«جائزة السعودية الكبرى»: ما المصطلحات والمعايير الفنية الخاصة بـ«فورمولا 1»؟

سائقو «الفورمولا 1» يواجهون قوة تسارع تتجاوز 5 أضعاف قوة الجاذبية (واس)
سائقو «الفورمولا 1» يواجهون قوة تسارع تتجاوز 5 أضعاف قوة الجاذبية (واس)
TT

«جائزة السعودية الكبرى»: ما المصطلحات والمعايير الفنية الخاصة بـ«فورمولا 1»؟

سائقو «الفورمولا 1» يواجهون قوة تسارع تتجاوز 5 أضعاف قوة الجاذبية (واس)
سائقو «الفورمولا 1» يواجهون قوة تسارع تتجاوز 5 أضعاف قوة الجاذبية (واس)

يواجه سائقو سيارات «الفورمولا 1» خلال السباق قوة تسارع تتجاوز 5 أضعاف قوة الجاذبية الأرضية؛ نتيجةً لكمية قوى الدفع المذهلة التي يولدها المحرك «في 6» ذو السعة 1.6 لتر، مع نظام استعادة الطاقة جنباً إلى جنب لتوليد قوة بحوالي 1000 حصان، ما يضع على السائقين ضغطاً فيزيائياً كبيراً على أعناقهم.

وتتخطى سرعة سيارات «الفورمولا 1» العصرية الـ350 كلم / ساعة، عند استخدام الأجنحة الارتكازية المنخفضة، حيث بلغ الرقم القياسي للسرعة القصوى المسجلة من قبل سيارة «فورمولا 1» 378 كلم / ساعة في عام 2016، كما تعمل بمكابح مذهلة للغاية، يمكن لها التوقف من سرعة تزيد على 320 كلم / ساعة خلال 4 ثوانٍ، وتصل درجة حرارة أقراص المكابح إلى أكثر من 1000 درجة مئوية في أثناء هذه العملية.

وفي عالم محركات السيارات يوجد كثير من المصطلحات والمعايير الفنية الخاصة بسباقات «الفورمولا 1»، والأكثر شيوعاً بين مهندسي السباقات والمعلقين، إذ يلعب المعلق الصوتي لسباق الفورمولا دوراً رئيسياً في تعزيز تفاعل الجمهور مع السباق، ويتساءل الجمهور عنها، مثل مصطلحات «العلم الأزرق» الذي يُرفع للسائق عندما يكون سائق آخر على وشك تجاوزه بفارق لفة كاملة أو أكثر، وبالتالي على السائق في المقدمة أن يفسح المجال دون أن يؤخر السائق خلفه، ومصطلح «العلم الأحمر» الذي يُرفع عند إيقاف السباق أو الحصة لدواعي الأمان، سواء كان ذلك بسبب حادث كبير أو الأحوال الجوية، ومصطلح المرأب (البوكس)، وهو الاسم الذي تطلقه الفرق على مكان توقف السيارة في خط الصيانة، وهي أيضاً الكلمة المستخدمة عبر الراديو لاستدعاء السائق إلى خط الصيانة.

حلبة كورنيش جدة جُهّزت في زمن قياسي لم يتجاوز 7 أشهر (واس)

كما تُعرف الديناميكا الهوائية بأنها تدفق الهواء على جسم السيارة وسطحها تحديداً، وتأثير ذلك على ثبات السيارة وتماسكها، وتركز الديناميكا الهوائية في سيارات الفورمولا على إنتاج قوة سفلية في مقدمة السيارة، في حين يأتي ظهور الحُبيبات على سطح الإطار (بليسترينغ) عند ارتفاع درجة حرارة الإطارات، ويمكن ظهور فقاعات على المطاط اللين، ومن ثم تتفتت إلى قطع صغيرة، ما يعني انخفاض التماسك بشكل ملحوظ.

ومن مصطلحات المعايير توازن المكابح، وهي معايير ضبط خاصة لتوزيع قوة الكبح بين العجلات الأمامية والخلفية، ومصطلح الإطارات الباردة، الذي يرشد السائق عندما تكون درجة حرارة الإطارات أدنى من نافذة العمل المثالية، ويتم معالجة هذه المشكلة عن طريق السائق بالانعطاف يميناً ويساراً أو الكبح بقوة أكبر، ونظام استعادة الطاقة، وهو القسم الكهربائي من وحدة الطاقة لسيارة «الفورمولا 1»، ويقوم باستعادة الطاقة الحركية والحرارية، وإعادة استخدامها لقوة محرك إضافية تصل إلى 160 حصاناً. فيما يستخدم مصطلح «أوفرستير» المعني بانزلاق القسم الخلفي للسيارة، ويتسبب في دورانها أكثر من اللازم، ما يجبر السائق على تغيير توجيه المقود إلى الجهة المعاكسة لتفادي الانزلاق، ومصطلح الفجوة الهوائية (سليبستريم)، حيث إن هناك تأثيراً يستغله السائقون للتجاوز عند وجودهم في منطقة الهواء منخفض الكثافة خلف سيارة أخرى، حيث يؤدي ذلك إلى تقليل قوة السحب، ويسهم ببلوغ سرعات أعلى، بالإضافة إلى مصطلح «لفة التحمية»، وهي لفة بطيئة قبل انطلاق السباق، تسمح للميكانيكيين بمغادرة شبكة الانطلاق، ويكمل خلالها السائقون استعداداتهم لبداية السباق.

وفي سياق منافسات النسخة الرابعة من جائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1»، على حلبة كورنيش جدة، يستعد الجميع لأحد أهم وأبرز الأحداث دولياً في سباقات السيارات، وما يصاحبها من إثارة وتشويق لكثير من عشاق رياضة المحركات، حيث تتميز الحلبة التي تم إنشاؤها على مستويات عالمية، واستضافت السباق الأول في عام 2021، بمواصفات مميزة، تم تجهيزها في زمن قياسي لم يتجاوز سبعة أشهر فقط، وهي الأولى من نوعها في المملكة، ومستوفية للمعايير المطلوبة من الاتحاد الدولي للسيارات من الدرجة الأولى لاستضافة «الفورمولا 1». ويبلغ طول الحلبة التي صُممت من شركة «تيلكه» 6.175 كيلومتر، وهي أسرع وأطول حلبة شوارع على روزنامة «الفورمولا 1» الحالية، وتتضمن الكثير من المنعطفات عالية السرعة بإجمالي 27 منعطفاً، منها: 16 على اليسار، و11 على اليمين، ما يجعلها مفضلة لكل من السائقين والمشجعين، وتسمح المنعطفات الطويلة للسائقين بالوصول لسرعات تصل إلى 250 كم / ساعة ما يجعلها أسرع حلبة شوارع في العالم، كما يوجد بحلبة سباق «الفورمولا» بكورنيش جدة ثلاث مناطق محتملة لتفعيل «إل دي آر إس» لزيادة السرعات.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
TT

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)
لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026، وذلك خلال زيارتهم لمقر الاتحاد السعودي لكرة القدم.

وحضر الاجتماع نحو 13 لاعباً، بينهم اللاعبون نواف العقيدي، وسلطان الغنام، ونواف بوشل، وراغد النجار، وأيمن يحيى، وعبد الله الحمدان، وعبد الله الخيبري، وعبد الرحمن غريب، وعلي الحسن، وسعد الناصر، وسالم النجدي، وعبد الإله العمري وعواد أمان.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات التي يعقدها الجهاز الفني مع اللاعبين، حيث ستشهد الفترة المقبلة عقد اجتماعات مماثلة مع لاعبي الأندية المرشحين في أندية الهلال، والشباب، والرياض، والتعاون والخلود.

الاجتماع يعد جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني (الاتحاد السعودي)

وجاء الاجتماع بهدف التأكيد على أهمية المرحلة الحالية، والتركيز الكامل على التعليمات الفنية، إلى جانب الالتزام بالبرامج الغذائية والصحية المعتمدة، والاطلاع على الأرقام البدنية للاعبين ومناقشتها مع كل لاعب، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية.

عبد الإله العمري خلال الاجتماع (الاتحاد السعودي)

وأشار الجهاز الفني المساعد إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بشكل أكبر، لافتاً إلى أن الالتزام بالتفاصيل اليومية يُعدّ عنصراً أساسياً لتحقيق أعلى درجات الجاهزية.

ويُعدّ هذا الاجتماع جزءاً من منهجية العمل المعتمدة من الجهاز الفني، الهادفة إلى تعزيز التواصل المباشر مع اللاعبين وتهيئتهم ذهنياً وبدنياً للمرحلة المقبلة، بما يخدم مصلحة المنتخب السعودي ويعزز حضوره التنافسي، ضمن خطة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز التكامل الفني وتوحيد منهجية العمل بين المنتخب والأندية.


مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر: الرياض يقيل مدربه كارينيو... ودولاك بديلاً

الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)
الأوروغواياني دانيال كارينيو (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن نادي الرياض المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم أقال المدرب الأوروغواياني دانيال كارينيو.

وأكدت المصادر ذاتها أن نادي الرياض عيّن ماوريسيو دولاك مدرب الفريق تحت 21 عاماً لقيادة الفريق الأول حتى نهاية الموسم الحالي.

وأشرف الأوروغواياني على تدريب الفريق في 12 مباراة، لم يحقق خلالها أي فوز، حيث تعرض للخسارة في 8 مباريات وتعادل في 4 مباريات أخرى.

ويحتل نادي الرياض المركز 16 في ترتيب الدوري السعودي بـ12 نقطة وبفارق 7 نقاط عن نادي النجمة الأخير الذي يمتلك 5 نقاط.


كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.