«أبطال أوروبا»: إنتر يكسب الجولة الأولى والحسم يتأجل بين دورتموند وأيندهوفن

فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)
فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: إنتر يكسب الجولة الأولى والحسم يتأجل بين دورتموند وأيندهوفن

فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)
فرحة نجوم انتر بالفوز (أ.ف.ب)

كسب إنتر ميلان الإيطالي الجولة الأولى من مواجهته الضروس مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وتغلب عليه 1-0 الثلاثاء، في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما خيّم التعادل على اللقاء الذي جمع أيندهوفن الهولندي وبوروسيا دورتموند الالماني 1-1.

 

وتقام مباراتا الاياب في 13 مارس (أذار).

 

في المباراة الأولى، سجل هدف المباراة الوحيد البديل المخضرم النمسوي ماركو أرنوتوفيتش (79).

 

وقال أرنوتوفيتش بعد اللقاء: »أعتقد أننا نستحق هذا الفوز بكل تأكيد، والآن تنتظرنا مباراة قوية أخرى في مدريد. نحن نعلم مدى جودتهم ولكنني أشعر أنه يمكننا القيام بذلك مرة أخرى«.

مابين سعادة وحزن كانت نهاية المباراة (أ.ب)

وشهدت المباراة عودة الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرّب أتلتيكو إلى ملعب »سان سيرو« في مدينة ميلانو الإيطالية، لمواجهة إنتر الذي حمل ألوانه في التسعينيات بين 1997 و1999، محرزاً معه لقب كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليغ راهناً) عام 1998.

 

ودخل أتلتيكو اللقاء بهدف إحياء موسمه حيث يحتل حالياً المركز الرابع في الدوري الإسباني، فيما خرج من كأس إسبانيا من الدور نصف النهائي وكذلك من مسابقة الكأس السوبر الإسبانية.

 

بخلافه تماما، يعيش »نيراتزوري« المتوج بلقب المسابقة القارية الأم ثلاث مرات ووصيف الموسم الماضي، أفضل أيامه حيث يتربع على عرش صدارة الدوري الايطالي بفارق تسع نقاط مع مباراة مؤجلة على حساب يوفنتوس الثاني.

 

وخسر انتر نهائي المسابقة الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، فيما يُعد أتلتيكو الفريق الوحيد الذي بلغ النهائي ثلاث مرات ولم يحرز اللقب.

 

وكان إنتر الطرف الأفضل من دون منازع في الشوط الأول، إلا أنه فشل في ترجمة الفرص العديدة التي حصل عليها وهزّ شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك.

 

وهدّد إنتر مرمى منافسه من خلال فرصتين، الأولى للفرنسي ماركوس تورام، الذي تقدم بسرعة عالية قبل أن يمرر للمهاجم المتألق الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس، الذي اعترضه مدافعو أتلتيكو في الوقت المناسب قبل أن تُشكّل تسديدته خطورة على مرمى اوبلاك (39).

 

وكاد إنتر ينتزع التقدم بعد تبادل للكرة بين تورام ومارتينيس ونيكولو باريلا الذي أعادها إلى الفرنسي لكن تسديدة الأخير انتهت بين أحضان الحارس (43).

 

واضطر المدرب سيموني إنزاغي، لإخراج تورام في مستهل الشوط الثاني بسبب الإصابة، والدفع بأرنوتوفيتش (46)، كما زجّ بالمدافع المونتينغري ستيفان سافيتش، بدلاً من الأوروغوياني خوسيه خيمينيس.

 

وتواصلت خطورة أصحاب الأرض في الشوط الثاني، حيث كاد البديل أرنوتوفيتش يفتتح التسجيل عندما مرّر له فيديريكو ديماركو كرة عرضية رائعة إلا أنّ تسديدته مرّت فوق المرمى (49).

 

وأعطى دخول المهاجم ألفارو موراتا ساوول نيغيس، دفعاً كبيراً (54)، فحصل »روخيبلانكوس« على فرصتين لخطف التقدم في غضون دقيقة، إلا أنّ اللمسة الأخيرة بقيت مفقودة.

 

وبعد تبادل للتمرير بين أرنوتوفيتش ومارتينيس، أهدر الأول فرصة انفراده بالحارس حيث سدّد بشكل غريب فوق العارضة بسنتمترات قليلة (63).

 

وأجبر سيميوني على استبدال نجمه الفرنسي أنطوان غريزمان جراء تعرضه للإصابة في كاحله الأيمن، ليحلّ مكانه الأرجنتيني أنخل كوريا (78).

 

وعوّض ارنوتوفيتش إخفاقه السابق مانحاً إنتر التقدم بعدما وصلت الكرة إلى مارتينيس اثر هفوة دفاعية من أتلتيكو، فسدّد كرة تصدى لها اوبلاك ووصلت إلى المهاجم النمسوي البالغ 34 عاماً الذي تابعها قوية داخل المرمى (79).

 

وفي محاولة للردّ، سدّد البرازيلي سامويل لينو كرة من مسافة بعيدة لكنها مرّت بجانب المرمى (80).

حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الخسارة (رويترز)

وتأجل الحسم بين أيندهوفن وضيفه بوروسيا دورتموند بعدما خيمّ التعادل بينهما.

 

افتتح دورتموند التسجيل عبر الهولندي دونيل مالن لاعب أيندهوفن السابق (24)، وادرك أيندهوفن التعادل بفضل لوك دي يونغ (56 من ركلة جزاء).

 

وقال مدافع دورتموند ماتس هوملز: »كان ينبغي علينا أن نتحلى بالمزيد من الهدوء في المباراة. لقد سمحنا للأجواء الساخنة أن تؤثر علينا كثيرًا«.

 

وتابع: »لقد شاهدت نسخة قابلة جدا للهزيمة من أيندهوفن اليوم. في مباراتنا على أرضنا في الإياب، نحتاج ببساطة إلى اللعب بشكل أفضل مع الكرة. وبعد ذلك، أنا واثق جدًا من أننا سنتأهل«.

 

ولم يخسر أيندهوفن متصدر الدوري الهولندي سوى مرة واحدة في مبارياته الـ 26 الأخيرة في مختلف المسابقات، وكانت على أرض فينورد 0-1 في ثمن النهائي الكأس، مقابل 19 فوزاً و6 تعادلات.

 

كما حافظ النادي الهولندي على سجله خالياً من الخسارة في عقر داره هذا الموسم في 18 مباراة في مختلف المسابقات، مع 15 فوزا و3 تعادلات.

حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الخسارة (رويترز)

وأجرى إدين ترزيتش مدرب دورتموند تغييرين على تشكيلته الأساسية، فوضع المدافع نيكلاس سوله ولاعب الوسط يوليان برانت على مقاعد البدلاء، وزج بالثنائي ماتس هوملز والمهاجم مالن.

 

وعرف دورتموند كيف يخطف التقدم من فرصته الحقيقية الأولى في الشوط الأول، بفضل الهولندي مالن بعد تمريرة من النمسوي مارسيل سابيتسر عند حافة المنطقة، ليسدد بقدمه اليمنى كرة خدعت الحارس الأرجنتيني والتر بينيتيس بعدما اصطدمت بالمدافع الأميركي سيرجينو ديست واستقرت في الشباك (24)، وذلك بعد محاولتين فاشلتين (15 و17).

 

ورفض مالن الاحتفال بهدفه الـ 55 في 43 مباراة فقط مع دورتموند في مختلف المسابقات، احتراماً لمشاعر جماهير فريق أيندهوفن الذي دافع عن ألوانه بين عامي 2018 و2021.

 

وعادل أيندهوفن من ثالث أهداف دي يونغ في المسابقة القارية الأم هذا الموسم، بعدما سدد ركلة جزاء احتسبها الحكم إثر خطأ ارتكبه ماتس هوملز على الأميركي ماليك تيلمان وأكد صحته حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" (56).

 

وخرج ماركو رويس والعائد الإنجليزي جايدون سانشو، ودخل برانت وماريوس وولف في الدقيقتين 62 و68 توالياً، من دون أن تتبدل النتيجة.

 

ولم يخسر دورتموند رابع الدوري الألماني أي مباراة منذ التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكانت في "بوندسليغا" أمام لايبزيغ 2-3. مذذاك حقق 4 انتصارات مقابل 6 تعادلات في مختلف المسابقات.


مقالات ذات صلة

بنفيكا يفتح تحقيقاً بسبب العنصرية نحو فينيسيوس

رياضة عالمية هل وجَّه مشجعون لبنفيكا إهانات عنصرية لفينيسيوس؟ (أ.ف.ب)

بنفيكا يفتح تحقيقاً بسبب العنصرية نحو فينيسيوس

فتح بنفيكا البرتغالي تحقيقاً يستهدف اثنين من مشجعيه ظهَرا في مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي وهما يقومان بحركات تُقلّد القرد.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية محاولات لتهدئة فينيسوس جونيور من مورينيو وأعضاء في بنفيكا (إ.ب.أ)

ريال مدريد: قدمنا كل الأدلة لـ«يويفا» الداعمة لقضية فينيسيوس

أعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جميع الأدلة (يويفا)  المتاحة لديه والمتعلقة بما حدث خلال المباراة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أرنه سلوت (أ.ب)

سلوت: إيزاك بدأ يجري هذا الأسبوع

كشف المدرب الهولندي لليفربول، أرنه سلوت، الخميس، أن المهاجم السويدي لحامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ألكسندر أيزاك، بات في "المراحل النهائية من تأهيله".

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة

لم يعد من المبالغة وصف بودو غليمت النرويجي بـ«قاهر الكبار»، بعد أن بات الفريق الواقع شمال الدائرة القطبية الشمالية على أعتاب تحقيق واحدة من كبرى المفاجآت.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لاعبو ليفركوزن يحتفلون بالهدف الثاني (أ.ب)

«ملحق أبطال أوروبا»: ليفركوزن يعود بفوز ثمين من أمام أولمبياكوس

عاد فريق باير ليفركوزن بانتصار ثمين من خارج ملعبه أمام مضيفه اليوناني أولمبياكوس بنتيجة 2 / صفر في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (أثينا )

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)

يتطلع فريق ريال مدريد للحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق أوساسونا (السبت) في الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة.

وانقض ريال مدريد على صدارة الدوري في الجولة الماضية، بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد 4-1، مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة أمام جيرونا 1-2، ليعتلي القمة برصيد 60 نقطة، بفارق نقطتين أمام برشلونة.

ويدخل الريال المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزه في آخر 3 مباريات على التوالي، بما في ذلك الفوز 2-صفر على فالنسيا، والفوز الساحق 4-1 على ريال سوسيداد، والفوز 1-صفر على بنفيكا في دوري الأبطال.

وسجل الريال 24 هدفاً في آخر 10 مباريات واستقبل 6 أهداف فقط، وحافظ على شباكه نظيفة في 5 مباريات، ما يعكس قوة هجومه وتنظيم دفاعه.

ويتمتع الريال أيضاً بسجل ممتاز أمام فرق النصف الأعلى للجدول، حيث حقق 9 انتصارات في آخر 11 مباراة، وسجل 26 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلها، ما يمنحه الثقة للاستمرار في صدارة الدوري.

ورغم الرغبة الأكيدة لدى الريال في تحقيق الفوز بهذه المباراة للاستمرار في صدارة جدول الترتيب، فإن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل رغبة أوساسونا في تحقيق نتيجة إيجابية لتحسين أوضاعه في جدول الترتيب.

ويحتل أوساسونا المركز العاشر برصيد 30 نقطة بعد 24 جولة، ولا يشكل تهديداً مباشراً على صدارة الدوري، لكنه يسعى إلى تعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب وتحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر الدوري، وهي مباراة تمثل فرصة لإضفاء حافز معنوي للفريق قبل المباريات القادمة.

وقدم أوساسونا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر 3 مباريات متتالية، وشمل ذلك التعادل 2-2 مع فياريال، والفوز 2-1 على سلتا فيغو، والتعادل السلبي مع إلتشي.

وسجل الفريق 12 هدفاً واستقبل 8 أهداف في آخر ست مباريات على أرضه في الدوري، محققاً 3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة.

ورغم ذلك، لا يزال الفريق يواجه صعوبة في المباريات ضد فرق النصف الأعلى من الجدول، إذ لم يحقق أي فوز في آخر 7 مباريات ضد فرق من المراكز الستة الأولى، مسجلاً 3 أهداف واستقبل 11 هدفاً.

لامين جمال وأحزان هزيمة برشلونة أمام جيرونا (أ.ب)

وسيكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة (الأحد) عندما يستضيف فريق ليفانتي. ويتعين على برشلونة إظهار رد فعل، خاصة أن نتائج الفريق الأخيرة ليست بالجيدة، حيث تلقى الفريق خسارتين في آخر مباراتين بكل البطولات.

وكان برشلونة قد خسر بشكل مفاجئ أمام جيرونا 1-2 يوم الاثنين الماضي، في الدوري، وقبلها كان قد خسر برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا.

ويحتل برشلونة المركز الثاني برصيد 58 نقطة، ويحتاج لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في «كامب نو» لاستعادة الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط على ريال مدريد.

وكان الفريق الكاتالوني على أرضه مثالياً في آخر 6 مباريات محلية، حيث حقق 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، مسجلاً 18 هدفاً واستقبل هدفين فقط، ما يظهر قوته الهجومية وتنظيمه الدفاعي في المباريات على ملعبه.

وعلى الجانب الآخر، يعاني ليفانتي بشكل كبير، ويحتل المركز الأخير برصيد 18 نقطة، بعد أن حقق 4 انتصارات فقط و6 تعادلات و14 هزيمة، في حين سجل 10 أهداف فقط واستقبل 15 هدفاً في آخر 10 مباريات، ما يعكس ضعف هجومه وصعوبة المنافسة أمام الفرق الكبيرة.

وبعيداً عن الصراع بين برشلونة وريال، يأمل فياريال البقاء وحيداً في المركز الثالث حين يتواجه (الأحد) مع ضيفه فالنسيا، فيما يلعب مطارده أتلتيكو مع ضيفه إسبانيول (السبت).

ويلتقي (السبت) ريال سوسيداد مع ريال أوفييدو، وريال بيتيس مع رايو فايكانو، بالإضافة لمباراة أوساسونا وريال مدريد.

وفي مباريات (الأحد)، يلعب خيتافي مع إشبيلية، وسلتا فيغو مع ريال مايوركا، بالإضافة لمباراة برشلونة مع ليفانتي.

وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، حيث يلتقي ديبورتيفو ألافيس مع جيرونا.


باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
TT

باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

واصل نزاع المستحقات بين كيليان مبابي ونادي باريس سان جيرمان طريقه نحو نهاياته المالية، بعد تطور جديد تمثل في سداد النادي 4 ملايين يورو للاعب كدفعة جزئية من المبلغ المتبقي محل الخلاف، بحسب ما نقلته صحيفة «آس» الإسبانية.

القصة بدأت عندما لجأ مبابي (المنتقل إلى ريال مدريد صيف 2024) إلى القضاء للمطالبة بمستحقات قال إنها لم تُسدَّد خلال عامه الأخير في باريس. وفي 16 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قضت محكمة عمالية في باريس بإلزام باريس سان جيرمان بدفع نحو 60 مليون يورو تشمل رواتب ومكافآت متأخرة. وبحسب تفاصيل متداولة في تغطيات اليوم، فإن إجمالي الحكم يتضمن شقاً كبيراً مرتبطاً برواتب ومكافآت (جرى تقديرها في تقارير بأنها تقارب 55 مليون يورو) إضافة إلى مستحقات أخرى مرتبطة بحقوق مالية مثل الإجازات تُقدَّر بنحو 5.9 مليون يورو.

وفي هذا السياق جاءت الدفعة الأخيرة 4 ملايين يورو ضمن الجزء المتبقي، ما يرفع المدفوعات إلى نحو 59 مليون يورو، مع بقاء مبلغ نهائي صغير قيد التفاوض. الآن، يبدو أن باريس سان جيرمان يدفع باتجاه تسوية ودّية لإغلاق الملف بالكامل، بينما ظل موقف النادي سابقاً قائماً على أن اللاعب كان يفترض أن يتنازل عن بعض مستحقاته في إطار ترتيبات نهاية العلاقة—وهو ما لم تُسنده وثيقة مكتوبة وفق ما أوردته «رويترز» عن حيثيات النزاع.


جهود أندروز المذهلة قادت برنتفورد للحلم بالمشاركة في البطولات الأوروبية

نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
TT

جهود أندروز المذهلة قادت برنتفورد للحلم بالمشاركة في البطولات الأوروبية

نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)

بينما تسير الأحداث بسرعة مذهلة في عالم كرة القدم، يتعين علينا أن نتذكر الوضع الذي كان عليه برنتفورد الصيف الماضي، حيث كان الفريق قد خسر مديره الفني المحبوب توماس فرنك، الذي قضى 7 سنوات على رأس القيادة الفنية للفريق، كما خسر جهود أفضل مهاجميه، برايان مبويمو ويوان ويسا، وخسر جهود حارس مرماه مارك فليكن، بالإضافة إلى 2 من الركائز الأساسية للفريق؛ وهما كريستيان نورغارد وبن مي (مع أن مشاركة الأخير في الموسم السابق كانت محدودة نظراً لبلوغه الخامسة والثلاثين من عمره). ويُعدّ الرحيل والاستبدال جزءاً لا مفر منه من حياة نادٍ مثل برنتفورد، لكنّ هذه الخسائر بدت كأنها كبيرة للغاية للتعامل معها.

وكان من الصعب تقييم الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. وكقاعدة عامة، إذا تعاقد برنتفورد مع لاعبٍ لديك آراء مسبقة عنه، فمن المُرجّح أن هناك خطباً ما! مع ذلك، فإنّ موهبة كايمهين كيليهر واضحة للجميع، ورسوم انتقاله التي تقلّ قليلاً عن 13 مليون جنيه استرليني بدت مناسبة تماماً لحارس مرمى يمتلك خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أظهر دانغو واتارا في بورنموث قبل انتقاله لبرنتفورد، مدى فاعليته وخطورته، سواءً في عمق الملعب أو على الأطراف. أما أنتوني ميلامبو ومايكل كايودي وكاي فورو فلم يكونوا معروفين. لكنّ الشخص الذي لم يكن معروفاً بشكل كبير هو المدير الفني كيث أندروز - أو على الأقل، لم نكن نعرف قدراته التدريبية. وكان جزء من المشكلة المتعلقة بمصداقيته يكمن في كونه معروفاً جداً من خلال عمله التلفزيوني الرائع. دائماً ما يكون هناك قدر من الشك عندما يتولى أحد أعضاء الجهاز الفني منصباً جديداً، لكنّ هذا الشك يتضاعف عندما يكون هذا الشخص محللاً لمباريات دوري الدرجة الأولى على قناة «سكاي سبورتس».

ومن المفترض أن يتمتّع المدير الفني بهالة كبيرة وجاذبية خاصة، وأن يكون ذا مكانة مرموقة ويمتلك حكمة كبيرة لديه القدرة على نقلها للاعبيه. لكنّ ذلك لم يكن واضحاً على أندروز وهو يميل للأمام على أريكة على شاشة التلفزيون مساء يوم الجمعة، ليتحدث ببلاغة وجدية عن نقاط ضعف وست بروميتش ألبيون في الضغط على المنافسين، أو وجود ثغرات في تطبيق لاعبي ميدلسبره لمصيدة التسلل. في الواقع، كان من المنطقي تماماً في أغسطس (آب) الماضي، أن يكون هناك شعور بالقلق على مصير برنتفورد. يمتلك برنتفورد أقل فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فإن قدرته على احتلال مركز في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من موسم، تعدّ بمثابة معجزة تتحدى المنطق. ومع رحيل كثير من العناصر الأساسية التي أسهمت في نجاحات الفريق الأخيرة، وتعيين مدير فني جديد يفتقر إلى الخبرة الميدانية، كانت الشكوك منطقية تماماً. ومع ذلك، وبعد التعادل مع آرسنال بهدف لكل فريق يوم الخميس، يحتل برنتفورد المركز السابع في جدول الترتيب، متقدماً بفارق 16 نقطة عن منطقة الهبوط، وهو ما يضمن له البقاء، بل ويجعله يحلم بالتأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

معجزة أندروز المذهلة جعلت برنتفورد فريقاً يخشاه كبار الخصوم (رويترز)

لقد فاز برنتفورد على ليفربول ومانشستر يونايتد وأستون فيلا، وحصد نقاطاً من تشيلسي وآرسنال على ملعبيهما. وبعد الفوز على ماكليسفيلد في كأس إنجلترا يوم الاثنين الماضي، تأهل برنتفورد إلى الدور الخامس للبطولة للمرة الثالثة فقط منذ بلوغه ربع النهائي عام 1989. ومن غير المرجح أن يكرر برنتفورد الإنجاز الذي حققه عندما حصل على المركز الخامس عام 1936، لكن من الممكن تكرار أفضل موسم له بعد الحرب العالمية الثانية عندما احتل المركز الثامن.

إذن، ما أسباب هذا التحسن الكبير؟ ربما يكون السبب الأكبر هو تألق إيغور تياغو وإحرازه 17 هدفاً هذا الموسم. لقد أجبرت الإصابة اللاعب البرازيلي على المشاركة أساسياً في مباراة واحدة فقط بالدوري في موسم 2024 - 2025، لكن تألقه هذا الموسم جعل غياب مبويمو وويسا غير ملحوظ تقريباً. لقد أثبت برنتفورد أنه يمتلك قدرة هائلة على اكتشاف المواهب الاستثنائية. صحيح أن تياغو سجل 18 هدفاً مع كلوب بروج في الموسم الذي سبق انتقاله لبرنتفورد، لكنّ كثيراً من المهاجمين تألقوا في دوريات أوروبية، ثم فشلوا في تكرار الأمر نفسه بمجرد انتقالهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهناك أيضاً كايودي، الذي ربما يكون أفضل من يلعب رميات التماس الطويلة في دوري مهووس بها، كما تجلى ذلك مجدداً أمام آرسنال؛ وهناك كيفن شايد، الذي يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين في الهجمات المرتدة بسبب سرعته الفائقة؛ وهناك كين لويس بوتر الذي لا يكل ولا يمل ولا يتوقف عن الحركة داخل الملعب؛ وهناك أيضاً قلب الدفاع المميز ناثان كولينز. ولا يجب أن ننسى ميكيل دامسغارد، ذلك اللاعب النحيف الذكي، الذي يمتلك القدرة على اختراق الدفاعات الصلبة - عندما تسنح له الفرصة لذلك، حيث غالباً ما يفضل أندروز الاعتماد على خيارات أكثر قوة بدنية، وهناك فيتالي جانيلت، أحد الخيارات القوية في خط الوسط، والذي يجيد الاستحواذ على الكرة وتمريرها بهدوء شديد.

لكنّ هناك أيضاً أندروز! من الواضح أن نظام العمل في برنتفورد استثنائي، وهو الأمر الذي أكدته معاناة فرنك بعد خروجه من تلك البيئة الإيجابية، لكن هذا لا يعني أن النجاح مضمون. ومهما كانت الطريقة التي اتبعها أندروز، فقد نجح في تكوين فريق يلعب كرة قدم سريعة ومباشرة، ولا يقل خطورة في الهجمات المرتدة عن أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويلعب إيغور تياغو دوراً محورياً في ذلك، فهو مهاجم قوي قادر على خلق كثير من المشكلات البدنية لمدافعي الفرق المنافسة.

ويُجيد برنتفورد التمركز في الخلف وامتصاص الضغط، لكنه يلعب كرة قدم حديثة ولديه القدرة على الضغط بقوة وفي مناطق متقدمة من الملعب عند الحاجة. علاوة على ذلك، يشكل برنتفورد تهديداً كبيراً على المنافسين في الكرات الثابتة؛ ليس فقط من رميات كايودي، بل أيضاً من الركلات الركنية. كما يمتلك الفريق قوة بدنية هائلة ويلعب بحماس شديد، وهو ما يساعده في الفوز بكثير من الالتحامات والصراعات الثنائية. هناك شيء متجدد للغاية في برنتفورد، لكن هذا لا يقتصر على أسلوب اللعب فحسب؛ بل يتعلق بهوية الفريق.

فما المرحلة التالية التي يسعى برنتفورد للوصول إليها؟ ربما يُمكنه أن يحلم بالوصول إلى نهائي الكأس أو التأهل إلى البطولات الأوروبية، لكن كريستال بالاس يُقدم تحذيراً من مدى سرعة تحول هذا النوع من النجاح إلى معاناة. إن التفاوت المالي الكبير في كرة القدم الحديثة يعني أنه مهما كانت إدارة النادي حكيمة، فهناك حدود لا يُمكنه تجاوزها. ولا يُمكن لبرنتفورد تحدي الواقع إلى الأبد، سيرحل أفضل لاعبيه ومديريه الفنيين، لكنه يواصل تحقيق النجاحات الآن، ويتعين عليه الاستمتاع بهذه اللحظة ما دامت ممكنة. لقد كانت الشكوك في بداية الموسم مفهومة إلى حد كبير، لكن هذا يُبرز مدى روعة برنتفورد!* خدمة «الغارديان»