هل يحمي بيتروفيتش عرين تشيلسي على المدى الطويل؟

حارس المرمى الصربي ترك بصمة واضحة ويستحق مكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز

بيتروفيتش أكد فخره وسعادته الكبيرة باللعب في صفوف تشيلسي
بيتروفيتش أكد فخره وسعادته الكبيرة باللعب في صفوف تشيلسي
TT

هل يحمي بيتروفيتش عرين تشيلسي على المدى الطويل؟

بيتروفيتش أكد فخره وسعادته الكبيرة باللعب في صفوف تشيلسي
بيتروفيتش أكد فخره وسعادته الكبيرة باللعب في صفوف تشيلسي

لا يخفى على أحد أن تشيلسي يعاني بشدة في مركز حراسة المرمى منذ انتقال تيبو كورتوا إلى ريال مدريد في 2018. سارع تشيلسي للتعاقد مع بديل للحارس البلجيكي المتميز، وأبرم في نهاية المطاف صفقة قياسية عالمية في مركز حراسة المرمى عندما تعاقد مع كيبا أريزابالاغا. لكن كيبا لم يُثبت أقدامه كحل طويل الأمد لحراسة عرين البلوز، وشاء القدر أن ينتقل أيضا إلى ريال مدريد، وإن كان على سبيل الإعارة، خلال الصيف الماضي ليكون بديلا لكورتوا الذي يغيب عن الملاعب لفترة طويلة بسبب الإصابة.

ثم جاء إدوارد ميندي ورحل، وقد أدى هذا - بالإضافة إلى عودة كيبا إلى إسبانيا - إلى أن يكون روبرت سانشيز هو الخيار الأول في مركز حراسة مرمى «البلوز» هذا الموسم. تم التعاقد مع سانشيز في البداية ليكون احتياطياً، لكن تم الاعتماد عليه بشكل أساسي عقب قدومه من برايتون قبل ستة أشهر في أعقاب انتقال كيبا إلى ريال مدريد ورحيل ميندي إلى الأهلي السعودي.

لكن الحارس البالغ من العمر 26 عاماً، والذي فقد مكانه في التشكيلة الأساسية لبرايتون تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، لم يكن مقنعاً خلال فترة وجوده في العاصمة البريطانية. ومع ذلك، كان المدير الفني للبلوز، ماوريسيو بوكيتينو، مضطراً للاعتماد على سانشيز في التشكيلة الأساسية. تعرض سانشيز لإصابة في الركبة، وعلى الرغم من تعافيه والسماح له باللعب بعد ذلك بأربعة أيام فقط، فإنه خرج مصاباً مرة أخرى في وقت متأخر من المباراة التي خسرها الفريق أمام إيفرتون بهدفين دون مقابل.

وعلى الرغم من أن خسارة جهود الحارس الأول تعد ضربة قوية لأي فريق، فإن الأمر ربما يكون مفيدا لتشيلسي. فعندما غاب سانشيز للإصابة، شارك بدلا منه ديوردي بيتروفيتش، البالغ من العمر 24 عاماً، والذي يقدم مستويات ثابتة تجعله يبدو وكأنه يلعب منذ فترة طويلة مع تشيلسي. لم تكن هناك ضجة كبيرة عندما انتقل بيتروفيتش إلى تشيلسي في أغسطس (آب) الماضي.

وفي نفس فترة الانتقالات الصيفية التي أنفق فيها تشيلسي مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع مويسيس كايسيدو، وروميو لافيا، وكريستوفر نكونكو، وكول بالمر، على سبيل المثال لا الحصر، لم يجذب تعاقد النادي مع حارس المرمى الصربي اهتمام الكثيرين. كانت الفكرة الأساسية تتمثل في أن يكون بيتروفيتش بديلا لسانشيز على المدى القصير، مع احتمال أن يقوم تشيلسي ببيعه بعد ذلك بمقابل مادي أكبر في المستقبل، لكن المستويات القوية التي يقدمها الحارس الصربي تُجبر بوكيتينو على الاحتفاظ به، بل والاعتماد عليه بشكل أساسي. وتعاقد تشيلسي مع بيتروفيتش خلال صيف العام الماضي بعقد طويل الأجل حتى نهاية موسم 2030.

عندما تعافى سانشيز من الإصابة، وجد صعوبة في استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل نجاح بيتروفيتش في التصدي للكرات يصل إلى 73.9 في المائة، ليأتي في المركز الثالث بين جميع حراس المرمى الذين شاركوا في خمس مباريات على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويأتي هذا المعدل من متوسط 3.4 تصد لكل 90 دقيقة. وفي المقابل، يصل معدل نجاح سانشيز في التصدي للكرات إلى 67.1 في المائة بـ3.3 تصد لكل 90. وبالتالي، هناك فارق كبير في معدل التصدي للهجمات بشكل يشير إلى أن بيتروفيتش يستحق الاحتفاظ بمكانه في التشكيلة الأساسية للفريق.

ومع انخفاض عدد الأهداف التي يستقبلها تشيلسي بالمقارنة عندما يشارك سانشيز منذ البداية، فهناك أدلة أكثر إقناعاً على أن الحارس الصربي يستحق الاحتفاظ بمكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز على حساب سانشيز. وفي نهاية المطاف، إذا كان بيتروفيتش يقدم بالفعل مستويات جيدة، فلماذا يتم تغييره؟ ومع ذلك، ربما يكون سانشيز هو الأفضل من حيث اللعب بالقدمين وبناء الهجمات من الخلف.

بيتروفيتش أصبح حارساً أساسياً بالصدفة (أ.ف.ب)

يحتفظ تشيلسي بالكرة كثيرا، حيث تبلغ نسبة استحواذه على الكرة 59.5 في المائة في المتوسط، ليأتي في المركز السادس بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويحتاج الفريق إلى حارس مرمى يجيد اللعب بقدميه ليساعد الفريق في التحكم في رتم المباراة والسيطرة على المنافسين. لكن الفارق في عدد التمريرات والكرات الطويلة لكل 90 دقيقة بين حارسي المرمى لا يكاد يُذكر، لكن الاختلاف الحقيقي يأتي في دقة التمريرات نفسها.

تصل دقة تمريرات سانشيز إلى 79.6 في المائة، ليحتل المركز السادس بين حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو معدل أفضل من دقة تمريرات بيتروفيتش التي تصل إلى 75.3 في المائة. ومن الواضح أن تشيلسي يكون قادرا على الاحتفاظ بالكرة بشكل أفضل عندما يشارك سانشيز في التشكيلة الأساسية، كما يحقق الفريق نجاحاً أكبر في الحصول على الكرة بشكل أسرع، كما لوحظ من معدل نجاح الكرات الطويلة لحارس برايتون السابق (46.2 في المائة) بالمقارنة بالوضع عندما يلعب بيتروفيتش (40.9 في المائة).

يمكن أن يُعزى ذلك إلى حقيقة أن سانشيز قد قضى وقتاً أطول على أرض الملعب مقارنة ببيتروفيتش، وبالتالي أصبح معتاداً بشكل أكبر على اللعب مع زملائه في الفريق. إن قدرة بيتروفيتش على التكيف بسرعة مع أسلوب اللعب وتقديم أرقام مماثلة تقريباً لما كان يقدمها سانشيز، تشير إلى أن حارس المرمى الصربي قادر على استيعاب تعليمات وتوجيهات بوكيتينو سريعاً.

ويجب الإشادة بالمستويات التي يقدمها بيتروفيتش بوجه خاص نظرا لأنه لعب في وقت تُقام فيه المباريات بشكل متلاحق في فترة قصيرة، وهو ما يعني عدم وجود وقت كاف للتدريب كما ينبغي. وبالنظر إلى عمر بيتروفيتش ومركزه، يتضح أنه لا يزال في بداية مسيرته الكروية. قد يكون سانشيز هو الأكثر خبرة، لكن من المستحيل التغاضي عن البصمة الواضحة التي تركها حارس الصربي الدولي في غيابه. وإذا استمر بيتروفيتش في تقديم هذه المستويات القوية، فربما يكون تشيلسي قد وجد أخيرا ضالته في مركز حراسة المرمى الذي يؤرقه منذ فترة طويلة!

وكان بيتروفيتش قد أكد في وقت سابق فخره وسعادته الكبيرة باللعب في صفوف النادي الإنجليزي. وقال بيتروفيتش لموقع تشيلسي الرسمي: «إنه أحد أفضل الأندية في العالم. أتذكر عندما لعب برانيسلاف إيفانوفيتش ونيمانيا ماتيتش هنا، وفي الثقافة الصربية هناك تلك الكلمة، تشيلسي»، وأضاف بيتروفيتش في حديثه عن تشيلسي: «إنه حلم لكل من يبدأ لعب كرة القدم في صربيا، أو في جميع أنحاء العالم أن يلعب هنا، الجميع يريد أن يأتي ويلعب لصالح تشيلسي. لذلك، عندما تلقيت عرضاً من تشيلسي، حققت الحلم ولعبت مع البلوز»

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
TT

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).

كان أسطورتا التزلج الإيطاليان ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني آخر حاملي الشعلة قبل إيقاد المرجل الأولمبي في ميلانو في ختام الحفل الرئيسي لافتتاح أولمبياد 2026 الجمعة.

وفي كورتينا دامبيتسو، على بُعد 250 كيلومترا من العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، تولّت المتزلجة الحالية صوفيا غودجا إضاءة المرجل الآخر، المستلهم تصميمه من عُقَد ليوناردو دا فينتشي.

أحد حاملي الشعلة الأولمبية خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).


الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
TT

الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

أعطى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مساء الجمعة، إشارة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، عقب حفل امتد لثلاث ساعات وتوزّع على أربعة مواقع مختلفة.

صورة وزّعها المكتب الصحافي لقصر كويرينالي الرئاسي تُظهر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وهو يلوّح خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).

ومن ملعب سان سيرو الأسطوري في مدينة ميلانو، أعلن ماتاريلا رسميًا افتتاح الألعاب، التي تتوزع منافساتها على سبعة مواقع في شمال إيطاليا، وتستمر حتى 22 فبراير (شباط).

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

من جهتها، وجّهت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، التي تشرف على أول دورة أولمبية منذ انتخابها، رسالة إلى الرياضيين قالت فيها: «من خلالكم نرى أفضل ما فينا، أنتم تذكروننا بقدرتنا على التحلي بالشجاعة، وعلى أن نكون لطفاء، وعلى النهوض مجددًا مهما كانت السقطات قاسية».

رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري تُلقي كلمة خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ).

وأضافت: «إن روح الألعاب الأولمبية تتجاوز حدود الرياضة، فهي تتعلق بنا كبشر، وبما يجعلنا إنسانيين».

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وابنته لورا ماتاريلا يصفّقان خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026


الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).

تغلّب أوساسونا على مضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وافتتح الكرواتي أنتي بوديمير التسجيل لأوساسونا في الدقيقة 35، قبل أن يعادل بورخا إيغليسياس النتيجة لسيلتا فيغو في الدقيقة 53 من ركلة جزاء. وفي الدقيقة 79 أعاد راؤول غارسيا التقدّم لأوساسونا، مؤكّدًا فوز فريقه.

وبهذا الانتصار رفع أوساسونا رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن، معزّزًا آماله في المنافسة على أحد المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فيما تجمّد رصيد سيلتا فيغو عند 33 نقطة في المركز السابع.

مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس يحتفل بعد تسجيله هدفًا من ركلة جزاء (إ.ب.أ).