الصين تفتح تداولات سندات البنوك خارج البورصة

قالت إنها تعمل على استراتيجية صناعية جديدة عالية الجودة... وأسواق الأسهم تنتعش

مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تفتح تداولات سندات البنوك خارج البورصة

مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشاة في أحد شوارع الضاحية المالية وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

قال البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، يوم الخميس، إنه سيسمح للمستثمرين بالاستثمار في سندات ما بين البنوك من خلال التعاملات خارج البورصة اعتباراً من الأول من مايو (أيار) المقبل.

وأكد البنك في بيان أن حجم السندات الحكومية التي يحتفظ بها الصينيون داخل البلاد بشكل مباشر، لا يزال صغيراً نسبياً مقارنةً بالأسواق الناضجة الأخرى، وأنه يرى مجالاً كبيراً للتحسين. وأضاف البنك المركزي أن استثمار السندات عبر القنوات غير الرسمية يمكن أن يُحول المدخرات بكفاءة إلى استثمارات في السندات من أجل زيادة الدخل للسكان.

وتعد سوق السندات الصينية ثاني أكبر سوق في العالم، حيث يبلغ إجمالي حجم السندات 158 تريليون يوان (21.96 تريليون دولار) حتى نهاية عام 2023، وفقاً للبيانات الرسمية.

وفي نطاق منفصل، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية عن اجتماع للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي برئاسة الرئيس شي جينبينغ، يوم الخميس، أن الصين ستعزز بقوة بناء نظام صناعي حديث وتسريع تطوير قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة.

وفي غضون ذلك، ارتفعت الأسهم الصينية يوم الخميس، في آخر يوم تداول من الشهر بعد أن قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية إنها ستشدد التدقيق على المشتقات المالية في سوق الأسهم، في حين ساعدت توقعات المستثمرين لمزيد من التحفيز قبل اجتماع رئيسي بشأن السياسة أيضاً على ارتفاع المعنويات.

وزاد مؤشر «سي إس آي 300» الصيني مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1.9 في المائة، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب أيضاً بنسبة 1.9 في المائة، فيما انخفض مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 0.15 في المائة، ومؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية» بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مدى شهر، قفز مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 9.4 في المائة، منهياً سلسلة خسائر استمرت 6 أشهر، فيما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 6.6 في المائة.

وتعد الجلسة السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأسبوع المقبل، التي سيتم فيها تحديد هدف النمو السنوي ووضع خطة لتحقيقه، في غاية الأهمية بالنسبة للمستثمرين، إذ من المتوقع أن تقدم أوضح المؤشرات على جهود الحكومة التحفيزية.

وفي أحدث خطوة لإنعاش ثقة المستثمرين، قالت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية إنها ستعزز الإشراف على المشتقات المالية، وأعلنت عن معاقبة صندوق تحوط بسبب التداول غير المنضبط في العقود الآجلة لمؤشر الأسهم.

في سياق منفصل، استخدمت الصين كميات قياسية من الفحم والنفط والغاز الطبيعي على مدار العام الماضي في أعقاب إلغاء قيود عصر كورونا، رغم أن البلاد سرعت جهودها للتحول إلى الطاقة الخضراء.

وأظهرت بيانات سنوية يوم الخميس، أصدرها مكتب الإحصاء الوطني، أن استهلاك الفحم في الصين ارتفع بواقع 5.6 في المائة عن العام الماضي. وعاد استهلاك النفط والغاز إلى الزيادة بعد تراجع نادر خلال عام 2022 الذي شهد إغلاقات. ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، استقرت معدلات استهلاك الكربون لكل وحدة من إجمالي الإنتاج المحلي، الذي يعد خفضه الهدف المناخي الصيني قصير الأمد.

ورغم ذلك، كانت هناك إشارات واضحة على الدفع باتجاه التحول إلى الطاقة الخضراء، حيث تراجعت حصة الفحم من إجمالي الطاقة بعدما ارتفعت في 2022 للمرة الأولى خلال عقد، فيما ارتفعت حصة الطاقة المنخفضة الكربون. كما أضافت البلاد قدرة قياسية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح العام الماضي، وهو ما قد يؤدي إلى أن يبدأ تراجع استهلاك الفحم وانبعاثاته العام الجاري. وارتفع إجمالي استهلاك الطاقة بواقع 5.7 في المائة إلى 5.72 مليار طن من مكافئ الفحم المعياري العام الماضي، مقارنةً بزيادة بلغت 2.9 في المائة في 2022.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.