قاعدة جوية جديدة لـ«الناتو» في ألبانيا

جنود يظهرون خلف علم حلف شمال الأطلسي (رويترز)
جنود يظهرون خلف علم حلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

قاعدة جوية جديدة لـ«الناتو» في ألبانيا

جنود يظهرون خلف علم حلف شمال الأطلسي (رويترز)
جنود يظهرون خلف علم حلف شمال الأطلسي (رويترز)

دشنت ألبانيا، الاثنين، قاعدة جوية جرى تجديدها وتحديثها بتمويل من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في سياق تعزيز نفوذه بعد أكثر من عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا.

ستشكل هذه المنشأة «قاعدة جوية تكتيكية لحلف شمال الاطلسي»، وقد شيدت لتحل محل قاعدة قديمة، بُنيت في خمسينات القرن الفائت بدعم من الاتحاد السوفياتي، قرب «مدينة ستالين» التي استعادت اسمها السابق كوتشوفا، بعد 33 عاماً من سقوط النظام الشيوعي.

وحضر رئيس الوزراء الألباني إيدي راما حفل التدشين، مشدداً على أهمية هذه القاعدة التي «تتجاوز حدود ألبانيا» في الظرف الجيوسياسي الحالي. وأعلن راما أنها «تشكل عنصر أمن إضافياً لمنطقة غرب البلقان، غير البعيدة، كما نعلم، من التهديد، ومن الطموحات الإمبريالية الجديدة لروسيا الاتحادية».

ويعد بناء هذه القاعدة التي تبعد 80 كيلومتراً جنوب تيرانا، نموذجاً جديداً لانضمام ألبانيا إلى الفلك الغربي، بعدما صارت عضواً في حلف شمال الأطلسي في 2009. لكن دول البلقان لا تتقاسم الموقف نفسه من الحلف؛ فصربيا والبوسنة لم تنضما إليه، ومثلهما كوسوفو رغم الحضور القوي لقوة كفور الأطلسية فيها.

وخلال الاحتفال، حلقت 4 مقاتلات للأطلسي فوق القاعدة بعد إقلاعها من قاعدة أفيانو في إيطاليا قبل أن تهبط على مدرج المنشأة الجديدة البالغ طوله كيلومترين. كذلك، حلقت فوق المنطقة مروحيتان للجيش الألباني من طراز «بلاك هوك» ومسيّرة «بيرقدار تي بي2» ابتاعتها تيرانا أخيراً، وفق مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحضر الحفل وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو وممثلون لحلف الأطلسي، إضافة إلى دبلوماسيين أتراك وأميركيين وإيطاليين. وقال ممثل الحلف الجنرال خوان بابلو سانشيز دي لارا إن «تدشين قاعدة كوتشوفا الجوية يثبت التزام الحلف القوي في هذه المنطقة».

ومن جهته، رأى وزير الدفاع الألباني نيكو بيليش أن صور الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا «نسفت فكرة أن الأمن في عصرنا لا يمكن المساس به». وأضاف: «علينا أن نكون مستعدين للدفاع عن أنفسنا (بالاعتماد) على معادلة رابحة وحيدة: توحيد قوانا الدفاعية وقدراتنا».

بدأت عملية إعادة بناء القاعدة بداية 2022، قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا. وشكّل موقعها الذي تبلغ مساحته 350 هكتاراً مقبرة لعشرات من طائرات «ميغ» و«أنطونوف» و«ياك - 18» السوفياتية القديمة.



بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وسوف تقدِّم المملكة المتحدة 17 مليون جنيه استرليني (22.5 مليون دولار) للمساعدة في استعادة درعها الوقائية ونظام التهوية اللذين تضرَّرا جراء هجوم وقع العام الماضي وسط مخاوف من أن التآكل يمكن أن يتسبَّب في مخاطر بيئية وأمنية على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال وزير الخزانة، جون هيلي، إن التزام الحكومة تجاه الشعب الأوكراني «لا يتزعزع» بينما قال وزير الخارجية إد ميليباند إن بريطانيا سوف «تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، وسوف تفعل هذا حتى تنتصر».

ويأتي تعهد المملكة المتحدة بالتمويل في إطار برنامج دولي أوسع ينسقه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والمانحين من مجموعة السبع.

ويأتي بعدما استضاف رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «داونينغ ستريت» أمس (الأربعاء)، عندما قال لزيلينسكي إن المملكة المتحدة «تدعمكم، وهذا لن يتغير».


موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)

شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً على بنى تحتية للطاقة في العاصمة الأوكرانية ومحيطها ومدن أوكرانية أخرى، فيما بدا تجاهلاً لـ«هدنة الطاقة» التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، ولم تؤكد موسكو التزامها بها.

ووجّهت كييف انتقادات قاسية لواشنطن، إذ اتهمتها بـ«مساعدة روسيا في حربها» على خلفية تراجع الدعم الاستخباراتي، على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها لم تقلص التعاون مع الأوكرانيين في هذا المجال. وانعكس التوتر المتفاقم في العلاقات الأميركية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الوضع الميداني في جبهات القتال.

وكرّر زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، التحذير بأن أوكرانيا «لم تتلقَّ تحذيرات مرتين بشأن إطلاق صواريخ باليستية على كييف». وكتب: «أبلغتكم بالضربة الروسية على كييف وعدم تلقينا أي تحذير من شركائنا بشأن إطلاق الصاروخ الباليستي. هذه ثاني مرة لا تتلقى فيها أوكرانيا أي تحذير».

واتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، واشنطن، بمساعدة روسيا ضد أوكرانيا، مؤكداً أنها لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية، كما أنها أبطأت خدمات «ستارلينك». وأضاف المسؤول الأوكراني: «لم نتلقَّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة».


زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، الأربعاء، إن الأمر كان «مؤلماً»، عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطرف الآخر في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، وذلك بعد أن قال إن زيلينسكي يجب استبداله.

وقال زيلينسكي لبرنامج بيرس مورغان «أنسنسورد» إنه «من المؤلم أن يختار الرئيس ترمب جانباً واحداً... ليس جانبنا».

وقال أيضاً إنه لا يمانع في أن يكون ترمب في الوسط بين أوكرانيا وروسيا، لكنه أضاف: «إذا كنتَ في الوسط، فعليك أن تبقى في الوسط».

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالخيانة من ترمب، الذي دعا مطلع الأسبوع إلى أن يكون هناك رئيس جديد لأوكرانيا، بعد أن وافق على رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، أجاب زيلينسكي: «حقّاً، نعم... لكن الأمر أكثر تعقيداً قليلاً من مجرد عواطفي أو مشاعري».

وأضاف: «من المؤسف أننا نفقد شريكاً قوياً».

وقال زيلينسكي أيضاً: «لا نبيع بلدنا... الأمر لا يتعلّق بالأعمال بالنسبة لنا. إنها حياتنا فحسب، وهذا بلدنا».