أسبوع من السياحة العلاجية في إسبانيا... قد يغير حياتك

لكل شخص برنامجه لفقدان الوزن أو التخلص من السموم أو الاسترخاء

أسبوع من السياحة العلاجية في إسبانيا... قد يغير حياتك
TT

أسبوع من السياحة العلاجية في إسبانيا... قد يغير حياتك

أسبوع من السياحة العلاجية في إسبانيا... قد يغير حياتك

فكرة «عيادة شا الصحية» ولدت عندما لاحظ ألفريدو باتالير بيريتي أن بعضاً من أنواع المأكولات كانت سبب عيائه، وأن تخليه عن بعضها كان العلاج، فقرر بعدها أن يشارك العالم اكتشافه فافتتح أول عيادة له في مدينة أليكانتي الواقعة إلى الجنوب من إسبانيا عام 2003. وافتتح الفرع الثاني لـ«شا ويلنيس كلينيك» SHA Wellness Clinic في المكسيك، وقريباً في الإمارات.

بركة سباحة خارجية مطلة على أجمل المناظر الطبيعية (الشرق الاوسط)

العيادة هي مزيج ما بين الطب الطبيعي والطب الذي يعتمد على العلم، إضافة إلى التحفيز الغذائي الصحيح. ولا يزال بيريتي المشرف على المشاريع إلى جانب أبنائه الذين يساعدونه في عملية التوسيع، بحيث أنه من المقرر أن تصل علامة «شا» إلى أماكن أخرى في أوروبا والشرق الأوسط.

على تلة مشرفة على البحر المتوسط وعلى مسافة لا تزيد عن 30 دقيقة من مطار أليكانتي تقع عيادة «شا»، التي تحيط بها محمية «سيرا هيلادا» الطبيعية، تترجل من السيارة وتتنشق هواء نقياً يسبح تحت سماء شديدة الزرقة، عبر باب زجاجي تدخل عالماً قد يكون جديداً عليك لأنه قد يغير مفهومك للتعاطي مع حيثيات حياتك اليومية، وقد يوسع آفاقك الغذائية ويجعلك أكثر وعياً من ناحية التنبه لصحتك والحفاظ عليها.

البعض يأتون إلى العيادة وهم يضعون نصب أعينهم عدداً من الأهداف، على رأسها التخلص من التوتر الذي يعدُّ السبب الأول للأمراض كافة، أو لخسارة الوزن أو لمحاربة الشيخوخة، واللافت هو أن هناك نسبة عالية من الزبائن الذين يرتادون المكان لمدة أسبوعين كل عام، وهذا الشيء يفضله رجال الأعمال الباحثون عن وقت يتخلصون خلاله من أعباء العمل والهاتف الجوال والقيام ببرنامج لتنظيف الجسم من السموم Detox.

استشارات طبية تحدد البرنامج المفيد لصحتك (الشرق الأوسط)

يقدم «شا» العديد من الباقات التي يمكنك الاختيار فيما بينها من علاجات رياضية، وذهنية لتنشيط الذاكرة وتحفيز خلايا الدماغ على العمل. أول شيء يتعين عليك القيام به هو تنزيل التطبيق الخاص بالعيادة وسيكون هناك شخص مسؤول عن تنظيم برنامجك اليومي الذي يعدُّ مزيجاً من الاستشارات الطبية من خلال رؤية أطباء، كل منهم متخصص في مجاله، والقيام بالكثير من العلاجات المفيدة لك بحسب ما تكشفه التحاليل الطبية والاستشارات والفحوصات التي ترتكز على ماكينات متقدمة تحدد نسبة الدهون والعضل في جسمك وتركيزك وذاكرتك... يبدأ مشوار التغيير من فحص الدم الذي يحدد برنامجك، وبعدها تجد على تطبيقك جدولاً خاصاً بما تحتاجه خلال إقامتك من استشارات طبية وبرنامج غذائي وعلاجات.

في اليوم الأول تخضع لجلسة لتقييم عمل الجهاز العصبي Neurocognitive Assessment بعد إجراء امتحان للذاكرة والقوة البدنية وقياس الوزن والطول ونسبة الدهون في الجسم وقياس الكتلة العضلية التي تعدُّ مهمة جداً، لا سيما لمن تخطوا سن الأربعين، وبحسب النتيجة توضع لك خطة تتضمن تمرينات مع مدرب خاص في النادي الرياضي.

وخلال الاستشارة الطبية يمكنك التحدث إلى الطبيب بشفافية عن التغيرات البدنية الطارئة على صحتك بما في ذلك الصحة العقلية، ونسبة التوتر وغيرها من أمراض العصر وعلى رأسها التوتر أو الـStress الذي يعدُّ من أكثر الأسباب المؤدية إلى الأمراض، بسبب مادة الكورتيزول الناتجة عنه والتي تؤثر سلباً على الصحة وعلى عمل الأعضاء الداخلية في الجسم.

الجميل في «شا كلينيك» هو أنه يجذب شرائح مختلفة من الناس ومن جميع الأعمار والجنسيات، فلا يقتصر على فئة عمرية محددة، فهو مكان عنوانه النقاهة والراحة، ولكن وبالوقت نفسه تعتاد على رؤية الوجوه ذاتها لأن مواعيد الأكل الذي يقدم في المطعم المتخصص بالمطبخ الـ«فيغن» تكون بالوقت نفسه، كما أنه يوصى بالقيام بهذه التجربة لمدة لا تقل عن أسبوع، ونسبة كبيرة من الموجودين يقيمون في هذا المكان الذي يعدُّ مزيجاً ما بين الفندق من فئة خمس نجوم والمستشفى والمركز الصحي أو الـ«سبا»، فالغالبية تقصد المكان لأسبوعين أو حتى أكثر.

خلال لقائك الطبيبة المختصة بالتغذية، تستمع إلى نصائحها المبينة على النتائج التي أمامها من الاختبار الذي قمت به مسبقاً، وعلى خلفية الأرقام التي لا تكذب تحدد لك الاختصاصية النظام الغذائي المناسب لك، وتشرح لك أهمية تناول بعض المأكولات والتخلي عن بعضها الآخر مع التوصية على تناول شوربة الـ«ميزو» Miso Soup مع الفطور، لأن الفوائد الموجودة بها عديدة.

قد تكون فكرة تناول الميزو بدلاً من فنجان القهوة في الصباح غريبة بعض الشيء، إلا أن هذه العادة الصحية تصبح جزءاً لا يتجزأ من نظامك الغذائي الجديد الذي يأتي بثماره في وقت قصير تشعر خلاله بأنك أخف وزناً وحركتك أسهل.

وبما أن العيادة كاملة فهي تضم أيضاً قسماً خاصاً بالعلاجات التجميلية من بوتوكس إلى علاجات مثل «إم فيس» وغيرها التي تعتمد على ماكينات تعمل بتقنية تكنولوجية عالية.

من العلاجات اللافتة، Intergrated Bioenergy Assessment الذي يبين الأعضاء التي من شأنها أن تتأثر بجسمك عند تعرضك للتوتر أو أي وعكة، وبعدها يحولك إلى طبيب مختص في العلاج بالإبر أو ما يعرف بالـAcupuncture حيث تغرز الإبر في الأماكن المتعرضة للتعب في المستقبل مع إضافة الأشعة ما فوق البنفسجية بالوقت نفسه.

عند إجراء الحجز سيكون أمامك عدة خيارات أو باقات تحدد نوعية العلاجات التي يوصى بالقيام بها، والباقات هي: (Rebalance, Healthy ageing, Optimal weight and detox, Detox) فكل منها يركز على ناحية معينة، فإذا كان الهدف من زيارتك خسارة الوزن فستوضع لك خطة خاصة بك ونظام غذائي صحي وبسعرات حرارية منخفضة يناسب حاجاتك، أما إذا كانت الغاية من الإقامة هي إعادة التوازن لنمط حياتك فتكون أمامك علاجات جيدة جداً من بينها جلسات تدليك بالماء أو بالحجارة الساخنة.

خلال زيارتك تلتقي بالكثير من الأشخاص الذين أتوا بغية أهداف مختلفة، حتى هؤلاء الذين انتهوا من علاجات كيميائية أو إشعاعية بسبب السرطان، لأن النظام الذي يتبع في «شا» يعتمد على تنظيف الجسم من السموم وهذا ما يحتاجه المرضى المتعافين أو الذين يعانون من السرطان، والجميل هو أن نسبة كبيرة من الزوار تأتي بمفردها لأن المكان آمن جدا والشعور بالراحة والهدوء فيه حاجة ملحة للمتعبين ذهنياً وجسدياً.

الميزة التي يتمتع بها «شا» بالمقارنة مع مصحات علاجية مماثلة منتشرة في باقي أرجاء أوروبا وتحديداً في سويسرا وألمانيا هو أنه يعتمد على تقنيات عالية وماكينات فريدة ولا تشعر فيه وكأنك داخل مستشفى لأنه يقدم خدمات إضافية مثل صالة السينما أو حصص تعليم الطهي التي تجعلك تدرك أهمية اختيار المنتجات الجيدة والصحية على يد الطاهي الرئيس أندريس مورون في مطعم «شامادي» في «شا» المميز بأكله اللذيذ على الرغم من أنه يشدد على تقديم المأكولات الصحية ولا تجد في أطباقه السكر أو البيض أو مشتقات اللحوم والألبان والدقيق. إلا أن النكهة لذيذة جداً ولا تشعر بالجوع ولو أن جميع الأطباق تعتمد على الخضراوات فقط، وننصح بالالتحاق بحصص تعليم الطهي المتوفرة يومياً لأنها تساعد الزوار على متابعة النظام الغذائي الصحي عند عودتهم إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية، ومن العادات التي سوف تتبناها بعد القيام بهذه المغامرة الجديدة هي تناول خل التفاح بجرعة صغيرة قبل الأكل وعدم تناول الماء مع وجبات الطعام، فيوصي الاختصاصيون في «شا» إلى تناول الماء قبل وبعد الوجبة بنصف ساعة.

ديكور عصري ومريح وإطلالة على البحر (الشرق الأوسط)

ولمحبي المشي واكتشاف المناطق الجديدة يمكنهم حجز مكان ضمن مجموعة مخصصة لـ19 شخصاً ينطلقون في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً بواسطة حافلة صغيرة تقلك إلى مدخل محمية طبيعة تصل إلى أعلاها مشياً على الأقدام لتشاهد المنارة المطلة على البحر، وهذه الرحلة تستغرق نحو الساعة، وجميلة جداً لأنها تحفزك على المشي وبالوقت نفسه تتمتع برؤية شروق الشمس وتشاهد لونها الذهبي يغمر مبنى المنارة والجبال المحيطة، المنظر رائع ويطل على البحر حيث تشاهد صيادي الأسماك عائدين من صيدهم وترافقهم الطيور وتنذر بأصواتها العالية بعودتهم إلى اليابسة.

بعد نجاح دام على مدى 15 عاماً في أليكانتي بإسبانيا، افتتح «شا» فرعاً جديداً له في المكسيك منذ أسبوعين، ومن المنتظر افتتاح فرعه في دولة الإمارات قريباً بالاشتراك مع شركة «إمكان»، وموقعه في الجديد ما بين دبي وأبوظبي وسيحتل مساحة واسعة على جزيرة حصرية أنشأتها «إمكان» ومقرها أبوظبي، وسيقدم مجموعة من المساكن المطلة على الشاطئ وعيادة «شا ويلنيس كلينيك» وفندق ومارينا ومساحات متعددة بما في ذلك مدارس ومحلات تجارية.

على مدى السنوات الماضية أحدثت عيادة «شا» تحولاً في حياة أكثر من 70 ألف شخص حول العالم، بما في ذلك رجال الأعمال ورؤساء الدول والمشاهير والرياضيون. ومن المنتظر أيضاً افتتاح عيادة «شا» في السعودية حيث قال أليخاندرو باتالير نائب الرئيس والمدير التنفيذي للتسويق في «شا» لـ«الشرق الأوسط»: «بينما نحتفل بمرور 15 عاماً، نحن متحمسون لجلب (شا) إلى منطقة الشرق الأوسط بطريقة فريدة من نوعها، مما يتيح لعدد أكبر من الأشخاص الاستفادة من فلسفتنا المتمثلة في الصحة التكاملية والعافية. لقد سافرنا إلى العشرات من المواقع بحثاً عن البيئة الطبيعية والطقس الدافئ وسهولة الوصول لإنشاء أول جزيرة صحية متكاملة في العالم، ووجدنا كل ما يمكن أن نتخيله في وجهتنا الجديدة في الجرف بالإمارات».

من الاطباق الصحية في «شا» (الشرق الاوسط)

من العلاجات المتوفرة في "عيادة شا":

Ginger Theraputic Compress: وهو عبارة عن كمادات ساخنة من الزنجبيل توضع على منطقة الظهر ويساعد ذلك على التخلص من التوتر ويحفز الدورة الدموية والطاقة.

SHA Psamm Therapy: تدليك مستوحى من المصريين القدامى تستخدم فيه الحجارة الساخنة، يساعد على تقليل التهابات المفاصل ويساعد على التخلص من التوتر.

Icaros VR training: ماكينة موجودة في النادي الصحي تعتمد على التكنولوجيا العالية وتساعد على تقوية عضلات المعدة بطريقة مشوقة فيها الكثير من الألعاب الإلكترونية.

Faical Red Carpet: هذا العلاج تتبعه نجمات هوليوود قبل مشاركتهم في المناسبات الكبرى لأنه يساعد البشرة على استعادة توازنها ولمعانها.

Transcranial Electrical Stimulation: توضع خوذة على الرأس تصل إليها ذبذبات كهربائية، ويساعد هذا العلاج على تنشيط خلايا الدماغ لمحاربة الاكتئاب وآلام الاعتلال العصبي.

Reflexology: تدليك نقاط الضغط الموجودة في القدمين يساعد على تنشيط عمل أعضاء الجسم.

Gha Intravenous Ozonetherapy: تسحب كمية صغيرة من الدم وتمزج مع الأوزون وتحقن مجدداً في الجسم، علاج يساعد على الشعور بالنشاط.

رحلة علاجية ونقاهة تامة (الشرق الأوسط)

العودة:

بعد عودتك إلى المنزل يرافقك «شا» في مسيرتك الصحية الجديدة من خلال إرسال معلومات مفيدة على التطبيق، مع إرشادات مهمة للأكل ووصفات صحية، ونصائح لتناول الفيتامينات اللازمة لك والتي أوصى بها الطبيب المختص الذي قام بفحصك. وبعد فترة نقاهة للعناية بصحتك تعود إلى حياتك العملية ولكن برؤية مختلفة من جميع النواحي، مثل الغذاء وما يجب أن تتجنبه، ممارسة الرياضة، المشي، تقوية العضلات... وغيرها الكثير من المعلومات الصحية المفيدة.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.