إطلاق سراح آخر معتقل بريطاني في سجن غوانتانامو

شاكر عامر اعتقل في أفغانستان عام 2001.. ولم يحاكم بأي تهمة

شاكر عامر
شاكر عامر
TT

إطلاق سراح آخر معتقل بريطاني في سجن غوانتانامو

شاكر عامر
شاكر عامر

أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، صباح أمس، إطلاق سراح آخر معتقل بريطاني في سجن غوانتانامو، شاكر عامر، مشيرا إلى أنه سيعود إلى المملكة المتحدة في وقت لاحق (أمس).
وقال هاموند: «أعلن الأميركيون منذ بضعة أسابيع أنهم سيطلقون سراح شاكر عامر من غوانتانامو. وأستطيع أن أؤكد أنه في طريق عودته إلى المملكة المتحدة الآن وسيصل إلى بريطانيا في وقت لاحق (أمس)».
وقال شاكر عامر في رسالة إلى «الشرق الأوسط» عبر محاميتيه غاريث بيرس وأرين نيمهارد: «أشكر الله وزوجتي وعائلتي وطاقم المحاماة الذين دافعوا عني، وكل من وقف بجانبي خلال محنة الاحتجاز 14 عاما في غوانتانامو». وشكر أيضا كل النشطاء الحقوقيين الذين أخذوا على عاتقهم محنة الأسر في معسكر غوانتانامو، وطالبوا، وما زالوا، بإغلاق معسكر الأسر الأميركي. وأوضح عامر: «كنت أشعر أن هناك العشرات بل المئات يصلّون من أجل إطلاق سراحي، ومن دون هؤلاء العدالة لم تكن ستتحقق لأصل إلى أطفالي في بريطانيا».
وقالت محاميته: «لا أحد يستطيع أن يصف العزلة والعذاب اللذين تعرض لهما شاكر عامر خلال أكثر من 13 عاما. إنه رجل غير عادي أصر لمدة 14 عاما أنه سيعود إلى بريطانيا، وصمم أن يتصدى لأقوى دولة في العالم». وأضافت «لقد حقق ذلك بشجاعة منقطعة النظير، وبقوة شخصيته، وبإيمانه الذي كان سنده الوحيد، ولا يمكن لكلمات أن تصف التعذيب والعزلة واليأس، الذي تعرض له موكلي».

يذكر أن عامر يحمل الجنسية السعودية إلى جانب إقامة دائمة في بريطانيا ومتزوج من بريطانية، وكانت الولايات المتحدة الأميركية اعتقلته في أفغانستان عام 2001 ووجهت له اتهامات بقيادة وحدة من حركة طالبان هناك.
وبحسب مجموعة «ريبريف» البريطانية لحقوق الإنسان، فإن عامر كان من المفترض أن يطلق سراحه عام 2007 إلا أنه «احتاج إلى موافقة من ست وكالات أميركية لتأكيد أنه لا يشكل خطرا على الولايات المتحدة أو حلفائها».
وبقي عامر (46 عاما) في السجن العسكري الأميركي في كوبا منذ عام 2002، دون أن توجه اتهامات ضده أو يقدم للمحاكمة، ومنذ عام 2007، أقر أمر إطلاق سراحه مرتين في فترة حكم الرئيسين الأميركيين جورج دبليو بوش وباراك أوباما.
وحصل عامر - سعودي الجنسية - على حق الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة بسبب زواجه من امرأة بريطانية، ولهما من زواجهما أربعة أطفال يعيشون في لندن مع والدتهم.
واحتجز عامر في غوانتانامو الكوبية عام 2002، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن الإفراج عنه إلا أن إطلاقه تأخر «بسبب زيارة مسؤولين أميركيين للمعسكر، بينهم ثلاثة نواب من الحزب الجمهوري في مهمة بحث عن الحقيقة».
يقول عامر البالغ من العمر 46 سنة إنه كان يعمل مع منظمة خيرية في أفغانستان عندما خطف وسلم إلى القوات الأميركية عام 2001. ويؤكد أنه «تعرض للتعذيب خلال المدة التي أمضاها في المعتقل».
ومع أن مسؤولين أميركيين يقولون: إنه قاتل مع تنظيم القاعدة وإنه كان يتقاضى أموالا من أسامة بن لادن، فإنه لم يحاكم بأي تهمة.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أثار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مسألة عامر مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض وحصل منه على «وعد بأنه سيولي المسألة أولوية».
وقال أندي ورثينجتون مدير حملة «نقف مع شاكر» إن «المحنة الطويلة وغير المقبولة وصلت إلى نهايتها»، وأضاف: «آمل ألا يتم اعتقاله من قبل السلطات البريطانية عند عودته، ويحصل على الرعاية النفسية والطبية التي يحتاج إليها ليكون قادرا على استئناف حياته مع عائلته في لندن».
وجاءت عملية إطلاق سراحه بعد حملة شارك فيها سياسيون وشخصيات بريطانية بارزة، من بينهم نجم فريق «بينك فلويد» روجر ووترز.



أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت اليوم الثلاثاء ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.


السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرّضت الحكومة البريطانية لانتقادات لعدم قدرتها على إرسال سفينة حربية إلى المنطقة في وقت مبكر، حيث وصلت سفن عسكرية من حليفتيها اليونان وفرنسا في غضون أيام من شن إيران هجمات انتقامية في المنطقة. وفي أول مارس (آذار)، تعرضت قاعدة أكروتيري التابعة لبريطانيا في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع، يعتقد أنها أطلقت من لبنان أو العراق. واتُخذ قرار نشر المدمرة قبل أسبوع، لكن استغرق الأمر عدة أيام لإعدادها للرحلة، ما زاد من التدقيق في جاهزية بريطانيا العسكرية. ودافعت الحكومة عن ردها، قائلة إنها نشرت مسبقاً أصولاً أخرى في المنطقة، بما في ذلك أنظمة رادار ودفاع جوي وطائرات «إف - 35».

ويشير موقع البحرية الملكية البريطانية إلى أن «دراغون» مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مجهزة بنظام صواريخ «سي فايبر» ورادار متطور مصمم لتتبع وتحييد التهديدات الجوية.

وأشارت الحكومة إلى تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة في الاستعداد والاستجابة للصراع، على الرغم من انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبريطانيا.

وانتقد ترمب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتقييده الدعم العسكري البريطاني للضربات على إيران، ما أدى إلى أزمة في العلاقات بين الحليفين العسكريين اللذين تربطهما علاقة وثيقة تاريخياً. وسمح ستارمر للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لاتخاذ إجراءات دفاعية، لكنه قال إنه لن يوافق على مشاركة المملكة المتحدة في عمليات هجومية ما لم يكن متأكداً من أنها قانونية وتأتي ضمن من خطة واضحة.


بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو إلى «احتواء سريع للتصعيد» خلال مكالمة مع الرئيس الإيراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «احتواء سريع للتصعيد» في الشرق الأوسط، خلال مكالمة هاتفية، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك غداة اتصال مماثل بنظيره الأميركي دونالد ترمب.

وقال «الكرملين»، في بيان، إن «الرئيس الروسي كرر موقفه المبدئي لصالح احتواء سريع للنزاع وحلّه بالسبل السياسية»، لافتاً إلى أن بزشكيان شكر روسيا «لدعمها وخصوصاً للمساعدة الإنسانية التي قدمتها إلى إيران».

كما ذكر «الكرملين»، ​اليوم، أن بوتين قدّم خيارات ‌مختلفة للتوسط ‌والتهدئة ​في ‌الصراع الإيراني، ​وأن هذه المقترحات لا تزال مطروحة.

وأفاد المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف، للصحافيين، ‌إن ‌موسكو مستعدة ​لتقديم ‌أي ‌مساعدة ممكنة لخفض حدة التوتر في ‌الشرق الأوسط.

وأحجم المتحدث عن تقديم تفاصيل إضافية حول «المسائل» المتعلقة بإيران التي أثارها بوتين خلال اتصال هاتفي مع ​ترمب.