أكد يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه لا يمكنه أن يعلق كل آماله على قيام فيرجيل فان دايك بإيقاف النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، خلال لقاء الفريقين (الأحد). وبعيداً عن صراع المدربين كلوب وجوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، سيكون هناك صراع من نوع آخر بين هالاند، الذي سجل 29 هدفاً هذا الموسم، من بينها 7 أهداف في آخر 3 مباريات، وبين فان دايك.
ولكن عندما يتعلق الأمر بمانشستر سيتي، يعتقد كلوب أن هناك الكثير من الجودة في الأداء وخيارات كثيرة بديلة حال الاعتماد على الطريقة التقليدية بمراقبة لاعب للاعب. وقال: «كرة القدم لم تعد تسير بمثل هذه الطريقة. إذا لم يسجل هالاند فهذا جيد، لكن لديهم الكثير من الخيارات لتسجيل الأهداف». وأضاف: «إذا تمكن فان دايك من إيقاف هالاند، فسيكون بإمكان فيل فودين تسجيل هدف من على بعد 30 ياردة، أو يمكن لكيفين دي بروين فعل الشيء نفسه، أو رودري، أو برناردو سيلفا».
وأردف: «لا أفكر للحظة بهذه الطريقة، أي أن يلعبوا ضد بعضهما البعض. بكل تأكيد سوف يتواجهون وجهاً لوجه، بنسبة مائة بالمائة سيحدث هذا، ونأمل أن نكون في وضع أفضل، ولكن مباراة كرة القدم تدور حول جوانب عديدة». وأكد: «عندما تشاهد تحركات هالاند فهو ذكي للغاية في وضع نفسه في أماكن جيدة. هو ذكي للغاية بحيث لا يكون طوال الوقت حول اللاعب الذي يعده الأفضل».
واستقر ليفربول على الدفع بإبراهيما كوناتي بجوار فان دايك في محاولة لإيقاف المهاجم النرويجي، ولكن تم التراجع عن هذه الخطة بعد إصابة كوناتي أمام سبارتا براغ يوم الخميس الماضي في الدوري الأوروبي. وبينما ينتظر كلوب نتيجة الأشعة الخاصة بكوناتي، لا يبدو المدير الفني متفائلاً بفرص كوناتي في اللحاق باللقاء، ولكنه أوضح أنه لن تكون لديه مخاوف في الدفع بجاريل كوانساه في هذه المباراة إذا احتاج لذلك.
من جانبه، أكد غوارديولا جاهزيته للتحدي، عندما يقود فريقه لمواجهة فريق ليفربول. ويتوجه مانشستر سيتي إلى «ملعب أنفيلد» وهو متأخر بفارق نقطة واحدة خلف ليفربول، المتصدر. وهو يدخل المباراة مرشحاً للفوز باللقب للمرة الرابعة على التوالي، والسادسة في آخر سبع سنوات، لكن أرقام الفريق سلبية في «ملعب أنفيلد». وفاز مانشستر سيتي مرة واحدة فقط أمام جماهير «أنفيلد» منذ عام 1981، وكان هذا في عام 2003. وفاز مانشستر سيتي 4 - 1 قبل 3 أعوام، لكن كانت هذه المباراة أقيمت بدون حضور الجمهور، وستكون الأجواء مختلفة في هذه المباراة.
وعند سؤاله عن معاناة مانشستر سيتي للفوز في «أنفيلد»، قال غوارديولا: «هذا يرجع لجودة فريقهم». وأضاف: «وبالطبع أيضاً الجماهير، ولكن تحديداً بسبب جودة الفريق. أعتقد أنها ستكون مباراة رائعة، لأنها كانت كذلك دائماً ونحن نتقبل التحدي». وأعرب غوارديولا عن ثقته في قدرة لاعبيه على التألق داخل الملعب.
وقال مدرب مانشستر سيتي: «سعيد للغاية بلاعبي فريقي، طوال الوقت، وعلى مدار العديد من الأعوام». وأضاف: «نحن موجودون، وبعد ما حدث في الأعوام الماضية، سنحاول مرة أخرى الفوز وتقديم مباراة جيدة».
وستجدد المباراة الصراع بين اثنين من أفضل المدربين في الوقت الحالي، حيث سيكون غوارديولا على موعد مع مواجهة كلوب للمرة رقم 30، والتي قد تكون الأخيرة بينهما. وأعلن كلوب رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم، وأثنى غوارديولا على الدور الذي لعبه المدرب الألماني، والذي أجبر غوارديولا على التطور أكثر. وقال غوارديولا: «من الطريقة التي يجعل فريقه يلعب بها كرة القدم، تتعلم دائماً. كان من دواعي سروري دائماً أن أواجهه، وسيكون من دواعي سروري أيضاً مواجهته الأحد». ورغم أن غوارديولا ليس متأكداً من أن تكون مباراة الأحد الأخيرة بينهما، تمنى أن يلتقي بكلوب اجتماعياً في مرحلة ما في المستقبل.
وأثنى كلوب على غوارديولا، وقال: «غوارديولا هو أفضل مدرب في العالم. لا أعلم كيف يمكنني الحكم على مدربين من السابق، ولكن في عصري إنه مدرب مذهل. أرى التميز عندما أواجهه، وبالتأكيد غوارديولا كذلك». وأضاف: «لم أشعر بالإحباط أبداً، عرفت ما يقرب من ثلاثة آلاف لاعب كرة كانوا أفضل مني، وما زلت أحب الرياضة، الآخرون الذين كانوا، لم أعرفهم».
وأردف: «قيل لي للتو إن لدي سجلاً إيجابياً أمام غوارديولا... لأكون صريحاً لا أعرف كيف حدث هذا». وأكد: «ما يجعلني مدرباً أفضل هو أنني أحاول البحث عن حلول. أعلم أنني جيد أيضاً فيما أفعله. لا أريد أن يكون الأمر أشبه بـ(يا إلهي أنا سعيد فقط لأنني هنا)، ولكنك تسألني عن الأفضل. هو الأفضل».
وبينما أثنى كلوب كثيراً على غوارديولا، اعترض على أي وصف سلبي على علاقة الثنائي، مؤكداً أن ما يربطهما هو التشابه وليس الاختلاف. وقال: «لا أشعر أنها عداوة، ولكني أتفهم لماذا تقولون هذا». وأضاف: «لا توجد عداوة. نحن متنافسان لأبعد حد، نحن نريد الفوز بمباريات كرة القدم، وكلانا محظوظ بوجود لاعبين جيدين للغاية في فرقنا». وأكد: «إذا التقينا في المستقبل ستكون مباراة تتسم بالاحترام. لم تكن لدينا فرصة لمقابلة بعضنا البعض كثيراً، ولكن بكل تأكيد سيكون لدينا الكثير لنتحدث عنه». وأردف: «مباراة الأحد لا تتعلق بأنها ستكون فرصتي للتغلب عليه مرة أخيرة. هذا أمر غير مؤكد، ربما نلتقي مرة أخرى في كأس الاتحاد الإنجليزي. إنها مباراة كبيرة. مباريات مانشستر سيتي دائماً ما تكون كبيرة، وعلى الأرجح ستظل كذلك».
