البايرن للإبقاء على بصيص الأمل أمام فرايبورغ قبل مواجهة لاتسيو أوروبياً

ليفركوزن مرشح لتجاوز كولن ومواصلة هيمنته على صدارة البوندسليغا

لاعبو البايرن أمام إختبار محلي جديد قبل المواجهة الصعبة أوروبيا ضد لاتسيو (ا ف ب)
لاعبو البايرن أمام إختبار محلي جديد قبل المواجهة الصعبة أوروبيا ضد لاتسيو (ا ف ب)
TT

البايرن للإبقاء على بصيص الأمل أمام فرايبورغ قبل مواجهة لاتسيو أوروبياً

لاعبو البايرن أمام إختبار محلي جديد قبل المواجهة الصعبة أوروبيا ضد لاتسيو (ا ف ب)
لاعبو البايرن أمام إختبار محلي جديد قبل المواجهة الصعبة أوروبيا ضد لاتسيو (ا ف ب)

في البوندسليغا يحلّ بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على فرايبورغ اليوم الجمعة في افتتاح المرحلة 24 من الدوري الألماني لكرة القدم، من أجل الحفاظ على بصيص الأمل للحاق بقطار باير ليفركوزن المنطلق بسرعة فائقة في الصدارة، وفي اختبار أخير قبل مواجهته الحاسمة مع لاتسيو الإيطالي الثلاثاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وكانت ثلاث هزائم متتالية كافية لإعلان النادي البافاري العملاق فك الارتباط مع المدرب توماس توخيل بنهاية الموسم، ثم تعيين ماكس إبيرل في منصب المدير الرياضي بهدف تصحيح مسار الفريق الذي ابتعد في الموسم الحالي عن هوية البطل التي عاشها خلال السنوات الأخيرة.

واستعاد البايرن بعض اتزانه بالفوز على ضيفه لايبزيغ 2-1 في الجولة الماضية للبوندسليغا بعد الخسارة أمام باير ليفركوزن صفر-3 وبوخوم 2-3 بجانب الخسارة على ملعب لاتسيو بهدف دون رد في ذهاب دوري الأبطال، لكن الفريق البافاري يتأخر بفارق ثماني نقاط عن ليفركوزن المتصدر.

ولن تكون المهمّة سهلةً أمام بايرن (53 نقطة) في موقعته أمام مضيفه فرايبورغ التاسع (29 نقطة)، ويعوّل توخيل على هدافه الإنجليزي هاري كين الذي سجّل هدفي الفوز على لايبزيغ.

وأنقذ كين القادم في فترة الانتقالات الصيفية من توتنهام، بايرن من تعثر جديد كان سيعقد جداً حظوظه في الدفاع عن لقبه الذي توّج به في المواسم الـ11 الأخيرة، رافعاً رصيده إلى 27 هدفاً في 23 مباراة في «بوندسليغا»، بفارق كبير عن ملاحقه الغيني سيرهو غيراسي (18).

توخيل يأمل ختام مسيرته مع البايرن بأفضل صورة (اب)CUT OUT

وعدّ قائد البايرن وحارس مرماه مانويل نوير أن الحظ وقف إلى جانب فريقه في لقاء لايبزيغ بجانب براعة هاري كين، وقال: «نأمل أن يستمر الحظ بجانبنا مثل الموسم الماضي، الإعلان عن رحيل توخيل بنهاية الموسم صدم اللاعبين، يقع الخطأ علينا. نريد أن نواصل الأمور بشكل احترافي حتى النهاية».

في المقابل، يعتمد فرايبورغ على عاملي الأرض والجمهور، إذ لم يخسر في عقر داره سوى مرتين أمام بوروسيا دورتموند الرابع وشتوتغارت الثالث، لكن رغم ذلك لم يذق طعم الفوز في ست مباريات ضمن جميع المسابقات، حيث تعادل في اثنتين باستثناء انتصاره على لنس الفرنسي 3-2 بعد وقت إضافي في إياب ملحق ثمن نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، ويعود فوزه المحلي الأخير إلى 20 يناير (كانون الثاني) على ضيفه هوفنهايم 3-2.

وسيكون بايرن ميونيخ على موعد مع التاريخ أمام فرايبورغ، حيث سيصبح أول فريق يخوض مباراته رقم 2000 في البوندسليغا. ويعد النادي البافاري هو ملك الأرقام القياسية الألمانية منذ التتويج بلقبه الأول في 1969، حيث أصبح أول فريق يحصد اللقب ثلاث مرات متتالية بين عامي 1972 و1974 ثم حصد لقبه العاشر في البوندسليغا في عام 1987، وهو الأول على مستوى جميع الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى الذي يحصد اللقب المحلي 11 مرة متتالية، بدءا من 2013 وحتى 2023.

من جانبه يعيش ليفركوزن موسما استثنائيا غير مسبوق تحت قيادة مدربه الإسباني الشاب تشابي ألونسو، حيث يعد هو الوحيد على مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى الذي لم يتلق أي خسارة هذا الموسم بالمسابقات كافة، وهو مدعو لملاقاة مضيفه كولن الأحد بحثا عن الانتصار الخامس على التوالي.

البايرن يكتب تاريخاً جديداً بالوصول إلى مباراته رقم 2000

وسجل ليفركوزن 19 انتصارا مقابل أربعة تعادلات وبسجل خال من الهزائم في البوندسليغا كما حقق العلامة الكاملة خلال مشواره في دور المجموعات للدوري الأوروبي، بجانب بلوغه المربع الذهبي لكأس ألمانيا، وهو ينافس ‏بقوة على ثلاثة ألقاب.

ويمتلك ليفركوزن أقوى خط دفاع في البوندسليغا، حيث اهتزت شباكه 16 مرة فقط بجانب امتلاكه ثاني أقوى خط هجوم بتسجيله 59 هدفا، بفارق أربعة أهداف خلف بايرن ميونيخ.

ومع حلول موعد المواجهة أمام كولن قد يكون الفارق في الصدارة مع بايرن قد تقلص إلى خمس نقاط فقط حال فوز النادي البافاري على فرايبورغ، لكن لاعبي ليفركوزن يرون أنهم يركزون على أنفسهم فقط.

وقال الفنلندي لوكاس هراديكي قائد ليفركوزن وحارس مرماه: «نقدم موسما رائعا وعدم تتويجنا بلقب في نهاية الموسم سيكون خيبة أمل كبيرة. نريد أن نحقق إنجازا استثنائيا».

وأشاد هراديكي بمدربه ألونسو موضحا: «إنه مدرب موهوب يقود الأمور بشكل مذهل، نعلم جيدا أنه محط اهتمام من أندية أخرى، ففي مجال التدريب كل شيء وارد، ولكن سنكون سعداء باستمراره معنا بعد الصيف المقبل، سنرى ما سيحدث».

ويخرج شتوتغارت صاحب المركز الثالث لملاقاة مضيفه فولفسبورغ أملا في فوز ينعش به حظوظه في المشاركة الأوروبية الموسم المقبل.

ولا يختلف الحال بالنسبة لبوروسيا دورتموند صاحب المركز الرابع الذي يلاقي مضيفه يونيون برلين السبت، حيث يستهدف الفوز لإنعاش فرصة في المربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال.

وبدأ الخناق يضيق أكثر على الكرواتي إدين ترزيتش مدرب دورتموند الذي فشل في تحقيق الفوز في آخر ثلاث مباريات ضمن جميع المسابقات ويحاول ألا يخسر مركزه الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل. ويسعى دورتموند (41 نقطة) إلى تعزيز مركزه في ظل ملاحقته من قبل لايبزيغ الخامس (40) الذي يلعب مع بوخوم الخامس عشر.

ومنذ عام 2015 بقيادة يورغن كلوب، لم يسبق لدورتموند أن اكتفى بـ11 فوزاً فقط بعد 23 مرحلة، ما يُظهر مدى التراجع للفريق الذي حلّ وصيفاً في الموسم الماضي وكان قريباً للغاية من التتويج باللقب بفارق الأهداف عن بايرن. وانتفض أونيون برلين في المباريات الأخيرة محققاً انتصارين وتعادلين ليبتعد بفارق ثماني نقاط عن أقرب مركزٍ مهدد بالهبوط. وفي باقي المباريات يلتقي ماينز مع بوروسيا مونشنغلادباخ ودارمشتاد مع أوغسبورغ وهايدنهايم مع آينتراخت فرانكفورت السبت، وهوفنهايم مع فيردر بريمن الأحد.


مقالات ذات صلة

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين.

رياضة عالمية رافاييل غيريرو سيرحل عن بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رافاييل غيريرو يعلن رحيله عن بايرن ميونيخ

أكد نادي بايرن ميونيخ أن لاعبه رافاييل غيريرو ظهير أيسر الفريق سيرحل بنهاية الموسم الحالي بعد اتفاق الطرفين على عدم تجديد التعاقد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ألكسندر نوبل حارس مرمى شتوتغارت (إ.ب.أ)

نوبل يقترب من حراسة مرمى ألمانيا أمام ودية غانا

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم عن مشاركة ألكسندر نوبل، حارس مرمى شتوتغارت، في المؤتمر الصحافي، الأحد، رفقة يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».


«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

أنهت السويد مشوارها في قاع مجموعتها بالتصفيات من دون تحقيق أي فوز، لكنها حجزت بطاقة التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم مساء الثلاثاء بعد انتصار مثير في الملحق على بولندا، في «الهروب الكبير» اللافت الذي قاده المدرب غراهام بوتر بعد خمسة أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وسجل فيكتور يوكريش هدف الفوز قبل دقيقتين من النهاية ليكمل انتصارا مثيراً بنتيجة 3-2 في نهائي الملحق، ويقود السويد للعودة إلى كأس العالم بعد غيابها عن النسخة الماضية في قطر.

وكان طريق السويد في التصفيات كارثيا بالأرقام، إذ حصدت نقطتين فقط من ست مباريات في المجموعة الثانية، إلى جانب خسارة ودية أمام لوكسمبورغ خلال الفترة نفسها. وعلى النقيض، فازت إيطاليا، التي انتهت آمالها في بلوغ كأس العالم بخسارة في الملحق أمام البوسنة اليوم الثلاثاء، بست مباريات من أصل ثماني مباريات في التصفيات.

غير أن السويد امتلكت طوق نجاة، بعدما فتح لها الفوز بمجموعتها في دوري الأمم الأوروبية 2024-2025 طريقا بديلا نحو كأس العالم 2026 عبر الملحق.

وأقيل المدرب يون دال توماسون في أكتوبر تشرين الأول، وسط إجماع على أن فترته كانت فاشلة.

وأدى إصراره على تطبيق نظام دفاعي يعتمد على الرقابة الفردية إلى ترك الفريق يعاني دفاعيا، فيما تسبب اعتماده على التواصل باللغة الإنجليزية، رغم التقارب اللغوي مع لغته الأم الدنمركية، في نفور الجماهير ووسائل الإعلام على حد سواء.

ومهدت إقالته الطريق لعودة بوتر إلى البلد الذي قاد فيه أوسترسوند سابقا إلى التأهل للدوري الأوروبي. ونجح بوتر في كسب ثقة جمهور متشكك عندما تحدث في أول مؤتمر صحفي له باللغة السويدية بطلاقة.

ورغم الخسارة 4-1 أمام سويسرا في أول ظهور له، أرسل الاتحاد السويدي للعبة رسالة واضحة بتمديد عقد بوتر حتى عام 2030، قبل أسابيع فقط من الملحق، في تصويت مبكر على الثقة.

وأفادت وسائل إعلام سويدية بأن المنتخب استعاد روح الانسجام الجماعي التي كانت تشكل أساس كرة القدم السويدية لعقود، مع غياب التوتر العلني بين اللاعبين والجهاز الفني الذي طبع حقبة توماسون.

وكان التحول النفسي تحت قيادة بوتر واضحا بشكل خاص في الفوز 3-1 على أوكرانيا في الدور قبل النهائي يوم الخميس، إذ أظهر المنتخب السويدي هدوءا وحسما افتقدهما طوال مشوار التصفيات الذي أنهاه دون أي انتصار.

وكان هذا المشهد مختلفا تماما عن الهشاشة الذهنية والانهيارات المتكررة في الشوط الثاني التي عانى منها الفريق في عهد توماسون.

وأمام بولندا، تجلى هذا الهدوء بشكل أوضح، إذ عاد المنتخب السويدي إلى المباراة مرتين بعد تأخره في النتيجة، قبل أن يسجل هدفا متأخرا ويحسم تأهله إلى كأس العالم.

وقال أنتوني إيلانغا، الذي افتتح الأهداف، لوسائل إعلام سويدية بعد الفوز على بولندا «لدينا لاعبون جيدون جدا وقيادة قوية، وهذا ساعدنا كثيرا منذ مجيئهم. نحن نقدرهم كثيرا. لقد صنعوا بيئة نستطيع فيها ببساطة الاستمتاع بكرة القدم. نحن ندافع معا ونهاجم معا. أعتقد أن هذا هو الأمر الأهم».

وبدد فوز اليوم الثلاثاء أشباح عام 2022، حين أنهت الخسارة 2-صفر أمام بولندا في الملحق أحلام السويد في بلوغ كأس العالم.

وبقلب النتيجة هذه المرة، يكون فريق بوتر قد طوى واحدة من أكثر الفصول قتامة في تاريخ كرة القدم السويدية الحديثة.


غاتوزو باكياً: أعتذر لإيطاليا… لم نتمكن من التأهل للمونديال

غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)
غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)
TT

غاتوزو باكياً: أعتذر لإيطاليا… لم نتمكن من التأهل للمونديال

غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)
غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)

ظهر مدرب منتخب إيطاليا جينارو غاتوزو متأثراً إلى حد البكاء، عقب الخروج المؤلم من الملحق المؤهل لكأس العالم، مؤكداً تحمّله المسؤولية الكاملة عن الفشل في بلوغ البطولة.

وقال غاتوزو، بعد نهاية المباراة، وعيناه تدمعان وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»: «اللاعبون لا يستحقون هذه الضربة، بالنظر إلى الأداء، والالتزام، والحب الذي قدموه داخل الملعب. أتيحت لنا ثلاث فرص محققة، لكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «أنا فخور جداً بما قدمه اللاعبون. هذا المونديال كان مهماً لنا، لعائلاتنا، لإيطاليا كلها، ولمنظومة كرة القدم لدينا. إنها صدمة قاسية جداً يصعب تقبّلها».

ورغم تحفظه على التحكيم، حاول المدرب الإيطالي تجنب الدخول في جدل مباشر، قائلاً: «لا أريد الحديث عن الحكم، لكن كرة القدم هكذا... أحياناً تفرح وأحياناً تتلقى ضربات مؤلمة».

وتابع: «الفريق فاجأني بما قدمه. منذ سنوات لم نشاهد منتخباً بهذا القلب. كنا قادرين على تسجيل الهدف الثاني، لكن ذلك لم يعد مهماً الآن».

وفي لحظة صريحة، وجّه غاتوزو اعتذاراً مباشراً للجماهير قائلاً: «أعتذر... لم أتمكن من قيادة إيطاليا إلى كأس العالم».

وختم حديثه بالإشارة إلى مستقبله، دون حسم: «الحديث عن المستقبل الآن ليس مهماً... ما أشعر به هو الألم فقط»، قبل أن يعود في المؤتمر الصحافي ليؤكد: «هناك أمور كثيرة في التحكيم لم تقنعني».

تصريحات غاتوزو تعكس حجم الصدمة داخل الكرة الإيطالية، ليس فقط بسبب الخروج، بل بسبب استمرار الغياب عن كأس العالم، في أزمة تتجاوز مباراة واحدة إلى واقع أعمق يحتاج إلى مراجعة شاملة.