شرع مسؤولون وناطقون رسميون باسم الحكومة الإسرائيلية، أمس (الخميس)، في حشد الرأي العام الإسرائيلي وحكومة تل أبيب لتبنّي الرفض القاطع «لأي حديث عن إقامة دولة فلسطينية»، معتبرين أن قيام مثل هذه الدولة سيُعدُ بمثابة «جائزة للمتطرفين».
وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط الدولية والعربية على إسرائيل، في اللحظات الأخيرة، لضرورة قبول تسوية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني على أساس حلّ الدولتين، وتحقيق تقدم في محادثات الهدنة وتبادل الأسرى، فيما تمسكت «حماس» بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من غزة قبل التوصل إلى اتفاق.
وخرج الوزيران الإسرائيليان المتطرفان، إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، وبتسلئيل سموتريتش وزير المالية، بتصريحات حادة أمس. وقال بن غفير على منصة «إكس»: «لقد قُتل 1400 إسرائيلي، ويريد العالم أن يمنحهم دولة... هذا لن يحدث». كما قال سموتريتش على المنصة نفسها: «لن نوافق بأي حال من الأحوال على هذه الخطة التي تقول إن الفلسطينيين يستحقون مكافأة على المذبحة التي ارتكبوها بحقّنا».
وأعلن سموتريتش أنه سيطلب من الحكومة المصغرة التصويت على معارضة هذه الفكرة، «باستصدار قرار واضح ينص على أن إسرائيل تعارض إقامة دولة فلسطينية، وأتوقع دعماً واضحاً من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس وغادي آيزنكوت وجميع الوزراء» لهذا الأمر.
كما أعلن آفي هايمان، الناطق باسم نتنياهو، أن الحكومة ترفض أي تداول في موضوع الدولة الفلسطينية. وقال إن «هذا ليس الوقت الذي نبحث فيه إعطاء هدايا للشعب الفلسطيني». وقال وزير التعليم يوآف كيش، من حزب الليكود، إن «أي حديث عن منح هذه الجائزة... لا يعنينا ولسنا شركاء فيه».
