نتنياهو يهدد بعمل عسكري ضد جنوب لبنان في حال فشل الحلول السياسية

«حزب الله» يقصف كريات شمونة… وإسرائيل تلاحق عناصره إلى عمق النبطية

رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)
TT

نتنياهو يهدد بعمل عسكري ضد جنوب لبنان في حال فشل الحلول السياسية

رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في إكس)

جددت إسرائيل قصف مدينة النبطية، حيث نفذت طائراتها غارتين على منزلين في بلدة كفرمان الملاصقة للمدينة، أسفرتا عن مقتل عنصرين للحزب كانا في شقة سكنية، في مقابل تصعيد «حزب الله» لوتيرة القصف وعمقه لجهة قصف أهداف في كريات شمونة، وسط تهديد إسرائيلي جديد بإعادة السكان إلى الجليل «بالطريقة العسكرية» في حال فشلت المفاوضات الدبلوماسية.

وقال رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقاء مع قوات عسكرية في جبل الشيخ في هضبة الجولان المحتلة: «لدينا غاية بسيطة في الشمال وهي إعادة السكان. ومن أجل إعادة السكان علينا أن نعيد الشعور بالأمن، ومن أجل إعادة الشعور بالأمن علينا إعادة الأمن، وهذا سيتحقق ولن نتوقف عن ذلك». وتابع: «سنحقق هذا الأمر بإحدى طريقتين: بالطريقة العسكرية، إذا اضطررنا؛ وبالطريقة السياسية، إذا أمكن. لكن في جميع الأحوال على حزب الله أن يدرك أننا سنعيد الأمن. وآمل أن يتم استيعاب هذه الرسالة هناك».

مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

ويأتي التهديد على إيقاع تصعيد إسرائيلي إضافي في العمق اللبناني، تمثل الخميس في قصف إسرائيلي استهدف بلدة كفرمان الملاصقة لمدينة النبطية، ما أسفر عن سقوط قتيلين وثلاثة جرحى على الأقل. وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارتين على منزل على أوتوستراد كفرمان، وتم استهداف شقة قيد الإنشاء في بناء بالطابق الأخير، وشقة في الطابق الأول للبناء، وذلك بصواريخ ذكية. وذكر إعلام محلي أن القتيلين هما عنصران في «حزب الله».

وجاء القصف على كفرمان بعد الظهر، بعد إطلاق صواريخ باتجاه كريات شمونة، حيث تحدث الإعلام الإسرائيلي عن صاروخ موجّه أو طائرة انتحارية أصابت مبنى داخل قاعدة عسكرية تابعة للجيش «الإسرائيلي» في كريات شمونة.

ولاحقاً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صواريخ من لبنان أصابت منزلين في كريات شمونة، كما تحدثت أيضاً عن أضرار جسيمة لحقت بمنزل في مستوطنة كفار يوفال عند الحدود مع لبنان، أصيب بصاروخ موجه من الأراضي اللبنانية. وتلت تلك الضربات غارات إسرائيلية أدت إلى تدمير منازل في الخيام وكفركلا ومارون الراس، فضلاً عن تدمير 3 منازل في بليدا في العمق اللبناني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله»، والردّ على مصدر إطلاق النار صوب كريات شمونة. وقال في بيان إن طائراته قصفت مبنى عسكريا لـ«حزب الله» في منطقة مارون الراس، وبنى تحتية للتنظيم في منطقتي كفركلا والخيام. كما أطلقت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي النار في منطقة الجبين. وأضاف أنه «في الساعات الأخيرة، تم رصد عمليات إطلاق نار من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي الإسرائيلية في منطقتي كريات شمونة و(كفار يوفال)، وهاجم الجيش الإسرائيلي مصادر إطلاق النار».

وكان «حزب الله» أعلن في بيان أن مقاتليه استهدفوا «مبنى يتموضع فيه جنود العدو ‏الإسرائيلي في مستعمرة (كفار يوفال) بالأسلحة المناسبة، وأصابوه إصابة مباشرة؛ رداً على ‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمنازل المدنية».‏ كما أعلن استهداف مقرّ ‏قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة، فضلاً عن استهدافات أخرى في مزارع شبعا.

تشييع طفلة

في غضون ذلك، أقام «حزب الله» و«حركة أمل» تشييعاً مشتركاً لامرأة وطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلتا يوم الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة مجدل زون.

تشييع مشترك بين «حركة أمل» و«حزب الله» لسيدة وطفلة قتلتا بغارة إسرائيلية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الهيئة التنفيذية في «حركة أمل» مصطفى الفوعاني: «إننا ندافع عن أرضنا وعرضنا وكرامة لبنان كل لبنان، ندافع عن السيادة ونحميها»، مضيفاً: «اليوم نحن بأمسّ الحاجة إلى الوحدة الوطنية وننظر إلى المواقع على مستوى الدولة على أنها وسيلة وليست هدفا، لأن الهدف هو كيفية الحفاظ على الوطن وصونه»، ودعا إلى «التقاط لحظة التحدي التي نعيشها اليوم من أجل البحث عن مخارج لأزمتنا السياسية»، موضحاً أن «المخرج واضح، وهو أن يلتقي كل الفرقاء مع بعضهم البعض على قاعدة التفاهم وتوسيع المشترك فيما بيننا من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية يقود مفتاح العودة إلى انتظام عمل كل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها تشكيل حكومة جديدة».


مقالات ذات صلة

سلام: المفاوضات مع إسرائيل ليست مضمونة النتائج لكنها الأقل كلفة

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

سلام: المفاوضات مع إسرائيل ليست مضمونة النتائج لكنها الأقل كلفة

يمضي لبنان في تكثيف اتصالاته الدبلوماسية لإنهاء «الاعتداءات الإسرائيلية ووقف اتساعها» في جنوب لبنان، بعد رفض إسرائيل الطلب اللبناني القاضي بوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبناني يوثق الدخان الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

نشطاء في جنوب لبنان يبدأون أول مواجهة سياسية مع «حزب الله»

فتح نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية مع «حزب الله»، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين مفتوحتين وخاليتين من السلاح.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تحتضن نعش ابنها الذي قتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال تشييعه في مدينة صور (أ.ف.ب)

إسرائيل تتوغل لعزل جنوب لبنان والقبض على مرتفعاته

تقدمت القوات الإسرائيلية إلى بلدة دبين الاستراتيجية في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان، وذلك في مسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي امرأة توزع الحلوى على أطفال في مخيم للنازحين أُقيم بوسط بيروت (إ.ب.أ)

«يونيسف»: الحرب تصيب 11 طفلاً في لبنان خلال يوم

دقّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأطفال في لبنان، كاشفة عن أرقام تعكس حجم الخسائر البشرية المتزايدة في صفوف القاصرين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الحكومة اللبنانية مجتمعة برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري بين إسقاط الحكومات وفقدان السيطرة: «حزب الله» أمام معادلة سياسية جديدة

منذ دخوله العمل السياسي عام 1992، انتقل «حزب الله» مع مرور السنوات من لاعب نيابي محدود التأثير إلى طرف أساسي في معادلة الحكم اللبنانية.

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان
TT

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاته في جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية، بموازاة حملات قصف جوي ومدفعي واسعة لعمق جنوب لبنان إلى مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلن «حزب الله» عن كمين نفذه مقاتلوه لقوات إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وهي بلدة واقعة على أطراف نهر الليطاني، فيما قالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم «يعني أن إسرائيل تحاول الوصول إلى منصات إطلاق الصواريخ خارج الخط الأصفر التي لا تستطيع إنهاءها بالغارات الجوية».

واستأنف «حزب الله»، أمس إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي، بعد تعليق تلك الإطلاقات مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وأعلن عن استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.

في غضون ذلك، ظهرت بوادر تمرد أهلي على «حزب الله»، إذ بدأ نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية معه، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين «مفتوحتين» و«خاليتين من السلاح»، ووضعهما «تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية»، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي.


العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
TT

العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

أعلن رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، أمس، استكمال الخطة المخصصة لتسلم سلاح «سرايا السلام»؛ الفصيلِ التابع لـ«التيار الصدري»، مشيراً إلى أن حركة «عصائب أهل الحق» التابعة لقيس الخزعلي، أحد قادة «الإطار التنسيقي» الحاكم، «سوف تسلم سلاحها أيضاً».

وأضاف الزيدي، في تصريحات صحافية، أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بامتلاك السلاح خارج إطار الدولة، وأن احتكار السلاح واستخدام القوة سيكونان بـ«يد الدولة حصراً».

في سياق متصل، أعلن «التيار الصدري»، بزعامة مقتدى الصدر، خطوات لإعادة هيكلة جناحه المسلح «سرايا السلام»، عبر فصلها تنظيمياً عن «التيار» وتحويل العناصر المرتبطة بها إلى مؤسسات مدنية، على أن يكتمل تنفيذها الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، عرض المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، على الفصائل التي تنوي تسليم سلاحها للدولة، أن تسلّم فصيله «الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع»، معرباً عن الاستعداد لـ«دفع ثمنها».


خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)

وضعت الاغتيالات الإسرائيلية المتتابعة لقيادات «كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، الحركة أمام خيارات معقدة، لملء الفراغ في رئاسة أركان الكتائب.

وقتلت إسرائيل خلال أقل من أسبوعين قائد «القسام»، عز الدين الحداد، وخليفته محمد عودة، بعد عقود من الملاحقات.

وتحدثت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن خيارات الحركة ومن بينها «القيادة الجماعية» لـ«القسام»، على غرار المجلس القيادي الذي يدير شؤون «حماس» راهناً.

واتفقت 3 مصادر من «حماس» في غزة، على أن قرار اختيار أو إعلان رئيس جديد للأركان قد يحتاج هذه المرة وقتاً أطول مقارنة بسرعة تحويل القيادة من الحداد إلى عودة، لأسباب مختلفة منها «ملاحقة إسرائيل لكل من يتم اختياره».

ومن بين الأسباب وفق أحد المصادر، «تأثير الاغتيالات داخلياً على الحركة، والحاجة للتفكير والتأني»، في حين رجح المصدر الثالث أن «اختيار قائد جديد سيكون قريباً، لكن بشكل أكثر سرية».