تونس: حجز أسلحة... وإيقاف عشرات المتهمين بالإرهاب والمخدرات

القبض على 10 عناصر تكفيرية خلال مداهمات في 6 محافظات

حجز مخدرات وأموال تهريب (صور وزارة الداخلية التونسية)
حجز مخدرات وأموال تهريب (صور وزارة الداخلية التونسية)
TT

تونس: حجز أسلحة... وإيقاف عشرات المتهمين بالإرهاب والمخدرات

حجز مخدرات وأموال تهريب (صور وزارة الداخلية التونسية)
حجز مخدرات وأموال تهريب (صور وزارة الداخلية التونسية)

أعلنت سلطات الأمن التونسية عن إيقافات في محافظات تونسية عدة شملت عشرات المفتش عنهم بتهم الضلوع في «جرائم خطيرة»، أو بسبب إصدار أحكام غيابية ضدهم بسبب الاشتباه بـ«الانتماء إلى تنظيم إرهابي» أو إلى «التكفيريين».

كما أعلنت عن حجز عدد من بنادق الصيد والذخيرة «غير المرخصة» وكميات من الكوكايين ومخدر «الحشيش» (القنب الهندي) ومواد معدة للتهريب.

الانتماء إلى تنظيم إرهابي

وجاء في بلاغ رسمي أصدرته الإدارة العامة للحرس الوطني أنه في سياق «تعقب العناصر التكفيرية المفتش عنها» تمكنت قوات تابعة لوحدات مكافحة الإرهاب ومصالح الاستخبارات وقوات «التدخل السريع» في 6 محافظات من إلقاء القبض على 10 عناصر تكفيرية مفتش عنهم لفائدة وحدات أمنية وهياكل قضائية مختلفة من أجل «الانتماء إلى تنظيم إرهابي» سبق أن صدرت ضد بعضهم أحكام بالسجن لفترات تتراوح بين 40 عاماً وعام واحد.

ملفات الأمن والاقتصاد محور قمة ثلاثية تونسية جزائرية ليبية في الجزائر (صور وزارة الداخلية التونسية)

كما أورد نفس المصدر أن قوات أمنية أوقفت في 3 محافظات أخرى «3 عناصر تكفيرية» من بين المفتش عنهم من قبل المؤسسات القضائية والأمنية بتهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي». وكانت قد صدرت ضدهم أحكام غيابية بالسجن لمدة تتراوح بين عام و4 أعوام.

في السياق نفسه، كشفت مصادر وزارة الداخلية عن إيقاف 11 متهماً «بالانتماء إلى تنظيم إرهابي بينهم عنصر نسائي» سبق أن حوكموا غيابياً بالسجن مدة تتراوح بين 8 أعوام وسنة واحدة.

وينتمي هؤلاء الموقوفون إلى 9 محافظات في الجنوب والساحل والعاصمة تونس.

حجز ملابس عسكرية وذخيرة أسلحة غير قانونية لدى مهربين ومتهمين بالإرهاب وتهريب المخدرات (أرشيف وزارة الداخلية التونسية)

أسلحة ومخدرات

ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات الأمنية عن اعتقالات شملت عشرات المتهمين بـ«جرائم خطيرة» في محافظة القصرين الحدودية مع الجزائر، بينهم 44 مفتشاً عنهم من قبل مصالح الأمن والقضاء سبق أن صدر ضدهم 34 منشور تفتيش لفائدة المحاكم والسلطات الأمنية.

حجز بنادق صيد وذخيرة من دون رخصة (وزارة الداخلية التونسية)

وقد حجزت لدى عدد من هؤلاء الموقوفين 6 بنادق صيد وذخيرة من دون رخصة تتمثل في 165 خرطوشة صيد وأزياء عسكرية «مزركشة» يرجح أن تكون مزيفة، ومواد مختلفة معدة للتهريب، وكمية من المخدرات، ودراجتين ناريتين، ومنظار نهاري وآلة حادة.

94 عاماً سجناً

وفي محافظة المنستير الساحلية، 170 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة تونس، أعلنت مصالح الأمن عن إيقافات لمتهمين في قضايا خطيرة كثيرة بينهم امرأة صدرت ضدها أحكام غيابياً بالسجن بلغت 94 عاماً، وسبق للمحاكم ومصالح الأمن أن أصدرت ضدها 63 منشور تفتيش.

ولم يكشف البلاغ الرسمي الاتهامات الموجهة إلى هذه المرأة، واكتفى بالإشارة إلى كونها متهمة في «قضايا مختلفة».

لكن نفس المصادر كشفت أن محافظات الساحل والوسط شهدت في المدة الماضية حملات إيقاف كثيرة في قضايا التهريب والمخدرات والمتهمين بالإرهاب والفساد المالي، وتسهيل عمليات الهجرة غير النظامية.

تعزيز حضور قوات الأمن والجيش بمناسبة محاكمات المتهمين في قضايا الإرهاب والاغتيالات والتسفير (وزارة الداخلية التونسية)

معركة ضد التطرف

يُذكر أنه على هامش زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد إلى الجزائر قبل أيام، للمشاركة في قمة البلدان المصدرة للغاز، انتظمت محادثات تونسية جزائرية ليبية شارك في جانب منها رؤساء البلدان الثلاثة شملت التنسيق والشراكة في كل المجالات بما فيها «التحديات الأمنية والاقتصادية»، وتنمية المناطق الحدودية.

وكشف الرئيس التونسي أنه سوف ينظم لقاءً بعد شهر رمضان في تونس بحضور الرؤساء الثلاثة، تمهيداً للقاءات تنظم بالتداول في طرابلس والجزائر وتونس.

وكان المؤتمر السنوي لوزراء الداخلية العرب الذي عُقد بتونس قبل أيام أوصى بتطوير التنسيق بين السلطات الأمنية العربية في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والمخدرات.

وأوصت كلمات وزراء داخلية تونس كمال الفقي والبحرين راشد بن عبد الله آل خليفة والمملكة العربية السعودية عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز ببذل «مزيد من الجهود للوقاية من التطرف والإرهاب والجماعات التي قد تروج لـ«أفكار مستوردة» تروج «لثقافة العنف والكراهية، وافتعال صراعات داخلية تحت شعارات هدامة».

وأكدت كلمات عدد من وزراء الداخلية العرب بالمناسبة على ضرورة «الإصلاح التربوي والثقافي» لكسب ورقة الوقاية من الغلو والتطرف والنزعات التكفيرية ومقولات التنظيمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.