أوديغارد استعاد بريقه فعاد آرسنال بقوة لسباق اللقب الإنجليزي

قدم قائد «المدفعجية» أداءً رائعاً أمام وستهام وبيرنلي ومنح أرتيتا أملاً في التتويج بالدوري

أوديغارد (رقم 8) يسجل أول اهداف أرسنال من خماسية الفوز في مرمى بيرنلي (ا ب ا)
أوديغارد (رقم 8) يسجل أول اهداف أرسنال من خماسية الفوز في مرمى بيرنلي (ا ب ا)
TT

أوديغارد استعاد بريقه فعاد آرسنال بقوة لسباق اللقب الإنجليزي

أوديغارد (رقم 8) يسجل أول اهداف أرسنال من خماسية الفوز في مرمى بيرنلي (ا ب ا)
أوديغارد (رقم 8) يسجل أول اهداف أرسنال من خماسية الفوز في مرمى بيرنلي (ا ب ا)

جاءت العطلة الشتوية الأولى في تاريخ الدوري الإنجليزي بمثابة فرصة مثالية لفريق آرسنال لتصحيح المسار. وبعد تحقيق فوز واحد من بين 7 مباريات - بينها ثلاث هزائم متتالية - مطلع العام، كان على المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا إعادة تنظيم صفوفه وإعادة دفعه نحو سباق الصدارة مجدداً. كان آرسنال قد تراجع عن ليفربول المتصدر بنحو 6 نقاط، علاوة على خروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد الفريق الذي يقوده الألماني يورغن كلوب بخسارة في ملعب الإمارات، ليصبح الموسم الذي بدا واعداً للمدفعجية مهدداً بشدة.

شكلت الإجازة مفتاح الحل. وبالفعل، عاد آرسنال إلى اللعب بقوة، بفوزه على كريستال بالاس بنتيجة 5-0 على أرض ملعب الإمارات، تبعها بانتصار على نوتنغهام فورست، ثم ثأروا لخسارتهم ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليفربول بتحقيق فوز رائع بنتيجة 3-1 على أرضه، ثم سحقوا وستهام يونايتد بنتيجة 6-0 الأسبوع الماضي في معقل الأخير بملعب لندن، تبعه بانتصار كبير آخر على مضيفه بيرنلي 5-صفر السبت.

وافتتح مارتن أوديغارد التسجيل لآرسنال بتسديدة من حافة منطقة الجزاء بعد أربع دقائق من البداية، وأحرز آرسنال 21 هدفاً خلال آخر 5 مباريات، بينما استقبلت شباكه هدفين فقط، أحدهما كان بالخطأ من أحد مدافعيه في مرماه. لقد عاد آرسنال للانطلاق من جديد ويرجع الفضل في ذلك للحماس الذي زرعه المدرب في لاعبيه خلال فترة التوقف، ولكن قبل كل ذلك التألق الكبير للقائد النرويجي مارتن أوديغارد.

لقد استعاد عدد كبير من اللاعبين الرئيسيين بالفريق زخمهم من جديد، مثل الجناح البرازيلي غابرييل مارتينيلي، هداف آرسنال خلال الموسم الماضي، وبدأ يتحسس طريقه نحو الشباك مرة أخرى. وبالفعل، أحرز أهدافاً في آخر 5 مباريات (4) أكثر مما سجله على مدار 18 مباراة سابقة (2). إضافة لذلك، أصبح بوكايو ساكا في حالة جيدة، وسجل أو صنع هدفاً عبر جميع مباريات آرسنال الخمس الأخيرة. أما أوديغارد، فتولى إدارة الأمور في منتصف الملعب من جديد وكان هو بمثابة محور الارتقاء بمستوى الفريق.

جدير بالذكر أن قائد آرسنال كان المهاجم صاحب الإنتاجية الأكثر غزارة خلال الموسم الماضي، عندما سجل 15 هدفاً وصنع ثمانية أهداف بالدوري الإنجليزي الممتاز. إلا أن أداءه هذا الموسم لم يكن على المستوى نفسه. وحسب الأرقام، فإن أوديغارد أسهم في 10 أهداف فقط هذا الموسم، وسجل 5 وصنع مثلها لآخرين. لكن الخبر السار لجماهير آرسنال أن تمريرات أوديغارد كانت حاسمة في الفوز على وستهام وبيرنلي.

وصنع أوديغارد 7 فرص للتسجيل خلال المواجهة أمام وستهام و6 أمام بيرنلي، مما شكل أفضل عودة له في مباراتين بالدوري هذا الموسم. إلا أن مكافأة مطابقة أرقام الموسم الماضي لطالما شكلت أمراً صعباً أمام أوديغارد لبضعة أسباب.

لقد كانت لعودة آرسنال إلى بطولة دوري أبطال أوروبا تأثير على قائد الفريق. كان النجم النرويجي قد خاض مباراتين فقط ببطولة دوري أوروبا الموسم الماضي، في طريق آرسنال للخروج من دور الـ16 على يد سبورتنغ لشبونة. وهذا الموسم أبقته الراحة الشتوية نشطاً وعلى استعداد للمشاركة بقوة في مباريات الدوري، لكنه لم يحصل على الوقت نفسه من الراحة هذا الموسم، مع مشاركته في التشكيل الأساسي عبر أربع من مباريات آرسنال الـ6 في دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا. وأدت مشاركته لعدد أكبر من الدقائق في مواجهة منافسين أقوى إلى تراجع في مستوى أدائه قبل نهاية العام الماضي.

كان من المتوقع كذلك حاجة اللاعبين لبذل مجهود لتحقيق بعض التأقلم في ظل التغييرات التي طرأت على خط وسط آرسنال، مع رحيل السويسري غرانيت تشاكا وانضمام الألماني كاي هافرتز ونجم الوسط ديكلان رايس. من جهته، أثبت رايس قدراته البارعة، وإذا واصل آرسنال طريقه نحو الفوز بلقب الدوري، فإن صفقة انتقال لاعب المنتخب الإنجليزي إلى آرسنال بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني سيجري النظر إليه بوصفه نقطة تحول كبرى في مسار النادي.

أرتيتا منح أوديغارد الحرية فإستعاد ارسنال خطورته (رويترز)

إلا أن وصول هافرتز أثر على دور أوديغارد. حيث زادت نسبة التدخلات التي ينجزها النجم النرويجي بنسبة 50 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي، وذلك مع بذله جهداً أكبر لتحمل العبء الدفاعي الذي كان يقع فيما مضى على كاهل تشاكا. بجانب ذلك، تراجعت نسبة المراوغات لديه (بانخفاض بنسبة 36 في المائة) بينما ارتفعت نسبة تمريرات أكثر (بنسبة 17 في المائة). واليوم، أصبح يستحوذ على الكرة بشكل متكرر داخل مساحات عميقة، ومع وجود مساحة أقل للركض فيها، أصبح يتطلع إلى زملائه في الفريق بانتظام أكبر.

ولا يتعلق التغيير في عمل أوديغارد فقط بشكل فريقه، وإنما يتعلق كذلك بكيفية رؤية المنافسين لآرسنال. لقد فاجأ الفريق الذي يقوده أرتيتا الجميع بأدائه خلال سباقه على اللقب الموسم الماضي، لكن المنافسين أصبحوا أكثر دراية بنهج الفريق هذا الموسم. وعليه، حرصت الفرق المنافسة على الدفع بمزيد من اللاعبين خلف الكرة لإحباط نهج آرسنال الهجومي، مما يعني أن أوديغارد بات يجب عليه أن يقترب من خط الدفاع ليحصل على الكرة، ويبدأ من الخلف عملية بناء الهجمات.

وفي ظل وجود المزيد من المهام من دون الكرة، تراجعت أرقام أوديغارد الهجومية بشدة، وهو أمر تبدو أسبابه مفهومة، لكن رغم ذلك إذا نظرنا إلى أدائه أمام وستهام وبيرنلي، سيتضح للعيان أن آرسنال على استعداد لتقديم نصف ثاني قوي للموسم. ومع بذل أوديغارد المزيد من الجهد في الهجوم، وبدء رايس وهافرتز في الاستقرار داخل الفريق، يبدو آرسنال في حالة جيدة، بينما يستعد لعودته إلى دوري أبطال أوروبا والسباق على اللقب في مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي.

وعلى الرغم من أنه مازال في الخامس والعشرين من عمره، فإن أوديغارد استطاع أن يحمل شارة القيادة في آرسنال بكفاءة كبيرة، واكتسب خبرات هائلة تجعله يبدو وكأنه لاعب مخضرم. لقد تضافرت كل هذه العناصر معاً لتشكل مشروعاً لأفضل صانع ألعاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو موهوب للغاية، ويتميز بالنشاط والحيوية والخبرة في آنٍ واحد.

عندما انضم أوديغارد إلى آرسنال على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) 2021، كان هناك قلق من عدم استمرار اللاعب الشاب في إنجلترا إذا رغب في العودة لريال مدريد الذي يملك عقده.

لكن نجح آرسنال في التوقيع مع أوديغارد عقداً مدته خمس سنوات، مستغلاً تجاهل الفريق الإسباني للاعب الذي خرج لفترات إعارة كثيراً، وهي الفترة التي خنقته وجعلته يفقد بريقه، باعترافه الشخصي.

لكن المدير الفني لآرسنال، أرتيتا، نجح في ربط أوديغارد بالنادي بموجب عقد طويل الأجل وجعله قائداً للفريق بعد المستويات الرائعة التي وصل إليها. لقد استقر أوديغارد واشترى منزلاً قريباً من ملعب آرسنال، وأصبح يشعر بالهدوء الذي كان يبحث عنه، وهناك تناغم كبير بينه وبين المدير الفني والبيئة المحيطة.

يقول أوديغارد: «شعرت وكأنني في بيتي هنا منذ اليوم الأول لوصولي آرسنال. لقد كنت أتنقل كثيراً وأكافح من أجل إيجاد الاستقرار في حقيقة الأمر، لذلك شعرت أنني بحاجة إلى مكان آتي إليه وأستقر فيه وهذا ما فعلته هنا، لذلك كان من السهل بالنسبة لي أن أتأقلم مع الأمور وألتزم هنا».

لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لأوديغارد بعد انتقاله إلى ريال مدريد، بعد وقت قصير من بلوغه السادسة عشرة من عمره في عام 2015. لم يستفد اللاعب الشاب كثيراً من اللعب مع فريق الرديف بالنادي الإسباني، ولم يخض سوى تسع مباريات فقط مع الفريق الأول حتى وقت رحيله. يقول أوديغارد: «كنت صغيراً جداً، وأتأرجح بين اللعب مع الفريقين الأول والرديف، ثم كنت أتنقل على سبيل الإعارة هنا وهناك. لكن في آرسنال كان لدي هذا الشعور الخاص دائماً».

من الواضح تماماً أن أوديغارد يمتلك ثقة كبيرة في نفسه، كما يختار كلماته بعناية وحزم، تماماً مثل تمريراته القاتلة وتحركاته المدروسة وقدرته على الربط بين خطوط آرسنال.

لقد أطلق أرتيتا العنان لأوديغارد، ومنذ أن حمل شارة القيادة وهو يقدم مستويات استثنائية، وكأن هذه الشارة قد ساعدته على تقديم أفضل ما لديه.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها التي وصفها بأنها «من بين الأسوأ في أوروبا».

ولم تستضف إيطاليا بطولة كرة قدم كبرى منذ مونديال 1990، ومعظم ملاعبها الكبرى بُنيت أو جُدّدت لذلك الحدث، لكنها اليوم في حالة متردية.

وقال تسفيرين في مقابلة مع صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية نُشرت الخميس: «ستُقام (كأس أوروبا 2032)، وهذا أمر لا شك فيه. آمل فقط في أن تكون البنية التحتية (في إيطاليا) جاهزة. إذا لم يحدث ذلك، فلن تُقام البطولة في إيطاليا».

وأضاف السلوفيني: «ربما على السياسيين في إيطاليا أن يسألوا أنفسهم لماذا تُعدّ البنية التحتية الكروية لديهم من بين الأسوأ في أوروبا».

ورأى أن أكبر مشكلة تواجه كرة القدم الإيطالية هي «العلاقة بين السلطات الكروية والسياسة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، يتعيّن على إيطاليا تسمية الملاعب الخمسة التي ستستضيف مباريات أوروبا 2032، مع وجود 11 مدينة مرشحة حالياً: روما، فلورنسا، بولونيا، فيرونا، ميلانو، جنوى، باري، نابولي، تورينو، كالياري وباليرمو.

ويمكن لإيطاليا تقديم ملاعب جديدة أو ملاعب بحاجة للتجديد، شرط أن تبدا الأعمال قبل مارس (آذار) 2027.

والملعب الوحيد الجاهز بالكامل لاستضافة مباريات البطولة هو ملعب «أليانتس» الخاص بنادي يوفنتوس في تورينو.

وكان ناديا إنتر ميلان وميلان قد اشتريا مؤخراً ملعب سان سيرو من بلدية ميلانو، ويأملان في إكمال بناء ملعب جديد يتّسع لـ71.500 متفرج في الموقع ذاته بحلول 2031. لكن مكتب الادعاء العام في العاصمة الاقتصادية لإيطاليا يحقق في عملية بيع الأرض بشبهة التلاعب بالمناقصات.

وحصل روما على الضوء الأخضر من السلطات المحلية لبناء ملعب جديد في شرق العاصمة، بينما يخضع ملعب أرتيميو فرانكي في فلورنسا لعملية إعادة تطوير.

وقدّمت مدينة نابولي، الشهر الماضي، مشروع ترميم لملعب دييغو أرماندو مارادونا الذي يستضيف مباريات نابولي بطل الدوري. ويتضمن المشروع إزالة المضمار المحيط بأرضية الملعب، بميزانية تبلغ 200 مليون يورو (230 مليون دولار)، وقد وصفه العمدة غايتانو مانفريدي بأنه مشروع «يجب تنفيذه بغضّ النظر عن أوروبا 2032».


طرد آلان لاعب كورينثيانز بسبب إشارة غير لائقة

آلان رودريغيز دي سوزا (رويترز)
آلان رودريغيز دي سوزا (رويترز)
TT

طرد آلان لاعب كورينثيانز بسبب إشارة غير لائقة

آلان رودريغيز دي سوزا (رويترز)
آلان رودريغيز دي سوزا (رويترز)

حصل آلان رودريغيز دي سوزا، لاعب وسط كورينثيانز، على بطاقة حمراء بسبب إشارة غير لائقة تجاه منافس، خلال مباراة بالدوري البرازيلي لكرة القدم، وذلك بعد أن تدخلت تقنية الفيديو؛ لعدم مشاهدة الحكم الواقعة عندما أمسك اللاعب بمنطقة حساسة من جسده.

وحصل آلان، الذي انضم إلى ليفربول عام 2015 لكنه لم يلعب أي مباراة رسمية مع النادي الإنجليزي بسبب فشله في الحصول على تصريح عمل، على إنذار في بداية الشوط الثاني على ملعب فلومينينسي أمس (الأربعاء)، بعد مشادة مع اللاعب لوتشيانو أكوستا.

وبمجرد أن أدار الحكم ظهره، أمسك اللاعب (29 عاماً) بمنطقة حساسة من جسده وأشار تجاه مهاجم فلومينينسي كيفن سيرنا.

وذهب الحكم، الذي استدعاه حكم الفيديو، لمشاهدة شاشة على جانب الملعب لمراجعة الواقعة قبل أن يقرر طرد آلان.

وفاز فلومينينسي، الذي يتساوى في رصيد النقاط مع متصدر الدوري بالميراس، 3-1 على كورينثيانز صاحب المركز 11 بالدوري.


رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدِّم استقالته بعد الفشل في بلوغ المونديال

غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)
غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)
TT

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدِّم استقالته بعد الفشل في بلوغ المونديال

غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)
غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)

قدَّم رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، استقالته الخميس بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2026، وفق ما أعلنته الهيئة الكروية.

وكان غرافينا (72 عاماً) يتولّى رئاسة الاتحاد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. ولن تشارك إيطاليا، المتوَّجة أربع مرات بلقب كأس العالم ومرتين بلقب كأس أوروبا في النسخة المقبلة من المونديال للمرة الثالثة توالياً، عقب خسارتها الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك (1-1 بعد التمديد، 1-4 بركلات الترجيح).

ويرجح أن يؤدي قرار غرافينا إلى رحيل جينارو غاتوزو، المدير الفني للمنتخب.

ودعا أندريا أبودي وزير الرياضة الإيطالي إلى إصلاح شامل يجب أن يبدأ بقيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعد أن أشرف غرافينا على حملتين مخيبتين للآمال بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم.

وأعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في بيان رسمي، أن اجتماعاً عُقد اليوم الخميس في مقر الاتحاد بالعاصمة روما، جمع رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا مع رؤساء مكونات المنظومة الكروية.

وفي مستهل الاجتماع، أبلغ غرافينا ممثلي الهيئات الرئيسية، وهم رئيس رابطة الدوري الإيطالي «سيري آ» إيتسيو ماريا سيمونيلي، ورئيس دوري الدرجة الثانية باولو بيدين، ورئيس دوري الدرجة الثالثة ماتيو ماراني، ورئيس رابطة الهواة جيانكارلو أبيتي، ورئيس رابطة اللاعبين أمبرتو كالتشانو، ورئيس رابطة المدربين رينزو أوليفييري، بتقديم استقالته من المنصب الذي أُسند إليه في فبراير (شباط) 2025.

كما أعلن عن الدعوة لعقد الجمعية العمومية الانتخابية الاستثنائية للاتحاد الإيطالي يوم 22 يونيو (حزيران) المقبل في روما، مشيراً إلى أن تحديد هذا الموعد جاء وفقاً للوائح الاتحاد، وبما يضمن للإدارة الجديدة استكمال إجراءات تسجيل الأندية في المسابقات الاحترافية المقبلة.

وخلال الاجتماع، وجَّه غرافينا الشكر لجميع مكونات المنظومة على الدعم والمساندة التي حظي بها، سواء بشكل علني أو خاص، كما أكَّد استعداده للمثول في جلسة استماع يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي (الساعة 11 صباحاً) أمام لجنة الثقافة والعلوم والتعليم في مجلس النواب، لعرض تقرير شامل حول وضع كرة القدم الإيطالية.

وأوضح أن تلك الجلسة ستشهد تقديم عرض مفصل يتناول نقاط القوة والضعف في المنظومة الكروية، إضافة إلى التطرق إلى عدد من القضايا التي سبق أن ناقشها خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة المنتخب الإيطالي في زينيتسا يوم 31 مارس (آذار) الماضي.

وفي هذا السياق، أعرب غرافينا عن أسفه لسوء تفسير تصريحاته المتعلقة بالفارق بين الرياضات الاحترافية والهواة، مؤكداً أنها لم تكن تهدف بأي حال إلى الإساءة لأي نشاط رياضي، بل جاءت في إطار توضيح الاختلافات التنظيمية والقانونية، سواء على المستوى الداخلي، مثل وجود روابط تتمتع باستقلالية داخل بعض الاتحادات، أو على المستوى الخارجي، خصوصاً ما يتعلق بالطبيعة القانونية للأندية الاحترافية، التي تخضع لتشريعات وطنية ودولية تختلف عن تلك التي تحكم الأندية الهواة.