لوكاشينكو يحذر من «استفزاز أطلسي» على حدود روسيا وبيلاروسيا

موسكو تعتقل «جاسوسة» أميركية... وتتحدث عن «سجون سرية» في أفدييفكا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)
TT

لوكاشينكو يحذر من «استفزاز أطلسي» على حدود روسيا وبيلاروسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)

حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من تدهور واسع محتمل في المنطقة الحدودية بين روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا بسبب ازدياد حشود حلف شمال الأطلسي العسكرية في المنطقة، وقال إن بلاده تمتلك معلومات عن خطط وضعتها الاستخبارات الأميركية والبولندية لتنفيذ «استفزازات واسعة» عبر الحدود. وكشف الحليف الأقرب للكرملين أن «الناتو» حشد 32 ألف جندي و1000 دبابة ومدرعة و235 طائرة ومروحية قرب حدود روسيا وبيلاروسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يتصافحان خلال توقيع اتفاقات في سان بطرسبرغ الاثنين (أ.ف.ب)

ونقلت قناة «بول بيرفوفا» عن لوكاشينكو قوله: «الوضع في القارة الأوروبية، بما في ذلك بالقرب من حدودنا، ليس أكثر هدوءاً. في المنطقة المجاورة مباشرة لبيلاروسيا وروسيا نُشر ما يقرب من 32 ألف جندي من القوات المسلحة المشتركة لحلف (الناتو) والولايات المتحدة وأكثر من 1000 عربة مدرعة، ونحو 160 منظومة مدفعية ومدافع (هاون)، و235 طائرة ومروحية، بوصفه جزءاً من عمليات الحلف في أوروبا».

عناصر حرس الحدود البولندية يجوبون جدار الشريط على الحدود البيلاروسية (أ.ب)

وكانت موسكو ومينسك قد نشرتا في وقت سابق، بشكل مشترك وحدات عسكرية في المنطقة الحدودية تحسباً لتدهور الوضع. كما أعلنت روسيا أنها زودت الجار الأقرب بأنظمة صاروخية متطورة. ونشرت كذلك العام الماضي أسلحة نووية تكتيكية على أراضي بيلاروسيا.

لكن حديث لوكاشينكو لم يقتصر على الشق المتعلق بالحشود الغربية الكثيرة قرب حدود البلدين، بل تحدث عن نشاط متصاعد الوتيرة لأجهزة الاستخبارات الغربية في المنطقة، وقال إن لدى بلاده «معطيات محددة سوف يُكشف عنها في وقت لاحق عن خطط وضعتها الاستخبارات البولندية والأميركية لتنظيم استفزازات واسعة ضد المدنيين في بولندا، واتهام روسيا وبيلاروسيا بها».

ونقلت وكالة «بيلتا» البيلاروسية عن لوكاشينكو قوله: «نحن على دراية بجميع السيناريوهات المعدّة لشن استفزازات وعمليات تطرُف من قبل مسلحين في أوكرانيا وبولندا وليتوانيا، وهذه المعلومات حصلت عليها أجهزة استخباراتنا وسننشرها قريباً». وأضاف أن بين الخطط الموضوعة تسهيل تسلل مجموعات تخريب من أوكرانيا إلى أراضي روسيا وبيلاروسيا لتنفيذ استفزازات داخل العمق في البلدين.

مقطع فيديو يظهر مغادرة جنود أوكرانيين مدرعة عسكرية في موقع يعتقد أنه أفدييفكا السبت (رويترز)

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أن قواتها التي دخلت مدينة أفدييفكا قبل يومين، كشفت وجود مخابئ سرية يُرجح أن القوات الأوكرانية كانت تستخدمها سجوناً للتحقيق، وفيها أقبية لتعذيب المسجونين. وقال روديون ميروشنيك، سفير الخارجية الروسية لشؤون التحقيق بجرائم الحرب، إن التحريات تشير إلى «وجود مراكز تعذيب وسجون سرية احتجز فيها نظام كييف المواطنين الموالين لروسيا في أفدييفكا». وأضاف: «لا نستبعد إمكانية إثبات وجود سجون سرية وعمليات دفن سرية وآليات تعذيب استُخدمت في أفدييفكا. حصلنا على معلومات أولية تفيد بذلك، وسيجري إطلاق التحقيق عاجلاً».

وتابع: «نعلم أنه كانت هناك مراكز تعذيب سرية جرى فيها اعتقال المواطنين بتهم أو شبهات ذات دوافع سياسية ومعارضة لكييف. سنستمع لشهادات السكان في أفدييفكا لتوثيق الحقائق».

سكان يمرون أمام مبانٍ مدمرة في سلوفيانسك إثر تعرضها لقصف روسي بعد سقوط بلدة أفدييفكا (د.ب.أ)

ووفقاً للدبلوماسي الروسي فإن النشاط يتركز حالياً على «إزالة الألغام ووصول المتخصصين المدنيين إلى هناك. سوف تتوسع الدائرة، وسوف نعتمد بشكل أساسي أولاً على الشهادات، ثم على تفتيش الأماكن التي من المحتمل أن تتركز فيها الأعمال الإجرامية لنظام كييف».

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت أحكام السيطرة على أفدييفكا شمال دونيتسك، لتسجل بذلك أول انتصار ميداني كبير منذ السيطرة على باخموت في مايو (أيار) من العام الماضي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

ورأت الأوساط العسكرية أن التقدم له أهمية خاصة؛ لأن الحامية الأوكرانية التي كانت تتمركز في أفدييفكا تعد الأقوى والأكثر تحصيناً في القوات. كما أن هذه المنطقة كانت تُستخدم طوال الفترة الماضية لقصف دونيتسك ومناطق محيطة بها.

لكن اللافت أن القوات الأوكرانية عادت، الثلاثاء، لتوجيه قصف مركز على مدينة دونيتسك من مواقع جديدة. وأعلن الجيش الروسي أن المدينة تعرضت لسلسلة هجمات باستخدام أنظمة صاروخية ومسيرات مفخخة.

وكانت كييف قد أقرّت، الاثنين، بأنّ الجيش الأوكراني بات حالياً في وضع «صعب جداً» في مواجهة القوّات الروسيّة التي تشنّ هجمات في شرق أوكرانيا وجنوبها بعد سيطرتها على أفدييفكا.

 

تقييم بريطاني

في لندن، أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، بأن القوات الروسية سيطرت خلال الأسبوع الماضي على أفدييفكا، وأيضاً على مصنع لفحم الكوك يقع شمال المدينة. وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن القوات الأوكرانية انسحبت إلى مواقع دفاعية غرب أفدييفكا.

ومن المحتمل أن تكون القوات الروسية مفتقرة إلى الفعالية القتالية اللازمة لكي تقوم على الفور باستغلال سيطرتها على أفدييفكا، كما ستحتاج إلى فترة من الراحة وإعادة التجهيز، وفق ما ورد في التقييم. ومن المرجح أن تسعى روسيا خلال الأسابيع المقبلة إلى توسيع سيطرتها الإقليمية تدريجياً إلى ما هو أبعد من أفدييفكا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالته اليوميّة إنّ «الوضع صعب جداً في نقاط عدّة على خطّ الجبهة، حيث ركّزت القوّات الروسيّة أكبر عدد ممكن من الاحتياطات. إنّهم يستغلّون تأخّر المساعدات» الغربيّة إلى أوكرانيا. وأضاف أنّ بلاده تفتقر إلى المدفعيّة وتحتاج إلى دفاع جوّي بقدر ما تحتاج إلى أسلحة بعيدة المدى، مؤكداً من جهة ثانية أنّ الحصار الذي يفرضه على الحدود مع بولندا سائقو الشاحنات والمزارعون البولنديّون يُظهر «تآكل التضامن» مع بلاده.

جندي أوكراني يقوم بتشغيل مسيّرة في مدينة زابوريجيا الأوكرانية (إ.ب.أ)

وأفادت الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية بأنه خلال الـ24 ساعة الماضية، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية مقاتلة أوكرانية من طراز «ميغ 29»، و124 طائرة من دون طيار، و7 صواريخ من طراز «ستورم شادو» ونظاماً صاروخياً من طراز «باتريوت». واستهدفت الهجمات الأوكرانية وفقاً للإفادة الروسية بلدة ميرنوي في منطقة زابوريجيا، ومناطق عدة في إقليمي دونيتسك ولوغانسك.

وقالت السلطات الأوكرانية إن هجوماً روسياً بمسيرة على منطقة سومي بشمال أوكرانيا أصاب مبنى سكنياً، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص. وقالت الإدارة العسكرية في المنطقة عبر تطبيق «تلغرام»: «... قُتلت أسرة: أم وابناها واثنان من أقاربهم».

وكان الجيش الأوكراني قد أعلن أن روسيا أطلقت 23 طائرة مسيرة باتجاه أوكرانيا الليلة الماضية، مضيفاً أن الدفاعات الجوية دمرتها كلها. وذكر عبر تطبيق «تلغرام»: «نتيجة للعمليات القتالية أُسقطت جميع المسيّرات في مناطق خاركيف وبولتافا ودنيبرو وزابوريجيا وميكولايف».

وقبل أيام من حلول الذكرى الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا، تعهدت السويد بإرسال مساعدات عسكرية بقيمة 7.1 مليار كرون سويدي (684 مليون دولار)، بوصفه جزءاً من حزمة المساعدات الـ15 والأكبر التي تتعهد بها السويد حتى الآن. وقال وزير الدفاع السويدي بال جونسون في مؤتمر صحافي في استوكهولم، الثلاثاء، إن السويد، التي تأمل في تصبح العضو الـ32 في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تسعى لمنح أوكرانيا قوارب قتالية طراز «سي بي 90»، ومجموعات قوارب، وأسلحة تُستخدم تحت المياه مثل الألغام وذخيرة المدفعية ومعدات الدفاع الجوي ومعدات أخرى. وقال جونسون إن الحزمة تتضمن مليار كرون من أجل طلب 10 حاملات جند مدرعة من طراز «سي في 90» مصممة خصيصاً لاحتياجات أوكرانيا.

جندي أوكراني يطلق النار من سلاح مضاد للدبابات خلال تدريب في منطقة دونيتسك (أ.ب)

وقد أعلنت الإكوادور أنها لن تسلم أسلحة من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا عبر الولايات المتحدة، بعد تعهد سابق لها في هذا الإطار أثار غضب موسكو، وأدى إلى حظر واردات الموز الإكوادوري إلى روسيا. وأكدت وزيرة الخارجية غابرييلا سومرفيلد أمام لجنة برلمانية أن «الإكوادور لن ترسل أي مواد حربية إلى دولة متورطة في نزاع دولي مسلح».

وكانت الولايات المتحدة قد ذكرت أن الأسلحة التي ستستبدلها الإكوادور ستُرسل بعد ذلك إلى أوكرانيا لمساعدتها في ساحة المعركة ضد روسيا. وأثار هذا الاتفاق غضب موسكو. عقب ذلك، أعلنت روسيا، وهي أحد المستهلكين الرئيسيين للموز الإكوادوري، حظراً على واردات الموز من 5 مصدّرين إكوادوريين، مشيرة إلى وجود آفة حَشَريّة. ولاحقاً تراجعت عن قرارها.

 

جاسوسة؟

من جهة أخرى، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أن وحداتها اعتقلت مواطنة تحمل الجنسيتين الأميركية والروسية، ووجهت إليها اتهامات «التخابر مع العدو»، و«جمع أموال لتمويل نشاط العسكريين الأوكرانيين».

وجاء في بيان الأمن الفيدرالي أن القوات «أوقفت في مدينة يكاتيرينبورغ (منطقة الأورال) مواطنة روسية أميركية عمرها 33 عاماً من سكان لوس أنجليس بتهمة تقديم الدعم المالي لدولة أجنبية بما يهدد أمن روسيا». وأظهرت التحقيقات أن الموقوفة«كانت تجمع الأموال منذ فبراير (شباط) 2022 لتمويل شراء معدات وأسلحة وذخيرة للقوات الأوكرانية، كما شاركت في الولايات المتحدة في مسيرات مؤيدة لنظام كييف».


مقالات ذات صلة

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».