فوز العدالة والتنمية يكفيه لحكم البلاد.. وحلم إردوغان «مؤجل» حتى إشعار آخر

الرئيس التركي سيضطر مجددًا إلى حكم البلاد بواسطة الحكومة

أنصار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيونه بعد أدائه الصلاة في جامع أيوب سلطان أمس (رويترز)
أنصار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيونه بعد أدائه الصلاة في جامع أيوب سلطان أمس (رويترز)
TT

فوز العدالة والتنمية يكفيه لحكم البلاد.. وحلم إردوغان «مؤجل» حتى إشعار آخر

أنصار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيونه بعد أدائه الصلاة في جامع أيوب سلطان أمس (رويترز)
أنصار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيونه بعد أدائه الصلاة في جامع أيوب سلطان أمس (رويترز)

أسدل الستار أول من أمس على الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في تركيا، لتحمل النتائج مفاجأة لا تتمثل في فوز حزب العدالة والتنمية الذي كان واردا كأحد الاحتمالات القوية، لكن بحجم التصويت الكبير الذي ناله الحزب الذي رفع من نسبة أصواته نحو 9 نقاط مئوية في أقل من خمسة أشهر، فأعاد التوازن إلى الحزب، وأقفل صفحة «الانشقاقات المحتملة» التي تناقلتها أحزاب المعارضة، تاركا إياها تتحمل مسؤولية إضاعة فرصة تاريخية بإزاحة «حزب العدالة والتنمية» عن السلطة بعد 13 عاما من تمسكه بها.
غير أن الفوز الكبير لحزب العدالة والتنمية، وإن كان كافيا لتشكيل الحكومة منفردا، وتمرير القوانين التي يحتاجها لإدارة البلاد في البرلمان، إلا أنه ليس كافيا لتحقيق طموح رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الذي يريد تغيير النظام السياسي للبلاد ليصبح رئاسيا يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تنفيذية كبيرة، بدلا من تلك الرمزية التي ينص عليها الدستور لمنصب الرئيس حاليا. وسيكون على إردوغان أن يمارس صلاحياته، بالواسطة، مرة جديدة، عبر نفوذه القوي في حزب العدالة والتنمية الذي غادره نظريا بعد انتخابه رئيسا للجمهورية الربيع الماضي، لكنه بقي الرجل الأول فيه بالتأكيد، حتى إنه لم يستطع أن يخفي فرحته بفوز الحزب في الانتخابات، تماما كما لم يستطع أن يخفي غضبه في انتخابات يونيو (حزيران) التي خسرها الحزب بسبب عدم حصوله على أكثرية كافية لتأليف الحكومة.
ويعتبر وكاي غونينسين من صحيفة «وطن» أن النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع «تمثل أكبر نجاح انتخابي يحققه إردوغان». وقال: «لا شك أنّ العدالة والتنمية فشل في انتخابات يونيو، لأنه لأول مرة منذ 13 عاما يدخل انتخابات برلمانية ولا يستطيع من خلالها تشكيل الحكومة. وبعد يوم من تلك الانتخابات، بدأ إردوغان جهوده من أجل انتخابات مبكرة، ولم يعط احتمال تشكيل حكومة ائتلافية أي اهتمام ولا أي فرصة، ولذلك نجح في التصويت على (الاستقرار) في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي». وأضاف: «لقد انتُقد إردوغان كونه وضع هدفا متقدما جدا لانتخابات 7 يونيو، وتراجع عن ذلك في انتخابات أمس، وانتُقد أيضا لشنه حربا سياسية تحريضية على حزب الشعوب الديمقراطي قبل انتخابات يونيو، لكنه عدّل من أسلوبه وطريقة كلامه بعد تلك الانتخابات في هذا الموضوع أيضا».
وفاز حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات بـ316 مقعدا، فيما يحتاج إلى 367 صوتا لتمرير التعديل الدستوري في البرلمان، كما يحتاج إلى 330 صوتا ليتمكن من رفع المشروع إلى الاستفتاء العام. وسيكون من الصعب في ظل الاصطفاف السياسي القائم أن يقدم أحد أحزاب المعارضة «خدمة العمر» لإردوغان بالموافقة على التعديل الدستوري أو بمساعدته على إحالته إلى الاستفتاء الشعبي، الذي يبدو بدوره غير مضمون في ظل الواقع القائم حاليا.
ويعترف الكاتب المعارض كائي أوزتشينار أن حزب العدالة والتنمية استغل مرحلة ما بعد انتخابات 7 يونيو بشكل جيد واستطاع الانفراد بالسلطة من جديد في تركيا. ورأى أن «العدالة والتنمية» نجح في توجيه الاستياء الناشئ من هذه الأجواء المتوترة والإرهابية نحو أحزاب المعارضة. واستطاع أن يقنع شرائح المجتمع بأن أحزاب الشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي لم تستطع قراءة رسالة الائتلاف التي أشار إليها الشعب. وأضاف: «لقد تعلم العدالة والتنمية دروسًا من انتخابات يونيو، وحلل سبب الهزيمة جيدًا. لذا فقد غير مرشحيه في بعض الأماكن. والأهم من ذلك أنه صحح وعوده. حيث وعد بنفس وعود المعارضة التي اعترض عليها بحجة عدم وجود إمكانات وموارد. فهذه المرة استفاد العدالة والتنمية من الوعود المادية فيما يخص الحد الأدنى لأجور العاملين والمتقاعدين والشباب». وإذ أكد أن الشعب تمسك بشعار «الاستقرار والأمن» للعدالة والتنمية، رأى أن الذين تأثروا بالإرهاب تركوا الشعوب الديمقراطي الكردي. وفي المقابل يقول الكاتب المعارض إن الحكومة ستواجه مرحلة أصعب بعد الآن. إذ سوف يكون لزامًا عليها أن تنفذ الوعود الانتخابية التي ستأتي بأعباء جديدة على الاقتصاد، مشيرا إلى «مواضيع حرجة بانتظار داود أوغلو مثل مكافحة الإرهاب، ومسيرة السلام والمشكلة الكردية، ومشاكل السياسة الخارجية ولا سيما الأزمة السورية، واستقطاب المجتمع، وانتهاك الديمقراطية من خلال انتهاكات القانون». وقال: «إن هذا النصر الانتخابي خطوة كبرى في سبيل القيادة، لكن تعزيزها مرهون بنجاح داود أوغلو في الاختبار الذي سيخضع له خلال الفترة المقبلة».
أما أفق أولوطاش الكاتب في صحيفة «أقشام» فقد رأى أن «حملة حزب العدالة والتنمية الانتخابية خلال هذه الفترة الماضية كانت الأكثر تأثيرا»، معتبرا أن سياسة أحمد داود أوغلو الهادئة، التي قاد من خلالها حزب العدالة والتنمية للوصول إلى هذه الانتخابات، ساهمت بشكل كبير في زيادة نسبة التصويت للحزب. وإذ شدد على أن أكثر الأخطاء التي ارتكبها الحزب قبل انتخابات يونيو كانت تتمثل بعدم التواصل بصورة كافية مع الشباب، أكد أنه يتوجب على حزب العدالة والتنمية أن يقفز قفزة جديدة في سياسته، مع المحافظة على تقاليده وأسلوبه.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».