جيانلويغي دوناروما.. حارس ميلان الذي أدهش العمالقة

عمره 16 عامًا وأصبح أصغر حارس مرمى يشارك أساسيًا بالدوري الإيطالي

جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)
جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)
TT

جيانلويغي دوناروما.. حارس ميلان الذي أدهش العمالقة

جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)
جيانلويغي دوناروما.. حديث الجميع في ميلانو وخارجها (أ.ب)

أصبح الفتى الذي يبلغ من العمر 16 عاما أصغر حارس مرمى يلعب أساسيا في مباراة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بالدوري الإيطالي، ونجح في إثبات وجوده والحفاظ على نظافة شباكه خلال مباراة فريقه ميلان ضد كييفو الأربعاء الماضي.
وحتى وقت قريب، كان يتحتم على والدة جيانلويغي دوناروما إحضار شهادة ميلاد ابنها في كل مباراة يشارك فيها. فعندما كان يشارك في مسابقات الدوري المحلي في منطقة خليج نابولي القريبة من بيتهم، كان جيانلويغي يبدو أطول من زملائه بالفريق بقدم كاملة، بينما لم تتعد سنه 11 عاما. وأسبوع بعد آخر، كانت أمه مارينيلا تضطر لإخراج شهادة ميلاد ابنها من حقيبة يدها كي تسترضي منافسيه الذين كانوا يتهمونه بأنه أكبر من أن يشارك في مسابقات تناسب فئاتهم العمرية.
وبعد مرور خمس سنوات، لا يزال الحارس الصغير يحلق بعيدا فوق زملائه بالفريق، والتشابه الوحيد الآن هو أنهم جميعا بلغوا مرحلة الرجولة. وباختياره ضمن تشكيلة فريقه في مباراة فريقه أمام ساسالو الأحد الماضي، يعتبر دوناروما الذي يبلغ عمره الآن 16 عاما وثمانية شهور أصغر حارس مرمى على الإطلاق يشارك أساسيا في مباراة بالدوري الإيطالي. وبطوله البالغ 6 أقدام و5 بوصات، كان دوناروما أطول لاعب على أرض الملعب. وأثار اختيار المدرب سينيسا ميهايلوفيتش للحارس الصغير للعب أساسيا في المباراة فضول ودهشة الكثيرين من مشجعي النادي. ولقي دوناروما دوما الاستحسان، ووصفه مدربه السابق، برونو تيدينو، مدرب المنتخب الإيطالي تحت 17 سنة، بأنه حارس المستقبل للمنتخب الإيطالي. لكن هل هو مستعد لتحمل هذه المسؤولية؟ حسب سينيسا ميهايلوفيتش، الإجابة نعم بكل تأكيد، فقد رأى المدرب كيف يذود دوناروما عن مرماه خلال التمرين. وأكد المدرب رأيه بقوله «لا تعنيني السن بقدر ما تعنيني الكفاءة»، مضيفا: «الصبي يتدرب جيدا، ومع كل تمرين حتى الآن يعطيني المزيد من الثقة». ومع كفاح الحارس الآخر، الإسباني دييغو لوبيز، بين قائمي المرمى واستقبال شباكه 14 هدفا في ثماني مباريات في الدوري حتى الآن، ربما شعر ميهايلوفيتش بأنه لم يعد لديه ما يخشى خسارته. وبالنسبة لدوناروما، الوضع يشبه حلما تحقق، فقد تمنى اللعب لميلان منذ أن اتجه أخوه الأكبر، أنتونيو، شمالا للانضمام لأكاديمية ميلان عندما كان جيانلويغي في السادسة من عمره.
تبدأ القصة عندما وصل كشاف الفريق إلى مدينة نابولي لتوقيع اتفاق انتقال أنتونيو، إلا أن عينيه وقعتا على الشقيق الأصغر جيانلويغي، فقال ضاحكا: «هل أنت حارس مرمى أيضا؟»، وجاءت الإجابة بكل تأكيد «نعم»، حيث كان جيانلويغي قد بدأ التدريب بالفعل مع خاله، أرنيستو، مدرب حراس المرمى، منذ كان في الرابعة من عمره. التحق جيانلويغي بأكاديمية ميلان في سن الرابعة عشرة بعدما اكتشفته أيضا فرق يوفنتوس، وروما، وأودينيزي، وفيورنتينا، وإنتر ميلان. وقضى الحارس فترة اختبار ناجحة مع فريق إنتر ميلان، بيد أنه اختار ميلان بلا تردد، حتى بعد أن بيع أخوه لفريق جنوا في الوقت نفسه.
ونجح جيانلويغي الصغير أيضا في لفت أنظار وكيل اللاعبين مينو رايولا الذي ساعد في إتمام توقيع أول عقد له مع ميلان. وعندما طلبت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن يختار فريقا يدفع فيه 100 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) المقبل، اختار وكيل اللاعبين الحارس الصغير أساسيا في الفريق. لا يخجل رايولا من المغالاة في أسعار لاعبيه، ولذا لم يكن من الصعب تقبل هذا التصريح بإضافة قليل من الملح عليه. غير أن المدرب بيبو إنزاغي أجلس دوناروما على مقاعد البدلاء لأول مرة خلال لقاء فريقه مع فريق سيسينا بعد ذلك بأسابيع قليلة لإراحته حتى لقاء فريقه خارج ملعبه أمام أتلانتا في الأسبوع الأخير من الموسم. وفي تصريح لموقع «فيفو ازورو دوت نت»، قال دوناروما: «إنه لشعور مختلف أن تكون احتياطيا.. يا له من إحساس»، مضيفا: «كل مرة أخرج فيها من الممر المؤدي للملعب وأتوجه لمقاعد البدلاء، استرجع أحلام الطفولة من جديد».
تزايدت فرص دوناروما هذا الصيف بعدما أشركه ميهايلوفيتش كبديل قبل نهاية مباراة انتهت بالتعادل السلبي أمام ريال مدريد في بطولة الكأس الدولية للأبطال، ونجح دوناروما في التصدي لضربة ترجيح سددها توني كروس بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة، غير أنه فشل في التسجيل عندما جاء دوره في ضربات الترجيح لتنتهي المباراة بخسارة فريقه الكأس. بيد أن ذلك النوع من الإخفاق يغفر لحارس المرمى، وعلى العكس فقد تعرض ميهايلوفيتش لمشكلات بسبب الأخطاء التي وقع فيها اللاعب نتيجة للثقة الزائدة في النفس التي تولدت في اللاعب في هذه المرحلة السنية الصغيرة. فقد كبد اللاعب فريقه خسارة أمام فريق «بي إس في» في مسابقة فياريجيو بداية هذا العام، عندما اندفع بتهور على خط المرمى إلا أنه خسر السباق نحو الكرة لصالح الخصم على حدود منطقة الجزاء. لم تتكرر مثل تلك اللحظات الحرجة في مباراة ساسولو، فلم يكن دوناروما في مستواه في تلك المباراة التي فشل خلالها في التصدي للضربة الحرة التي سددها دومينيكو بيراردي، ورغم ذلك فاز ميلان بنتيجة 1/2.
ويعتبر تمسك ميهايلوفيتش بحارسه الصغير في مباراة فريقه أمام كييفو الأربعاء الماضي تصويتا كبيرا بمنحه الثقة. ويواجه المدرب تهديدا بفقدان موقعه، حيث تهكم رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني على استعدادات الفريق للمباراة للدرجة التي أراد معها وضع اسمه بين الأحد عشر لاعبا الأساسيين على أمل أن تتحسن حظوظ الفريق. ربما لن يحتاج الفريق لذلك في الأيام المقبلة، ففي وجود دوناروما حارسا للمرمى، فاز ميلان على كييفو بهدف دون رد، في ثاني انتصار في أربعة أيام، وكانت تلك هي المباراة الأولى في المسابقة التي حافظ فيها الفريق فيها على نظافة شباكه. لم يكن دوناروما مطالبا بأن يكون عبقريا، وما حدث هو أن فريق كييفو كانت تنقصه الجرأة والتصميم عند المرمى على الرغم من ضغطه على الخصم في نصف ملعبه على فترات. لكن حارس المرمى الصغير أدى مهمته المكلف بها بصد كرات تطلبت رد فعل سريع، وذاد عن مرماه أمام رأسية سيرجيو بيلاريسي في الشوط الأول، وتسديدة ألبرتو بالوتشي في الشوط الثاني.
وكان أكثر ما لفت الأنظار اندفاع دوناروما بلا أي داع لمنع هجمة بعد أن أشار حامل الراية باحتساب الكرة تسللا، إلا أن رد الفعل والقوة التي أبداها دوناروما لإيقاف لوكاس كاسترو كانا مدهشين. مرت لحظة عصيبة قبل نهاية المباراة، حيث كان ميلان متقدما بتسديدة لوكا أنتونيلي المباشرة الرائعة في بداية الشوط الثاني، وجاءت الفرصة للفريق المنافس كي يتعادل عندما أسقط دوناروما الكرة ليودعها باول جوز مبوكو المرمى في الوقت الإضافي، لكن لحسن حظ الجماهير في ملعب سان سيرو احتسب الحكم الكرة خطأ نتيجة الالتحام بحارس المرمى.
من السابق لأوانه الآن الحكم ما إذا كان دوناروما قادرا على الاحتفاظ بمكانه طوال الموسم أم لا، ناهيك عن تحقيقه لهدفه المنشود بأن يصبح رمزا لناديه ميلان. غير أن حضوره كان سببا في حالة التفاؤل التي سادت ناديه الذي كان أحوج ما يكون إليها. لا يزال بإمكان الحارس الصغير استخدام شهادة الميلاد التي تحتفظ بها مارينيلا في حقيبة يدها كي يعود للعب مع الصغار في مثل سنه إن أراد، لكنه بكل تأكيد لا يبدو غريبا بين الكبار.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.