تعرف على ثاني أكبر مدينة حضرية في العالم... دلهي

مأهولة بالسكان منذ 600 عام قبل الميلاد وتقارن بروما وإسطنبول والقاهرة

مقبرة همايون (شاترستوك)
مقبرة همايون (شاترستوك)
TT

تعرف على ثاني أكبر مدينة حضرية في العالم... دلهي

مقبرة همايون (شاترستوك)
مقبرة همايون (شاترستوك)

تعدُّ العاصمة الهندية، دلهي، مدينة شديدة الضخامة - تحديداً، ثاني أكبر منطقة حضرية في العالم، بعد طوكيو - ولأنها كانت مأهولة بالسكان بشكل مستمر منذ نحو 600 عام قبل الميلاد، فإن تراثها لا يمكن مقارنته سوى بعدد محدود للغاية من المدن، مثل روما أو إسطنبول أو القاهرة.

جرى بناء دلهي على أنقاض سبع مدن قديمة، ولديها الكثير من المزارات. وتهيمن الآثار القديمة والمساجد والأسواق والحصون على أهم مناطق الجذب في دلهي. في الواقع، من الصعب السير أكثر من بضع بنايات في دلهي دون أن تتعثر في موقع تاريخي آخر أو كنز قديم.

وسعياً لمساعدتك على تحقيق أقصى استفادة من وقتك في دلهي، إليك اختيارنا لأفضل الأشياء التي يمكنك رؤيتها والقيام بها داخل العاصمة الهندية الجذابة والمزدحمة. يمكن أن تطغى المدينة بسهولة على المعالم السياحية المذهلة، لذلك إليك اختيارنا لأفضل السبل لقضاء وقتك في دلهي الجذابة.

القلعة الحمراء في دلهي (شاترستوك)

استكشف تاريخ دلهي

شكلت دلهي قلب الإمبراطورية المغولية السابقة، وتحتضن المدينة كثيراً من المعالم التاريخية التي تقف بمثابة شواهد على ماضي المدينة المجيد.

تعد القلعة الحمراء واحدة من المعالم الأكثر شهرة في دلهي، ويرجع تاريخ بنائها إلى عام 1638 من قبل الإمبراطور المغولي شاه جاهان. وجرى بناء القلعة من الحجر الرملي الأحمر، وتتمتع بتاريخ غني، وجرت الاستعانة بها بوصفها مقر إقامة أباطرة المغول منذ نحو 200 عام. واليوم، تعدُّ القلعة الحمراء أحد مواقع التراث العالمي لليونيسكو، وتجذب ملايين الزوار سنوياً.

إضافة لذلك، يعدُّ «قطب منار» أحد مواقع التراث العالمي التابعة لليونيسكو، وواحداً من أطول المآذن في العالم. جرى بناء «قطب منار» من طرف سلطنة دلهي في القرن الثاني عشر، وهو مصنوع من الحجر الرملي الأحمر والرخام. يبلغ ارتفاع المئذنة 73 متراً، وتتألف من خمسة طوابق متميزة، لكل منها شرفة. وتزدان جدران وأعمدة المنار بنقوش بالخط البارسو ـ النجاري والخط العربي.

يمكنك كذلك زيارة «مسجد الجامع» أحد أكبر المساجد على مستوى الهند ويقع في الجزء القديم من دلهي. يعود تاريخ البناء إلى القرن السابع عشر على يد الإمبراطور المغولي شاه جاهان، وهو مصنوع من الحجر الرملي الأحمر والرخام الأبيض. يتسع المسجد لأكثر من 25 ألف شخص، ويعدُّ مكاناً رائعاً للتعرف على ثقافة وتاريخ دلهي.

وفي سياق متصل، تعدُّ مقبرة همايون، أول مقبرة داخل حديقة يجري بناؤها في الهند تكريماً للإمبراطور المغولي همايون. وتشتهر المقبرة بهندستها المعمارية الرائعة، المصممة على الطراز الهندي الإسلامي. واستغرق بناء المقبرة نفسها أكثر من 8 أعوام، وتقع داخل حديقة مترامية الأطراف تمتد على مساحة 30 فداناً، ويطلق عليها «شار باغ». ويضم المكان العديد من المقابر الأخرى، منها مقابر تضم رفات العديد من أباطرة المغول الآخرين.

استكشاف دلهي على دراجة

لضمان معايشة تجربة مختلفة في دلهي، انزل إلى الشوارع على دراجة هوائية، وانغمس في الألوان والروائح والأصوات والأذواق المختلفة. تنظم شركة «دلهي باي سايكل»، التي أسسها صحافي هولندي (الهولنديون معروفون بحبهم لركوب الدراجات)، مجموعة من جولات الدراجات عبر أرجاء المدينة. وتتضمن هذه الجولات جولات عبر أجزاء مختلفة من دلهي القديمة ونيودلهي، حتى يتمكن الزائر من استكشاف زوايا مختلفة من المدينة. وستحتاج إلى الاستيقاظ باكراً، لأن العديد من الجولات تبدأ في الصباح الباكر لتجنب حركة المرور في المدينة.

أكبر سوق للتوابل في آسيا

إذا كنت من محبي الطهي، فلا بد من زيارة سوق التوابل التي تعود إلى عصر المغول في القرن السابع عشر. ومثلما هو متوقع من أي سوق للتوابل، تعد سوق التوابل «خاري باولي» بمثابة سوق قادرة على تحفيز الحواس المختلفة. بالإضافة إلى الألوان النابضة بالحياة لكل ظل ولون يمكن تخيله، يمكنك كذلك أن تتوقع هجمات من روائح نفاذة من جميع الزوايا على مستقبلاتك الشمية - ولا تفاجأ إذا عانيت فجأة من نوبة عطس مفاجئة أو اثنتين. بخلاف التوابل التي تحمل اسمها، هناك كذلك الكثير من الفواكه المجففة والأعشاب والمكسرات والشاي والحبوب والأرز والمعكرونة، مما يعني أن السوق تضم ما يناسب كل الأذواق.

يعود تاريخ سوق التوابل الشهير في دلهي إلى عام 1650 عندما قامت ببنائه إحدى الزوجات الخمس للإمبراطور المغولي شاه جاهان. اليوم، يجري تشغيل بعض المتاجر على أيدي أصحاب المتاجر من الجيل العاشر والحادي عشر وحتى الثاني عشر من أحفاد الملاك الأوائل للمتاجر. بالإضافة إلى كونه وجهة شهيرة لتجار التوابل وعشاق الطعام، تُعدُّ السوق معلماً ثقافياً وتاريخياً رائعاً تحيطه أمثلة مذهلة للهندسة المعمارية في عصر المغول، بما في ذلك القلعة الحمراء والمسجد الجامع، مما يقدم لمحة فريدة عن التاريخ النابض بالحياة وثقافة دلهي.

فن شارع مستعمرة لودهي

لمحبي فنون الشوارع، يعد أول معرض فني عام في الهواء الطلق في الهند، منطقة لودهي للفنون، وهو مكان تجب زيارته. وأصبحت الجدران الفارغة على طول الشوارع هنا بمثابة لوحات فنية للفنانين من الهند ومن جميع أنحاء العالم.

تضم المنطقة أكثر من 65 لوحة جدارية مذهلة لفنانين وطنيين ودوليين. ويضيف مهرجان لودهي الشتوي السنوي إلى حيوية وإرث هذا المكان، حيث تقام مختلف فنون الشارع مثل الموسيقى والرقص.

خلال رئاسة الهند لمجموعة العشرين، زينت جداريتان مذهلتان المنطقة الفنية لفناني الشوارع، من إبداع باولا دلفين من المكسيك وأندا راس من ماليزيا. وبصرف النظر عن تجميل الشوارع، أظهرت الأعمال الرائعة كذلك قوة فن الشارع في تشكيل عقول الناس ورصد تعقيدات الحياة اليومية.

تجربة الأماكن المسكونة في دلهي

إذا كنت من الباحثين عن الإثارة وتميل للتجارب الخارقة للطبيعة، فإن دلهي المكان المناسب للذهاب إليه. تواصل مع هيئة السياحة في دلهي التي تنظم جولات في عدد من الأماكن المسكونة، بجانب أماكن مسكونة أخرى يديرها صائدو الأشباح على نحو خاص. يمكن للمرء أن يختار زيارة «أغراسين كي باولي»، بئر الملح الذي جرى إخلاؤه الآن، ويعتقد السكان المحليون أنه مسكون بأشباح. وبالمثل، يعتقد الكثيرون أن منطقة «كانتون دلهي» يسكنها شبح يظهر في ملابس بيضاء. مكان آخر غريب للزيارة في دلهي هو «مقبرة لوثيان»، التي يقال عادة إنها تسكنها روح الجنرال الإنجليزي الذي تحمل المقبرة اسمه، الذي انتحر بعد أن اكتشف أن المرأة الهندية التي أحبها تزوجت من رجل آخر.

ومن بين وجهات الرعب الشهيرة في دلهي كذلك «بهولي بهاتياري كا محل»، نزل صيد مهجور في كارول باغ، ويعود تاريخ بنائه إلى القرن الرابع عشر على يد فيروز شاه تغلق، وثمة اعتقاد سائد اليوم أنه مسكون. ومع نمو صور الحياة البرية فوق المبنى المدمر، يبرز هذا النزل بوصفه أحد الأماكن المخيفة في دلهي، التي يتعين على جميع محبي الرعب زيارتها.

مقبرة همايون (شاترستوك)

أكبر مستشفى للطيور في العالم

يعد معبد جاين واحداً من أقدم وأجمل المعابد من نوعها في دلهي، ويحتوي على لوحات جدارية تعود إلى 100 عام ماضية، بجانب مستشفى كامل مخصص يتولى علاج 15 ألف طائر جريح سنوياً. المكان غارق في الأساطير. وتنتشر أقاويل أنه عندما حظر الإمبراطور المغولي الموسيقى في المعبد، استمرت الجدران في إصدار قرع الطبول من تلقاء نفسها.

تشامبا غالي

من التجارب الأخرى الغريبة التي بمقدورك معايشتها في دلهي، زيارة تشامبا غالي، الذي يوفر أجواءً خلابة، ويضم مقاهي منزلية صغيرة ومعارض فنية والعديد من المتاجر الصغيرة الجذابة. وتجذب العديد من متاجر الحرف اليدوية خبراء الفن إلى المكان. وداخل المكان، تجري إقامة حفلات موسيقية وجلسات شعرية، يحاوطها سحر الريف. بالتأكيد هذا واحد من الأماكن الفريدة في دلهي التي يتعين على الجميع عدم تفويت زيارتها.

دلهي ثاني أكبر مدينة مأهولة بالسكان (شاترستوك)

عروض مسائية داخل مملكة الأحلام

لقضاء ليلة لا تُنسى، خاصة إذا كنت تقيم في ضواحي جورجاون بالقرب من نيودلهي، توجه إلى متنزه مملكة الأحلام الخيالي، حيث يجري تنظيم عروض فنية وثقافية وتراثية، إضافة إلى فعاليات على صلة بالحرف اليدوية والمأكولات والفنون المسرحية في أجواء حالمة.

وهناك عرضان مثيران للإعجاب من إنتاج «بوليوود» على المسرح: «زنغورة» (أكبر عرض مسرحي موسيقي في بوليوود على الإطلاق) و«جومرو» (كوميديا موسيقية حديثة).

أما إذا كنت من عشاق الطعام، فإن «كلتشر غولي» في مملكة الأحلام يتيح لك فرصة نادرة لتذوق المأكولات الرائعة في جميع الولايات الرئيسية في الهند.

مراسم تغيير الحرس

يمكنك مشاهدة مراسم تغيير الحرس في قصر دلهي الرئاسي، أحد أقدم التقاليد العسكرية في الهند. ويمكنك الاستمتاع بهذا الاستعراض الذي لا يُنسى، مع ظهور نخبة الحرس الشخصي للرئيس على ظهور الخيل وفرقة الجيش النحاسية بكامل عدتها.

ويعدُّ احتفال تغيير الحرس واحداً من العديد من الاحتفالات المماثلة التي تقام حول العالم (أشهرها في قصر باكنغهام بلندن).

كابوتار بازي (رياضة سباق الحمام)

«كابوتار بازي» سباق تقليدي لقدرة الحمام على الطيران بسرعة، ابتكره المغول منذ قرون، وما يزال رياضة تحظى بشعبية كبيرة في دلهي حتى يومنا هذا.

وداخل دلهي القديمة، يجري تنظيم السباق على نحو أكثر فخامة وتقليدية. ويعكف نحو 500 شخص في دلهي القديمة على تدريب الحمام على هذه الرياضة. وفي إطار السباق، يطير الحمام عكس الريح ويعود عبر الطريق نفسه، وفي النهاية يتم إعلان الفائز الذي يطير إلى أبعد مسافة.

تبدأ السباقات في الساعات الأولى من النهار وتنتهي في المساء. وإذا لم تكن قد رأيت واحداً من قبل، فقد يكون هذا حدثاً مثيراً لمعايشته.

الغولف

ربما لا تعرف ذلك، لكن دلهي مدينة تضم عدداً مدهشاً من نوادي الغولف رفيعة المستوى. وتوجد بها ملاعب غولف عالمية الطراز، صممها أمثال نيكلاوس وبالمر ونورمان. بدءاً من أفضل مرافق التدريب والأندية المرموقة وحتى أفضل اللاعبين وأكبر البطولات، فإن حلبة الغولف في العاصمة تضم كل شيء. بجانب ذلك، فإن معظم لاعبي الغولف ونوادي الغولف يرحبون باللاعبين الجدد.

يمكن الوصول بسهولة إلى معظم نوادي الغولف، والنادي التقليدي على هذا الصعيد نادي دلهي للغولف، المشهور بمناظره الجميلة وموقعه المركزي.

لودهي عنوان محبي الفنون (شاترستوك)

رحلة هليكوبتر في دلهي

يمكنك اكتشاف مناطق الجذب الرئيسية في دلهي من الجو في جولة بالمروحية، للاستمتاع بالمناظر الخلابة، بينما تعاين المدينة من عنان السماء. يمكنك الاستمتاع بمنظر بانورامي للعاصمة، والتقاط صور جوية مذهلة من الأعلى. انغمس في هذه التجربة الفريدة من نوعها وشاهد قوة عاصمة الهند من منظور مختلف تماماً.

اغتنم هذه الفرصة المذهلة لاستكشاف المدينة على ارتفاع 1000 - 1500 قدم والتمتع بمشاهدة أشهر معالم دلهي، بينما تغمرها أشعة الشمس الساطعة من داخل طائرة هليكوبتر.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.