«انتبه أنت تتعرض للاستغلال»... 15 علامة يجب الحذر منها

من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)
من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)
TT

«انتبه أنت تتعرض للاستغلال»... 15 علامة يجب الحذر منها

من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)
من المهم أن تدرك متى تكون في موقف يرتبط بالاستغلال حتى تتمكن من تخليص نفسك (رويترز)

من الشائع جداً أن يجد بعض الأشخاص أنفسهم في علاقة، سواء أكانت شخصية أم مهنية، حيث يحاول الآخرون استغلالهم، وإهدار أوقاتهم وطاقاتهم ومواردهم دون تقديم ما يكفي في المقابل.

من المهم أن تدرك متى تكون في مثل هذا الموقف حتى تتمكن من تخليص نفسك. فيما يلي 15 علامة يجب الانتباه إليها، وفقاً لتقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، وكتبه بروس واي لي، الطبيب الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، وهو كاتب وصحافي وأستاذ جامعي أيضاً:

يطلبون منك أشياء دون مقابل

يقول بروس إن هذا لا يعني أنه يجب عليك الاحتفاظ بسجل مستمر لكل ما تفعله من أجل الشخص الآخر، لكن عدم القدرة على تذكر آخر مرة ساعدك فيها الشخص الآخر بأي شكل من الأشكال يعد علامة قوية على أنه ربما يستغلك.

يشيرون إلى كل ما يفعلونه من أجلك

في الواقع، إنها علامة سيئة إذا كان أي منكما يقوم بتسجيل الأمور التي تفعلانها لبعضكما بعضاً في العلاقة، أو تشيران إلى التضحيات في كل مرة، بحسب بروس.

يفترضون أنك ستمنحهم ما يحتاجون إليه

يشرح بروس: «من المهم التذكر أنك لست متجراً صغيراً مفتوحاً على مدار 24 ساعة، لأنه حتى المتاجر الصغيرة تحصل على المال مقابل توفير أي سلعة».

التصرف بلطف فقط عندما يحتاجون أي شيء

عندما ترى مكالمة أو رسالة من ذلك الشخص، يكون رد فعلك الأول هو «يا إلهي، أتساءل ماذا يريد الآن؟».

لا يحترمون حدودك ولا يأخذون بعين الاعتبار مشاعرك

يتضمن ذلك عدمَ قبولهم كلمة «لا» إجابةً، ومحاولةَ جعلك تشعر بالسوء لعدم قيامك بشيء من أجلهم. كل هذه قد تكون علامات واضحة على أنهم لا يهتمون بك وبشخصك.

وضع الحدود من جهة واحدة

قال بروس: «كان لي ذات مرة صديق لا يرد على المكالمات الهاتفية كلما كان مشغولاً بأسرته أو عمله، ولكنه تساءل لماذا توقفت عن الاتصال به كثيراً ولم أخبره بالتطورات الإيجابية في حياتي».

عدم بذل أي جهد للتعرف عليك حقاً

إحدى العلامات الواضحة على أن العلاقة في خطر، هي عندما تعرف الشخص الآخر جيداً إلى حد معقول لكنه لا يستطيع حتى الإجابة عن أسئلة أساسية عنك وعن حياتك. هناك أيضاً مشكلة استخدام كلمة «أنا» بدلاً من «نحن».

لا يستمعون حقاً إلى ما تريد قوله

في هذه الحالة، يجب أن يعني الاستماع إليك أكثر من مجرد السماح لك بالتحدث. يجب أن يعني الاعتراف بما تريد قوله وأخذه على محمل الجد والقيام بشيء إيجابي رداً على ذلك لمساعدتك. ويعني أيضاً الاعتذار لك عندما يرتكبون خطأ ما. ويجب أن يكون هذا اعتذاراً حقيقياً.

يحاولون التحدث بلطف

حتى الشخص النرجسي، الأكثر انشغالاً بذاته، قد يدرك أنك لن تفعل شيئاً مقابل لا شيء. لذا، لإبقائك مقيداً، قد يعطونك أشياء لا تكلفهم شيئاً مثل الثناء الذي لا يدعمه عمل، أو بطاقة «ستاربكس» التي لن يستخدموها على أية حال، أو الوعود الفارغة، وفقاً لبروس.

الفشل في الوفاء بالوعود

تصبح الوعود بلا معنى عندما لا يفي بها الشخص. وبطبيعة الحال، في بعض الحالات، يمكن لظروف غير متوقعة أن تمنع أي شخص من الوفاء بوعده. إذا كان الأمر كذلك، فيجب على هذا الشخص على الأقل أن يحذرك بمجرد أن تصبح هذه الظروف واضحة، ويبذل كل جهد لتجاوز الموقف، ويعتذر بصدق، ويقدم شيئاً آخر معادلاً تقريباً للتعويض.

يعاملونك بوصفك جائزةً ولست شخصاً

يقول بروس: «فقط لأنهم يقومون بمدحك لا يعني أنهم لا يستغلونك. قد يكون هذا الثناء جزءاً من استخدامهم لك لمنح أنفسهم مصداقية أو إظهار قوتهم أو جاذبيتهم».

يعطون الأولوية للآخرين

من المؤكد أن الشخص قد يتصرف بشكل داعم للغاية عندما يتعلق الأمر بالتفاعل الثنائي بينكما. ولكن قد يكون ما يفعله هذا الشخص كاشفاً للغاية عندما يتعين عليه الاختيار بينك وبين أشخاص أو أشياء أخرى.

محاولة فرض تفوقهم عليك

حتى لو كان هذا الشخص هو مشرفك، أو يتمتع بخبرة أكثر منك، أو في منصب أعلى في التسلسل الهرمي المؤسسي أو المجتمعي، فهذا لا يعني أنه يجب عليه أن يستمر في تذكيرك بذلك.

يتفاخرون بقدرتهم على التلاعب

يفيد بروس: «إذا فعلوا ذلك، خذ تخميناً قوياً بشأن ما قد يفعلونه بك».

الشعور بالاستغلال

أخيراً، في بعض الأحيان يتعين على عقلك اللحاق بما تشعر به حقاً. يمكن أن يحدث ذلك أيضاً عندما تشعر بعدم التقدير، والتقليل من قيمتك. يمكنك استخدام مثل هذه المشاعر لتدرك أنه يتم استغلالك بالفعل.


مقالات ذات صلة

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تحافظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة (أرشيفية - بيكسباي)

متى تبقى في وظيفتك ومتى ترحل؟

تتطلب بيئة العمل الصحية أن يتمكن الموظفون من التعبير عن مخاوفهم، وطرح الأسئلة، والإبلاغ عن المشكلات دون خشية التعرض للعقاب، أو الانتقام. فهل هذا متوفر في عملك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

«استوكهولم للسينما العربية» يراهن على أفلام الغربة والمآسي الكبرى

يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)
يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)
TT

«استوكهولم للسينما العربية» يراهن على أفلام الغربة والمآسي الكبرى

يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)
يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)

يراهن مهرجان «استوكهولم للسينما العربية» في دورته السابعة على أفلام تستكشف الغربة والمآسي الكبرى من خلال ما تتركه في حياة الأفراد وعلاقاتهم؛ إذ تتقاطع حكايات نساء يواجهن إرث الخلافات العائلية مع تجارب أطفال تحاصرهم الحرب ويفجعهم الغياب، وأشخاص يتهددهم فقدان بيوتهم أو تتسع المسافة بينهم وبين أقرب الناس إليهم... لتطرح أسئلة عن معنى الانتماء وإمكان استعادة الأمان حين يتصدع العالم المألوف.

ويشارك الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين، الحائز على جائزة «أفضل فيلم روائي» في الدورة الماضية من مهرجان مالمو للسينما العربية، ضمن اختيارات المهرجان، في تجربة تمنح الرحلة معاني تتجاوز الانتقال بين الأماكن.

تبدأ الحكاية مع الطفلة «جنى»، التي تسافر لأداء الحج بصحبة جدتها وشقيقتها الكبرى، قبل أن تختفي الشقيقة، وتتحول الرحلة إلى بحث يعيد فتح تاريخ الأسرة، ويكشف ما تراكم بين نسائها من أسرار وخلافات.

وفي «زنقة مالقا»، تقترب المخرجة المغربية مريم التوزاني من الغربة عبر امرأة إسبانية مسنّة تعيش في طنجة، وتواجه احتمال خسارة الشقة التي أمضت فيها حياتها، بعدما تأتي ابنتها من مدريد لبيعها.

ويجد هذا التباعد بين الأجيال صدى مختلفاً في الفيلم المصري «كولونيا» للمخرج محمد صيام، الذي يجمع أباً مريضاً وابنه خلال ليلة تستدعي خلافاتهما المؤجلة. أما الفيلم العراقي «إريكلا: حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي، فيتناول الفقد من منظور طفل في التاسعة يعتقد أن نهر دجلة يخفي بوابة إلى العالم السفلي، يمكنه عبرها لقاء والدَيه.

وتحضر الحرب في غزة من خلال الوثائقي الفلسطيني - المصري «ضايل عنا»، للمخرجَين مي سعد وأحمد الدنف، الذي يتابع أعضاء فرقة «سيرك غزة الحر» وهم يواصلون تقديم عروض للأطفال وسط النزوح والدمار.

يفتتح المهرجان الفيلم المصري «ولنا في الخيال حب» (الشركة المنتجة)

ومن المقرر أن تبدأ فعاليات المهرجان الخميس 5 نوفمبر (تشرين الثاني) في سينما «فيلمستادن سيرغيل»، بحضور الممثل المصري أحمد السعدني، بطل فيلم الافتتاح «ولنا في الخيال حب» للمخرجة سارة رزيق، في حين تخصص الدورة مساحة لستة أفلام قصيرة تحمل توقيع مخرجات من العالم العربي والسويد، هي: «حدائق الجنة» للمغربية سونيا التراب، و«سلوبيت» للتونسية فريال بن بوبكر، و«آخر رقصة» للبنانية نور عقيقي، و«ارتزاز» للسعودية سارة بالغنيم، و«مكان تاني» للكويتية هيا الغانم، و«غني لي أغنيتي» لجوليا عموري من السويد، بما يتيح التعرف إلى تجارب تتنوع بيئاتها واهتماماتها وطرق تعبيرها.

وللمرة الأولى، يقدم المهرجان برنامجاً للأطفال والعائلات، يتضمن عرضاً لمسرح الظل للفنانة هيلن الجنابي، يجمع الحكي والأداء والتعبير البصري، في حين تختتم عروض الصالات في 9 نوفمبر ببرنامج لطلاب المدارس يضم الفيلم العراقي «مملكة القصب»، المعروف أيضاً بـ«كعكة الرئيس»، للمخرج حسن هادي، و«ولنا في الخيال حب».

وقال مؤسس ورئيس المهرجان محمد قبلاوي لـ«الشرق الأوسط» إن مهرجان «استوكهولم» يمثل امتداداً لتجربة بدأت عام 2015، تقوم على نقل مختارات من الأفلام إلى مدن سويدية مختلفة.

وأضاف أن «إقامة العروض في استوكهولم تكتسب أهمية خاصة؛ لكونها العاصمة السياسية للسويد، فضلاً عن وجود جمهور مهتم بمتابعة السينما العربية فيها»، موضحاً أن المهرجان يتيح أيضاً نافذة للتواصل مع السفارات وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي.

يتناول فيلم «هجرة» رحلة بحث الجدة وحفيدتها المليئة بالمفاجآت (الشرق الأوسط)

وكشف قبلاوي عن توسيع نطاق الدورة الحالية للوصول إلى ضواحي استوكهولم، بالتعاون مع المكتبات ودور العرض والأندية السينمائية، موضحاً أن هذا التوسع يصاحبه تقديم برنامج للعائلات للمرة الأولى في العاصمة.

وأشار إلى أن المبادرة الثانية تتيح لمكتبات استوكهولم وضواحيها، التي يزيد عددها على مائة مكتبة، استعارة أفلام من مهرجان مالمو وعرضها طوال شهر نوفمبر.

ويرى الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي أن تجربة المهرجان والأنشطة الممتدة منها تكتسب أهميتها من التعامل مع حضور السينما العربية في أوروبا بوصفه عملاً متواصلاً طوال العام، موضحاً أن «الانتقال بالأفلام إلى مدن سويدية مختلفة يتيح توسيع دائرة مشاهدتها، ويمنحها فرصاً متكررة للقاء الجمهور، بما يخدم هدفاً أبعد هو نشر الثقافة السينمائية العربية أوروبياً، انطلاقاً من السويد».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن قوة هذه التجربة تبدأ من الاختيار، واصفاً ما يقدم في المهرجان بالعاصمة السويدية بأنه «أفضل الأفضل»؛ إذ يجمع كثيراً من الأعمال التي برزت في المهرجانات العربية وحصدت جوائز خلال العام، مشيراً إلى أن قيمة البرنامج تتعزز بتنوعه بين الأفلام الطويلة والقصيرة، وبحضور أسماء فنية في واجهة فعالياته.

وأكد الشناوي أن وراء استمرار هذا النشاط قدرة على التخيل تتجاوز حدود الموارد المتاحة، موضحاً أن الإمكانات المالية المحدودة يصاحبها «خيال بلا حدود» في ابتكار الفعاليات والحفاظ على تواصلها. وعدَّ أن وضوح الرسالة يمنح هذه الجهود استمراريتها؛ فالعروض المتعاقبة تظل مرتبطة بهدف نشر السينما العربية، وتوسيع حضورها تدريجياً من الساحة السويدية إلى المجال الأوروبي.


اكتشاف أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن

عينات من نيزك يعد أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن (جامعة نيو مكسيكو)
عينات من نيزك يعد أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن (جامعة نيو مكسيكو)
TT

اكتشاف أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن

عينات من نيزك يعد أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن (جامعة نيو مكسيكو)
عينات من نيزك يعد أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن (جامعة نيو مكسيكو)

كشف نيزك نادر من المريخ يبلغ عمره نحو 4.1 مليار سنة عن أدلة تشير إلى أن الكوكب الأحمر ربما شهد في مراحله الأولى بيئة أكثر دفئاً ورطوبة، شبيهة ببيئة الأرض، مع وجود مياه سائلة ونشاط جيولوجي ربما هيّأ ظروفاً ملائمة لنشأة الحياة.

وأسهم علماء من جامعة نيو مكسيكو الأميركية في تحديد طبيعة النيزك، الذي يحمل اسم «تيغَازا 001» (Teghaza 001)، ويُعد أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في دورية (Science)، لتقدم نافذة نادرة على التاريخ الجيولوجي المبكر للمريخ، وقد تساعد في توجيه البعثات الفضائية المستقبلية.

وبدأ الاكتشاف عندما تسلّم كارل آغي، مدير وأمين معهد الأرصاد النيزكية بجامعة نيو مكسيكو، عينات من نيازك عُثر عليها في الصحراء الكبرى. ولفتت إحداها انتباهه بسبب خصائصها النسيجية والمعدنية والتركيبية غير المألوفة، التي تختلف عن معظم النيازك المريخية المعروفة.

وبعد ملاحظة أوجه تشابه بينها وبين نيزك يُعرف باسم «بلاك بيوتي» (Black Beauty)، استعان الباحثون بأجهزة تحليل متخصصة، شملت المسبار الإلكتروني وتقنيات تحليل نظائر الأكسجين، لفحص العينة.

وكشفت التحليلات عن مستويات مرتفعة من أكسيد المنغنيز، وهو مركب يبحث عنه العلماء على المريخ بوصفه مؤشراً محتملاً على وجود بيئات قد تكون ملائمة للحياة، لارتباطه ببعض الظروف التي تشهد نشاطاً ميكروبياً.

كما أظهرت فحوص إضافية، أجراها باحثون من مؤسسات علمية أميركية، وجود بلورات صغيرة من معدن الزركون داخل النيزك. وباستخدام تحليل نظائر اليورانيوم والرصاص، حدد العلماء عمره بنحو 4.1 مليار سنة، ما يجعله أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن. ويتكون النيزك من نوع واحد من الصخور، بخلاف «بلاك بيوتي»، الذي يضم خليطاً من أنواع صخرية متعددة.

ومن أبرز نتائج الدراسة وجود أدلة على تفاعل النيزك مع السوائل على سطح المريخ قبل مليارات السنين. وتشير التركيبة غير المعتادة لنظائر الأكسجين والمعادن التي تعرضت للتغير إلى أن الكوكب شهد في بداياته ظروفاً مختلفة عن حالته الحالية، التي تتسم بالبرودة والجفاف.

ووفقاً للباحثين، تدعم هذه النتائج فرضيات علمية تفيد بأن المريخ كان أكثر دفئاً ورطوبة، وشهد نشاطاً جيولوجياً أكبر، وربما احتوى على مياه سطحية وأنظمة حرارية مائية نشأت بفعل النشاط البركاني.

ويرجح الباحثون أن النيزك يعود إلى حقبة امتدت تقريباً من 4.5 إلى 4.1 مليار سنة مضت، وتُعد من أقدم الحقب الجيولوجية للمريخ. وتمثل هذه الفترة أهمية خاصة في البحث عن حياة محتملة؛ إذ ربما توافرت خلالها ظروف أكثر ملاءمة لنشأة كائنات بدائية على سطح الكوكب.

ونظراً إلى اختلاف خصائص النيزك عن معظم العينات المريخية المعروفة، يرجح العلماء أنه جاء من منطقة لم تستكشفها المركبات الجوالة حتى الآن. واستعانوا ببيانات الاستشعار عن بُعد لتحديد مواقع محتملة تتطابق خصائصها مع تركيبه، وتشير النتائج إلى احتمال أن يكون مصدره المرتفعات الجنوبية القديمة للمريخ.

ووفق الفريق، قد يساعد تحديد موقعه الأصلي في اختيار أماكن هبوط المركبات المستقبلية وتوجيه بعثات استكشاف الكوكب وإعادة العينات، بما يتيح فهماً أعمق لتاريخه الجيولوجي وظروفه البيئية المبكرة.


7 أدوار لا تنسى للممثل باتريك ستيوارت

باتريك ستيورات (أ.ف.ب)
باتريك ستيورات (أ.ف.ب)
TT

7 أدوار لا تنسى للممثل باتريك ستيوارت

باتريك ستيورات (أ.ف.ب)
باتريك ستيورات (أ.ف.ب)

على الرغم من أن باتريك ستيوارت، الذي وافته المنية يوم الأربعاء عن عمر ناهز 86 عاماً، ربما اشتهر بدوره كقائد سفينة الفضاء النبيل في مسلسل «ستار تريك: الجيل التالي»، فإن مسيرته الفنية الطويلة كانت حافلة بأدوار لا تُنسى. كان ستيوارت ممثلاً مسرحياً مرموقاً، ونجماً تلفزيونياً لامعاً، ومؤدياً صوتياً بارعاً، وشخصية كوميدية مميزة.

إليكم 7 من أدواره التي ستخلد ذكراه...

ممثل شكسبيري مخضرم

قبل أن يصبح نجماً تلفزيونياً، كان ستيوارت ممثلاً مسرحياً لامعاً في موطنه بريطانيا. بدأ العمل مع فرقة شكسبير الملكية عام 1966. ومن أشهر أدواره الملك كلاوديوس في مسرحية «هاملت» والنبيل المضطرب الذي يحمل اسم المسرحية في «ماكبث». قال ستيوارت لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2023: «لقد مثّلت دور ماكبث لمدة 365 يوماً بالضبط. لقد تغلغل الدور فيّ لدرجة أنه سيطر على حياتي آنذاك، ودفعني إلى الإفراط في شرب الكحول بعد انتهاء العرض».

باتريك ستيوارت أثناء الاستعداد للظهور على المسرح في «ماكبث» بنيويورك عام 2008 (أ.ب)

«شاي، إيرل غراي، ساخن»

كان جان لوك بيكارد، قائد سفينة الفضاء إنتربرايز الذي جسّده ستيوارت في مسلسل «ستار تريك»، يشرب كثيراً من الشاي على سطح السفينة. ورغم أن بيكارد فرنسي، فإنه كان يُفضّل المشروبات الإنجليزية: فكان طلبه من جهاز استنساخ الطعام في السفينة عادةً واحداً: «شاي، إيرل غراي، ساخن». قال ستيوارت لمجلة «نيون» عام 1998: «اقترحتُ شاي لابسانغ سوشونغ»، وهو شاي أسود صيني، «لكن المنتجين ظنوا أنه لا أحد سيعرفه».

«خباز جذاب»

كان ستيوارت، المعروف بأدواره العديدة في مسرحيات شكسبير، بارعاً أيضاً في الكوميديا. قدّم برنامج «ساترداي نايت لايف» عام ١٩٩٤، وفي إحدى فقراته، جسّد شخصية خباز كعك لديه هوس غريب حتى زبائنه لم يستطيعوا تقبّله. كما أضفى صوته، بلكنته الإنجليزية الفخمة، على العديد من المشاريع التي عمل فيها كراوٍ، بما في ذلك مسلسل «تيد»، الكوميديا ​​من تأليف سيث ماكفارلين، عن دمية دب بروح شاب طائش.

شكسبير في «شارع سمسم»

سعى أيضاً إلى تقديم شكسبير لجمهور أصغر سناً. ففي عام 1996، حوّل أشهر مقطع من «هاملت» إلى أداءٍ حماسي في «شارع سمسم» بعنوان «ب أو لا ب».

ضربة بيكارد

يُعدّ الكابتن بيكارد أحد أشهر شخصيات التلفزيون في القرن العشرين. ولذلك، كان من الطبيعي أن يصبح ظاهرة على الإنترنت. جسّد ستيوارت شخصية بيكارد ببرود وتأمل، ونادراً ما كان يُظهر مشاعر قوية، لكنه كان يُعبّر عن استيائه غالباً بوضع كفّه على وجهه. أصبحت هذه الحركة ميماً على الإنترنت، وأشهر نسخة منها مأخوذة من إحدى حلقات الموسم الثالث من المسلسل. قال ستيوارت لموقع نيرديست: «أحب هذه الصورة».

شخصية كرتونية

لم يكن ستيوارت يمانع أيضاً في الفكاهة أو السخرية من نفسه. فقد ظهر في أكثر من 90 حلقة من مسلسل الرسوم المتحركة «أب أميركي» بشخصية أفيري بولوك، نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الذي يعاني من عيوب شخصية لا تُحصى، وكثيراً ما كان يسخر من نفسه أو من مسلسل «ستار تريك».

عالم مارفل

جسّد ستيوارت شخصية تشارلز إكسافيير، المعروف أيضاً باسم البروفسور إكس، في العديد من أفلام «رجال إكس»، حيث لعب دور رجل ثريّ يمتلك قدرات تخاطرية ويستخدم كرسياً متحركاً، ويقود مجموعة من المتحولين ذوي القوى الخارقة.

في دور البروفسور إكس في العديد من أفلام «رجال إكس» (imdb)

في الآونة الأخيرة، أعاد تجسيد الدور في فيلم «Avengers: Doomsday»، المقرر عرضه في ديسمبر (كانون الأول). وقال لموقع «TV Insider» في يوليو (تموز): «ما زلت أتلقى عروضاً مثيرة للاهتمام، وأستمتع بتحدي نفسي من خلال أعمال جديدة. لا أتصور أبداً أن أتقاعد رسمياً. سأبقى دائماً وأبداً ممثلاً».