منتدى الأعمال السعودي - التركي يبحث سبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية والسياحية

آفاق تعاون واسعة في إطار «رؤية 2030» واتفاق على زيادة التبادل التجاري

جانب من المنتدى السعودي - التركي للأعمال في إسطنبول (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى السعودي - التركي للأعمال في إسطنبول (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الأعمال السعودي - التركي يبحث سبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية والسياحية

جانب من المنتدى السعودي - التركي للأعمال في إسطنبول (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى السعودي - التركي للأعمال في إسطنبول (الشرق الأوسط)

عبّرت السعودية وتركيا عن تطلعهما إلى تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والسياحي والاستثماري، والاستفادة من الفرص المتاحة بما يحقق التكامل بين القطاعات المختلفة في كلا البلدين.

وقال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، إن هناك الكثير من مجالات التعاون التي يمكن تطويرها مع تركيا. وأضاف، خلال المنتدى التركي - السعودي للاستثمار والأعمال الذي انطلق في إسطنبول، يوم الجمعة، بمشاركة 1240 من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين التركي والسعودي، أن تركيا من أفضل مورّدي الأغذية للسعودية.

وأشار إلى أن مؤشر التصنيف الائتماني للسعودية قوي وإيجابي، وأن «المؤشرات تؤكد أننا على الطريق الصحيح؛ لتحقيق أهداف رؤية 2030»، مضيفاً أن لدى السعودية طاقة خضراء بأقل التكلفة.

فرص كبيرة للتعاون

وتابع الفالح أن «السعودية ستتخذ خطوات جادة للقيام باستثمارات في إطار رؤية 2030. ونحن نتحدث عن فرص استثمارية تبلغ نحو تريليون و800 مليار دولار مع الشركات العالمية، وآمل أن تكون الشركات التركية هي المستفيد الأكبر من هذه المجالات الاستثمارية».

وأكد أن العلاقات السعودية - التركية تحمل أهمية استراتيجية، وهناك أهمية لأن تلعب الشركات السعودية والتركية في القطاع الخاص دوراً كبيراً في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.

ولفت إلى أن هناك قواسم مشتركة بين السعودية وتركيا، وأن المواطنين السعوديين يَعدّون تركيا وطنهم الثاني، ويستثمرون في شراء المنازل والعقارات في تركيا ويعيشون فيها، وأن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الخطوات لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وذكر الفالح أن العلاقات التجارية والأنشطة السياحية بين البلدين في ازدياد، وأن عدد الشركات التركية المسجلة لدى وزارة الاستثمار السعودية يزداد يوماً بعد يوم.

وأشار إلى أنه قبل بضع سنوات فقط كان عدد الشركات التركية العاملة في السعودية يتراوح بين 20 و30 شركة، بينما وصل عددها العام الماضي إلى نحو 400 شركة.

مجالات تعاون متعددة

بدوره، قال وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، إن تركيا مستعدة للعمل مع السعودية في مجالات السياحة والبناء والصناعات الدفاعية، موضحاً أن بإمكانهما التعاون أيضاً في مشروعات في أفريقيا.

وأضاف أن بلاده «يمكنها مساعدة السعودية على تحقيق أهدافها السياحية الطموحة، والمساهمة في بناء المرافق وتشغيلها، وأيضاً المساهمة في نقل السياح عبر منظِّمي الرحلات السياحية بتركيا، ويمكن لمنظمي الرحلات السياحية لدينا كسب المال واصطحاب السياح إلى هناك، تماماً كما يجلبون السياح إلى هنا في الصيف... فالمواسم لدينا لا تتداخل. موسمهم السياحي هو الشتاء، وموسمنا بشكل عام في الصيف والخريف».

وذكر شيمشك أن تركيا من بين الدول الخمس الأولى في العالم في مجال السياحة، وأنها احتلت عام 2022 المرتبة الرابعة في عدد السياح الوافدين إليها، ومن المتوقع أن تحافظ على هذه المرتبة، حسب أرقام 2023.

وقال: «نهدف أيضاً إلى تنمية صادرات الخدمات، إذ وصلت إلى أكثر من 100 مليار دولار»، مشيراً إلى أنه يتم تقديم دعم قوي للغاية لصادرات الخدمات، إذ «قدّمنا تخفيضاً أساسياً بنسبة 80 في المائة».

وأضاف: «لذلك، إذا صدّرت خدمات معينة من تركيا إلى أي بلد فإن الضريبة في الواقع ستكون منخفضة للغاية وفق نسبة الخصم الكبيرة هذه».

من ناحية أخرى، ذكر شيمشك أن صافي تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى تركيا زاد في النصف الثاني من العام الماضي، وأنه يعتقد أن هذه التدفقات ستتسارع بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) المقبل.

زيادة التبادل التجاري

وعشية المنتدى، التقى نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، وزيرَي الاستثمار والسياحة السعوديَّين خالد الفالح وأحمد الخطيب، كلاً على حدة.

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال لقائه وزير الاستثمار السعودي في إسطنبول (من حساب يلماظ على منصة «إكس»)

وكتب يلماظ في حسابه على «إكس» أنه أكد خلال اللقاءين أهمية زيادة التعاون بين البلدين في مجالَي السياحة والاستثمار.

وأضاف أنه أكد، خلال لقائه مع الفالح، أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم التجارة مع السعودية، الذي ارتفع بنسبة 50 في المائة خلال العامين الماضيين ليصل إلى 6.8 مليار دولار في 2023.

وأشار إلى أن هدف رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار واقعيٌّ، مع رفعه إلى 30 مليار دولار على المدى المتوسط.

وتابع أنه اتفق مع الفالح على جمع عالم الأعمال في كل من تركيا والسعودية بشكل متكرر خلال الفترة المقبلة.

التعاون السياحي

وعن لقائه مع وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، قال يلماظ إنه عبّر عن ارتياحه لارتفاع عدد السياح القادمين إلى تركيا من السعودية بنسبة 70 في المائة في عام 2023 مقارنةً مع عام 2022، مسجلاً نحو 830 ألفاً، كما ارتفع عدد الزوار الأتراك إلى السعودية خلال 2023 بأكثر من 3.5 أضعاف، مسجلاً 670 ألفاً.

وأكد اتفاقه مع الخطيب بشأن ضرورة تقييم الفرص السياحية بين السعودية وتركيا بشكل أكبر، لافتاً إلى أن تركيا تواصل تقديم فرص مهمة للمستثمرين السعوديين، وأن السعودية تواصل بدورها توفير بيئة استثمارية مهمة لرواد الأعمال الأتراك.

وتطمح السعودية لجذب 70 مليون سائح سنوياً، حسب الهدف الذي حددته في «رؤية 2030»، التي يركز المنتدى على مناقشه أبعادها، وذلك لزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة بحلول ذلك العام.

وقال الخطيب، على هامش المنتدى، إن السعودية ستعمل مع تركيا على الارتقاء بالعلاقات مع تركيا إلى مستوى أعلى، مشيراً إلى اتخاذ خطوات جادة للغاية فيما يتعلق بالبنية التحتية والتوسع الحضري في إطار «رؤية 2030».

وأضاف أن السعودية ستطلب من الأصدقاء الأتراك المساعدة في مجالات الدفاع والبناء والمقاولات والسياحة والصناعة في هذا الإطار، و«نحن في تركيا اليوم لتقييم الفرص المتاحة في هذه المجالات وإعداد بنيتنا التحتية لتعزيز علاقاتنا.

ودعا الخطيب رجال الأعمال في كلا البلدين إلى تقييم الفرص القائمة واستكشاف الفرص الجديدة والمجالات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية على السواء.

آفاق التعاون

وفي كلمة خلال حفل عشاء للمشاركين في المنتدى، ليل الخميس – الجمعة، قال يلماظ إن استثمارات الشركات السعودية في تركيا بلغت ملياري دولار، وعبّر عن اعتقاده إمكانية زيادة الاستثمارات المتبادلة بسهولة، من خلال زيادة وتيرة الفعاليات التي تجمع رجال أعمال البلدين.

ولفت إلى أن التواصل والتعاون الوثيقين بين صندوق الاستثمارات السعودي ومكتب الاستثمار الرئاسي التركي سيوفر فوائد اقتصادية كبيرة للبلدين.

وأشار يلماظ إلى أنه في نطاق الاستثمارات الدولية، توفر قطاعات مختلفة مثل التكنولوجيا والدفاع والطاقة المتجددة والبتروكيماويات والتمويل والسياحة والإسكان فرصاً للمستثمرين.

وأضاف أن قطاعات: المواد الكيميائية، والآلات، ومعالجة الأغذية والمشروبات، والسيارات، والطيران، والأدوية، والتكنولوجيا الحيوية، والأجهزة والمواد الطبية والعسكرية، والطاقة المتجددة، ومواد البناء والتعدين... تعد من القطاعات التي تجذب اهتمام المستثمرين السعوديين.

وتابع: «رؤيتنا لـ(قرن تركيا) و(رؤية السعودية لعام 2030) ستجلب فوائد اقتصادية كبيرة للبلدين وللمنطقة بأكملها. ونريد أن تلعب شركاتنا دوراً نشطاً في المشاريع السعودية الضخمة مثل: نيوم، وبوابة الدرعية، والقدية، والبحر الأحمر».

وذكر أن المقاولين الأتراك نفّذوا 402 مشروع بقيمة 27.6 مليار دولار في السعودية.

من جانبه، قال رئيس المكتب الاستثماري في الرئاسة التركية، بوراك داغلي، إن قيادة البلدين تتبنيان رؤية للارتقاء بالتعاون في كثير من المجالات.

وقال رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، نائل أولباك، إن الاجتماع الأول للمنتدى بين البلدين عُقد بالتعاون مع المكتب الاستثماري في الرئاسة التركية عام 2022، وتبعه عقد 6 منتديات أعمال، و5 اجتماعات مائدة مستديرة، مع استكمال مسار الاجتماع المشترك لمجلس الأعمال قبل شهرين.

وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس رجب طيب إردوغان، للسعودية، الصيف الماضي، كانت مثمرة للغاية بالنسبة إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأوضح أنه ينبغي مناقشة قضايا الاستثمار والإنتاج والبنية التحتية بشكل أكبر بين البلدين، وزيادة الاستثمارات الثنائية.


مقالات ذات صلة

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.