مرارة الماضي تعود مع نشر أرشيف الأجهزة السرية البلغارية

رفع السرية عن أسماء العملاء لم يرافقه الكشف عن الحقيقة

مسافر يستعد لركوب حافلة من مدينة فارنا بالبحر الأسود في طريقه للسفر إلى العاصمة البريطانية لندن عبر صوفيا في أول يوم لرفع القيود الأوروبية (أ.ب)
مسافر يستعد لركوب حافلة من مدينة فارنا بالبحر الأسود في طريقه للسفر إلى العاصمة البريطانية لندن عبر صوفيا في أول يوم لرفع القيود الأوروبية (أ.ب)
TT

مرارة الماضي تعود مع نشر أرشيف الأجهزة السرية البلغارية

مسافر يستعد لركوب حافلة من مدينة فارنا بالبحر الأسود في طريقه للسفر إلى العاصمة البريطانية لندن عبر صوفيا في أول يوم لرفع القيود الأوروبية (أ.ب)
مسافر يستعد لركوب حافلة من مدينة فارنا بالبحر الأسود في طريقه للسفر إلى العاصمة البريطانية لندن عبر صوفيا في أول يوم لرفع القيود الأوروبية (أ.ب)

يقول سيميو نيكولوف، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية: «لا أشعر بأي ندم.. لقد خدمت الدولة»، في موقف حازم بعد الكشف عن أنشطته السابقة لصالح جهاز الخدمة السرية الشيوعي البلغاري. والجهاز السري كان إحدى أهم أذرع النظام الشيوعي في البلاد خلال الحرب الباردة وما زال يثير الجدل في البلاد.
والضابط المتقاعد الذي يبدو مطمئنا على ضميره، ليس معرضا لخطر مواجهة القضاء، وذلك لأن البرلمان صوت على قانون فتح أرشيف التخابر والتخابر المضاد بشكل عاجل في نهاية 2006 عشية انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي. ولا يتضمن القانون أي عواقب قانونية لتسعة آلاف عميل كشفت أسماؤهم في إطار تلك القضية.
وتراجع لجنة أسماء المسؤولين في القطاع العام وتسعى إلى تعليق لوائح بأسماء كل العملاء السابقين الرسميين والمتعاونين. ولكن في الحقيقة، جرى تدمير 40 في المائة من الأرشيف في يناير (كانون الثاني) 1990، أي بعد شهرين من سقوط الديكتاتور الشيوعي تيودور جيفكوف.
وأحرقت وقتها عشرات الآلاف من الوثائق، ومن بينها ثلاثة أرباع التقارير المكتوبة من قبل المخبرين، في فرن للصهر. وفي غالبية الأحيان، لا تتضمن الوثائق الشخصية سوى اسم العميل ومهمته، من دون أي معلومات عن تفاصيلها.
وعلى سبيل المثال، فإنه جرى إخفاء وثيقة حول أحد الضحايا الرمزيين في الحرب الباردة، الكاتب غيورغي ماركوف الذي قتل في لندن عام 1978 بواسطة سلاح سري يطلق عليه «المظلة البلغارية».
ويحرج فتح ما تبقى من الأرشيف الرئيس ووزراء ونوابا وقضاة وأساتذة جامعيين وصحافيين. وبالنسبة لسيميو نيكولوف، فإن الماضي ظهر من جديد في 2008، في وقت كان يشغل فيه منصب نائب وزير الدفاع.
ولم تمنعه إعادة فتح ملفه من العمل لاحقا خبيرا إلى جانب الرئيس الاشتراكي غيورغي بارفانوف الذي كشف أيضا في 2007 أنه كان مخبرا في الماضي وذلك في بداية ولايته الرئاسية الثانية.
وليس بالإمكان فصل تلك الحالات بعضها عن بعض، ففي 2010 أدار مخبر سابق 40 في المائة من البعثات الدبلوماسية البلغارية. كما وجهت أصابع الاتهام إلى 12 من أصل 15 مطرانا من الكنيسة الأرثوذكسية.
وينكر بارفانوف اليوم العمل تحت الاسم المستعار «غوتسيه»، وشرح لـ«الشرق الأوسط» أنه قدم لجهاز الاستخبارات السرية خبرته التاريخية. ويعترف آخرون بالتعاون «لأنه لن نعيش سوى حياة واحدة»، أو أنهم يتطرقون إلى ابتزاز الشرطة لهم.
ويقول أحد المسؤولين الإعلاميين السابقين طالبا عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية: «بصفتي من عائلة مرتاحة ماديا يرى فيها الشيوعيون عدوا للشعب، أصبحت عاملا في البناء. ومن أجل الحصول على حياة طبيعية، وافقت على التعاون مع جهاز الاستخبارات السرية».
وبعد الكشف عن أسمائهم، اعتذر قليل من العملاء أو المتعاونين، ولم يعترف أحد منهم بالتبليغ عن زميل له. وفي مواجهة النسيان الجماعي، يطالب السجناء السياسيون السابقون وعائلات ضحايا القمع بإنشاء مؤسسة للذاكرة الوطنية مهمتها دراسة الماضي الشيوعي.
واستطاع 11 ألفا من المراقبين من جهاز الاستخبارات مراجعة ملفاتهم، وغالبيتهم تعرض لعواقب مدمرة. ففي مونتانا (شمالي غرب)، يرتعش رجل ثمانيني، استطاع الهرب من معتقلات الأشغال الشاقة، حين يتذكر قراءته لملفه. ويقول: «لقد ذرفت الدموع حين علمت بالافتراءات التي أوصلتها إحدى صديقاتي المقربات.. لقد قالت لي إن الأميركيين سيأتون لإنقاذنا».
وتشعر الناشطة المحافظة سيلينا دينتشيفا بالمرارة، وتقول: «لقد جرى ترحيل جديّ الاثنين المتعهدين، وتمت ملاحقة والدي، الممثل المسرحي، طوال حياته. وكل ما ورد في الأرشيف ليس سوى بضع صفحات من دون أي معنى».



ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.


وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.