هل يمكن لبوغبا أن يستفيد من استئناف هاليب الناجح أمام «كاس»؟

بول بوغبا يخوض معركة جديدة لتخفيف إيقافه (غيتي)
بول بوغبا يخوض معركة جديدة لتخفيف إيقافه (غيتي)
TT

هل يمكن لبوغبا أن يستفيد من استئناف هاليب الناجح أمام «كاس»؟

بول بوغبا يخوض معركة جديدة لتخفيف إيقافه (غيتي)
بول بوغبا يخوض معركة جديدة لتخفيف إيقافه (غيتي)

جرى تخفيض إيقاف سيمونا هاليب، بطلة ويمبلدون وفرنسا المفتوحة السابقة، لإيقافها بسبب المنشطات من 4 سنوات إلى 9 أشهر في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد استئناف ناجح أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس). لقد كان القرار الذي أنقذ حياتها المهنية بشكل فعال. أحد المراقبين المهتمين بقضية هاليب سيكون لاعب خط وسط يوفنتوس ومنتخب فرنسا بول بوغبا. في 29 فبراير (شباط)، جرى إيقافه مدة 4 سنوات من قبل المنظمة الإيطالية لمكافحة المنشطات، بعد فشل اختبار مكافحة المنشطات. ووصف القرار بأنه «غير صحيح»، ويعتزم الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية. إن شدة العقوبة مدة 4 سنوات تهدد الحياة المهنية للرياضيين، خصوصاً أولئك الذين دخلوا بالفعل في نهاية أيام لعبهم.

وكانت هاليب تبلغ من العمر 31 عاماً وقت توقيع العقوبة الأولية عليها. يبلغ بوغبا عامه الـ31 هذا الشهر.

وبالنسبة للفائز السابق بكأس العالم، فإن الإيقاف مدة 4 سنوات سيجعله من غير المرجح أن ينافس مرة أخرى على أعلى مستوى؛ لذا، هل يستطيع بوغبا الحصول على أي تشجيع من الاستئناف الناجح الذي قدمته هاليب لمحكمة التحكيم الرياضية؟ وما مدى أهمية السوابق في حالات من هذا النوع؟

أوقف بوغبا عن ممارسة كرة القدم مدة 4 سنوات بعد سقوطه في اختبار مكافحة المنشطات. جرى إيقافه في البداية من قبل المنظمة الإيطالية في سبتمبر (أيلول) بعد أن اكتشف اختباره، بعد فوز فريقه 3 - 0 على أودينيزي في 20 أغسطس (آب)، أن هرمون التستوستيرون لا ينتجه الجسم، وفقاً لما ذكرته المنظمة الإيطالية لمكافحة المنشطات. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أكدت العينة الثانية التي طلبها فريقه القانوني النتيجة. جرى الكشف عن أشياء أخرى في عينته، تمثل انتهاكاً للمادتين 2.1 و2.2 من مدونة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) بشأن وجود مادة محظورة، واستخدام أو محاولة استخدامها. وكانت المادة المعنية هي (دي إتش إيه) (ديهيدرو إيبي أندروستيرون)، وهو من سلائف الستيرويد. تتراوح إرشادات «الفيفا» الخاصة بإيقاف اللاعبين الذين ينتهكون لوائح مكافحة المنشطات بين عامين و4 أعوام، اعتماداً على ما إذا كان من الممكن إثبات أن انتهاك القواعد كان متعمداً.

وأكد بوغبا، الذي يرتبط بعقد مع يوفنتوس حتى صيف 2026، أنه سيستأنف القرار في محكمة التحكيم الرياضية. وقال بوغبا في بيان: «لقد جرى إبلاغي اليوم بقرار المحكمة الوطنية لمكافحة المنشطات، وأعتقد أن الحكم غير صحيح. أشعر بالحزن والصدمة والحزن الشديد؛ لأن كل ما بنيته في مسيرتي الاحترافية قد سُلب مني. عندما أتحرر من القيود القانونية، ستصبح القصة كاملة واضحة، لكنني لم أتناول أي مكملات غذائية عن قصد أو عن قصد. التي تنتهك لوائح مكافحة المنشطات». وأردف: «بوصفي رياضياً محترفاً، لن أفعل أبداً أي شيء لتحسين أدائي باستخدام مواد محظورة، ولم أقم أبداً بإهانة أو خداع زملائي الرياضيين وأنصار أي من الفرق التي لعبت لصالحها أو ضدها. نتيجة القرار الذي جرى الإعلان عنه، سأستأنف هذا القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية».

سيمونا هاليب نجحت في تخفيف عقوبة الإيقاف (غيتي)

وعوقبت هاليب بالإيقاف مدة 4 سنوات بسبب خرقين متعمدين لقواعد مكافحة المنشطات من قبل الوكالة الدولية لنزاهة التنس في سبتمبر 2023. وتم إيقافها مؤقتاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لكن استئنافها ضد الحظر أيدته محكمة التحكيم الرياضية، ما قلص حظرها إلى 9 أشهر. ورغم أن القضية لم يجرِ إسقاطها بالكامل، فإن محكمة التحكيم الرياضية قضت أنه في ظل «توازن الاحتمالات»، فإن انتهاكات هاليب لقواعد مكافحة المنشطات «لم تكن متعمدة». جرى توجيه اتهامين إلى المصنفة الأولى عالمياً سابقا، تتعلق إحداهما باستخدام مادة «روكساداست» المحظورة في بطولة أميركا المفتوحة 2022، بينما تتعلق الأخرى بمخالفات مزعومة في جواز السفر البيولوجي الرياضي لهاليب، والذي يراقب متغيرات مختارة بمرور الوقت تكشف بشكل غير مباشر عن آثار المنشطات.

يُستخدم روكسادوستات بشكل شائع لعلاج الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم، وهي حالة تنتج عن انخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء، ويحفز إنتاج الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء، ما يساعد على التحمل. وذكرت هاليب أن مادة الروكسادوستات دخلت جسدها عن طريق تناول جرعة ملوثة من مكمل غذائي، وقد أعطاها إياها مدربها باتريك موراتوغلو. وكانت هاليب تواجه احتمال عدم المنافسة حتى نهاية جدول البطولات الأربع الكبرى عام 2026، لكن محكمة التحكيم الرياضية قضت، يوم الثلاثاء، لصالحها. وقالت هاليب في بيان لها: «طوال هذه العملية الطويلة والصعبة، حافظت على إيماني بأن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف، وأنه سيجري التوصل إلى قرار عادل لأنني كنت دائماً رياضية نظيفة. لقد جرى اختبار إيماني بالعملية من خلال الاتهامات الفاضحة التي وجهت ضدي، ومن خلال الموارد غير المحدودة التي كانت متحالفة ضدي. ولكن في النهاية، سادت الحقيقة، حتى لو استغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مما كنت أتمنى». ولدى فريق بوغبا القانوني 30 يوماً بداية من 29 فبراير (شباط) لتقديم الاستئناف، في الوقت الحالي، كل ما نعرفه على وجه اليقين عن بوغبا هو أن نتيجة اختباره إيجابية وأنه ينفي ارتكاب أي مخالفات. لكن، على المستوى الأساسي، هناك بعض التشجيع الذي يمكن أن يستمده بوغبا من رؤية هاليب، وقد جرى تخفيض عقوبة إيقافها بشكل كبير. يقول هوارد جاكوبس، المحامي الرياضي البارز الذي مثل هاليب: «الشيء الواضح الذي يمكنك استخلاصه من قضية سيمونا هو أنه لمجرد أن المحكمة الأولى قالت إنه يجب أن تكون 4 سنوات، فهذا لا يعني أنهم على حق». ربما يقدم الجدول الزمني أيضاً بعض الإرشادات لبوغبا، لقد غابت هاليب 8 أشهر أكثر من العقوبة المخففة التي تلقتها في النهاية من محكمة التحكيم الرياضية (جرى إيقافها مؤقتاً في أكتوبر 2022)، ويقع على عاتق بوغبا الآن مسؤولية إثبات أن الاختبار الفاشل لم يكن مقصوداً. وستستخدم الفرق القانونية السوابق القضائية كجزء من دفاعها، بما في ذلك الحكم الصادر على هاليب. ومن المؤكد أنهم سيفحصون الأسباب المكتوبة الكاملة المتعلقة بقضيتها بمجرد نشرها من قبل.

العداء لاشون ميريت استفاد من الاستئناف أمام «كاس» (غيتي)

هناك مثال آخر، بطل العدو الأولمبي الأميركي السابق والمتخصص في سباق 400 متر لاشون ميريت، والذي كانت نتيجة اختباره إيجابية لنفس المادة التي أوقفت بوغبا في عام 2010، وألقى باللوم على المكملات الغذائية التي لا تستلزم وصفة طبية لتحسين الأداء الجنسي. جرى تخفيض إيقافه من عامين إلى 21 شهراً، وألْغِي حظره من المشاركة في الألعاب الأولمبية التالية.

هناك حالات أخرى في كرة القدم جرى إيقافها مدة 4 سنوات أيضاً، مثل إيقاف الجناح البلغاري جورجي يوموف، الذي كان يبلغ من العمر 25 عاماً، مدة 4 سنوات من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب نتيجة اختبار إيجابية للستيرويد المنشطة بعد اللعب مع سيسكا صوفيا في إحدى مباريات الدوري الأوروبي في يوليو (تموز) 2022. وألقى اللاعب باللوم على شقيقه، الذي ادعى أنه سحق حبوب الستيرويد في خلاط مشترك في منزل والديهم. وكان لاعب خط الوسط المقدوني أريان أديمي أفضل حظاً في عام 2017 عندما جرى تخفيض إيقافه مدة 4 سنوات إلى عامين في محكمة التحكيم الرياضية. وكانت نتيجة اختباره إيجابية بالنسبة للستيرويد المنشطة، ستانوزولول، بعد فوز دينامو زغرب 2 - 1 في دوري أبطال أوروبا على آرسنال في سبتمبر 2015. لكن لجنة التحكيم قبلت جزءاً من حجة اللاعب بأن المكمل الذي وُصِف له بعد الإصابة كان ملوثاً بمادة محظورة وأنه «في ميزان الاحتمالات، لم يكن لدى اللاعب أي نية للغش». لقد كان قادراً على أن يُظهر للقضاة أنه قام بفحص الملحق مع أطباء ناديه. لكن في نهاية المطاف، ستعتمد أهمية هذه السوابق على الظروف الخاصة بقضية بوغبا. لن تتضح تعقيدات الحجج إلا بمرور الوقت.


مقالات ذات صلة

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل في مدينة الخبر بالظهران اكسبو (رابطة المقاتلين المحترفين)

الخبر تحتضن افتتاح موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين مايو المقبل

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم عن انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل، في مدينة الخبر بـ«الظهران إكسبو»

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول».

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية»، لتمنح الدولة المضيفة فرحة كبرى.

اندفعت «النمرة»، كما تُلقّب، بقوة على منحدر كورتينا دامبيدزو مسجّلة 1:23.41 دقيقة لتحصد أول ذهبية أولمبية في مسيرتها، بعد أقل من عام على تعرّضها لكسر مضاعف في الساق.

ومنحت برينيوني (35 عاماً) إيطاليا خامس ذهبية في «ألعاب ميلانو - كورتينا»، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، متقدمة بفارق 0.41 ثانية على الفرنسية رومان ميرادولي، فيما أكملت النمساوية كورنيليا هوتر منصة التتويج.

وكانت مشاركة برينيوني في «الأولمبياد» موضع شك قبل 3 أسابيع فقط؛ بسبب الكسر المزدوج في عظمة ساقها اليسرى (تيبيا) إثر سقوط عنيف في أحد سباقات أبريل (نيسان) 2025.

ولم تخض سوى 4 سباقات قبل نهائي الـ«سوبر جي» الخميس، بعدما احتلت المركز الـ10 في سباق «الانحدار» الافتتاحي لمنافسات «التزلج الألبي» للسيدات في كورتينا.

وكانت آخر مرة فازت فيها على ثلج بلادها في سباق الـ«سوبر جي» ضمن كأس العالم في لا تويول العام الماضي، وهي بطلة العالم في «التعرج الطويل»؛ مما يمنحها فرصة حقيقية لذهبية أولمبية ثانية في اختصاصها المفضل الأحد المقبل.

واستفادت الإيطالية من تعثّر أبرز منافساتها على مسار صعب يصبّ في مصلحة اختصاصيي «العملاق»، كما أن انطلاقها من المركز الـ6 منحها أفضلية، فيما راحت العوامل تؤثر على جودة المسار مع مرور الوقت.

فبطلة «الانحدار» الأولمبية الجديدة الأميركية بريزي جونسون لم تُكمل حتى الجزء العلوي من المسار قبل أن تسقط؛ مما دفع بمدربي الولايات المتحدة إلى البكاء عند خط النهاية.

وشهد الفريق الأميركي أسبوعاً مؤثراً في كورتينا، بين تتويج جونسون، وكسر ساق ليندسي فون، وتعثر ميكايلا شيفرين في أول مشاركة لها ضمن منافسات الفرق.

كما سقطت نجمة المستقبل الألمانية إيما أيشر، وكذلك مواطنة برينيوني ومختصة السرعة صوفيا غوغيا، التي أطاحها أسلوبها الهجومي بعد لحظات من تسجيلها أفضلية بلغت 0.64 ثانية عند المقطع الزمني الأول.

وبالإجمال، كان بين المتعثرين 4 متوجات بميداليات في هذه «الألعاب»، إضافة إلى بطلة الـ«سوبر جي» الأولمبية لعام 2018 التشيكية إيستر ليديتسا، وبطلة العالم في «الانحدار» مرتين السلوفينية إيلكا شتوهيتس.


الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)
يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول»، وفق ما أعلنت الخميس اللجنة الأولمبية الفنلندية.

وامتنع يان هانينن، رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية، عن الإدلاء بتفاصيل إضافية.

وقال هانينن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الكحول. بالطبع، هناك عدم تسامح مطلق في منصة القفز وأثناء التدريب، ولكن بخلاف ذلك، لا يوجد تسامح مطلق»، مؤكداً أن الحادثة لم تقع «أثناء التدريب».

وفي بيان صادر عن اللجنة الأولمبية الفنلندية، أعرب المدرب السلوفيني إيغور مدفيد عن «أسفي الشديد» لما حدث.

وقال: «أود أن أعتذر للفريق الفنلندي بأكمله وللرياضيين وللجماهير أيضاً».

وأضاف: «آمل في أن يتمكن الفريق من التركيز على المنافسات ومواصلة أدائه الجيد. ولن أدلي بمزيد من التعليقات حول هذا الموضوع».

وسيتولى لاسه مويلانين منصب المدرب في مسابقات القفز على الثلج.

وكان مدفيد قد شغل منصب المدرب الرئيسي للمنتخب الفنلندي منذ موسم 2024-2025.


«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: مسيّرات تطارد الأبطال لمزيد من الاستعراض

حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)
حلّقت المسيّرات بسرعة تضاهي سرعة الأبطال (رويترز)

حلّقت المسيّرات بسرعة تُضاهي سرعة الأبطال، ووصلت بأعداد كبيرة إلى «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، مُعلنة انطلاق الأيام الأولى من «الألعاب الشتوية» بمشاهد مُبهرة.

تلعب طائرات الدرون، المعرّفة بأنها «منظور الشخص الأول»، دوراً محورياً لأول مرة في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» المقامة في إيطاليا حتى 22 فبراير (شباط) الحالي، حيث تلاحق المتزلجين على المنحدرات الشديدة وتتابع الزلاجات «بوبسليه» بسرعة تتجاوز 140 كيلومتراً في الساعة على مسار جليدي ضيّق.

وتُتيح هذه المسيّرات التي يُتحكم بها عبر سماعة وجهاز تحكم، رؤية دقيقة غير مسبوقة من «منظور الشخص الأول»، وهي رؤية شائعة في فيديوهات التزلج ومسابقات الـ«سنو بورد» خارج السياق الأولمبي، بينما يُتحكم في المسيّرات التقليدية بواسطة مُشغّل يُراقبها من الأرض.

وتستخدم «خدمات البث الأولمبية (أو بي إس)»، التي تُزوّد الشبكات التلفزيونية بالمشاهد، هذه المسيّرات، لا سيما على منحدر مركز «توفاني» للتزلج في كورتينا دامبيتسو؛ مما يُغني عن الحاجة إلى تركيب كاميرات في كل مكان.

وعند المنعطفات الأولى، تتتبع مسيّرة صغيرة متسابقي الزلاجات والزحافات الصدرية؛ مما يوحي للمشاهدين كأنهم يجلسون خلفهم مباشرة (مع سماع صوت طنين المسيّرة).

وعلى حافة المضمار، يقف الهولندي رالف هوغنبيرك، بطل سباقات المسيّرات السابق، متحكماً فيها.

ويقول الألماني فيليكس لوخ، الحائز 3 ميداليات ذهبية الذي يشارك في خامس دورة ألعاب أولمبية له: «لا... لا نلاحظ مثل هذه الأمور».

وأشاد لوخ بالمنظور الجديد للنقل التلفزيوني، مصرحاً لوكالة «سيد» الألمانية؛ وهي من فروع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه صور مختلفة تماماً. تبدو رائعة. لا بد من القول إنه عمل رائع حقاً ما يؤديه المسؤولون عن هذا المشروع».

وأشارت المتزلجة الألمانية إيما آيشر الحائزة ميداليتين فضيتين في «دورة ألعاب ميلانو - كورتينا»، إلى أن المسيّرات لم تؤثر على تركيزها خلال سباق الانحدار. وقالت: «بالنسبة إلينا؛ هذه صور رائعة. لا ألاحظ وجود المسيّرة أصلاً. إنها بعيدة جداً».

وأوضح اليوناني يانيس إكسارخوس، رئيس «شركة خدمات البث الأولمبية»، أنه تعاون مع الرياضيين في تصميم النظام.

وقال للصحافيين في ميلانو الأربعاء: «لم نكن نريدها أن تشتت انتباههم، بل أردنا لها أن تعزز أداءهم».

وظهرت الكاميرات المثبتة على المسيّرات لأول مرة في «دورة الألعاب الشتوية» بمدينة سوتشي الروسية عام 2014، بينما قُدّمت «تقنية العرض من منظور شخصي» لأول مرة في «باريس» عام 2024، لتوفير لقطات حيّة لرياضة الدراجات الجبلية.

وفقاً لـ«شركة خدمات البث الأولمبية»، فقد نُشرت 15 مسيّرة صغيرة بـ«تقنية المنظور الشخصي» في «دورة الألعاب الإيطالية»، لتغطية جميع الرياضات؛ من التزلج الألبي والقفز على الثلج، إلى البياثلون والتزلج على الجليد في كورتينا.

تسبب تحطم كبير لمسيّرة عام 2015، على بُعد سنتيمترات قليلة من بطل التزلج النمساوي مارسيل هيرشر، خلال إحدى فعاليات كأس العالم في مادونا دي كامبيليو، في تأخير وصوله إلى خط النهاية.

ولكن منذ تلك الحادثة، شهدت التكنولوجيا تطوراً هائلاً كما صرّح إكسارخوس. وأردف: «أصبح من الممكن الآن الوصول بأمان إلى سرعات تُضاهي سرعات بعض الرياضيين».

ويعتمد مستوى الضجيج على حجم المروحة الذي بدوره يعتمد على السرعة المطلوبة، وفقاً لخبير مشارك في «الألعاب» طلب عدم الكشف عن اسمه؛ لأسباب تتعلق بالسرية التجارية.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كل مسيّرة تُصنع وفق الطلب، ويمكن أن تكون صغيرة جداً: أصغرها يبلغ قطر شفراتها أقل من 7.6 سنتيمتر (3 بوصات) ووزنها أقل من 250 غراماً».

وأضاف: «إذا كنت بحاجة إلى مطاردة شيء ما بسرعة فائقة، فإنك تختار نظاماً صغيراً وقوياً للغاية، وسيكون صوته مرتفعاً جداً».

ورغم ذلك، فإن الهواء البارد في أعالي الجبال يُصعّب عمل المسيّرات؛ إذ يستنزف بطارياتها بسرعة، وفقاً لطيار آخر طلب عدم الكشف عن هويته؛ لأسباب تتعلق بالخصوصية.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب تغيير البطارية باستمرار؛ بعد كل سباق».