الكرملين: الوضع الداخلي في أوكرانيا يتأرجح... وروسيا «لن تهدد جيرانها»

روسيا تتوقع «حرباً طويلة الأمد» وقواتها تتقدم في دونيتسك

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الكرملين: الوضع الداخلي في أوكرانيا يتأرجح... وروسيا «لن تهدد جيرانها»

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)

شكك الكرملين بقدرة القيادة الأوكرانية على الصمود أمام تأرجح الوضع الداخلي وتصاعد حدة التباينات. ورد على اتهامات الرئيس فولوديمير زيلينسكي لموسكو بالسعي إلى زعزعة الوضع الداخلي بالإعراب عن قناعة بأن الوضع الأوكراني يتدهور من دون تدخل من جانب موسكو.

وبدا من حديث الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو تراقب بشكل حثيث تطور السجالات الداخلية في أوكرانيا، وتعول على انهيار الجبهة الداخلية في البلد الجار.

الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ب)

وقال بيسكوف إن الاتهامات التي وجهها زيلينسكي لبلاده «لا تحتاج إلى تعليق»، وأوضح خلال إفادة صحافية الأربعاء، بأن الوضع في أوكرانيا «ينضج من تلقاء نفسه»، مشيراً إلى أن «هناك عدداً من وجهات النظر في أوكرانيا بشأن الانتخابات وشرعية قيادة البلاد».

وقال الناطق الرئاسي: «تأتي اتهامات وتصريحات مختلفة بانتظام من هناك، لهذا لا يمكننا الرد على كل شيء، إلا أننا، في الوقت نفسه، نلاحظ عدداً من وجهات النظر بشأن الانتخابات وبشأن شرعية قيادة البلاد، لذلك، فليست هناك حاجة إلى المساعدة هناك، وعمليات التأرجح تنضج من الداخل الأوكراني».

ماكرون مع شولتس (أ.ب)

وكانت لجنة الاستخبارات التابعة للرئيس الأوكراني حذرت من احتمال وقوع محاولة للإطاحة بزيلينسكي في الربيع، وذكرت في تقرير أمني أن روسيا تدير عملية خاصة تحمل عنوان «ميدان - 3» و«ستصل إلى ذروتها بين مارس (آذار) ومايو (أيار)».

وأضاف تقرير اللجنة أن هناك «من يخططون لإثارة الوضع في أوكرانيا، بحلول النصف الأول من يونيو (حزيران) ثم استغلال الوضع الداخلي المضطرب لإلحاق هزيمة عسكرية بشرقي البلاد».

ويدور في أوكرانيا الآن نقاش حول قضية شرعية السلطة في غياب الانتخابات البرلمانية والرئاسية، التي لا يمكن إجراؤها في ظل الأحكام العرفية المعلنة في البلاد. وبموجب الدستور الأوكراني، تنتهي ولاية الرئيس زيلينسكي ليلة 21 مايو المقبل، فيما لم تتضح بعد آليات انتقال السلطة إلى البرلمان بموجب الدستور، أو احتفاظ زيلينسكي بصلاحياته في إطار حالة الطوارئ.

زيلينسكي يتوسط ضيوفه في كييف بمناسبة الذكرى الثانية للحرب (إ.ب.أ)

في الوقت ذاته، وجه الكرملين رسالة تطمين إلى البلدان المحيطة بأوكرانيا وخصوصاً هنغاريا، مؤكداً أن موسكو «لا تسعى لتهديد أي طرف». وجاء هذا الحديث رداً على تصريحات مزعجة للكرملين أطلقها رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان الذي بدا حتى وقت قريب أنه يتفهم سياسات الكرملين ويدعو إلى فتح حوار سياسي معه.

وكان أوربان قال الثلاثاء إن بلاده «لا تريد أن تكون لها حدود مشتركة مع روسيا».

وأثار ضجة كبيرة عندما شدد على أن «هنغاريا تريد تجنب أن تكون لها حدود مشتركة مع روسيا مرة أخرى، (...) كانت لها تجارب سيئة في هذا الشأن في الماضي». وأضاف: «أحد أهم أسس الأمن القومي الهنغاري هو أن يكون هناك كيان يفصل بيننا وبين روسيا. نحن نساعد أوكرانيا أيضاً من منطلق مصلحتنا الوطنية».

وقال بيسكوف للصحافيين الأربعاء: «نحن لا نتفق مع السيد أوربان في كل شيء... بخلاف الادعاءات التي تصدر بثبات يحسد عليه من الاتحاد الأوروبي، لا تشكل روسيا أي خطر على أي دولة ليست معادية لروسيا، ولا تحاول أن تضع نفسها في مواجهة معنا، وبالتالي فإن المخاوف في هذا الصدد لا تستند إلى أي أساس».

وشدد بيسكوف على أن روسيا تسعى فقط إلى ضمان الأمن «لنفسها ولمواطنيها».

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي يبحثان في قصر الإليزيه مساء الجمعة ملف الاتفاقية الأمنية المشتركة بعد توقيعها (رويترز)

في سياق متصل، حذرت الخارجية الروسية من أن المواجهة في أوكرانيا تدخل طور التحول إلى معركة طويلة الأمد مع روسيا. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الاتفاقات التي عقدتها أوكرانيا مع العديد من الدول الغربية، تؤكد أن الهدف هو تكريس مسار مواجهة طويلة الأمد مع روسيا.

وأضافت في إيجاز صحافي الأربعاء: «رغم الطبيعة الرمزية لما يسمى باتفاقات الضمانات الأمنية (التي وقعتها أوكرانيا مع بلدان غربية) وعدم وجود أي جديد فيها، بالإضافة إلى المساعدة العسكرية المقدمة بالفعل إلى كييف في شكل إمداد نظام زيلينسكي بالسلاح والمعدات العسكرية، فإن توقيع هذه الاتفاقيات يعد خطوة أخرى جديدة في حرب الغرب الهجينة ضد روسيا، وهي تعني تأكيد التركيز على تأجيج المواجهة طويلة الأمد مع بلادنا وعدم الرغبة في اتباع طريق التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة الأوكرانية». وشددت زاخاروفا على أن هذا «خيار النخب الحاكمة في أوروبا الغربية، وليس خيار المواطنين هناك».

جانب من الدمار جراء القصف على مدينة دونيتسك (أ.ب)

وقالت: «قامت واشنطن بتبني هذا المسار متجاهلة مطالب دافعي الضرائب والمواطنين والجمهور في دول الاتحاد الأوروبي. الولايات المتحدة بالذات رسخت في هذه البلدان النخب والكتل التي أعلنت الولاء للبيت الأبيض، بدلاً من الولاء للمواطنين الذين اعتقدوا أنهم يختارون سياسييهم من خلال المؤسسات الديمقراطية في بلدانهم».

وفي وقت سابق، أفادت أنباء بأن أوكرانيا والنرويج بدأتا المفاوضات حول اتفاق من شأنه أن يوفر لكييف ضمانات أمنية طويلة الأمد. وتم بالفعل التوقيع على وثائق ثنائية مماثلة، قد تكون بمثابة بديل لانضمام أوكرانيا إلى الناتو، مع كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا وفرنسا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي وافقت الدنمارك وآيسلندا والنرويج وفنلندا والسويد على بدء المفاوضات مع أوكرانيا بشأن التزامات أمنية طويلة الأجل.

عنصران من الدفاع المدني يتعاملان مع حريق شب في محطة قطار بمنطقة كوستيانتينيفكا بإقليم دونيتسك الأحد (أ.ب)

إلى ذلك، أكدت زاخاروفا أن المعطيات المتوافرة لدى موسكو تؤكد أن «مجموعات كاملة من العسكريين من بعض دول الناتو يوجدون في أوكرانيا منذ فترة طويلة». وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن العسكريين الغربيين يساعدون بنشاط القوات الأوكرانية في تشغيل الأسلحة والمنظومات الحربية المختلفة.

وكانت صحيفة «فاينانشيال تايمز» نقلت عن مسؤول كبير في مجال الدفاع الأوروبي، قوله إنه توجد «قوات خاصة» من دول غربية في أوكرانيا رغم أنه لم يتم رسمياً الإعلان عن ذلك. وذكرت الصحيفة أن المسؤول الأوروبي، علق بهذا الشكل، على كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي لم يستبعد إرسال قوات من دول أوروبية إلى أوكرانيا.

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - «إكس»)

وزادت زاخاروفا أنه «ليس سراً أن أفراداً عسكريين من دول الناتو موجودون في أوكرانيا منذ فترة طويلة ويساعدون بنشاط القوات المسلحة الأوكرانية، بما في ذلك تشغيل أنظمة الأسلحة المنقولة إلى كييف». وشددت على أن «ماكرون لم يقل شيئاً جديداً في هذا المجال».

وكان الرئيس الفرنسي أثار ضجة كبرى عندما أعلن قبل يومين أنه «لا يوجد إجماع بين الدول الأوروبية بشأن إرسال قوات إلى أوكرانيا، ولكن لا ينبغي استبعاد أي شيء».

ولكن بولندا والسويد وألمانيا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك وهنغاريا وبريطانيا وكذلك الولايات المتحدة، شددت على أنها لا تنوي إرسال قوات إلى أوكرانيا.

ميدانياً، أعلنت «الدفاع الروسية» الأربعاء أن قواتها «حررت بلدة بيتروفسكويه على محور أفدييفكا في دونيتسك» لتكون هذه ثالث بلدة على هذا المحور يتم إحكام السيطرة عليها من جانب القوات الروسية خلال أسبوع. وبرغم أن أوكرانيا نفت صحة المعطيات الروسية لكنها أقرت بتفاقم صعوبة الوضع على الجبهة على هذا المحور.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف الأحد (رويترز)

وأوضحت «الدفاع» الروسية في تقريرها اليومي أن وحدات من قواتها سيطرت على خطوط و«مواقع أكثر ملاءمة على محوري أفدييفكا وخيرسون، وحسنت وضعها التكتيكي على محور كوبيانسك، كما حسنت وضعها على الخط الأمامي على محور دونيتسك».


مقالات ذات صلة

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.