كيف يمكن لتوتنهام أن يلعب جيداً في «البريمرليغ»؟

توتنهام ما زال يعاني في مبارياته على أرضه (رويترز)
توتنهام ما زال يعاني في مبارياته على أرضه (رويترز)
TT

كيف يمكن لتوتنهام أن يلعب جيداً في «البريمرليغ»؟

توتنهام ما زال يعاني في مبارياته على أرضه (رويترز)
توتنهام ما زال يعاني في مبارياته على أرضه (رويترز)

الشيء الجيد الوحيد في خسارة توتنهام أمام ولفرهامبتون هو أنها ستجبر الجميع على مواجهة شيء لم يُقال لفترة طويلة: هذا الفريق لا يلعب بشكل جيد ولم يكن كذلك منذ بعض الوقت.

عندما جاء برينتفورد وبرايتون إلى ملعب توتنهام هوتسبر مؤخراً، تقدم الفريق المضيف خلال الشوط الأول ودخل الشوط الثاني متأخراً 1 - 0. وفي المرتين اعتمد اللاعبون على العودة في الشوط الثاني للفوز بالمباراة وفي ظل متعة الفوز تم نسيان البداية السيئة إلى حد كبير. عاد المشجعون إلى منازلهم سعداء وواصل توتنهام صعوده في الترتيب.

بدت الساعة الأولى ضد ولفرهامبتون وكأنها نسخة كربونية من هاتين المباراتين. نفس الشوط الأول البائس، حيث فشل توتنهام في إيجاد طريقه للتغلب على خصم ذكي منظم جيداً، وحاول اللعب في مساحات لم تكن موجودة ببساطة. نفس التنازل عن الهدف الافتتاحي الذي كان مجرد انعكاس عادل للفترة الأولى. نفس التحسن السريع مباشرة بعد الاستراحة والتعادل السريع.

الشباب باتوا أكثر حضوراً في صفوف توتنهام (رويترز)

عندما جعل ديان كولوسيفسكي النتيجة 1 - 1 في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، بدا الأمر وكأن عودة أخرى قد بدأت. ولكن بعد ساعة، انحرفت هذه المباراة بشكل حاد عن آخر مباراتين لتوتنهام هنا. وبدلاً من تسجيل هدف التقدم بنتيجة 2 - 1، استقبل توتنهام الكرة بعد خسارة الكرة من ركلة ركنية. لم يستعد توتنهام رباطة جأشه أبداً، وكان ولفرهامبتون يستحق الفوز.

وبعد اللقاء قال أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام: «علينا أن نكون أفضل. الأمر متروك لي لإيصالنا إلى هذا المستوى».

كانت هذه نتيجة عادلة، ليس فقط بمعنى أن ولفرهامبتون كان الفريق الأفضل على مدار 90 دقيقة، ولكن أيضاً لأن توتنهام لم يتمكن من الاعتماد إلى الأبد على التحولات في الشوط الثاني. لم يكن ذلك الشوط الأول في المباريات الثلاث الأخيرة على أرضنا متماثلا تماماً، كانت هذه المباراة تدور حول التنظيم المتماسك لفريق ولفرهامبتون، وكان برايتون يدور حول الرقابة رجلا لرجل، وكان برينتفورد يدور حول القدرة على جر توتنهام إلى البداية المفككة، لكن في جميع الحالات الثلاث كان الزوار هم من أملوا الشروط.

أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام هوتسبر (أ.ف.ب)

ولم يكن لدى المدرب أنجي بوستيكوغلو تفسير لهذا الاتجاه بعد ذلك لكنه اعترف بأنه يجعل من الصعب على توتنهام فرض طريقة لعبه. وقال: «بالنسبة لنا، للسيطرة على المباريات كما نريد، فهذا يعني أننا بحاجة إلى البدء بقوة، ومحاولة وضع المنافس في موقف دفاعي». وأضاف: «لم نفعل ذلك حقاً (في) آخر مباراتين أو ثلاث مباريات. في بعض الأحيان يكون الأمر متعلقا بالعقلية التي تدخل المباريات، وأحياناً يكون المنافس، وأحياناً يكون الأمر مجرد سياق مباراة كرة القدم».

وبدلاً من مجرد هذه المباراة أو حتى آخر ثلاث مباريات على أرضه، أصبح الأمر أكثر إثارة للقلق بالنسبة لتوتنهام. ولعدة أشهر، بدا توتنهام وكأنه فريق لا يقدم أداءً جيداً قدر الإمكان. فريق غير قادر على السيطرة على المنافسين طوال المباراة، ويستقبل الكثير من الفرص، وغالباً ما يعتمد على الجودة الفردية في طرفي الملعب لتجاوز خط المرمى.

متى كان آخر أداء مقنع حقاً لمدة 90 دقيقة من توتنهام؟ متى كانت آخر مرة لعب فيها اللاعبون بشكل جيد كما فعلوا بشكل روتيني في تلك الأسابيع الأولى المثيرة من الموسم؟ ليس الفوز على بيرنلي في كأس الاتحاد الإنجليزي، وهي مباراة كئيبة أنقذها هدف رائع سجله بورو. ليس الانتصار على بورنموث، عندما تم التفوق عليهم لفترات طويلة لكنهم انتزعوا الفوز في النهاية. لم يتفوقوا على إيفرتون، عندما كانوا متمسكين بشدة في معظم فترات الشوط الثاني. ربما لن تتمكن حتى من التغلب على نوتنغهام فورست على ملعب سيتي جراوند، وهو عرض احترافي في مباراة سيئة المستوى. سيتعين عليك العودة أكثر من ثلاثة أشهر إلى الفوز 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد المبتلى بالإصابات، في 10 ديسمبر (كانون الأول).

أبحث عن مناسبة لعب فيها توتنهام بكامل قدراته، وسيطر على المباراة بأكملها. الآن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل توتنهام لا يلعب بشكل جيد كما فعل في بداية الموسم. لقد غاب نصف الفريق الأول لفترات طويلة بسبب الإصابات أو الواجب الدولي خلال الأشهر الأربعة الماضية. الفريق ليس عميقاً بما يكفي للتغلب على تلك الغيابات. لكن هذا التفسير لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. لقد عاد كريستيان روميرو وميكي فان دي فين منذ شهر الآن. كانت هذه البداية الرابعة لجيمس ماديسون على التوالي. عاد كل من سون هيونغ مين وبيسوما وبابا ماتار سار من بطولاتهم وبدأوا جميعاً ضد ولفرهامبتون. نعم، لقد افتقدوا بيدرو بورو وديستني أودوجي، لكن بوستيكوغلو لم يرغب في اعتبار ذلك ذريعة.

عودة سون هيونغ مين لم تمنع توتنهام من الهزيمة (أ.ف.ب)

ربما يكون توتنهام ضحية للمعايير والتوقعات العالية التي وضعها في تلك الأسابيع الأولى من الموسم عندما فاز بثماني مباريات وتعادل في اثنتين من أول 10 مباريات في الدوري. لقد كانت تلك بداية جيدة بشكل غير مستدام، ومستوى غير واقعي لفريق يحاول تعلم أسلوب جديد في اللعب مع نصف فريق جديد. ربما كان من الضروري أن يكون هناك تصحيح. توتنهام لن يحافظ على هذه النتائج طوال الموسم. ومما يُحسب لهم أن النتائج ظلت ثابتة خلال أشهر كان من الواضح أن الفريق لم يكن يقدم أفضل ما لديه؛ نقطتان خلف المركز الرابع هو موقع جيد وربما قبل الموعد المحدد لهذا الفريق.

لفترة من الوقت، يمكن للبعض أن يجادل بأن الفوز بينما لا تلعب بشكل جيد كان علامة على وجود فريق جيد. لكن العلامة الحقيقية للفريق الجيد هي اللعب بشكل جيد في أغلب الأحيان، وإملاء شروط المنافسة، والسيطرة منذ الدقيقة الأولى، وعدم السماح لخصمك بموطئ قدم في المباراة. هذه هي كرة القدم التي يطمح إليها توتنهام، وهي الكرة التي ابتعد عنها ببطء خلال الأشهر القليلة الماضية. ربما ستذكر هذه الهزيمة المتأخرة اللاعبين بالمكان الذي يحتاجون إلى العودة إليه.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أوتو أدو مدرب منتخب غانا (رويترز)

مدرب غانا: تم الاتفاق على ودية ألمانيا خلال وجبة إفطار في واشنطن

أكد أوتو أدو، مدرب منتخب غانا، أن المواجهة الودية «الخاصة» أمام ألمانيا والمقرر إقامتها غداً الاثنين تم الترتيب لها بسرعة خلال وجبة إفطار عقب قرعة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)

استقالة أمين عام «الكاف» وسط فترة مضطربة للكرة الأفريقية

استقال فيرون موسينغو-أومبا، الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم (الأحد) بعد دعوات متكررة لإقالته.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه، من خلال التزام الحذر الشديد في الشهرين المقبلين.

يقدم كين الذي تجاوز واين روني، وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا قبل 3 سنوات، الموسم الأكثر غزارة في مسيرته المليئة بالأهداف؛ حيث سجل 48 هدفاً خلال 40 مباراة مع بايرن ميونيخ الألماني.

واعترف روني بأن مستوى كين في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف قد يكون محورياً لآمال إنجلترا؛ لكنه يعتقد أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً سيكون مركزاً تماماً على مساعدة بايرن ميونيخ في سعيه لتحقيق المجد محلياً وخارجياً.

ويتصدر العملاق البافاري الدوري الألماني بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، وبلغ دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، كما أنه ما زال ينافس في الكأس، وبالتالي يشعر روني بأن كين لن ينظر إلى كأس العالم إلا بعد انتهاء الموسم.

وقال روني لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم (الأحد): «أعتقد أن الجانب المهم للغاية بالنسبة لإنجلترا هو تمتع كين باللياقة، وإذا كان كذلك فسيكون سبباً رئيسياً في فوزنا بالبطولة إذا فعلنا ذلك».

وأضاف: «لكن إذا دخلت أي مباراة ولم تكن ملتزماً تماماً بها لأنك تفكر في شيء آخر، فمن المحتمل أن تتعرض للإصابة. أي لاعب سيخبرك أنك تلعب لناديك، وعندما تلعب لناديك فهذا هو كل ما يهم حتى ينتهي ذلك الموسم ثم تذهب مع إنجلترا، وبعد ذلك تتولى إنجلترا المسؤولية. لا أعتقد أنه سيبطئ من وتيرته. نأمل أن يحسم بايرن ميونيخ الدوري مبكراً، ويقدم له المدرب فينسنت كومباني القليل من المساعدة».

كان هاري كين من بين 11 لاعباً أساسياً غابوا عن التعادل بهدف لمثله يوم الجمعة الماضي، أمام أوروغواي ودياً، ولكن مهاجم توتنهام السابق سيعود للمشاركة في المباراة الودية أمام اليابان بعد غد الثلاثاء.

ويعتبر كين مرشحاً قوياً للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ليكون أول إنجليزي يحصد الجائزة منذ مايكل أوين قبل ربع قرن. ورغم اعتباره واحداً من أفضل المهاجمين في العالم فإنه لم يسبق له أن احتل مركزاً أعلى من المركز العاشر في تصويت الكرة الذهبية، وهو ما اعترف روني بأنه يجده محيراً.

وقال قائد مانشستر يونايتد وإنجلترا السابق: «إنه ثابت فيما فعله طوال مسيرته؛ حيث سجل الأهداف وصنع الأهداف على مستوى النادي والمستوى الدولي... القيام بذلك عاماً بعد عام وعدم ذكره أبداً ضمن الجوائز الكبرى هو أمر أجده غريباً للغاية».


فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
TT

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية وتدخل أمني.

ففي اللقاء الذي جمع آينتراخت شتاهنسدورف وكريشاو، وانتهى بفوز الأخير (2 - 1)، اندلعت أحداث متوترة عقب صافرة النهاية، حيث وثّقت مقاطع فيديو وصور حالة من التدافع واحتكاكات بين لاعبين وأفراد من الأجهزة الفنية، إلى جانب جماهير حضرت المواجهة.

ووفقاً لصحيفة «بيلد» الألمانية، تشير شهادات متطابقة إلى أن شرارة الأحداث قد تكون مرتبطة بعبارة ذات طابع عنصري، وُجّهت لأحد لاعبي الفريق الخاسر، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل أرض الملعب.

وكان المهاجم سعيد مصطفى من بين أبرز المتأثرين بالواقعة، إذ بدا في حالة انفعال شديد، واضطر زملاؤه للتدخل لاحتوائه، بعدما اندفع نحو أحد الأشخاص الذي كان يرتدي سترة تعود للفريق المنافس.

وفي خضمّ الفوضى، تدخلت الشرطة لفض التوتر، مؤكدة لاحقاً فتح تحقيقات رسمية في ثلاث وقائع رئيسية، تشمل اتهامات بعبارات مسيئة، وحادثة بصق يُشتبه أنها طالت حارس مرمى الفريق المضيف، إضافة إلى الاشتباه في إساءة عنصرية.

من جانبه، قلّل المسؤول الرياضي في كريشاو من حجم الاشتباكات، مشيراً إلى أنها لم تصل إلى حد العنف الكبير، وأن تدخل الشرطة أنهى الموقف سريعاً، رغم اعترافه بوجود احتكاكات أعقبت احتفالات جماهير فريقه.

وعلى الصعيد الرياضي، حجز كريشاو مقعده في المباراة النهائية، حيث سيواجه إنرجي كوتبوس في الثالث والعشرين من مايو (أيار)، بعد أن تأهل الأخير، عقب فوز كبير في نصف النهائي الآخر.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف السلوكيات العنصرية في الملاعب الأوروبية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد الرقابة والعقوبات، بما يضمن حماية اللاعبين والحفاظ على نزاهة المنافسات.


«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
TT

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)
حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية» ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحترام حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأشار التقرير المكون من 36 صفحة بعنوان «يجب أن تنتصر الإنسانية: الدفاع عن الحقوق ومواجهة القمع في كأس العالم 2026» إلى وجود مخاطر جسيمة تهدد المشجعين واللاعبين والصحافيين والعمال والمجتمعات المحلية في الدول الثلاث المستضيفة للبطولة التي ستنطلق في 11 يونيو (حزيران) بمواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا.

ورغم التزامات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضمان عدم وجود آثار سلبية على حقوق الإنسان، تتركز المخاوف بشكل كبير على الولايات المتحدة التي تستضيف 78 مباراة من أصل 104 مباريات.

وسلط تقرير منظمة العفو الدولية الضوء على ممارسات وكلاء هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية التي تسببت في اضطرابات مدنية، بالإضافة إلى قيود السفر المفروضة على مواطني بعض الدول المتأهلة، والمخاوف من التمييز ضد مجتمع الميم.

وفي المكسيك، أثيرت مخاوف بشأن التعامل مع مستويات العنف المرتفعة وتأثير ذلك على الحق في التظاهر السلمي.

أما في كندا، فقد رصدت المنظمة تفاقم أزمة الإسكان ومخاوف من تهجير المشردين، حيث أشار التقرير إلى إغلاق ملجأ شتوي للمشردين في تورنتو قبل موعده بشهر بسبب «الحجز المسبق» للموقع من قبل «فيفا».