على الأرجح... ميسي لن يشارك في أولمبياد باريس

ميسي فاز مع الأرجنتين بذهبية أولمبياد بكين 2008 (رويترز)
ميسي فاز مع الأرجنتين بذهبية أولمبياد بكين 2008 (رويترز)
TT

على الأرجح... ميسي لن يشارك في أولمبياد باريس

ميسي فاز مع الأرجنتين بذهبية أولمبياد بكين 2008 (رويترز)
ميسي فاز مع الأرجنتين بذهبية أولمبياد بكين 2008 (رويترز)

مباشرة بعد تأهل فريق الأرجنتين تحت 23 سنة للرجال إلى أولمبياد باريس، بدأت القصص تدور حول احتمال ضم ليونيل ميسي إلى الفريق بوصفه لاعباً فوق السن، وواحداً من اللاعبين الثلاثة الذين تزيد أعمارهم على 23 عاماً المسموح لهم بكل فريق في مسابقات الرجال.

في 12 فبراير (شباط)، بعد فوز الأرجنتين على منافستها اللدود البرازيل في اليوم الأخير من بطولة أميركا الجنوبية المؤهلة للأولمبياد في فنزويلا لضمان التأهل، تناول خافيير ماسكيرانو، مدرب الأرجنتين، تحت 23 عاماً هذا الاحتمال بشكل مباشر.

وقال ماسكيرانو: «سأتحدث مع ليو. لقد قلت ذلك بالفعل. من الواضح أن لديه دعوة مفتوحة، لكن ذلك سيعتمد على التزاماته. لديه بطولة كوبا أميركا، ومجموعة من الأشياء المهمة الأخرى بينهما. سنتحدث».

ومن المقرر أن يشارك ميسي بالفعل في بطولة كوبا أميركا هذا العام، والتي ستدافع فيها الأرجنتين عن اللقب. ومن الممكن أن تستمر التزامات ميسي هناك حتى 14 يوليو (تموز)، وموعد المباراة النهائية في ميامي. سينضم اللاعب البالغ من العمر 36 عاماً مرة أخرى إلى إنتر ميامي للدفاع عن لقب آخر - كأس الدوريات التي فاز بها إنتر ميامي الصيف الماضي. وتبدأ هذه المنافسة في 26 يوليو، وهو نفس يوم انعقاد الألعاب الأولمبية.

من الناحية اللوجيستية، من المستحيل على ميسي الالتزام بكوبا أميركا والأولمبياد وكأس الدوريات، ومن بين هؤلاء الثلاثة، تعد الألعاب الأولمبية هي الاستثناء الواضح، ببساطة لا يوجد سبب يدفعه للتفكير في اللعب في بطولة تحت 23 عاماً. وقد فاز بها بالفعل (فاز ميسي بالميدالية الذهبية مع الأرجنتين في أولمبياد 2008 في بكين).

وقال ميسي عن لقب الأولمبياد سابقاً في عام 2019: «كان أحد الأشياء الرائعة التي منحتني إياها كرة القدم. لقد أخبرني الجميع أن (الأولمبياد) مختلفة ومميزة، وأنا شخصياً أتفق مع ذلك».

من المؤكد أن الفوز بميدالية ذهبية أولمبية أمر مرموق، لكن ميسي لا يحتاج إلى اثنتين. إن الفوز بكوبا أميركا للمرة الثانية سيكون إنجازاً أكبر بكثير، وسيكون كأس الدوريات هو التركيز الأساسي خلال فترة الألعاب الأولمبية بالنسبة لإنتر ميامي، النادي الذي يدفع راتبه بانتظام.

ولم تمنع هذه الحقيقة الصحافة الأرجنتينية وغيرها من وسائل الإعلام العالمية من تأجيج نيران قصة غير متوقعة، حيث يقع ماسكيرانو في قلب كل هذه القصة.

خافيير ماسكيرانو مدرب منتخب الأرجنتين الأوليمبي (غيتي)

يستفيد لاعب خط الوسط الدفاعي السابق لفريق برشلونة وليفربول من الاتحاد، حيث تعرض لانتقادات شديدة في وطنه منذ توليه مسؤولية منتخب الأرجنتين تحت 20 عاماً في عام 2021. ليحل محل فرناندو باتيستا، الذي يشغل الآن منصب المدير الفني للمنتخب الفنزويلي الأول للرجال.

وبعد الخروج من بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 سنة قبل كأس العالم للشباب 2023، وخسارة ثلاثاً من أربع مباريات، قال ماسكيرانو للصحافيين إنه على استعداد للاستقالة. انتهى عقده في فبراير (شباط) من ذلك العام، ورفض تمديد عقده مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم. لكن الجلوس مع المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني وميسي غيّر كل شيء.

لم يكتف ميسي وسكالوني بالإلحاح على ماسكيرانو للبقاء، بل أقنعاه بتولي مسؤولية فريق تحت 23 عاماً أيضاً. وتم اختيار الأرجنتين لاستضافة كأس العالم تحت 20 سنة الصيف الماضي، بعد أن جرد «الفيفا» إندونيسيا من التصنيف. لكن حتى تلك الهدية من «الفيفا» لم تمنع الأرجنتين من الإحباط مرة أخرى. تم إقصاء فريق ماسكيرانو من دور الـ16 على يد نيجيريا.

بعد مسيرة متميزة لاعباً مع المنتخب الوطني، لا يزال ماسكيرانو يحظى باحترام كبير في الأرجنتين، ولكن بوصفه مدرباً فإن الحكم ليس واضحاً تماماً. لقد نجحت فرق ماسكيرانو في شق طريقها نحو الانتصارات. لقد لعبوا بشكل سيئ في بعض الأحيان وكافحوا من أجل إنشاء هوية تكتيكية، على الرغم من الفريق الذي يضم لاعبين شباباً مثل نجم الدوري الأميركي تياغو ألمادا، وفالنتين باركو من برايتون، وماتياس سولي من يوفنتوس (على سبيل الإعارة مع فروزينوني)، وأليخو فيليز من توتنهام، ولاعب خط وسط إنتر ميامي الجديد فيديريكو ريدوندو.

ومع ضمان التأهل الآن، فإن إضافة ميسي إلى الفريق من شأنها أن توفر دفعة كبيرة لفرص الأرجنتين، ومكانة ماسكيرانو مدرباً.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، أجرى ماسكيرانو مقابلة في الأرجنتين، وقال إن «الأبواب مفتوحة» أمام ميسي ليفعل ما يحلو له مع المنتخب الوطني. وقال ماسكيرانو: «إذا تأهلنا وأراد (ميسي) أن يأتي معنا فسيكون موضع ترحيب». «لدينا علاقة قوية جداً وسأحبها تماماً». إن علاقة ماسكيرانو الوثيقة مع ميسي - حيث كان زميله لسنوات مع برشلونة والأرجنتين - تعطي مصداقية لفكرة أن ميسي قد يفكر بالفعل في الذهاب إلى باريس. عندما يذكر ماسكيرانو ميسي، يستمع الناس.

خافيير ماسكيرانو مدرب منتخب الأرجنتين الأوليمبي (غيتي)

ومع ذلك، سيكون شعور مدرب إنتر ميامي، تاتا مارتينو، مختلفاً، حيث قال ضاحكاً عندما سئل في وقت سابق هذا الشهر: «بصراحة لا. لم أتحدث معه عن (الأولمبياد). لكنني قرأت التقارير. تعلمت على مر السنين أنه لا ينبغي عليّ الاهتمام بكل شيء قرأته».

بعد أسبوع، قال مارتينو إن لاعب خط وسط إنتر ميامي الباراغواياني دييغو غوميز سيتعين عليه الاختيار بين اللعب في الأولمبياد أو المشاركة مع منتخب بلاده في كوبا أميركا. لكن السؤال كان حول ما إذا كان ميسي سيضطر إلى الاختيار بين المسابقتين. وقال مارتينو إن الأندية لا يمكنها منع اللاعبين من اللعب في كوبا أميركا، لكنها لن تكون ملزمة بالسماح لهم بالمشاركة في الألعاب الأولمبية.

وقال مارتينو: «ليس لدي مشكلة في اختيار اللاعبين، لكن يمكنهم اللعب في بطولة واحدة فقط... لا يمكن أن يغيبوا لمدة شهرين. لن يفعل أحد ذلك».

في النهاية، سيتعين على ميسي أو ماسكيرانو أو سكالوني إنهاء كل التكهنات. لا يتحدث ميسي إلى الصحافيين كثيراً، ولذا فإن ماسكيرانو هو من يجب أن ينهي هذا الموقف، وهو الأمر الذي وصل إلى حدّ وضع ميسي حاملَ علم الأرجنتين في باريس.

في النهاية، حتى لو ذهب ميسي إلى الألعاب الأولمبية، فقد لا يتم الترحيب به بأذرع مفتوحة؛ نظراً لفترته المخيبة للآمال في باريس سان جيرمان. وحث جيروم روثن، جناح باريس سان جيرمان السابق، وهو الآن محلل صريح في فرنسا، المشجعين على الاستهزاء بميسي إذا لعب في الأولمبياد.

وقال روثن في البودكاست الخاص به: «يجب ألا ننسى ما لم يقدمه». «(بوصفي) فرنسياً وباريسياً، هل تراه يستعرض مع الأرجنتين؟ يا رفاق، إذا كان هناك أي طريقة للشك في حقيقة أن ميسي كان يبول علينا لمدة عامين، فاستهزئوا به».

منذ ترْك باريس سان جيرمان وانضمامه إلى إنتر ميامي، قال ميسي إن العيش في باريس يمثل تحدياً له ولعائلته. من المؤكد أنه سيرغب في تجنب أن يكون مصدر إلهاء غير ضروري لفريق الأرجنتين الشاب الذي يريد أن يصنع اسماً لنفسه. وهذا سبب آخر يدفع ماسكيرانو والاتحاد الأرجنتيني لوضع حد للشائعات.


مقالات ذات صلة

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

أحال المجلس الوطني للرياضة في إسبانيا خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني إلى المحكمة الرياضية المحلية لتشبيهه إعلام الريال بالنازي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية توتو فولف (د.ب.أ)

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً ليستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب بطولة العالم لسباقات «فورمولا1» قد يصبح واقعاً خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية محمد سالم مدير الفريق الأول لكرة القدم (نادي الفيصلي)

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

أكد محمد سالم، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفيصلي، أن مواجهة النصر تمثل تحدياً مهماً للفريق، في ظل ما يمتلكه المنافس من إمكانات فنية وعناصر مميزة.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة عالمية نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)

مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

قال منظمو سباق فرنسا للدراجات، الخميس، إن نسخة عام 2027 ستصب في صالح المتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)
أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)
TT

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)
أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً، التي تنطلق في أذربيجان السبت المقبل، ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي، على مستوى مختلف الفئات العمرية.

وأوضح «فيفا»، عبر موقعه الرسمي، الخميس، أن النسخة الجديدة من البطولة، المقرر انطلاقها في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمثل محطة تاريخية في مسيرة كرة القدم العالمية، مع مشاركة واسعة تمنح عشرات المنتخبات فرصة الظهور للمرة الأولى على الساحة الدولية.

وأشار الاتحاد الدولي إلى أن البطولة ستشكل بالنسبة إلى العديد من اللاعبين أول تجربة خارج بلادهم منذ انضمامهم إلى منتخباتهم الوطنية، ما يمنحهم فرصة اكتساب الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة.

ولا تقتصر البطولة على المنافسات داخل الملعب؛ إذ يتضمن برنامجها أنشطة تعليمية وتوعوية، إلى جانب لقاءات مع عدد من أساطير كرة القدم المرتبطين بـ«فيفا»، في إطار مبادرة تهدف إلى الجمع بين تطوير المواهب الشابة والاستمتاع بتجربة المشاركة الدولية.

وتضم قائمة المنتخبات التي تسجل ظهورها الأول في بطولات الاتحاد الدولي عدداً من المنتخبات العربية، أبرزها لبنان وفلسطين وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والصومال، إلى جانب منتخبات من آسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركتين وأوقيانوسيا.

ومن بين المنتخبات المشاركة للمرة الأولى أيضاً أفغانستان وألبانيا وأندورا وبنغلاديش وبوتان وكمبوديا وقبرص وإستونيا وجورجيا وكوسوفو وقرغيزستان ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ ومالطا ومولدوفا ومنغوليا والجبل الأسود ونيبال وباكستان وسنغافورة وسريلانكا وتركمانستان وزيمبابوي.

وتأتي البطولة ضمن توجّه «فيفا» لتوسيع قاعدة المشاركة الدولية في الفئات العمرية الصغيرة، وإتاحة فرص أكبر أمام المنتخبات الناشئة لخوض المنافسات العالمية، مع التركيز على الجوانب التعليمية والتطويرية إلى جانب النتائج الرياضية.


الشرطة تحقق في سرقة منزل برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد

برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

الشرطة تحقق في سرقة منزل برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد

برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في حادثة اقتحام منزل البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، وسرقة عدد من المقتنيات، وفقاً لما كشفت عنه صحيفة «ذا أثليتيك»، الخميس.

وأوضحت الصحيفة أن شرطة تشيشاير تلقت بلاغاً مساء الأربعاء بشأن تحركات مشبوهة في محيط أحد المنازل، قبل أن يتبين تعرض منزل قائد الفريق الإنجليزي لعملية سطو.

وقال المفتش ديف جارفيس، في تصريحات نقلتها الصحيفة: «أبلغ أحد المتصلين عن وجود ثلاثة أشخاص مجهولين في الحديقة الخلفية لمنزل مجاور».

وأضاف: «توجه عناصر الشرطة إلى الموقع، لكنهم لم يعثروا على المشتبه بهم لدى وصولهم. ومع ذلك، اكتشفوا وقوع عملية اقتحام وسرقة عدد من الممتلكات»، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادثة.

وحسب التقرير، وقع الحادث بعد وقت قصير من خسارة مانشستر يونايتد أمام مضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 4-1، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن بيان للنادي أن أياً من أفراد عائلة فرنانديز لم يكن موجوداً داخل المنزل أثناء عملية السطو، مشيرة إلى أن المتسللين مكثوا في المكان أقل من خمس دقائق قبل وصول الشرطة.

وتواصلت وكالة «رويترز» مع شرطة تشيشاير ومانشستر يونايتد للحصول على تعليق بشأن الواقعة.

وشارك فرنانديز، البالغ من العمر 32 عاماً، في جميع مباريات مانشستر يونايتد هذا الموسم، وحمل شارة القيادة خلال مواجهة كومو، التي شهدت استمرار سلسلة النتائج السلبية للفريق، بعدما فشل في تحقيق الفوز للمباراة السابعة توالياً في مختلف المسابقات.

وعقب الهزيمة، دعا اللاعب البرتغالي زملاءه إلى التحلي «بمزيد من الشجاعة» للخروج من المرحلة الصعبة التي يمر بها الفريق.

ويستعد مانشستر يونايتد، الذي يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لاستضافة بورنموث، الأحد، سعياً إلى استعادة نغمة الانتصارات.


رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
TT

رئيس «اليوروليغ» السابق يحذر الأندية الأوروبية من فقدان استقلاليتها لصالح «إن بي إيه»

جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)
جوردي بيرتوميو الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة (رويترز)

حذّر جوردي بيرتوميو، الرئيس التنفيذي السابق للدوري الأوروبي لكرة السلة «اليوروليغ»، الأندية الأوروبية من التخلي عن سيطرتها على مستقبلها في إطار أي تعاون محتمل مع رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه»، التي تستعد لإطلاق بطولة جديدة في أوروبا خلال العام المقبل.

وقال بيرتوميو، في مقابلة مع «رويترز»، الخميس، إن التعاون بين الطرفين قد يخدم مصالح الجميع، لكنه اعتبر أن العرض الحالي المقدم من الرابطة الأميركية لا يوفر شروطاً جذابة للأندية المشاركة في الدوري الأوروبي.

وتخطط رابطة «إن بي إيه» لإطلاق مشروعها الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027، بالتزامن مع استعداد «اليوروليغ» لتوسيع مسابقته اعتباراً من موسم 2027 - 2028، وسط مخاوف من تعميق الانقسام في كرة السلة الأوروبية.

وكان تشوس بوينو، الرئيس التنفيذي الحالي للدوري الأوروبي، قد حذّر في تصريحات لـ«رويترز»، الاثنين، من أن زيادة الانقسام بين البطولات الأوروبية ستكون بمثابة «كارثة»، رغم تأكيد الجانبين انفتاحهما على التعاون.

وتعود ملكية الدوري الأوروبي إلى 13 نادياً مساهماً تتولى إدارته بصورة جماعية، ما يمنحها سلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بنظام المسابقة والنموذج المالي والتوجه الاستراتيجي. وفي المقابل، لا تزال الصلاحيات التي ستتمتع بها الأندية ضمن المشروع الأميركي غير واضحة، في ظل عدم الإعلان عن تفاصيل المقترح.

وقال بيرتوميو: «البنود المطروحة حالياً، بالشكل الذي قُدمت به، لا تمثل تعاوناً بالمفهوم الذي نعرفه».

وكانت الأندية المساهمة في الدوري الأوروبي قد رفضت العرض الأميركي خلال اجتماع عقدته في السادس من أكتوبر، فيما توقع مسؤول بارز بأحد الأندية، في تصريحات سابقة لـ«رويترز»، أن تتقدم الرابطة الأميركية بمقترح أكثر جاذبية.

ويؤكد الطرفان قدرتهما على تحقيق نمو اقتصادي للأندية الـ13، إذ يرى بوينو أن غالبية الأندية يمكن أن تصل إلى الاستدامة المالية خلال خمس سنوات، ضمن خطة عمل تمتد لعقد كامل.

في المقابل، قال مارك تاتوم، نائب رئيس رابطة «إن بي إيه»، الثلاثاء، إن النموذج الأميركي المقترح يوفر «مساراً أسرع بكثير نحو الربحية».

غير أن بيرتوميو، البالغ 67 عاماً، شكك في ضمان تحقيق هذه الوعود، معتبراً أن الانتقال إلى نموذج جديد لا يعني بالضرورة تحقيق عوائد مالية أعلى.

وأوضح: «إذا انتقلت الأندية الأوروبية إلى نموذج يُقال إنه سيولد نشاطاً اقتصادياً أكبر بكثير وأرباحاً أعلى، فإن ذلك ليس مضموناً».

وشدد على أن المخاطر لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى قدرة الأندية على اتخاذ قراراتها بصورة مستقلة، قائلاً: «في المقابل، ستتنازل الأندية عن التحكم في مستقبلها. وإذا لم تتحقق الوعود بعد ثلاث سنوات، فلن تكون قادرة على تغيير أي شيء».

وأضاف: «من أصل 26 عاماً في تاريخ الدوري الأوروبي، كنت حاضراً لمدة 22 عاماً. ارتكبنا أخطاء خلال تلك الفترة، لكننا امتلكنا القدرة على تصحيحها وتغيير مسارنا واتخاذ قراراتنا بأنفسنا. وهذا لن يكون متاحاً في مشروع الدوري الأميركي في أوروبا».

وتولى بيرتوميو قيادة الدوري الأوروبي لكرة السلة منذ تأسيسه عام 2000 وحتى رحيله عن منصبه في 2022، ويعتقد أن الرابطة الأميركية قادرة على تقديم إضافة مهمة إلى الأندية الأوروبية، خصوصاً في المجالات التجارية وتطوير البنية التحتية للملاعب.

وقال: «لا يساورني شك في أن رابطة الدوري الأميركي تستطيع القيام بعمل تجاري استثنائي. هذا هو المجال الذي يمكنها تحقيق إنجازات كبيرة فيه».

واختتم بالتأكيد على أن التعاون بين الجانبين ينبغي أن يتركز على تطوير الأنشطة التجارية والمرافق الرياضية، دون الحاجة إلى تعديل نظام البطولة أو إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية.

ولم تقدم رابطة الدوري الأميركي للمحترفين رداً فورياً على طلب «رويترز» التعليق على تصريحات بيرتوميو.