسكري لإسقاطها. كما طالب عدد من شباب قبيلة المشاشية بمدينة مزدة، والمناطق المجاورة لها بتشكيل حكومة موحدة. وأكد صالح أن الشعب الليبي يطالب بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فضلاً عن تأييد المجتمع الدولي لهذا الاتجاه، لافتاً في تصريحات، مساء الجمعة، إلى أن حلّ الأزمة «يكون بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية؛ لتتوحد السلطة في البلاد». وبعدما أشاد بدور أعضاء المجلس الأعلى للدولة لتجاوبهم وتفهمهم للمرحلة الخطرة التي تمر بها البلاد، قال صالح إنه «لا مانع من الحوار مع الجميع»، موضحاً أن نقطة الاعتراض هي أن الدبيبة «سُحبت منه الثقة، ولا يمكن الجلوس معه بصفته رئيساً لمجلس الوزراء». وجدد استعداده لحوار مع الأطراف الخمسة، كما اشترط حضور رئيس حكومة الاستقرار «الموازية» المكلفة من البرلمان، أسامة حماد، عادّاً أن الأمور جاهزة لإنهاء الأزمة بتشكيل حكومة واحدة، مهمتها محدّدة ولزمن محدد.

اجتماع الكبير مع مسؤولين فرنسيين في باريس (المصرف المركزي)

وأوضح صالح: «إذا أراد الدبيبة الترشح فليترك الحكومة، ويرشح نفسه لرئاسة الوزراء، أو رئاسة الدولة مثل أي مواطن»، متابعاً أن المجتمع الدولي اقتنع بضرورة تشكيل حكومة واحدة، تقود إلى الانتخابات، وموضحاً أن المفوضية العليا للانتخابات «جاهزة لإجراء الانتخابات لكن في وجود حكومة واحدة». كما اتهم صالح بعض الدول، التي لم يحددها، بعرقلة الانتخابات، لأنها بحسب قوله: «تريد أن يظل الوضع في ليبيا على ما هو عليه». إلى ذلك، قال محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، في بيان، (السبت)، إنه ناقش مع نائب مدير إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية مانويل سيكوي، وبحضور سفير فرنسا مصطفى مهراج، ما وصفه بـ«الدور المهم للمصرف في الاستقرار النقدي والمالي بالدولة الليبية».


مقالات ذات صلة

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

شمال افريقيا دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

تصاعدت وتيرة القلق الليبي عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم، ونقطتَي وادي بوغرارة والسلفادور نهاية الشهر الماضي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.