دير الزور... عودة الطيران لسماء المنطقة و«مسيرة مجهولة» تستهدف موالين لإيران

الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
TT

دير الزور... عودة الطيران لسماء المنطقة و«مسيرة مجهولة» تستهدف موالين لإيران

الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)

بعد هدوء نسبي في دير الزور شرق سوريا أعقب توقف الميليشيات الموالية لإيران عن استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، تشهد سماء المنطقة في الأيام الأخيرة عودة لتحليق طيران التحالف الدولي، في ظل استمرار حالة الفلتان الأمني ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

وقتل، الأربعاء، 3 عناصر من الميليشيات الموالية لإيران بينهم 2 من جنسية غير سورية، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه تم استهداف «طائرة مسيّرة مجهولة» لآلية عسكرية في محيط مزار «عين علي» في بادية الميادين بريف دير الزور الشرقي، التي تقع ضمن مناطق سيطرة القوات السورية والميليشيات الإيرانية. ودوّى انفجار عنيف سمع في ريف دير الزور الشرقي، مع استهداف المسيّرة المجهولة لآلية عسكرية، تزامناً مع حالة انتشار شهدتها المنطقة، وسط معلومات عن سقوط جرحى.

جندي أميركي في حقل العمر النفطي بدير الزور بسوريا مارس 2019 (رويترز)

عمر أبو ليلى، الباحث والمدير التنفيذي لشبكة «دير الزور 24»، يعلق على تحليق الطيران المروحي التابع لقوات التحالف الدولي فوق قاعدة حقل غاز كونكو وصولاً إلى حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي، وإن كان يعتقد أن التوتر بين الأطراف المختلفة سيعود للتصعيد. يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يقرأ في نشاط الطيران في سماء دير الزور، تثبيتاً وتعزيزاً لأمن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة بعد استهدافات متكررة من ميليشيات موالية لإيران، الشهر الماضي.

يلفت أبو ليلى أيضاً إلى الهجمات المكثفة لخلايا مدعومة من إيران و«الحرس الثوري» في الآونة الأخيرة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حلفاء القوات الأميركية والتحالف الدولي في المنطقة، وهذا ما يقلق قوات التحالف، ويدفعها لضبط المناطق الحدودية شرق وغرب الفرات.

بالنسبة للضربة المسيرة المجهولة التي ضربت، الأربعاء، عربة عسكرية وقتلت ثلاثة كانوا يستقلونها في منطقة القورية ببادية دير الزور (عين علي)، يقول المدير التنفيذي لشبكة «دير الزور 24»، إن المعلومات المتوفرة للشبكة لم تحسم الجهة التي تقف خلفها، هل هي أميركية أم إسرائيلية، لكن المؤكد أن العربة كانت تحمل عناصر من ميليشيات «الحرس الثوري» و«حزب الله».

متداولة للعقيد علي حبيب خليل الذي قتل برصاص مجهولين في الميادين شرقي دير الزور

في شأن آخر يتعلق بالمنطقة، أفاد «المرصد السوري» بعثور أهالٍ على فتى (17 عاماً) مصاباً بجروح خطيرة، وعليه آثار تعذيب، في منزل مهجور بمدينة الميادين ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية بريف دير الزور الشرقي. وكان الشاب قد اختطف قبل 3 أيام على يد مجهولين في المدينة، وجرى نقله إلى مستشفى الأسد الجامعي في مدينة دير الزور لتلقي العلاج.

ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة الفلتان الأمني ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

الحادث أعقب الكشف عن مقتل ضابط برتبة عقيد في إدارة المخابرات العامة، الثلاثاء، على يد مسلحين يستقلون دراجات نارية، استهدفوا سيارته بالرصاص بشكل مباشر قرب دوار البلعوم بالميادين بريف دير الزور، وهي ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة القوات السورية والميليشيات الموالية لها.

يتحدر القتيل من مدينة طرطوس، ويرجح أنه تمت تصفيته لوجود خلافات مع مسؤولين أمنيين لمعابر التهريب والحواجز الأمنية ضمن المدينة، بحسب «المرصد».


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.