شجر الخشب الأحمر «العجيب» يقهر تغيُّر المناخ

من الأقدم على وجه الأرض يقاوم النيران والعفن والحشرات

قدرة سحرية على التصدّي (شاترستوك)
قدرة سحرية على التصدّي (شاترستوك)
TT

شجر الخشب الأحمر «العجيب» يقهر تغيُّر المناخ

قدرة سحرية على التصدّي (شاترستوك)
قدرة سحرية على التصدّي (شاترستوك)

بدأت شجرة الخشب الأحمر العجيبة تظهر في ولايات أميركية، والسرّ في ذلك أنها سريعة النمو، وتقاوم الحرائق، وتمتصّ الغازات الكربونية، مما يرشّحها لتصبح صديقة للبيئة عن جدارة.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية»، أنّ فداناً من أشجار الخشب الأحمر زُرع في مقاطعة ماسون بولاية واشنطن، منذ أكثر من 3 عقود، فنمت بسرعة أكثر من ضعف سرعة نمو جيرانها الأصلية، البالغة 130 عاماً، من أشجار التنوب، والشكران، والأرز.

وبلغ طول شجرة الخشب الأحمر 130 قدماً، وهي بذلك تسير بخطى سريعة، وربما تحتاج إلى 30 عاماً أخرى ليفوق طولها باقي الأشجار المجاورة.

ووفق صحيفة «سياتل تايمز»، فإنّ الاسم العلمي لهذه الشجرة هو «سيكويا سمبرفيرنز»، التي تعني «تعيش على الدوام». وهي من بين أكثر الأشجار قدماً على وجه الأرض، كما أنّ لحاءها السميك البني اللون المائل للحمرة مقاوم للنيران والعفن والحشرات، ويسمح للماء بالصعود إلى جذوعها الضخمة طوال قرون. وبخلاف معظم الصنوبريات الأخرى؛ إذا قُطعت واحدة، تنبت أفرع صغيرة جديدة في عقدة متشابكة، وكل فرع منها ينمو في الفراغ، محاولاً أن يكون مهيمناً.

يسافر أشخاص عدّة لمشاهدة النطاق الطبيعي لهذه الأشجار في شمالي كاليفورنيا. ولكن الجيب الجديد من أشجار الخشب الأحمر ليس في هذه الولاية، إنما بجوار قناة هود بواشنطن.

وتنمو أشجار الخشب الأحمر في واشنطن وأوريغون. وإذا توجّهت إلى سياتل، فيمكنك العثور على أشجار الخشب الأحمر الساحلية، وأشجار السكوياز العملاقة، وهي نوعية أخرى من الأشجار يُطلَق عليها بشكل شائع الخشب الأحمر. وبدأ مزارعون تتركز أنشطتهم في مساحات صغيرة، بزراعة هذه الأشجار لأغراض تجارية.

وإذ يهدّد التغيّر المناخي غابات واشنطن وأوريغون، بالحرائق والجفاف والأمراض، يرى البعض أنّ زراعة أشجار الخشب الأحمر الساحلية المعمّرة، والمُتمتّعة بقدرة سريعة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون،

سيكون لها دور أساسي في مستقبل غابات المنطقة الشمالية الغربية؛ من زراعة الأشجار بطريقة مكثّفة، إلى زراعتها في متنزهات المدن، وأيضاً في إعادة زراعة الغابات.

وشهد ما لا يقل على 15 نوعاً من الأشجار المحلية في المنطقة الشمالية الغربية المطلّة على المحيط الهادي، بما فيها أشجار الأرز الحمراء الغربية، تراجعاً في النمو، وحالات من الموت في السنوات الأخيرة، وفق الموقع الإخباري غير الربحي «كولومبيا إنسايت»، بينما رُبطت كثير من هذه التطورات بالجفاف وارتفاع درجة الحرارة.


مقالات ذات صلة

حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

أوروبا طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)

حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

أعلنت السلطات الإسبانية أن حريقاً اندلع الخميس على مسافة حوالي مائة كيلومتر شمال مدريد أتى على 13 ألف هكتار، متسبباً بإجلاء مئات الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يتجمع رواد الشاطئ في «بلاج دي بروفيت» بمرسيليا (أ.ف.ب)

فرنسا تواجه موجات الحر بنظام شبكات البرد الحضري

تُقدَّم شبكات البرد الحضري الفرنسية التي تتيح إنتاج مياه مجمّدة وتوزيعها في شبكات من الأنابيب لخفض حرارة المباني خلال موجات الحر كحلّ فعّال وغير باهظ التكلفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)

ماكرون يحذّر من صيف «شديد» فيما تستعر حرائق الغابات في أوروبا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إن بلاده تشهد أشد حرائق غابات ضراوة منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا ترش فرق الإطفاء نحو 9000 لتر من الماء على الأجزاء الرئيسية من مدرج المطار في النرويج (رويترز)

بالطائرات المسيرة والطلاء الأبيض... أوروبا تحاول حماية البنية التحتية من الحر

تلجأ الدول الأوروبية إلى مجموعة متنوعة من الحلول لمواجهة موجات الحرارة القياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي مراد قوروم، التعاون المشترك في مجال العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)