مصر تراهن على السياحة الصحية لزيادة العائدات المالية

رئيس الوزراء افتتح مؤتمراً دولياً حولها في العاصمة الإدارية

مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)
مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)
TT

مصر تراهن على السياحة الصحية لزيادة العائدات المالية

مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)
مصر تراهن على السياحة الاستشفائية والعلاجية لزيادة الموارد (عبد الفتاح فرج)

تراهن مصر على السياحة الصحية لزيادة عائداتها الدولارية، وتقليل «أزمة نقص العملة الأجنبية» التي تعاني منها البلاد منذ أشهر عدة.

وافتتح رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، (السبت)، بالعاصمة الإدارية الجديدة «المؤتمر الدولي الثاني لتطبيقات السياحة الصحية». وقال: «إن السياحة العلاجية والاستشفائية تعدّ مجالاً خصباً لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر».

وتعاني مصر من أزمة في تدفق النقد الأجنبي، تزامناً مع تباين لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار بين السوقين الرسمية والموازية، حيث استقرّ السعر في السوق الموازية عند 30.9 جنيه للدولار، في حين اقترب في بعض الأحيان من 70 جنيهاً للدولار في السوق الموازية، قبل أن يتراجع إثر الإعلان عن صفقات استثمارية كبرى.

رئيس الوزراء المصري في كلمته خلال المؤتمر (رئاسة الوزراء)

وأشار مدبولي، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المؤتمر يستهدف التحاور بشأن مستقبل صناعة تعدّ الأهم على مستوى البشرية، كونها تعنى في المقام الأول بصحة الإنسان وعافيته ورفاهيته، وهي صناعة السياحة العلاجية والاستشفائية». وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حجم سوق الرعاية الصحية على مستوى العالم، يتجاوز، وفقاً لمجلة (السياحة العلاجية)، الناتج المحلي الإجمالي، لبعض الدول مثل اليابان، وألمانيا، والهند».

وعدّ رئيس الوزراء «التغيرات الديمغرافية سبباً في نمو الطلب على السياحة العلاجية». وقال: «إن القرن الحادي والعشرين يشهد شيخوخة السكان، أو ما يطلق عليه (الشيب العالمي)؛ نتيجة ارتفاع الوزن النسبي للسكان في الفئة العمرية 65 عاماً فأكثر، مع تنامي فئة السكان الأكبر سناً (84) عاماً فأكثر».

وأوضح أنه «وفقاً لتقديرات الهرم السكاني، فمن المرجح أن يرتفع الوزن النسبي لسكان العالم في الفئة العمرية 65 عاماً أو أكثر من 10 في المائة، من إجمالي عدد السكان عام 2023، إلى 16.5 في المائة عام 2050، حيث سيتضاعف عدد هذه الفئة من نحو 800 مليون نسمة إلى أكثر من 1.6 مليار نسمة». وقال: «إن هذا الأمر يزيد من فجوة خدمات الرعاية الصحية غير المُلباة، ويخلق فرصاً اقتصادية غير محدودة للوفاء به».

بدوره، قال رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروعَي «التأمين الصحي الشامل»، و«حياة كريمة» بوزارة الصحة والسكان المصرية، الدكتور أحمد السبكي، في كلمته خلال الافتتاح: «إن المؤتمر فرصة ذهبية للترويج لبرامج هيئة الرعاية الصحية لتقديم خدمات السياحة العلاجية تحت مظلة علامتها التجارية (نرعاك في مصر)».

ولفت إلى أن «حجم سوق السياحة العلاجية يُقدر بأكثر من 15 مليار دولار سنوياً، وهي سوق متنامية بنسبة تتجاوز 12.5 في المائة، ومن المتوقع أن يصل حجمها إلى أكثر من 346 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030».

وتستهدف مصر استقبال 30 مليون سائح سنوياً، وزيادة حصتها من حركة السياحة العالمية إلى ما بين 1.6 في المائة و1.7 في المائة عام 2028، مقارنة بـ1.2 في المائة خلال العام الماضي.

من جانبه، قال الخبير السياحي محمد كارم: «إن الفترة الأخيرة شهدت تدفقاً في الوافدين بهدف السياحة العلاجية، في مناطق عدة، لا سيما الواحات البحرية (جنوب غربي القاهرة) وواحة سيوة (غرب مصر)».

وأشار إلى أن «هذا النوع من السياحة سيسهم في زيادة تدفقات العملة الصعبة، كما أنه يسهم في تحقيق مستهدفات قطاع السياحة».

وأوضح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مدة الإقامة والسفر في السياحة العلاجية طويلة مقارنة بالسياحة العادية، حيث تصل في المتوسط إلى 20 يوماً مقارنة بـ5 أيام للأغراض الأخرى». ولفت إلى أن «مصر بدأت تسويق نوع جديد من السياحة يتعلق بقضاء فترة النقاهة بعد العمليات الجراحية، وهذا النوع يشهد إقبالاً كبيراً، خصوصاً من السياح الألمان».

وسجّلت مصر نمواً في حركة السياحة خلال الأيام الأولى من يناير (كانون الثاني) الماضي، بنسبة 9 في المائة في أعداد السياح الوافدين، مقارنة بمثيلتها في 2023، بحسب وزارة السياحة والآثار.

بدورها، أكدت مدير إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة رنا الحجة، في كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، أن «مصر لديها مقومات مهمة لنمو قطاع السياحة العلاجية، ما يوفر فرصاً لتعزيز كل القطاع الصحي من خلال الارتقاء بالبنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي بشكل عام».

ولفت رئيس الوزراء المصري إلى أن حكومته «شرعت في وضع رؤية تنموية متكاملة لعديد من مواقعها السياحية والصحية الفريدة؛ لتكون مقاصد للسياحة العلاجية والاستشفائية مثل مدن شرم الشيخ والغردقة وسفاجا والقصير على شاطئ البحر الأحمر، وأيضاً المدن الجديدة التي شرعت الدولة في إنشائها على ساحل البحر المتوسط».

جانب من حضور المؤتمر (رئاسة الوزراء)

وأشار مدبولي إلى أنه «تم إعلان إطلاق أول مُنتجع للسياحة العلاجية في مصر، باستثمارات تجاوزت 1.5 مليار جنيه مصري».

لكن الخبير السياحي محمد كارم يرى أن «هناك حاجة لمزيد من الاهتمام بهذا القطاع». وقال: «هناك مستشفيات مؤهلة لهذا النوع من الخدمات، لكن لا تزال هناك حاجة للاهتمام بالأماكن السياحية المتعلقة بهذا النوع من السياحة مثل المياه الكبريتية في الواحات».

وتعدّ مصر المؤتمر «منصة لتبادل الخبرات في مجالات السياحة الصحية، وإبراز إمكاناتها في هذا الإطار»، آملة جذب السياحة الوافدة وقاصدي السياحة الصحية والاستشفائية، ووضع البلاد على خريطة السياحة العلاجية العالمية، تنفيذاً لأهداف «رؤية مصر 2030» للتنمية المستدامة.

ويُعدّ قطاع السياحة من الركائز الاقتصادية المهمة في البلاد، ووفق بيانات البنك المركزي المصري، بلغت إيرادات السياحة خلال العام المالي 2022 - 2023 نحو 13.6 مليار دولار، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 26.8 في المائة على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يوميات الشرق فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يمثل المهرجان منصة بارزة لدعم السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال عروض فنية شعبية تبرز ثراء التراث المصري والعالمي، وتؤكد مكانة أسوان مركزاً للتلاقي الحضاري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
يوميات الشرق تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)

تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

جدد «انبهار» ابنة الرئيس الأميركي تيفاني ترمب، بالمعالم الأثرية المصرية، الدعوات لاستغلال زيارتها لمصر رفقة زوجها رجل الأعمال في تنشيط السياحة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق تتميز مدينة دهب بإطلالتها على البحر (فيسبوك)

ما أسباب اجتذاب «دهب» المصرية لعشاق اليوغا والتأمل؟

تعد السياحة البيئية وسياحة التأمل من عوامل الجذب لفئات متنوعة من السائحين، وتنشط هذه السياحة في مدن مصرية من بينها دهب بمحافظة جنوب سيناء.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».