هل سيسمح السيتي لدي بروين بالانتقال للدوري السعودي؟

دي بروين سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار سيتي على كوبنهاغن (د.ب.أ)
دي بروين سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار سيتي على كوبنهاغن (د.ب.أ)
TT

هل سيسمح السيتي لدي بروين بالانتقال للدوري السعودي؟

دي بروين سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار سيتي على كوبنهاغن (د.ب.أ)
دي بروين سجل هدفاً وصنع اثنين في انتصار سيتي على كوبنهاغن (د.ب.أ)

أثارت التقارير التي تتحدث عن اهتمام أندية الدوري السعودي المتزايد بالتعاقد مع كيفين دي بروين، هذا الصيف، بعض الأسئلة المثيرة للاهتمام قبل عطلة نهاية الأسبوع.

هل سيسمح مانشستر سيتي لواحد من أكبر وأفضل لاعبيه بالرحيل؟ ما نوع الرسوم التي يريدونها؟ ما نوع العقد الجديد الذي سيقدمونه له إذا كانوا -على الأرجح- يعرضونه بالفعل؟ هل سيرغب دي بروين نفسه في هذه الخطوة؟

هناك كثير مما يجب أن نصل إليه هنا، لذلك دعونا نبدأ بما حدث بالفعل.

تم التواصل مع دي بروين في الصيف الماضي بشأن الانتقال إلى الدوري السعودي، وعُرض عليه نحو 70 مليون يورو سنوياً (59.7 مليون جنيه إسترليني- 75.7 مليون دولار بالمعدلات الحالية) لإجراء التبديل؛ لكنه -مثل برناردو سيلفا الذي تم الاتصال به من جانب الهلال- قال: لا.

وينتهي عقد البلجيكي في صيف عام 2025، وكان يخطط لتوقيع صفقة أخرى، ثم من المحتمل أن يتقاعد في السيتي في سن 35 عاماً تقريباً. ولا يزال هذا مطروحاً، على الرغم من عدم وجود محادثات بعد.

لقد كانت خطة تم وضعها قبل تقديم العرض الأول من الدوري السعودي، وعلى الرغم من أنه لم يقل ذلك مرة واحدة، فإن المدير الرياضي لدوري المحترفين السعودي، مايكل إيمينالو، أبقى خطوط الاتصال مفتوحة، وسيواصل القيام بذلك.

ساعد إيمينالو تشيلسي في التعاقد مع دي بروين من جينك البلجيكي، لذلك هناك رابط شخصي هناك؛ لكن أحد العوائق الكبيرة أمام الدوري الصاعد بقوة، هو أن دي بروين وعائلته ليسوا حريصين بشكل خاص على هذه الخطوة.

إن احتمال إنهاء مسيرته بكسب مبلغ كبير حقاً قد يغير ذلك؛ لكنه يعني أيضاً أن الكرة في ملعب السيتي إلى حد كبير. إذا عرضوا صفقة جديدة، حتى لمدة عام بشروط مخفضة ولكن لا تزال جذابة، فمن الصعب تخيل أن دي بروين يرفضها.

هناك بعض الأشياء التي يجب معرفتها عن السيتي عندما يتعلق الأمر بهذه الأنواع من الأشياء. إنهم يتعاملون بشكل صارم مع تجديد عقود اللاعبين الذين يقتربون من منتصف الثلاثينات من عمرهم، كما اكتشف إيلكاي غوندوغان.

فرحة غوارديولا بعودة دي بروين إلى الملاعب فاقت فرحة اللاعب (رويترز)

وقال غوندوغان بعد انضمامه إلى برشلونة مجاناً في نهاية عقده مع السيتي: «في النهاية، لم يستغرق الأمر عاماً أو عامين تقريباً... لم تكن هناك مشكلة في وقت التشغيل. انتظر السيتي وقتاً طويلاً نسبياً حتى تكثفت المحادثات حقاً. لو حدث هذا في وقت مبكر قليلاً، لكان الوضع مختلفاً».

ولا يُظهر السيتي أي إلحاح خاص عندما يتعلق الأمر بتمديد غوندوغان، على الرغم من مستواه الجيد الواضح على أرض الملعب وتوضيح بيب غوارديولا رغباته. ومن جانبهم، ركز سيتي بشكل أكبر على عام أو عامين، متردداً في تقديم صفقة أطول لشخص كان عمره 32 عاماً في ذلك الوقت.

دي بروين يبلغ من العمر 32 عاماً، وسيبلغ 33 عاماً في الصيف، وسيبلغ 34 عاماً في نهاية عقده، وهو يعرف بالفعل مدى صعوبة الصفقة التي خاضها السيتي عندما وقّع على آخر صفقة له في عام 2021: لقد شعر أنه يستحق أكثر من ذلك. لذلك قام باستدعاء خبراء البيانات لإثبات ذلك.

أظهر سيتي أنه يمكن أن يكون أكثر مرونة عندما وضعوا صفقة جديدة لكايل ووكر في الصيف، بعد أن شعر بالفزع من نيته الانضمام إلى بايرن ميونيخ. لقد بدا الأمر بمثابة حالة من المعايير المزدوجة؛ حيث إنهم سيقدمون تمديداً لمدة عامين للاعب يبلغ من العمر 33 عاماً، ومن المؤكد أنهم كانوا محاصرين قليلاً بعد أن فقدوا بالفعل قائداً مثل غوندوغان؛ لكنهم قادرون على إزالة المشاعر من المحادثة عندما يتعلق الأمر بهذه الصفقات؛ خصوصاً إذا شعروا بأن إنتاج اللاعب سيتأثر بشكل خاص مع تقدم العمر.

رياض محرز هو دراسة حالة مثيرة للاهتمام عندما يتعلق الأمر بالعقود الجديدة في السيتي. كان يبلغ من العمر 31 عاماً عندما وقّع على تمديد عقده لمدة عامين في صيف عام 2022، والذي كان سيستغرقه حتى عيد ميلاده الرابع والثلاثين؛ لكن الجزء الرئيسي من هذا القرار هو أن النادي شعر –جسدياً- بأنه قادر على البقاء في الفريق. مستوى عالٍ حتى ذلك العمر بسبب تركيبته الجينية.

هل يتحمل مانشستر سيتي خسارة دي بروين؟ (د.ب.أ)

لم يكن هذا بالضرورة ما شعروا به تجاه غوندوغان، وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف تتطور الأمور على هذه الجبهة مع دي بروين. إن كيفية استمراره في التعافي من الجراحة التي خضع لها في أوتار الركبة سيكون لها تأثير على المحادثات.

ومع أخذ ذلك في الاعتبار، قد يميل السيتي أيضاً إلى الاستفادة من الأموال إذا شعروا بأن هذا هو المكان الذي تكمن فيه القيمة. لقد تمكنوا من جمع الأموال عن طريق بيع عدد قليل من خريجي الأكاديمية الواعدين مقابل 50 مليون جنيه إسترليني على الأقل، في الصيفين الماضيين، لذا فهم لا يتعرضون لأي ضغط كبير للبيع؛ لكنهم بالتأكيد سيغريهم رسم كبير مقابل دي بروين، إذا شعروا بأن عقده الحالي هو العقد الصحيح.

ثم هناك تعريف «الرسوم الكبيرة». ناقش مشجعو السيتي أرقاماً تزيد على 90 مليون جنيه إسترليني، والحقيقة هي أن النادي من المحتمل أن يقطع الصفقة، حتى هذا الصيف، مقابل مثل هذه الرسوم الضخمة للاعب يقترب من منتصف الثلاثينات من عمره، وينتهي عقده. سيكون مبلغاً ضخماً يمكن إعادة استثماره في مكان آخر، حتى بالنسبة للاعب قد يكون أفضل لاعب خط وسط شهده الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن من يقول إن فريقاً سعودياً سيدفع مثل هذا المبلغ على أي حال؟ دفع الهلال لباريس سان جيرمان 77 مليون جنيه إسترليني مقابل نيمار في الصيف؛ لكن لم يكلف أي شخص آخر أكثر من 51 مليون جنيه إسترليني، وسيوفر عقد دي بروين المنتهي بعض النفوذ؛ خصوصاً إذا لم يكن السيتي في عجلة من أمره لربطه بعقد جديد.

على أي حال، كان دي بروين يفكر دائماً في إمكانية الاعتزال بالطريقة التقليدية: الانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم. إذا كان لا يزال يشعر بأن لديه ما يقدمه على أرض الملعب بعد الحياة في السيتي؛ سواء كان ذلك في عام 2025 أو ما بعده، فإن الانتقال إلى الولايات المتحدة قد يناسبه هو وعائلته أكثر من الانتقال إلى المملكة العربية السعودية، حتى لو كان الأمر كذلك. المال ليس جيداً جداً.

غوندوغان بقميص برشلونة يحتفي بهدفه في لاس بالماس (إ.ب.أ)

لقد أظهر دي بروين بالفعل، في هذه الأيام الأولى نسبياً بعد الجراحة التي خضع لها في أوتار الركبة، أنه لا يزال يقدم أعلى المستويات. ربما يقرر النادي أن سنة إضافية من هذا المستوى من الأداء، أو على الأقل شيء من هذا القبيل، سوف تناسب الجميع على ما يرام، وقد يرغبون في تجنب أي اهتمام من خلال تمديد عقده.

ولكن من المفهوم أيضاً أنهم لم يجروا أي اتصال حتى الآن، فمع بقاء 18 شهراً على عقده، وهو يبلغ من العمر 32 عاماً، وبعد إصابة خطيرة في أوتار الركبة، يبدو من المعقول أن نرى كيف ستسير الأمور.

لن يختفي إصرار الدوري السعودي على التعاقد مع دي بروين، وسيحاولون الاستفادة من أي حالة من عدم اليقين، ولكن قد تظل الحال هي أنه يرفض هذه الخطوة، ولا يشعر السيتي بتحرك خاص لتقديم تمديد لمدة عام آخر على أي حال.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.


رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
TT

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية، موضحاً أن الخطة الأصلية كانت تعتمد على استمراره مع الفريق، إلى جانب التعاقد مع مهاجم من فئة المواليد بهدف تعزيز الخيارات الهجومية.

جاء ذلك خلال لقاء عُرض عبر القناة الرسمية لنادي الاتحاد على منصة «يوتيوب»، أجاب فيه سندي على عدد من التساؤلات التي طرحتها الجماهير الاتحادية.

وأوضح سندي أن مستجدات طرأت خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في معطيات أكدت عدم رغبة اللاعب كريم بنزيمة في الاستمرار مع الفريق، ما جعل خيار رحيله أمراً لا مفر منه، رغم تمسك الإدارة ببقائه.

وأضاف أن الإدارة لم تكن ترغب كذلك في مغادرة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، إلا أن خروج بنزيمة فرض واقعاً جديداً على قائمة الفريق، حيث جرى تصعيد اللاعب ميتاي ضمن قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية، الأمر الذي استوجب الاستغناء عن لاعب آخر لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم جديد، ليصبح كانتي الخيار الأقرب في تلك المرحلة.

وشدد سندي على أن ما يُتداول حول عدم استفادة الاتحاد مادياً من رحيل بنزيمة غير صحيح، قائلاً: «الأمور المادية لا يمكن الحديث عنها، لكن أي لاعب يتم التعاقد معه يخضع لاستثمار محسوب، وأي لاعب يغادر أيضاً يكون خروجه ضمن استثمار له تبعاته الإيجابية والمحسوبة».

وفيما يخص اللاعب فابينيو، الذي دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع النادي، أوضح رئيس الاتحاد أنه يفضّل ترك ملف المفاوضات والتعاقدات للمختصين في الإدارة الرياضية، مؤكداً ثقته الكاملة في آلية العمل المتبعة داخل النادي.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية مع لاعبي الاتحاد تسير بصورة طبيعية، ووفق الأطر والأنظمة المعتمدة، وبما يتماشى مع الممارسات العالمية المسموح بها، بما يضمن حماية مصالح النادي واحترام اللوائح التنظيمية.

وعن البداية المتراجعة للفريق هذا الموسم، قال سندي إن نجاحات الموسم الماضي شكّلت محطة مهمة جداً للنادي، مؤكداً أن الاتحاد أثبت، قبل المشروع وبعده، أنه أحد أنجح أركان الكرة السعودية.

وأضاف: «فترة الصيف، وأعترف بذلك بصراحة، كان من الممكن أن تكون أفضل من جانبنا كمجلس إدارة».

وتابع: «لم أكن موجوداً خلال فترة المعسكر، واستعدادات الفريق لم تكن بالشكل الأمثل، ونتائج الموسم المهتزة في بدايته عكست ذلك، وهو ما قادنا في النهاية إلى اتخاذ قرار التغيير في الجهاز الفني».

وبيّن سندي أن التصويت على تغيير الجهاز الفني كان من أصعب القرارات التي واجهها المجلس، موضحاً: «نحن سبعة أعضاء، ولم يكن هناك اتفاق كامل؛ جزء من الزملاء يرى أن النجاحات تحققت خلال موسم كامل ويجب الاستمرار، والجزء الآخر يرى أن هناك فرصة لتدارك الوضع».

وأضاف: «كان هناك تصويت، وكان من القرارات التي لم نكن متفقين عليها جميعاً، لكن في النهاية اتخذنا القرار الذي رأيناه في مصلحة النادي».

وحول تفكيره في الاستقالة أو استقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة، أكد سندي: «لا، خطتنا واضحة منذ بداية الموسم، صحيح أننا واجهنا بعض التقلبات، لكن هذا لا يعني ترك السفينة».

وفي حديثه عن اختيار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، أوضح سندي أن الإدارة الرياضية رفعت قائمة بعدد من المدربين الذين يتناسبون مع المرحلة التي يمر بها النادي ومع الأهداف المستقبلية، وكان من بينهم كونسيساو، وبعد دراسة الخيارات جرى اختياره.

وأضاف: «سيرجيو مدرب صارم، لكن صرامته إيجابية وحميدة، وتنعكس في الالتزام والانضباط داخل الفريق».

وتابع: «قد يكون الانتقال من المدرب السابق بلان إلى كونسيساو سبباً في ظهور انطباع بوجود اختلافات بين المدرب واللاعبين، لكن مثل هذه الأمور طبيعية مع أي تغيير فني، خصوصاً مع اختلاف الأساليب والشخصيات التدريبية».

وتطرق سندي إلى استراتيجية التعاقد مع عدد من اللاعبين صغار السن، مؤكداً أن استراتيجية النادي تركز بشكل كبير على الاستثمار في اللاعبين الشباب وبناء فريق للمستقبل، وليس الاعتماد فقط على حلول قصيرة المدى.

وأضاف: «الدوري يسمح لنا بتسجيل ثمانية لاعبين فقط فوق السن، وهذا يفرض علينا قيوداً كبيرة عند أي تغيير في القائمة».

وأوضح قائلاً: «إذا رغبت في استبدال أحد هؤلاء اللاعبين، فأنا مضطر أولاً إلى مخالصة عقده. تخيّل أن يكون متبقياً في عقده سنتان، برواتب ومستحقات قد تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، فهل من المنطقي دفع هذا المبلغ قبل البدء أصلاً في التعاقد مع لاعب جديد؟».

واختتم هذا المحور بقوله: «لذلك نتعامل بحذر شديد في قراراتنا، ونبحث عن حلول مستدامة تخدم النادي فنياً ومالياً على المدى الطويل».

وفيما يتعلق بملف بيع التذاكر للشركات، أوضح سندي أن ما قام به النادي يُعد سلوكاً عالمياً طبيعياً، مشيراً إلى أن ما جعل التجربة تبدو سيئة هي طريقة التنفيذ.

وقال: «مبيعات التذاكر طويلة الأمد للشركات نهج عالمي متبع في كثير من الأندية، ويمكن مقارنتها بالتذاكر الموسمية للأفراد، فهي في النهاية تذاكر موسمية مخصصة للشركات، وهدفها تحقيق الاستدامة المالية للنادي».

وأضاف: «متوسط حضور جماهير الاتحاد خلال آخر عشرة مواسم بلغ 35 ألف مشجع، في حين أن سعة ملعب الجوهرة 60 ألفاً، وارتفعت نسبة الحضور في مبارياتنا على أرضنا من 70 في المائة إلى 90 في المائة، وهذه الزيادة التي تبلغ نحو 20 في المائة، أي ما يقارب 12 ألف مقعد، هي التي جرى تسويقها للشركات».

واعترف سندي بوجود خلل في التنفيذ، قائلاً: «حدث خطأ في التطبيق ونحن نعترف بذلك، فمن لا يعمل لا يخطئ، وقد تم التعامل مع الخطأ ومعالجته فوراً».

وأوضح أن الخطأ كان على شقين؛ الأول داخلي يتعلق بآلية التأكد من إشغال المقاعد بشكل دائم سواء أعادت الشركات طرح تذاكرها أم لا، والثاني خارجي يرتبط بجدولة الدوري التي صدرت بعد توقيع الاتفاقية وأثرت سلباً على النادي.

وأضاف: «تواصلنا مع رابطة الدوري، لكن لم تتضح لنا آلية إعداد الجدول، وهو ما انعكس على الأداء الفني وعلى الحضور الجماهيري، بالتزامن مع مبيعات الشركات، ما أدى إلى ظهور بعض المدرجات خالية في بعض المباريات».

ووجّه سندي رسالة مباشرة لجماهير الاتحاد، مطالباً إياهم بعدم هجر المدرجات، واصفاً ذلك بأنه أمر محبط، قائلاً: «عدم حضور الجمهور أقل ما يمكن وصفه بأنه محبط بالنسبة لنا، فالـ(DNA) الخاص بنادي الاتحاد قائم على الروح، وهذه الروح مصدرها الجمهور».

وأضاف: «رسالتي للجماهير واضحة: لا تهجروا المدرجات، ولا يكون الحل بالابتعاد، وجودكم هو الفارق الحقيقي داخل الملعب».

وأكد سندي تفاؤله بالفترة المقبلة، موضحاً أن هذا التفاؤل مرتبط بدعم الجماهير ووقوفها مع الفريق، وقال: «مجلس الإدارة، والإدارة الفنية، والإدارة التنفيذية، واللاعبون، والجهاز الفني، جميعنا في نادي الاتحاد ندرك أهمية الأشهر الأربعة المقبلة، ونعلم أنها مرحلة مفصلية في طريق تحقيق البطولات».


نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
TT

نخبة لاعبي البادل يدشنون بطولة موسم الرياض «بي 1»

بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)
بطولة «بريمر بادل» على ملاعب «بادل راش» (موسم الرياض)

انطلقت في منطقة «بوليفارد سيتي»، الاثنين، منافسات بطولة «بريمر بادل» ضمن موسم الرياض، وذلك على ملاعب «بادل راش»، حيث تستمر حتى السبت المقبل بمشاركة لاعبين ولاعبات يمثلون جنسيات متعددة.

وشهد اليوم الافتتاحي إقامة مواجهات الأدوار الأولى مع انطلاق مراحل الجدول الرئيسي للبطولة، حيث أُقيمت 15 مباراة في منافسات الرجال ضمن دور الـ64، إلى جانب 5 مباريات في منافسات السيدات ضمن دور الـ32، في بداية تنافسية عكست تقارب المستويات بين المشاركين وتنوع المدارس الفنية في لعبة البادل.

وتضم منافسات البطولة لاعبين يمثلون 11 جنسية في فئة الرجال و8 جنسيات في فئة السيدات، تتقدمهم إسبانيا التي شكّلت النسبة الكبرى من المشاركين، إلى جانب الأرجنتين وفرنسا، إضافة إلى حضور عدد من لاعبي المملكة العربية السعودية، في مشهد يعكس الطابع الدولي للبطولة وتعدد الخلفيات الفنية للمشاركين.

وتتواصل المنافسات وفق جدول زمني يمتد على عدة أيام، يتضمن مراحل تصاعدية وصولًا إلى الأدوار النهائية، حيث تُقام المباريات على ملاعب بادل راش ضمن بيئة تنظيمية مهيأة لاستضافة منافسات البادل بمستوى احترافي، على أن يُسدل الستار على البطولة في 14 فبراير (شباط)، ضمن الفعاليات الرياضية المقامة في «بوليفارد سيتي».

وتقدّم البطولة تجربة رياضية متكاملة تجمع بين سرعة الإيقاع وقوة التنافس وأجواء موسم الرياض المصاحبة، بما يتيح للجماهير متابعة مواجهات عالية المستوى الفني، إلى جانب منطقة مخصصة للمشجعين تضم مساحات تفاعلية تسهم في تعزيز تجربة الحضور داخل موقع الحدث.