يواجه سائقو سيارات «الفورمولا 1» خلال السباق قوة تسارع تتجاوز 5 أضعاف قوة الجاذبية الأرضية؛ نتيجةً لكمية قوى الدفع المذهلة التي يولدها المحرك «في 6» ذو السعة 1.6 لتر، مع نظام استعادة الطاقة جنباً إلى جنب لتوليد قوة بحوالي 1000 حصان، ما يضع على السائقين ضغطاً فيزيائياً كبيراً على أعناقهم.
وتتخطى سرعة سيارات «الفورمولا 1» العصرية الـ350 كلم / ساعة، عند استخدام الأجنحة الارتكازية المنخفضة، حيث بلغ الرقم القياسي للسرعة القصوى المسجلة من قبل سيارة «فورمولا 1» 378 كلم / ساعة في عام 2016، كما تعمل بمكابح مذهلة للغاية، يمكن لها التوقف من سرعة تزيد على 320 كلم / ساعة خلال 4 ثوانٍ، وتصل درجة حرارة أقراص المكابح إلى أكثر من 1000 درجة مئوية في أثناء هذه العملية.
وفي عالم محركات السيارات يوجد كثير من المصطلحات والمعايير الفنية الخاصة بسباقات «الفورمولا 1»، والأكثر شيوعاً بين مهندسي السباقات والمعلقين، إذ يلعب المعلق الصوتي لسباق الفورمولا دوراً رئيسياً في تعزيز تفاعل الجمهور مع السباق، ويتساءل الجمهور عنها، مثل مصطلحات «العلم الأزرق» الذي يُرفع للسائق عندما يكون سائق آخر على وشك تجاوزه بفارق لفة كاملة أو أكثر، وبالتالي على السائق في المقدمة أن يفسح المجال دون أن يؤخر السائق خلفه، ومصطلح «العلم الأحمر» الذي يُرفع عند إيقاف السباق أو الحصة لدواعي الأمان، سواء كان ذلك بسبب حادث كبير أو الأحوال الجوية، ومصطلح المرأب (البوكس)، وهو الاسم الذي تطلقه الفرق على مكان توقف السيارة في خط الصيانة، وهي أيضاً الكلمة المستخدمة عبر الراديو لاستدعاء السائق إلى خط الصيانة.

كما تُعرف الديناميكا الهوائية بأنها تدفق الهواء على جسم السيارة وسطحها تحديداً، وتأثير ذلك على ثبات السيارة وتماسكها، وتركز الديناميكا الهوائية في سيارات الفورمولا على إنتاج قوة سفلية في مقدمة السيارة، في حين يأتي ظهور الحُبيبات على سطح الإطار (بليسترينغ) عند ارتفاع درجة حرارة الإطارات، ويمكن ظهور فقاعات على المطاط اللين، ومن ثم تتفتت إلى قطع صغيرة، ما يعني انخفاض التماسك بشكل ملحوظ.
ومن مصطلحات المعايير توازن المكابح، وهي معايير ضبط خاصة لتوزيع قوة الكبح بين العجلات الأمامية والخلفية، ومصطلح الإطارات الباردة، الذي يرشد السائق عندما تكون درجة حرارة الإطارات أدنى من نافذة العمل المثالية، ويتم معالجة هذه المشكلة عن طريق السائق بالانعطاف يميناً ويساراً أو الكبح بقوة أكبر، ونظام استعادة الطاقة، وهو القسم الكهربائي من وحدة الطاقة لسيارة «الفورمولا 1»، ويقوم باستعادة الطاقة الحركية والحرارية، وإعادة استخدامها لقوة محرك إضافية تصل إلى 160 حصاناً. فيما يستخدم مصطلح «أوفرستير» المعني بانزلاق القسم الخلفي للسيارة، ويتسبب في دورانها أكثر من اللازم، ما يجبر السائق على تغيير توجيه المقود إلى الجهة المعاكسة لتفادي الانزلاق، ومصطلح الفجوة الهوائية (سليبستريم)، حيث إن هناك تأثيراً يستغله السائقون للتجاوز عند وجودهم في منطقة الهواء منخفض الكثافة خلف سيارة أخرى، حيث يؤدي ذلك إلى تقليل قوة السحب، ويسهم ببلوغ سرعات أعلى، بالإضافة إلى مصطلح «لفة التحمية»، وهي لفة بطيئة قبل انطلاق السباق، تسمح للميكانيكيين بمغادرة شبكة الانطلاق، ويكمل خلالها السائقون استعداداتهم لبداية السباق.
وفي سياق منافسات النسخة الرابعة من جائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1»، على حلبة كورنيش جدة، يستعد الجميع لأحد أهم وأبرز الأحداث دولياً في سباقات السيارات، وما يصاحبها من إثارة وتشويق لكثير من عشاق رياضة المحركات، حيث تتميز الحلبة التي تم إنشاؤها على مستويات عالمية، واستضافت السباق الأول في عام 2021، بمواصفات مميزة، تم تجهيزها في زمن قياسي لم يتجاوز سبعة أشهر فقط، وهي الأولى من نوعها في المملكة، ومستوفية للمعايير المطلوبة من الاتحاد الدولي للسيارات من الدرجة الأولى لاستضافة «الفورمولا 1». ويبلغ طول الحلبة التي صُممت من شركة «تيلكه» 6.175 كيلومتر، وهي أسرع وأطول حلبة شوارع على روزنامة «الفورمولا 1» الحالية، وتتضمن الكثير من المنعطفات عالية السرعة بإجمالي 27 منعطفاً، منها: 16 على اليسار، و11 على اليمين، ما يجعلها مفضلة لكل من السائقين والمشجعين، وتسمح المنعطفات الطويلة للسائقين بالوصول لسرعات تصل إلى 250 كم / ساعة ما يجعلها أسرع حلبة شوارع في العالم، كما يوجد بحلبة سباق «الفورمولا» بكورنيش جدة ثلاث مناطق محتملة لتفعيل «إل دي آر إس» لزيادة السرعات.
