رسالة «بسيطة» من بايدن لبوتين... «لن نتراجع»

يحض الكونغرس في خطاب «حال الاتحاد» على دعم أوكرانيا لأن الرئيس الروسي لن يتوقف عند أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب «حالة الاتحاد» في مبنى «الكابيتول» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب «حالة الاتحاد» في مبنى «الكابيتول» (أ.ف.ب)
TT

رسالة «بسيطة» من بايدن لبوتين... «لن نتراجع»

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب «حالة الاتحاد» في مبنى «الكابيتول» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاب «حالة الاتحاد» في مبنى «الكابيتول» (أ.ف.ب)

في خطاب غير مألوف عن «حال الاتحاد»، اختار الرئيس الأميركي جو بايدن التحدث في البداية عن سياسات إدارته الخارجية، بدلاً من الحديث عن سياساته الداخلية، وسط الانقسامات الكبيرة التي تشهدها الولايات المتحدة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

لقطة تجمع بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)

وقال بايدن إن على بلاده الوقوف في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب غزو روسيا لأوكرانيا. وقال إن رئيس «روسيا بوتين يسير قدماً ويغزو أوكرانيا ويزرع الفوضى في سائر أنحاء أوروبا وخارجها». وأضاف بايدن مساء الخميس: «رسالتي للرئيس بوتين الذي أعرفه منذ فترة طويلة، بسيطة: لن نتراجع». وتابع: «إذا كان أي شخص في هذه القاعة يعتقد أن بوتين سيتوقف عند أوكرانيا، فأنا أؤكد لكم أنه لن يتوقف».

زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة للكونغرس مع زعيمَي الديمقراطيين والجمهوريين في «الشيوخ» 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ودعا بايدن الكونغرس مجدداً إلى الموافقة على تقديم مزيد من المساعدات الأميركية لأوكرانيا. وقال موجهاً كلامه إلى أوكرانيا، التي تواجه ظروفاً عسكرية بعد الانتكاسات التي تعرضت لها في الشرق، وسيطرة الجيش الروسي على مدينة أفدييفكا وبلدات أخرى، بسبب النقص في الذخائر: «تستطيع أوكرانيا إيقاف بوتين - إذا وقفنا إلى جانبها وأمددناها بالسلاح».

يشار إلى أن الولايات المتحدة تعد أهم حليف لكييف، على مدار العامين الماضيين منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022. وزودت الحكومة الأميركية أوكرانيا بكميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة. غير أنه لم يعد هناك مزيد من الإمدادات الأميركية لبعض الوقت، حالياً.

وشدد بايدن على أن أوكرانيا لا تطلب جنوداً أميركيين، متعهداً عدم إرسال جنود أميركيين إليها، لكنه شدد على تقديم المساعدة لكييف.

والسبب وراء تأكيدات بايدن حول إرسال قوات إلى أوكرانيا هو الجدل الذي أثاره في 26 فبراير، الرئيس إيمانويل ماكرون، برفضه استبعاد «من حيث المبدأ» خيار إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا في المستقبل، في ختام مؤتمر باريس الذي جمع قادة الدول المتحالفة مع أوكرانيا، وأغلبها أوروبي.

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (إ.ب.أ)

والجمعة، أعلن وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أن إرسال «قوات قتالية على الأرض» إلى أوكرانيا ليس مطروحاً، مشيراً من ناحية أخرى، إلى أن 3 شركات فرنسية ستنتج أو تتولى صيانة الأسلحة على الأراضي الأوكرانية. وبحسب الوزير، فإن العبارة التي استخدمها الرئيس الفرنسي «أخرجت إلى حد كبير من سياقها».

وقال لوكورنو لقناة «بي إف إم تي في»: «طرحت اقتراحات بوضوح على الطاولة، ولكن ليس إرسال قوات قتالية على الأرض، كما زعم هنا وهناك، لأنه خلال هذا المؤتمر الصحافي تحديداً قال رئيس الجمهورية إنه لا يوجد أي عدوان مشترك».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الثاني من اليسار) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (الثالث من اليسار) يسيران أمام مبنى سكني تضرر نتيجة هجوم بطائرة من دون طيار في أوديسا (أ.ف.ب)

وأضاف أن هناك مسارات يمكن بحثها «لإزالة الألغام وتدريب الجنود الأوكرانيين على الأراضي الأوكرانية. وكلما زادت حاجة أوكرانيا للتجنيد وزيادة عديد جيشها، زادت الحاجة إلى التدريب المكثف». كما ذكر الوزير أن 3 شركات فرنسية ستقيم شراكات لإنتاج وصيانة الأسلحة وقطع الغيار على الأراضي الأوكرانية. وشاركت 28 دولة الخميس، في اجتماع متابعة لمؤتمر باريس المخصص لدعم أوكرانيا. وركز وزراء الدفاع والخارجية لهذه البلدان على 8 ميادين: الذخائر ومبادئ التخليص والحرب السيبرانية والإلكترونية وحماية الحدود وحماية الدول الضعيفة ونزع الألغام والإنتاج الصناعي في أوكرانيا.

وأكد بايدن أنه يخاطب الكونغرس «في لحظة غير مسبوقة بتاريخ الاتحاد»، محذراً من أن «القيم الديمقراطية تتعرض للهجوم داخل الولايات المتحدة وخارجها». وقال: «منذ عهد الرئيس لينكولن والحرب الأهلية، لم تكن الحرية والديمقراطية عرضة للهجوم في الوطن، كما الحال عليه اليوم»، مضيفاً: «ما يجعل لحظتنا الآن نادرة أن الحرية والديمقراطية تحت الهجوم في الداخل والخارج على حد سواء».

وحث الكونغرس على إقرار المساعدات لأوكرانيا، لأنه «إذا وقفنا إلى جانب أوكرانيا ووفرنا لها الأسلحة التي تحتاجها للدفاع عن نفسها» يمكنهم مواجهة بوتين، لافتاً إلى أنهم لا يطلبون «جنوداً أميركيين... ولا يوجد جنود أميركيون في أوكرانيا».

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

وأضاف أن الجمهوريين في أميركا يريدون أن تتخلي الولايات المتحدة عن دورها الريادي في العالم. وقال إن الغرض من خطاب حالة الاتحاد هو «إيقاظ الكونغرس وتنبيه الشعب الأميركي إلى أن الديمقراطية على المحك».

الرئيسان الفرنسي والأوكراني يتصافحان بحرارة في 16 فبراير الماضي بمناسبة التوقيع على اتفاقية أمنية طويلة المدى بين البلدين (أ.ب)

وأعاد بايدن التذكير بما قاله الرئيس الجمهوري الأسبق، رونالد ريغان: «سيد غورباتشوف؛ اهدم هذا الجدار»، بينما الرئيس الجمهوري السابق (في إشارة إلى منافسه دونالد ترمب) يقول لبوتين: «افعل ما تريد، وهو ينحني للقائد الروسي»، واصفاً هذا الأمر بـ«الخطير وغير المقبول».

ورد ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال) بانتقاد بايدن، وكتب: «قال إنني انحنيت للزعيم الروسي. لقد أعطاهم كل شيء، بما في ذلك أوكرانيا».

وأدان بايدن أيضاً البيانات التي أدلى بها سلفه ترمب بشأن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حين قال في مؤتمر انتخابي أخيراً، إنه لن يقدم أي دعم أميركي لأي دولة في «الناتو» ذات إنفاق دفاعي منخفض إذا تعرضت لهجوم روسي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وأكد بايدن أهمية دور أميركا في الحلف، وقال: «لقد جعلنا الحلف أقوى من أي وقت مضى»، ورحب بانضمام فنلندا والسويد. ودعا بايدن الكونغرس إلى «الوقوف في وجه بوتين»، وقال: «أرسلوا لي مشروع قانون الأمن القومي المقدم من الحزبين للتوقيع عليه»، موجهاً رسالة مباشرة إلى بوتين: «نحن لن نبتعد عن أوكرانيا... أنا لن أنحني». يشار إلى أن الولايات المتحدة تعد أهم حليف لكييف، على مدار العامين الماضيين منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا. وزودت واشنطن كييف بكميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة. ولا تزال حزمة المساعدات التي طلبها عالقة في أروقة مجلس النواب، الذي يرفض رئيسه الجمهوري مايك جونسون، طرح مشروع القانون الذي أقره مجلس الشيوخ قبل أكثر من أسبوعين للتصويت عليه.



إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.