موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

يزدحم بأجندة درامية تثير شهية مشاهد الشاشات المحلية

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
TT

موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»

منذ سنوات طويلة تفتقد الشاشات المحلية عنصر المنافسة في موسم رمضان التلفزيوني. فمحطات التلفزة وعلى مدى فترة طويلة ماضية اكتفت بعروض درامية خجولة في هذه المناسبة. تراجع الإيرادات الإعلانية بشكل عام لم يسمح لها برصد ميزانيات مرتفعة لشراء أعمال درامية بارزة، فكانت تكتفي بعرض عمل أو اثنين من إنتاجات عربية مختلطة وسورية. ولكن يبدو أن هذه القاعدة لم تعد تسري اليوم على تلك المحطات، وسيفاجأ اللبنانيون بكم من المسلسلات من الصف الأول تعرض على شاشاتهم المحلية.

وفي المقابل أبقت هذه المحطات على عروض مسلسلات تركية تلاقي نسب مشاهدة مرتفعة. فهي لم تتوانَ عن دفع الغالي والنفيس من أجل دخول السباق الرمضاني بامتياز. ومن هذا المنطلق سيشهد هذا الموسم عروض مسلسلات غالبيتها من إنتاج شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز». وكسرت بذلك الحصرية التي كانت تتحصن بها المنصّات الإلكترونية في عرض إنتاجاتها. وبالتالي فإن لائحة الأعمال الدرامية الرمضانية على الشاشات اللبنانية ستولد تنافساً حامياً، فيما بينها يكون المشاهد المستفيد الأول منها.

«إم تي في» وحصة الأسد

تأتي «إم تي في» اللبنانية في مقدمة محطات التلفزة التي اختارت باقة أعمال درامية مختلطة لعرضها في موسم رمضان 2024. فكان لها حصة الأسد بعد أن خلطت أوراقها لتشمل إنتاجات شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز»، فتوفر بذلك لمشاهدها فرصة ذهبية، وتقدم له على طبق من فضة ثلاثة مسلسلات بارزة وهي «ع أمل» و«2024» و«نقطة انتهى».

الملصق الترويجي لمسلسل «ع أمل»

ويعد «ع أمل» من بطولة ماغي بو غصن وبديع أبو شقرا ومهيار خضور وعمار شلق من الأعمال الدرامية المنتظرة لدى المشاهدين اللبناني والعربي. وقد تم الترويج له مؤخراً عبر الشاشة المذكورة كما العملين الآخرين بشكل مكثف. وهو من كتابة نادين جابر وإخراج رامي حنا وإنتاج «إيغل فيلمز». ويعدّ من نوع الدراما الاجتماعية الواقعية ويتضمن قصصاً وقضايا اجتماعية نعيشها يومياً. وتشارك فيه باقة من نجوم الشاشة الصغيرة. ومن بينهم إليسا زغيب وكارول عبود ورنين مطر وريان حركة وماريلين نعمان.

ونشرت ماغي بو غصن برومو المسلسل عبر حسابها على منصة «إكس» الإلكترونية، وهي تلعب فيه دور «يسار»، وأرفقته بعبارة «ما تصدق كل اللي بتشوفو ورا كل وجه في وجه مخبا». وتظهر في نهاية الإعلان الترويجي تخلع القناع الذي ترتديه على وجهها. وكان جمال سنان صاحب الشركة المنتجة للعمل قد أعلن مؤخراً بأن الفنانة إليسا ستغني شارة المسلسل.

«2024» وللبقية تتمة

تعود الممثلة نادين نسيب نجيم في موسم رمضان 2024 بطلة لمسلسل «2024». وهو يأتي تكملة إلى حد ما للعمل الذي سبقه «2020». وتجسد فيه مرة جديدة شخصية النقيب سما، ولكن ضمن سياق أحداث مختلفة، ويشاركها في بطولة العمل محمد الأحمد. ويشكلان بذلك أول تعاون درامي بينهما. المسلسل هو من كتابة بلال شحادات وإخراج فيليب أسمر ويتألف من 15 حلقة.

«نقطة انتهى» بطولة عابد فهد وعادل كرم

من المسلسلات التي ستشهدها شاشة «إم تي في» اللبنانية في موسم رمضان أيضاً «نقطة انتهى». وهو من بطولة عابد فهد وندى بو فرحات وعادل كرم وأنس طيارة. كتب العمل فادي حسين وأخرجه محمد عبد العزيز الذي سبق ووقع العام الماضي مسلسل «النار بالنار». وهو من إنتاج شركة «الصبّاح» لصاحبها صادق الصبّاح.

«نقطة انتهى» من الأعمال التي تعرضها «إم تي في» اللبنانية

مسلسل من النوع الاجتماعي البوليسي يجمع في قصته بين الأكشن والدراما. وتدور قصته حول صيدلي الحي «فارس يعقوب» المُصاب بمرض الباركنسون. ويجاهد من أجل إخفاء جريمته الأولى التي ارتكبها عن طريق الخطأ بحق شقيق زوجته المراهق. فيما تسعى الزوجة «كرمى مطر» إلى كشف حقيقة مقتل شقيقها الوحيد بمساعدة حبيبها السابق المحامي المرموق «سامي شرف الدين».

وتبقي الـ«إم تي في» من ناحية ثانية على عرض المسلسل التركي «اسمي ملك». كما تتلون شاشتها ببرنامج ألعاب وجوائز يومي.

«تاج» على رأس «الجديد» في خطوة مفاجئة

شكلت اختيارات تلفزيون «الجديد» للموسم الرمضاني لهذا العام مفاجأة لمشاهديها ولمراقبي الساحة التلفزيونية في هذا الموسم. فهي اعتادت منذ سنوات على عرض مسلسلات تركية تشهد نسب مشاهدة مرتفعة. وكانت تلجأ إلى إنتاجات لبنانية محلية لتنافس باقي المحطات الزميلة في السباق الرمضاني.

هذه السنة وضعت «الجديد» مسلسل «تاج» على رأس لائحتها الرمضانية. فروجت ضمن إعلانات مكثفة له عبر شاشتها لعمل درامي ضخم. فهي المحطة اللبنانية الوحيدة التي فازت بفرصة عرضه. ومن المتوقع أن ينافس الأعمال الدرامية الأخرى على الشاشات اللبنانية. وهو من بطولة تيم حسن وبسام كوسى ودوجانا عيسى. وقع عملية إخراجه سامر البرقاوي صاحب تاريخ طويل في تعاونه مع النجم السوري. أما كتابة المسلسل فتعود إلى عمر أبو سعدة، ويدور في خمسينات القرن الماضي ضمن إطار درامي يتمسك خلاله الملاكم تاج بمبادئه الوطنية. وهو ما يجعله عرضة لخسارة العديد ممن حوله، ولكنه يصر على عدم التخلي عن قيمه وأخلاقه التي نشأ عليها.

«نظرة حب» لكارمن بصيبص وباسل خياط

من المسلسلات التي تعرض على شاشة «الجديد» في الموسم الرمضاني «نظرة حب». وهو من كتابة رافي وهبي وإخراج حسام علي ومن بطولة الثنائي كارمن بصيبص وباسل خياط وبمشاركة ميشال حوراني وهبة نور ونهلة داوود. ووصف خياط المسلسل بـ«جرعة مختلفة من الدراما». وكتب عبر حسابه على منصة «إكس» أن «نظرة حب» سيكون تجربة فريدة من نوعها. وتسلط الضوء على لحظات حاسمة في الحياة قادرة على تغيير مجريات الأمور بشكل جذري.

«نظرة حب» يجمع كارمن بصيبص مع باسل خياط

«العربجي 2» و«كسر عضم 2» على شاشة «إل بي سي إي»

اختارت المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي آي» عملين سوريين لتنافس بهما في موسم رمضان. ويعدّان من الأهم ضمن الإنتاجات السورية. فـ«العربجي» و«كسر عضم» سبق وحققا نجاحاً واسعاً في جزئهما الأول. واليوم تستعد «إل بي سي آي» لعرض الجزء الثاني لكل منهما. وبالرغم من أنها سبق ووضعت المسلسل اللبناني «سر وقدر» على لائحة أعمالها الدرامية. فإنها عادت وألغته وفضلت أن يأخذ حقه من العرض بعيداً عن السباق الرمضاني. فالمسلسل المذكور تكمن أهميته بأنه آخر الأعمال الدرامية التي شارك فيها الراحل فادي إبراهيم. ولذلك فهو يستأهل من المحطة تخصيص عرض يليق بقيمته الفنية والمعنوية.

«العربجي2» إثارة وتشويق

كشف بطل مسلسل «العربجي» في جزئيه الأول والثاني بسام ياخور عبر صفحته على «إنستغرام» عن كواليس تصوير جزئه الثاني. وروى في فيديو قصير أن الممثلين وفريق العمل واجهوا خلاله العديد من التحديات. وكان أبرزها تصوير بعض المشاهد في أعلى قمة في سوريا، حيث كانت درجة الحرارة، واحدة مئوية، مع عواصف وهواء شديدين. وأضاف: «رحلة تصوير الجزء الثاني من العربجي كانت متعبة جداً، وتخللتها العديد من الصعوبات التي لا يمكن مقارنتها مع الجزء الأول، بسبب توجهنا للغابات وقمم الجبال والأماكن النائية الخالية من الخدمات».

«العربجي 2» يعرض على شاشة «إل بي سي آي»

ومن المنتظر أن يحمل «العربجي 2» نسبة عالية من التشويق والإثارة في أحداثه. وبحسب الإعلان الترويجي الذي تعرضه «إل بي سي آي»، فإن بطله باسم ياخور يأخذ بالثأر من الأشخاص الذين لاقى منهم الأذية. العمل هو من إخراج سيف سبيعي وكتابة عثمان جحا وإنتاج شركة «غولدن لاين». ويقوم بأدواره البطولية إلى جانب ياخور كل من ديمة قندلفت وسلوم حداد ونادين خوري.

«كسر عضم2» العودة المنتظرة

ينتظر اللبنانيون عرض مسلسل «كسر عضم 2» بحماس كبير. فهم تعلقوا بأحداث الجزء الأول منه كما غيرهم من المشاهدين العرب في عام 2022. ويحمل الجزء الثاني منه اسم «سراديب» كما يشهد تعديلات في شخصياته. ويطال أحد أبرزهم في الجزء الأول منه فايز قزق. فهو أعلن عن تقليص دوره في هذا الجزء ليحل ضيف شرف فقط.

كما تم تغيير مخرجته للموسم الأول رشا شربتجي ليحل محلها زميلها كنان إسكندراني. ويشهد هذا العمل قصة درامية مختلفة تماماً. كما أن التعديلات فيه طالت أيضاً مؤلف الجزء السابق علي صالح ليستبدل بهلال الأحمد وحوار رند حديد. ويضم المسلسل مجموعة من الممثلين السوريين كرشيد عساف وأحمد الأحمد وعبد المنعم العمايري ووفاء موصللي ونادين سلامة. وهو من إنتاج «كلاكيت ميديا» لصاحبها إياد النجار.

ومن ناحية ثانية خصصت الـ«إل بي سي أي» برنامج ألعاب وجوائز يومي يقدمه الممثل وسام حنا. وتبقي من جانب آخر على عرض المسلسل المكسيكي «لآخر العمر» والتركي «وجعة راس».


مقالات ذات صلة

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

يوميات الشرق جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )

المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
TT

المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)

قرر هشام محمود (موظف على المعاش) أن يصطحب أسرته من حي إمبابة بمحافظة الجيزة، إلى منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) لقضاء العيد وسط الخضرة والمساحات المفتوحة، عادّاً تلك النزهة من العادات التي تشعر أسرته ببهجة العيد، على حد تعبيره.

ويقول هشام لـ«الشرق الأوسط»: «عادة في الأعياد نذهب إلى إحدى الحدائق القريبة من محل سكننا في إمبابة، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة ورغبتنا في الاحتفال وسط الناس وفي مكان مفتوح به خضرة وماء وألعاب للأطفال، قررنا أن نذهب إلى القناطر الخيرية، خصوصاً أنها قريبة وقليلة التكلفة».

حدائق القناطر الخيرية شهدت زحاماً في العيد (محافظة القليوبية)

وشهدت منطقة القناطر الخيرية زحاماً من المواطنين في أول أيام العيد، وتوجه رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية، اللواء عبد العظيم محمد سعيد لمنطقة الحدائق صباح أول أيام العيد لمشاركة المواطنين احتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك حيث قام بتوزيع الورود على الأهالي في الشوارع والميادين. في مبادرة تستهدف تعزيز روح المشاركة المجتمعية، وإدخال البهجة على المواطنين، وسط ترحيب واسع من الأهالي الذين أعربوا عن سعادتهم بهذه اللفتة الطيبة، وفق بيان لمركز ومدينة القناطر الخيرية.

وتعددت مظاهر احتفالات المصريين بعيد الأضحى، بين من يحرصون على طقوس معينة؛ مثل صلاة العيد في الساحات العامة المخصصة لذلك، والتوجه بعد ذلك لذبح الأضحية، وبين من يقررون التوجه إلى الحدائق أو أحد الشواطئ على المدن الساحلية.

وتوضح أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن «احتفالات المصريين بالعيد تتفاوت حسب الحالة الاجتماعية»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك من يتوجهون لقضاء العيد على الشواطئ وفي المصايف وهم من الفئات الميسورة نسبياً، وهناك من يقضون العيد في الحدائق العامة أو في زيارة الأهل والأصدقاء».

صلاة العيد في إحدى ساحات بورسعيد (محافظة بورسعيد)

وتضيف أننا «من الريف للحضر للصعيد اعتدنا أن العيد يكمن في التزاور والتراحم، هذا هو النمط التقليدي للمعايدة، هذه هي القيم المصرية الطبيعية العميقة، وحتى عندما تقرر الأسر الذهاب للشواطئ أو الحدائق، فإنها تفعل ذلك بشكل جماعي».

اصطحب محمد إبراهيم (مدرس لغة عربية) أسرته من طنطا بمحافظة الغربية (دلتا مصر) إلى مصيف بلطيم المطل على البحر المتوسط في كفر الشيخ لقضاء أول أيام إجازة عيد الأضحى، وذلك عقب أدائه صلاة العيد مباشرة، وقال محمد لـ«الشرق الأوسط»: «هي عادة سنوية نقوم بها خلال العيد، حيث نذهب بعد صلاة العيد مباشرة في سيارة ميكروباص مع عدد من الجيران، ونقضي يوم العيد في مصيف بلطيم، ونعود في المساء».

ممشى أهل مصر من أماكن التنزه الشهيرة بالقاهرة (محافظة القاهرة)

لا يخفي محمد السعادة التي يشعر بها أبناؤه في اللعب والمرح مع جيرانهم خلال هذه الرحلة القصيرة، ويقول: «بهذه الفسحة نشعر بطعم العيد فعلاً، من خلال البهجة التي ترتسم على وجوه الأطفال».

وشهدت شواطئ مصرية كثيرة حضوراً لافتاً للمحتفلين بالعيد في إجازات طويلة أو قصيرة، خصوصاً في بورسعيد والإسكندرية والساحل الشمالي.

واحتفل عدد كبير من المواطنين بعيد الأضحى المبارك بممشى أهل مصر بكورنيش النيل، وزار محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، الممشى لمتابعة استمرار رفع درجة الاستعداد بالمتنزهات لاستقبال المواطنين، وأكد محافظ القاهرة أن العاصمة مستمرة في رفع درجة الاستعداد القصوى بالأحياء ومديريات الخدمات كافة، وألغت الإجازات طوال أيام عيد الأضحى المبارك لتقديم أعلى مستوى من الخدمات للمواطنين. وفق بيان للمحافظة، الأربعاء.

وشدّد المحافظ على استمرار التأكد من كفاءة وسلامة الألعاب الترفيهية بالحدائق وصيانة المسطحات الخضراء، وشبكة وأعمدة الإنارة، والطرق والممرات والأسوار، وصيانة دورات المياه، ودعم الحدائق بأفراد الأمن اللازمين للحفاظ على الأمن خلال أيام العيد، والتأكد من وجود معدات الإسعافات الأولية كافة بكل حديقة؛ حفاظاً على المترددين على الحدائق.


عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
TT

عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)

أكد الفنان المصري عمرو يوسف أنّ شخصية المحامي «خالد مشير» في مسلسل «قانون الفرنساوي» هي التي سعت إليه، وأنّ مُخرج العمل ومؤلفه قال له: «لا أرى ممثلاً غيرك في هذا الدور». وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الشخصية جاذبة وثرية، ولها أبعاد نفسية مركَّبة».

وقال إنّ «المسلسل حقق نجاحاً كبيراً رغم عرضه عبر منصة مشفَّرة»، مؤكداً أن الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وأنّ استعداده وفَهْمه للعمل قبل التصوير و«بروفات الترابيزة» التي جمعته بأبطاله، وراء هذه الإجادة، لافتاً إلى أنه يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، وأنّ السينما تظلُّ السؤال الصعب بالنسبة إليه.

وقدَّم عمرو يوسف في مسلسل «قانون الفرنساوي»، الذي عُرض أخيراً، شخصية «خالد مشير»، المحامي البارع الذي يتمتّع بذكاء حاد، والشهير في الأوساط القضائية بلقب «الفرنساوي»، والذي يجد نفسه متهماً بقتل حبيبته السابقة، ويخوض صراعاً يحبس الأنفاس لكشف براءته.

عمرو يوسف يؤكد أنّ السينما تظلّ السؤال الأصعب (حسابه على فيسبوك)

وحقَّق المسلسل، المكوَّن من 10 حلقات، ردود فعل واسعة منذ بداية عرضه عبر منصتَي «يانغو بلاي» و«إس تي سي» السعودية، وحتى انتهاء حلقاته.

ويؤكد يوسف أنّ الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وهو الذي يستفز الممثل ليقدّم أداء جيداً، ولو لم يترك هذا التأثير عليه فلن تستطيع أن تحصل منه على أفضل شيء. وأضاف: «يحدث أحياناً أن نرى ممثلين بأدوار قوية جداً وأداء قوي، ثم يظهرون بمستوى أقل في عمل آخر. هذا ليس عيب الممثل، لكن الكتابة لم تستفزّه، كما أن المخرج لم يوجّهه بشكل كافٍ ليستخرج أفضل ما عنده».

ويلفت الفنان إلى دور المخرج «الذي قد يجعل من النجم وجهاً جديداً، ومن الوجه الجديد نجماً»، وفق تعبيره، مضيفاً: «خصوصاً في السينما التي تعتمد على المخرج بشكل أساسي، في حين تعتمد الدراما التلفزيونية على الكتابة بالدرجة الأولى. طبعاً التمثيل مهم والإخراج أيضاً، لكن الكتابة هي نقطة الانطلاق الأساسية. آدم عبد الغفار مخرج واعد جداً، رغم أنه المسلسل الأول الذي يُخرجه بعدما قدَّم فيلماً قصيراً».

وكي يصل إلى هذا الأداء، عمل عمرو طويلاً على الشخصية، مثلما يقول: «أستفيد جداً من (بروفات الترابيزة)، حيث نجلس جميعاً ونستمع إلى بعضنا، ونصل إلى مرحلة ندخل فيها التصوير ونحن نحفظ السيناريو وندرك جميع جوانب الشخصيات. وحين أبدأ في التعلُّق بالشخصية، أناقش المخرج، لأنه قد تكون لديّ وجهة نظر تختلف عن المؤلف نفسه، وآدم عبد الغفار أعطانا سيناريو مُحكَماً ومكتوباً بطريقة رائعة».

وتظلّ للفنان إضافاته، مثلما يقول: «كلّ ممثل يضفي على الشخصية من روحه، كما أن مشاعر (الفرنساوي) كانت مختلطة ومعقَّدة، وتعرَّض لأزمات منذ طفولته غيَّرت مجرى حياته، وواجه صدمات عاطفية، فهي تركيبة مليئة بالأبعاد النفسية، وهذه من الأشياء الممتعة لي أن أجد شخصية بهذا الثراء الدرامي».

وعن فريق العمل، يُتابع: «بيننا انسجام كبير. فالفنانون الكبار جمال سليمان وسوسن بدر وأحمد فؤاد سليم وبيومي فؤاد، والشباب جنا الأشقر وإنجي كيوان وأحمد بهاء، كلهم أحبّوا المشروع، وظهرت هذه الكيمياء على الشاشة».

أبطال مسلسل «قانون الفرنساوي» (الملصق الدعائي)

ويُبدي يوسف سعادته بالتأثير الذي تركه المسلسل، قائلاً إنه «حاز إجماعاً، لأنه يخاطب الجميع. وسمعت كلاماً أسعدني، كما أشاد به النقّاد، مما يؤكد أنه لا تعارض بينهما، ولا خلاف على العمل الجيد».

ويضيف: «هذا النجاح كنا نراه على قنوات مفتوحة، ما يُعدُّ نجاحاً استثنائياً كونه عُرض عبر منصة مشفَّرة (يانغو بلاي)». ويرى أن القائمين عليها اهتموا كثيراً بالمشروع عبر حملة دعائية ناجحة، رغم عرضه في توقيت يشهد فترة ركود بعد زخم الموسم الرمضاني.

ويشير إلى أنه كان مهموماً بالحفاظ على الشخصية والتحكُّم بأفعالها وطريقة أدائها، مؤكداً أنه ليس ثمة مشهد سهل في المسلسل. ويلفت إلى مشهد مواجهته مع شخصية المحامي التي قدَّمها أحمد فؤاد سليم، وكذلك مشهد المواجهة بينه وبين شخصية جمال سليمان، إذ كان معنيّاً طوال الوقت بهذا المشهد لأنه موقف محوري ضمن السياق.

ويؤكد عمرو يوسف أنه يحاول ألا يحمل الشخصية التي يؤدّيها إلى بيته، وأنّ طلباته خلال انشغاله بالتصوير بسيطة ومعروفة، مشيراً إلى أنه يحب أن تقرأ زوجته كندة علوش أي عمل يقدّمه ويهمّه الاستماع إلى رأيها، لكنها لم تقرأ سيناريو مسلسل «قانون الفرنساوي»، واستمتعت بمشاهدته مثل الجمهور.

ويقرأ عمرو يوسف حالياً أكثر من سيناريو، كما يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، مؤكداً أن العثور على سيناريو جيّد أمر صعب، وأنه ركز على السينما خلال العامين الماضيين، وقدَّم 4 أفلام «حقَّقت نجاحاً وإيرادات مهمة»، وفق قوله. وهي أفلام «شقو»، و«ولاد رزق 3» في 2024، وفي 2025 «السلم والتعبان» و«درويش»، لافتاً إلى أنّ السينما تظلُّ دائماً السؤال الصعب لأن نجاحها مرهون بشبّاك التذاكر.


ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
TT

ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية ساندي بيلا إن مشاركتها في فيلم «سفن دوجز» بدأت بشكل مفاجئ تماماً، بعدما تلقت اتصالاً من مديرة أعمالها تخبرها فيه بوجود مشروع سينمائي ضخم يجري التحضير له، مؤكدة أنها منذ اللحظة الأولى شعرت بأن العمل مختلف عن أي تجربة مرت بها من قبل.

وأضافت الفنانة لـ«الشرق الأوسط» أنها انجذبت مباشرة لشخصية «جيسيكا»، لأن الدور يحمل تفاصيل كثيرة ومساحة تمثيلية مغرية، وهو ما جعلها تتحمس بشدة لخوض التجربة دون تردد، مع معرفتها بحجم الإنتاج والأسماء المشاركة في الفيلم.

أوضحت ساندي بيلا أن أكثر ما جذبها في المشروع لم يكن فقط ضخامته الإنتاجية أو وجود نجوم عالميين، وإنما إحساسها بأن الشخصية حقيقية وقريبة منها نفسياً، مؤكدة أن «هذا النوع من الأدوار هو الذي يحمسني كممثلة، لكونه يمنحني فرصة لاكتشاف مناطق جديدة داخل نفسي».

واعتبرت أن اجتماع كل هذه العناصر، من التصوير في السعودية، والإنتاج الضخم، والعمل مع فريق عالمي، جعل التجربة تبدو استثنائية منذ بدايتها، لذلك اتخذت قرارها سريعاً وسافرت مباشرة لبدء التحضيرات والتدريبات المكثفة.

وعن التحضير للعمل قالت إنه «استمر لفترة طويلة وتطلب التزاماً كاملاً، لأن الأمر لم يكن مجرد حفظ حوار أو تنفيذ مشاهد حركة عادية، بل بناء شخصية تعيش داخل عالم مليء بالمطاردات والأكشن والإيقاع السريع»، مشيرة إلى أنها خضعت لتدريبات يومية قاسية استمرت لأكثر من شهرين، وكانت تتدرب ساعات طويلة بشكل متواصل، حتى في أيام الإجازات، بسبب رغبتها في الوصول لأعلى درجة من الجاهزية البدنية والنفسية قبل بدء التصوير.

وأكدت ساندي أن «التجربة كانت مرهقة للغاية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من التصوير جرى خلال شهر رمضان وفي أجواء شديدة الحرارة، بينما كانت مشاهد الأكشن تتطلب حركة مستمرة ومجهوداً بدنياً ضخماً يمتد أحياناً حتى ساعات الفجر الأولى»، لافتة إلى أنها كانت تعاني أحياناً من شدة الإرهاق، لكنها كانت تحاول دائماً ألا ينعكس ذلك على أدائها أمام الكاميرا، لكون طبيعة الشخصية كانت تحتاج إلى حضور قوي وطاقة مستمرة طوال الوقت.

ساندي بيلا شاركت في «سفن دوجز» (إنستغرام)

وعدّت أصعب مشاهد الفيلم بالنسبة لها «أحد مشاهد المطاردة فوق سطح مبنى مرتفع»، موضحة أن المشهد احتاج إلى ساعات طويلة من التصوير بسبب تعقيد الحركة والركض المستمر تحت الشمس، إضافة إلى الصيام والإجهاد البدني الكبير، وأشارت إلى أنها أثناء قراءة السيناريو لم تتوقع أن يتحول المشهد إلى هذا المستوى من الصعوبة، لكن طبيعة العمل نفسها كانت تعتمد على تطوير مشاهد الأكشن بشكل يومي داخل موقع التصوير، وهو ما رفع سقف التحدي بصورة أكبر كثيراً مما تخيلته.

وعن تجربتها مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح، قالت الفنانة اللبنانية إن أكثر ما ميّزهما هو منحهما الممثل مساحة كبيرة للنقاش والتفكير داخل الشخصية، مؤكدة أنهما كانا يستمعان لكل التفاصيل والملاحظات باهتمام شديد، ويحاولان دائماً خلق أجواء مريحة داخل موقع التصوير تساعد الممثل لتقديم أفضل ما لديه.

كما تحدثت ساندي عن كواليس العمل مع النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي، مؤكدة أنها تعلمت منها الكثير على المستوى المهني والإنساني، وأكثر ما لفت انتباهها هو التزامها الشديد وتواضعها الكبير رغم مكانتها العالمية.

وأضافت أن «بيلوتشي كانت دقيقة للغاية في مواعيدها، هادئة داخل الكواليس، وتتعامل مع الجميع ببساطة واحترام شديدين، ووجود فنانة مثلها داخل موقع التصوير كان درساً حقيقياً في الاحتراف، لأن نجاحها الكبير لم يمنعها أبداً من التعامل بروح متواضعة ومريحة مع كل فريق العمل».

وتطرقت إلى التعاون مع أحمد عز وكريم عبد العزيز مع وجود العديد من المشاهد التي تجمعها معهما، مؤكدة أن «روح التعاون داخل الكواليس كانت من أكثر الأشياء التي ساعدت على تجاوز صعوبة التجربة، لأن الجميع كان يعمل بروح واحدة بهدف تقديم فيلم يخرج بأفضل صورة ممكنة ويترك أثراً لدى الجمهور»، وفق تعبيرها.

وأكدت أنها تشعر بأن التجربة قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية، لكونها منحتها فرصة للعمل وسط أسماء كبيرة وتجربة إنتاجية عالمية، لافتة إلى أنها لن تتردد في الموافقة على استكمال الدور في جزء جديد من العمل مع حرصها على متابعة ردود الفعل من الجمهور.