نيجيريا: اضطرابات البحر الأحمر تؤثر على السوق العالمية للغاز المسال

صورة نشرتها قناة «الجمهورية اليمنية» تظهر سفينة الشحن المسجلة في بريطانيا «روبيمار» وهي تغرق بعد أن تعرضت لأضرار بهجوم صاروخي شنه الحوثيون في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن في 26 فبراير (إ.ب.أ)
صورة نشرتها قناة «الجمهورية اليمنية» تظهر سفينة الشحن المسجلة في بريطانيا «روبيمار» وهي تغرق بعد أن تعرضت لأضرار بهجوم صاروخي شنه الحوثيون في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن في 26 فبراير (إ.ب.أ)
TT

نيجيريا: اضطرابات البحر الأحمر تؤثر على السوق العالمية للغاز المسال

صورة نشرتها قناة «الجمهورية اليمنية» تظهر سفينة الشحن المسجلة في بريطانيا «روبيمار» وهي تغرق بعد أن تعرضت لأضرار بهجوم صاروخي شنه الحوثيون في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن في 26 فبراير (إ.ب.أ)
صورة نشرتها قناة «الجمهورية اليمنية» تظهر سفينة الشحن المسجلة في بريطانيا «روبيمار» وهي تغرق بعد أن تعرضت لأضرار بهجوم صاروخي شنه الحوثيون في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن في 26 فبراير (إ.ب.أ)

أكد وزير الدولة النيجيري للموارد النفطية المكلف بالغاز، إكبيريكبي إيكبو، السبت، على انعكاسات الاضطرابات الجيوسياسية في عدة مناطق، مثل البحر الأحمر، وتأثيرها على سوق الغاز المسال عالمياً، موضحاً أن لها علاقة بعيدة المدى بصناعة الطاقة في العالم.

وقال إيكبو لـ«وكالة الأنباء القطرية»، على هامش أعمال القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة في الجزائر على مدى ثلاثة أيام: «إن مستقبل قطاع الغاز يقف وسط تحولات مستمرة، وعلى مفترق طرق تتشكل من خلال تفاعل بين الابتكارات التكنولوجية وتحولات السياسات نحو الاستدامة وتغيرات السوق»، لافتاً إلى أن هناك العديد من العوامل التي ستؤثر بشكل كبير على اتجاه ودور الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي.

وتعد نيجيريا ثاني أكبر منتج للغاز في أفريقيا بعد أنغولا.

وأضاف إيكبو أنه يمكن للتوترات الجيوسياسية أن تمثل نقاط ضعف في سلسلة التوريد بأسواق الغاز العالمية، كما يمكن لتنويع مصادر وطرق العرض وتطوير أسواق الغاز الطبيعي المسال أن يخففا من بعض هذه المخاطر.

وأشار الوزير إلى تأثر أسعار الغاز الطبيعي بالتوترات الجيوسياسية، والتغيرات في العرض والطلب، وعوامل أخرى، مثل المنافسة المتزايدة من مصادر الطاقة المتجددة التي هي أقل ثمناً وأكثر كفاءة، فضلاً عن مواجهة الغاز الطبيعي لمشاكل متعلقة بالبنية التحتية.

وأشار إلى أن هذه المتغيرات «بالغة الخطورة» حصلت في مناطق قريبة من الدول الرئيسية المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجعلها عاملاً مؤثراً في تجارة الطاقة العالمية ومؤشراً على اتجاهات السوق، لا سيما عبر قناة السويس ومضيق باب المندب.

وقال إن بعض التأثيرات التي يمكن أن تحدثها مثل هذه الاضطرابات في الطاقة العالمية قد تشمل تعطيل قنوات التوريد، والتقلب في أسعار الطاقة العالمية، والتأثير في تكاليف الأمن وأقساط التأمين، وفي تغيير استراتيجيات الطاقة، وتأخير الاستثمار والمشاريع والجهود الدبلوماسية الإقليمية والعالمية، وأمن الطاقة وإصلاحات السياسات، وفي تجديد التركيز على الطاقة المتجددة.

وأشار في ذلك إلى أن الحفاظ على طرق عبور الطاقة مفتوحة وآمنة في هذه المناطق يظل «أولوية قصوى» بالنسبة للبلدان المستوردة للطاقة والهيئات التنظيمية الدولية.



بوتين: روسيا والصين تقتربان من اتفاقيات طاقة «جوهرية» قبيل قمة بكين

بوتين يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماعاته مع وفود أجنبية في الكرملين (أ.ف.ب)
بوتين يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماعاته مع وفود أجنبية في الكرملين (أ.ف.ب)
TT

بوتين: روسيا والصين تقتربان من اتفاقيات طاقة «جوهرية» قبيل قمة بكين

بوتين يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماعاته مع وفود أجنبية في الكرملين (أ.ف.ب)
بوتين يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماعاته مع وفود أجنبية في الكرملين (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده والصين تستعدان لاتخاذ «خطوة جوهرية وكبيرة جداً» إلى الأمام في قطاع النفط والغاز.

وأكَّد بوتين في تصريحات صحافية أن الجانبين وصلا إلى درجة عالية من التوافق بشأن ملفات الطاقة الحيوية، مشيراً إلى أن جميع القضايا الرئيسية قد تمت تسويتها تقريباً، ومن المؤمَّل وضع اللمسات الأخيرة عليها وتوقيعها خلال زيارته المرتقبة إلى بكين، وفق ما ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الطاقية بين البلدين نمواً قياسياً؛ حيث زوَّدت روسيا الصين في عام 2025 بنحو 101 مليون طن من النفط و49 مليار متر مكعب من الغاز (عبر الأنابيب والغاز المسال). وتسعى المفاوضات الحالية إلى تعزيز هذه الأرقام عبر مشروعات عملاقة وتطوير البنية التحتية القائمة.

«قوة سيبيريا 2» والمشروعات الكبرى

يتصدر جدول الأعمال مشروع خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» وخط الترانزيت عبر منغوليا «سويوز-فوستوك»، والذي يُعد أحد أكبر المشروعات الغازية في العالم.

كما تهدف الاتفاقيات الجديدة إلى رفع إمدادات الغاز عبر خط «قوة سيبيريا» الحالي من 38 إلى 44 مليار متر مكعب سنوياً، وزيادة سعة «مسار الشرق الأقصى» قيد الإنشاء إلى 12 مليار متر مكعب سنوياً.

توسيع مسارات الترانزيت عبر كازاخستان

إلى جانب الغاز، تبحث روسيا مع كازاخستان إمكانية زيادة ترانزيت النفط الروسي المتوجِّه إلى الصين عبر الأراضي الكازاخستانية، ليرتفع من 10 ملايين إلى 12.5 مليون طن سنوياً. وتعكس هذه التحركات رغبة موسكو في تعميق شراكتها مع بكين كبديل استراتيجي لأسواق الطاقة الغربية، وتأمين منافذ طويلة الأمد لإنتاجها من الهيدروكربونات.


تجدُّد التوتر يُربك الأسواق الناشئة... وبورصة سيول تسجِّل أفضل أداء منذ 2008

يمر أحد المتعاملين قرب الشاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
يمر أحد المتعاملين قرب الشاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

تجدُّد التوتر يُربك الأسواق الناشئة... وبورصة سيول تسجِّل أفضل أداء منذ 2008

يمر أحد المتعاملين قرب الشاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
يمر أحد المتعاملين قرب الشاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

تراجعت العملات والأسهم الآسيوية يوم الاثنين، متأثرة بتجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدَّى لارتفاع أسعار النفط وتقليص رغبة المستثمرين في المخاطرة.

وأدَّى هذا التصعيد إلى اختبار هشاشة وقف إطلاق النار، مما زاد من الضغوط على ميزانيات الدول المستوردة للطاقة؛ حيث هبط البيزو الفلبيني لمستويات قياسية (60.50 مقابل الدولار)، وتراجعت الروبية الإندونيسية للأسبوع السادس على التوالي مع تزايد فاتورة استيراد الوقود.

طفرة التكنولوجيا تقود «كوسبي» لمستويات قياسية

في مفارقة لافتة، نجحت بورصة كوريا الجنوبية في تسجيل أفضل أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، حيث قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 13.6 في المائة خلال الأسبوع، متجاوزاً حاجز الـ7 آلاف نقطة لأول مرة.

ويعود هذا الصعود الاستثنائي إلى الطفرة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي التي قادتها شركتا «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، مما جعل السوق الكورية تتحرك بمعزل عن أزمة الطاقة والضغوط الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.

تضخم قياسي يضرب دول «آسيان»

أشار تقرير لمصرف «دي بي إس» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ يتسرب إلى الاقتصاد الحقيقي، حيث سجَّل التضخم في كوريا الجنوبية وتايلاند والفلبين أعلى مستوياته منذ سنوات في أبريل (نيسان).

وفي مانيلا، تسبب ارتفاع فواتير الطاقة في تباطؤ النمو الاقتصادي للربع الأول، وسط توقعات بمزيد من الضغط على العملة المحلية إذا لم تستقر أساسيات السوق.

اضطرابات سياسية في أوروبا الشرقية

بعيداً عن آسيا، دخلت رومانيا مرحلة من اليقين السياسي بعد إطاحة حكومة رئيس الوزراء إيلي بولوغان في تصويت لحجب الثقة، مما دفع العملة المحلية (الليوت) لهبوط قياسي أمام اليورو.

ويهدد هذا الانسداد السياسي بتأخير إجراءات خفض عجز الموازنة، مما يضع التصنيف الائتماني للبلاد وتدفقات الاتحاد الأوروبي تحت المجهر، تزامناً مع مراجعات وكالات التصنيف لكل من بولندا وإسرائيل ورومانيا.

توقعات الشركات الكبرى

على صعيد الشركات، أعلنت شركة «تويوتا» اليابانية عن توقعاتها بتكبد خسائر تصل إلى 4.3 مليار دولار نتيجة تداعيات الحرب في إيران، في حين رفعت الصين أسعار بيع الوقود بالتجزئة لمواجهة ارتفاع التكاليف العالمية، مما يؤكد شمولية الأثر الاقتصادي للصراع على سلاسل التوريد والإنتاج.


سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء بـ 18 % لمواجهة أزمة الطاقة

موظف يعمل على معالجة نباتات القرفة في مصنع بسريلانكا (رويترز)
موظف يعمل على معالجة نباتات القرفة في مصنع بسريلانكا (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء بـ 18 % لمواجهة أزمة الطاقة

موظف يعمل على معالجة نباتات القرفة في مصنع بسريلانكا (رويترز)
موظف يعمل على معالجة نباتات القرفة في مصنع بسريلانكا (رويترز)

أعلنت هيئة المرافق العامة في سريلانكا زيادة تعرفة الكهرباء بنسبة تصل إلى 18 في المائة اعتباراً من اليوم الاثنين، وذلك لتغطية التكاليف الإضافية لتوليد الطاقة عبر المحطات الحرارية. وستطبق هذه الزيادة على المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم 180 وحدة شهرياً، بما يشمل المصانع، الفنادق، الشركات، والمؤسسات الحكومية، في حين سيتم استثناء صغار المستهلكين من هذا القرار.

تراكم الأعباء المعيشية والتضخم

تأتي هذه الخطوة بعد زيادة سابقة بنسبة 40 في المائة الشهر الماضي، لتعكس حجم الضغط الذي تعانيه البلاد جراء اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وقد أدت هذه الارتفاعات المتتالية، التي شملت أيضاً زيادة أسعار الوقود بنسبة 35 في المائة، إلى قفزة في معدلات التضخم التي تضاعفت لتصل إلى 5.4 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، مما يضع أعباءً إضافية على كاهل المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

تحديات التعافي الهش

تواجه سريلانكا، التي تحاول التعافي ببطء من انهيارها الاقتصادي في عام 2022، عقبات جسيمة؛ حيث تزامنت أزمة الطاقة مع تداعيات إعصار مدمر العام الماضي خلف أضراراً قدرت بـ4.1 مليار دولار. ورغم الدعم الذي تتلقاه من صندوق النقد الدولي عبر خطة إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار، إلا أن الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة العالمية بات يهدد جهود استقرار الاقتصاد الهش واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي.