هاريس يظهر الفجوة الكبيرة في الولاء بين المشجعين والمدربين

رحل عن كامبريدج يونايتد إلى ميلوول بعد 11 أسبوعاً فقط من قيادته للفريق

رحيل هاريس إلى ميلوول سبب جدلاً واسعاً (غيتي)
رحيل هاريس إلى ميلوول سبب جدلاً واسعاً (غيتي)
TT

هاريس يظهر الفجوة الكبيرة في الولاء بين المشجعين والمدربين

رحيل هاريس إلى ميلوول سبب جدلاً واسعاً (غيتي)
رحيل هاريس إلى ميلوول سبب جدلاً واسعاً (غيتي)

لم أكن أتوقع يوماً ما أن أشترك في قناة نادي ميلوول التلفزيونية الأسبوع الماضي. ومن المؤكد أنني لم أتوقع أن أشاهد المقابلة الأولى لنيل هاريس بصفته المدير الفني الجديد لميلوول بعد 11 أسبوعاً فقط من مشاهدة المقابلة الأولى له بصفته المدير الفني الجديد لفريق كامبريدج يونايتد! وقال نيل للمسؤول عن وسائل التواصل الاجتماعي في نادي ميلوول، والذي يدعى أيضا مثلي ماكس: «ينصب تركيزي الآن يا ماكس على التأكد من أننا سنكون في أفضل حالاتنا خلال الفترة من الآن وحتى شهر مايو (أيار)». وأضاف «أنا فخور بوجودي هنا، ولدي حافز كبير ومتحمس للغاية. أعرف كيف يمكنني تحفيز فريق لكرة القدم، فقد فعلت ذلك من قبل. ويمكنك أن تقول أيضا إن لدي شغفاً شديداً... سأحفز الجميع».

وفي السابع من ديسمبر (كانون الأول) 2023، عندما تولى هاريس القيادة الفنية لنادي كامبريدج يونايتد، وقف على ملعب «آبي»، الذي يحتضن مباريات الفريق، وقال: «أريد أن يكون هناك تواصل بين المدرجات والملعب». وفي 21 فبراير (شباط) 2024، قال هاريس فور الإعلان عن توليه قيادة ميلوول: «أنا أتحدث عن ضرورة أن يكون هناك هذا النوع من التواصل بين المدرجات والملعب».

وفي السابع من ديسمبر قال: «لقد كان لدي دائماً تقارب حقيقي مع كامبريدج يونايتد، وولع كبير بهذا المكان». وفي 21 فبراير قال: «أريدهم أن يروني وأنا أقف بجوار خط التماس وأقودهم في ميلوول». وفي السابع من ديسمبر قال: «لن يتغير الكثير خلال المستقبل القريب. أعرف مدى أهمية تحقيق النجاح بالنسبة للجمهور هنا، وسنحاول تحقيق هذا النجاح على مدى فترة من الزمن». لكنني أعتقد أن ذلك يعتمد على كيفية تعريفك لـ«المستقبل القريب»، فكل هذا يبدو قريباً بعض الشيء بالنسبة لي!

وقال هاريس لجمهور ميلوول: «ما زلت أهتم بهذا النادي». فهل هذا صحيح حقاً؟ وإذا كان الأمر كذلك، فربما كان يتعين على هاريس أن يلتزم بالعمل مع هذا النادي لبقية حياته بدلاً من أن يرحل عنه في 2019، أو على الأقل حتى يضمن الفريق عدم الهبوط. لكن على أي حال، فدائماً ما يدلي المديرون الفنيون بمثل هذه التصريحات أثناء الكشف عن توليهم قيادة فريق جديد، لكي يؤكدوا على ولائهم لهذا النادي. لقد عاد هاريس للعمل في النادي الذي قضى فيه أجمل أيام حياته، والذي يعد الهداف التاريخي له، والذي قضى معه بالفعل فترة ناجحة بصفته مديراً فنياً من قبلُ، والنادي الذي اعتنى به عندما كان يُعالج من سرطان الخصية. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يوافق هاريس على العودة لتولي القيادة الفنية لميلوول، خصوصاً وأنه على الأرجح يحصل على ضعف الراتب الذي كان يحصل عليه في تجربته السابقة.

أما وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لنادي كامبريدج يونايتد، الذي كان هاريس يتولى تدريبه قبل الرحيل إلى ميلوول، فإنها تشعر بإحباط وخيبة أمل، ونشرت مجموعة من الرموز التعبيرية على شكل ثعبان، وكتبت بأحرف كبيرة عبارة «لم يعد هناك ولاء في كرة القدم». لقد تولى فريد إيفريس قيادة ويست بروميتش ألبيون لفترة زمنية طويلة بين عامي 1902 و1948، فهل كان لاعبو الفريق يشعرون بأن الحصص التدريبية متشابهة بعدما قضى هذا الرجل أكثر من 40 عاماً في قيادة الفريق؟ ربما كان إيفريس يغير مساعديه طوال الوقت حتى يكون هناك شكل من أشكال التجديد! وعلاوة على ذلك، قضى السير أليكس فيرغسون 26 عاماً ونصف العام في قيادة مانشستر يونايتد، وقضى آرسين فينغر 21 عاماً ونصف العام في قيادة آرسنال، وهو ما يعني أن بعض المديرين الفنيين قد يبقون لفترة طويلة جداً، وبعضهم يرحل سريعاً، وهذه هي طبيعة كرة القدم.

في الحقيقة، هذه هي الفجوة أو الهوة المثيرة للسخرية بين ولاء المشجع وولاء اللاعب أو المدير الفني. إننا نريد أن نفكر في النادي الذي نشجعه بوصفه نادياً مميزاً ومختلفاً، ونريد من أولئك الذين يمثلوننا أن يُقبلوا شعار الفريق الموجود على قمصانهم، ونتظاهر في أذهاننا بأنهم يقصدون ذلك تماماً! وعندما يحصل أحد اللاعبين على ركلة ركنية، ويلهب حماس الجماهير عن طريق التلويح بذراعيه في الهواء، فإننا نصرخ بشدة مثل القرود المدربة! إنه شكل من أشكال الهراء، ونعلم تماما أن ذلك مصطنع وغير حقيقي، لكننا نريد أن نصدقه!

فيرغسون وفينغر استمرا في تدريب يونايتد وآرسنال سنوات وسنوات (رويترز)

لقد تساءلت في بعض الأحيان عما إذا كان بإمكان المشجع أن يتخلى عن ناديه ويشجع نادياً آخر، كما يحدث مع اللاعبين والمديرين الفنيين الذين ينتقلون من ناد إلى آخر. من المؤكد أن درجة حب الشخص لأي شيء يمكن أن تتغير بمرور الوقت بناء على قربه من هذا الشيء وبناء على ظروف الحياة، لكن هذا الأمر قد لا ينطبق على تشجيع الأندية، فالشخص يظل محباً لناديه مهما حدث، وهو الأمر الذي يصعب شرحه للأشخاص الذين لا يهتمون بالرياضة.

فإذا قام ناديك بشيء غير مقبول أو تم الاستحواذ عليه من قبل مُلاك جدد غير جيدين، فهل يمكنك التخلي عن هذا النادي وتشجيع ناد جديد؟ وترغم نفسك على متابعة مباريات هذا الفريق الجديد كل أسبوع حتى تتعرف على اللاعبين، وتتعرف على باقي الأشخاص من حولك، وتتعلم الأغاني التي يرددها جمهور هذا النادي الجديد. قد يرى البعض أنه يتعين على مشجع كرة القدم أن يدرك أن النادي الذي يشجعه عبارة عن 11 شخصاً لا يعرفهم، ولا يهتمون به حقاً، ويركضون داخل الملعب!

لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق من الناحية العلمية، ففي عام 2016 اكتشف علماء الأنثروبولوجيا في جامعة أكسفورد أن «الخسائر المؤلمة أو الانتصارات الكبيرة يمكن الشعور بها بشكل مكثف لدرجة أنه يُنظر إليها على أنها تجارب تُشكل شخصية المرء، وهو ما يعني أنها تصبح جزءاً لا يتجزأ من نفسية مشجعي كرة القدم، بحيث تندمج حياتهم الشخصية مع هوية ناديهم». وبمرور الوقت، من المرجح أن تزيد مثل هذه التجارب المشتركة من ولائهم لفريقهم، وفقاً لورقة بحثية منشورة في مجلة «بلوس وان» العلمية.

وبشكل عام، فإننا جميعاً ننتمي إلى طوائف صغيرة في جميع أنحاء البلاد وفي جميع أنحاء العالم، وبإمكاننا أن نلقي اللوم على أي فرد من أفراد العائلة أو الأصدقاء الذين جعلونا ننتمي إلى مثل هذه الطوائف الصغيرة. ربما يكون أفضل شيء هو التظاهر بأن الولاء هو سلعة حقيقية في عالم كرة القدم، وأن تحب الظهير الأيمن المتواضع لمجرد أنه يلعب للفريق الذي تشجعه منذ فترة طويلة وتستمع بأي خطأ يرتكبه. وأعرب بعض مشجعي نادي كامبريدج يونايتد عن مشاعرهم لقناة النادي قائلين إن ملحمة نيل هاريس هي شيء من الأشياء التي تحب رؤيتها تحدث للأندية الأخرى. والآن، من المؤكد أن جمهور كامبريدج يونايتد يتمنى أن يخسر ميلوول جميع مبارياته تحت قيادة هاريس، وأن يهبط الفريق في نهاية الموسم؛ لكي يلعب إلى جانب كامبريدج يونايتد في دوري الدرجة الثانية!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.