«موانئ» السعودية تعمل على إنشاء مناطق لوجيستية جديدة

المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط»: نعتزم تعزيز التعاون مع الموانئ العالمية لدعم التنويع الاقتصادي

سفينة تجارية تبحر من ميناء جدة الإسلامي (موقع الهيئة العامة للموانئ)
سفينة تجارية تبحر من ميناء جدة الإسلامي (موقع الهيئة العامة للموانئ)
TT

«موانئ» السعودية تعمل على إنشاء مناطق لوجيستية جديدة

سفينة تجارية تبحر من ميناء جدة الإسلامي (موقع الهيئة العامة للموانئ)
سفينة تجارية تبحر من ميناء جدة الإسلامي (موقع الهيئة العامة للموانئ)

تواصل الهيئة العامة للموانئ (موانئ) في العام الحالي، العمل على تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، بالعمل على ترسيخ مكانة السعودية مركزاً لوجيستياً عالمياً ومحور ربط بين 3 قارات، من خلال زيادة استثمارات القطاع الخاص بموانئ المملكة، وإبرام عقود واتفاقيات لإنشاء مناطق لوجيستية جديدة.

فمن شأن ذلك أن يحقق نقلة نوعية وشمولية في آليات العمل والتشغيل، والدعم اللوجيستي بالموانئ السعودية، والتي ستسهم بخلق مزيد من الفرص الوظيفية، وفق ما أكده نائب الرئيس للاستراتيجية والمتحدث الرسمي في «موانئ»؛ المهندس خالد الغيث لـ«الشرق الأوسط».

وأضاف الغيث أن «موانئ» تعمل على التوسع في الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية والإقليمية، لإضافة خدمات شحن ملاحية جديدة، سعياً لتعزيز موقع المملكة في المؤشرات والتصنيفات الدولية.

سلاسل الإمداد

كما تسهم «موانئ» بخطوات فاعلة في تعزيز استدامة سلاسل الإمداد، ودعم عمليات نقل الحاويات والبضائع، تماشياً مع المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، وذلك من خلال تطبيق التقنيات الذكية، وآليات الدعم اللوجيستي التي ترسخ المميزات التنافسية للموانئ السعودية، وتجعل منها مركزاً أساسياً لأعمال كبرى شركات النقل البحري، والخدمات اللوجيستية، وفقاً لنائب الرئيس للاستراتيجية.

ولتعزيز حركة سلاسل الإمداد العالمية، أشار الغيث إلى إضافة الهيئة 31 خدمة شحن ملاحية جديدة، خلال عام 2023، يصل عددها إلى نحو 145 خدمة تربط المملكة بـ350 ميناء إقليمياً ودولياً، بما يعمل على تيسير حركة التجارة والتصدير، وتكريس ربط البلاد بموانئ الشرق والغرب.

إحدى السفن التجارية في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موقع الهيئة العامة للموانئ)

وكانت الهيئة وقّعت عدة اتفاقيات لإنشاء وتدشين ووضع حجر أساس 9 مناطق ومراكز لوجيستية في ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك فهد الصناعي بينبع، بقيمة استثمارية تتجاوز 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، لدعم ازدهار حركة ونمو سلاسل الإمداد، بحسب الغيث.

المنافذ البحرية والجوية

وفي إطار جهود «موانئ» لتسهيل إجراءات الصادرات والواردات وتعزيز الخدمات اللوجيستية بما يعمل على تشجيع الصادرات الوطنية، بيّن الغيث أن الهيئة دشّنت خلال 2023، أول تجربة للربط اللوجيستي بين المنافذ البحرية والجوية بميناء جدة الإسلامي، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، لتسهيل عبور الشحنات البحرية من خلال وسائط متعددة لـ«الترانزيت»، وربطها بالمنافذ الجوية.

وتابع أن «موانئ» تعتزم تعزيز التعاون المشترك مع الموانئ العالمية، للإسهام بدعم التنويع الاقتصادي وترسيخ بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية، حيث سبق أن أبرمت الهيئة اتفاقية مع ميناء «أنتويرب» الدولي، في يوليو (تموز) 2023، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال زيادة الكفاءة التشغيلية للموانئ، وبناء القدرات البشرية، والتحول الرقمي، وزيادة تنافس الموانئ عالمياً.

سفينة تجارية ترسو في ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (موقع الهيئة العامة للموانئ)

إضافة إلى ذلك، أبرمت الهيئة أيضاً اتفاقية شراكة مع ميناء «روتردام» الهولندي الدولي، أكبر ميناء بأوروبا، في أغسطس (آب) من العام الماضي، لتعزيز التعاون المشترك في مجال تطوير الموانئ الذكية، والقدرات البشرية، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يسهم في دعم الفرص والعلاقات التجارية المشتركة.

الجدير ذكره أن ذلك يأتي في إطار الدور الذي تقوم به المملكة لدعم مساعي المنظمة البحرية الدولية، وتعزيز ترشحها من خلال مبادرات «موانئ» الهادفة إلى حوكمة أدائها المؤسسي، وتعزيز الكفاءة والجودة والفاعلية في القطاع البحري والموانئ؛ بما يسهم في تحقيق التميز وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين والمستفيدين، ويعزز مكانة الموانئ السعودية استثمارياً ولوجيستياً، وذلك بالمواءمة مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.


مقالات ذات صلة

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

الاقتصاد أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

قفز صافي ربح «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال مقارنة بـ2.17 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.